2026-10-04 - الأحد
الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة انشيلوتي يدافع عن فينيسيوس ويكشف سبب حب زملائه له تريسولدي يواصل التألق ويعيد نفسه إلى حسابات برشلونة دوري الامم الاوروبية: انكلترا تضرب كرواتيا بسباعية فوز ايسلندا واستونيا وبيلاروسيا معرض عمان الدولي للكتاب يشهد حفل توقيع القصة الجديدة "تينة وفروتي"للشيخة الأديبة سارة طالب السهيل...صور برايم سينما العبدلي مول استضافت العرض الأول لفيلم «مطلوب عائليًا» رواق جرش ومنتدى الوسطية ينظمان محاضرة ثقافية بعنوان «المرأة بين الحزم واللين....صور المتقاعدون العسكريون... جنودٌ ما زالوا في خنادقهم عارف الخلايلة.. مبارك التخرّج والنجاح علماء روس يبتكرون حبيبات مضادة للبكتيريا لترميم العظام واشنطن تطرد دبلوماسيين إيرانيين بعد رفضهما مغادرة الأراضي الأمريكية صادرات الصناعات الدفاعية التركية تتجاوز 10.9 مليارات دولار خلال 12 شهراً زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا الخارجية الأمريكية تحذر من تصاعد التوتر بين إريتريا وإثيوبيا وتدعو للعودة إلى الحوار أمانة المدينة المنورة تطرح فرصة استثمارية لإنشاء وجهة متكاملة لتجهيز وتأثيث المنازل إسكتلندا تحصد انتصارها الأول في دوري الأمم الأوروبية ريباكينا تودّع بطولة بكين.. وزفيريف يضرب موعدًا مع ديوكوفيتش مصرع 6 أشخاص وإصابة 10 آخرين بحادث حافلة في نيبال عماد الشملان يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة المفرق.. حضور استثماري وطموح لخدمة القطاع التجاري
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

سارة طالب السهيل و اللواء اشرف فوزي في توثيق الهوية الوطنية عبر القلم»…..صور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في إطار السعي المتواصل لتعزيز الوعي الثقافي وحماية الهوية الوطنية في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر، نُظِّمت ندوة فكرية وثقافية موسّعة تناولت قضايا الهوية والانتماء ودور الكلمة المكتوبة في صون الذاكرة الوطنية، وذلك بحضور نخبة من المفكرين والكتّاب والإعلاميين والباحثين، إلى جانب جمهور واسع من المهتمين بالشأن الثقافي والفكري، في مشهد عكس الحاجة المتزايدة إلى حوار جاد حول مستقبل الهوية الوطنية في ظل المتغيرات الرقمية والمعرفية الراهنة.
شارك في الندوة الكاتبة والباحثة د. سارة طالب السهيل، التي تُعد من الأصوات الفكرية البارزة في قضايا الطفل والثقافة والهوية، والكاتب اللواء أشرف فوزي، أحد الرموز التي تجمع بين الخبرة العسكرية العميقة والرؤية الثقافية الواسعة، فيما تولّى إدارة الندوة الدكتور حسام فاروق، الأستاذ الجامعي بقسم الإعلام، والإعلامي المعروف، الذي يمتلك خبرة طويلة في إدارة الحوارات الفكرية المعقّدة، لا سيما من خلال برنامجه الشهير «بالخط العريض»، الأمر الذي انعكس على حسن إدارة النقاش وتوجيهه نحو جوهر القضية دون انزلاق إلى الطرح الانفعالي أو السطحي.
كلمة د. سارة طالب السهيل
في مستهل الندوة، ألقت د. سارة طالب السهيل كلمة فكرية موسّعة، تناولت فيها مفهوم الهوية الوطنية بوصفه بناءً تراكميًا يتشكّل عبر الزمن، ويستند إلى منظومة متكاملة من القيم الثقافية والتاريخية والاجتماعية. وأكدت أن الهوية الوطنية ليست مجرد انتماء جغرافي، بل حالة وعي جماعي تتجذّر في الوجدان، وتتغذى من الذاكرة المشتركة والتجارب الجمعية التي يعيشها أبناء الوطن الواحد، سواء في لحظات الإنجاز أو في أوقات الأزمات.
وأشارت د. سارة إلى أن مصر ليست فقط هبة النيل، بل هبة للعالم كله، لما تمتلكه من حضارة إنسانية ممتدة أسهمت في تشكيل الفكر الإنساني عبر العصور، مؤكدة أن العمق الحضاري المصري كان ولا يزال مصدر قوة للهوية الوطنية، وقدرة فريدة على الاستمرار والتجدد في مواجهة محاولات الطمس أو التشويه. وأضافت أن الهوية المصرية استطاعت عبر التاريخ أن تستوعب التنوع والانفتاح دون أن تفقد جوهرها، وهو ما يُعد درسًا مهمًا في كيفية التفاعل مع العالم المعاصر دون التفريط في الثوابت.
وتطرقت إلى أن الهوية الوطنية تتكون من عناصر متداخلة، في مقدمتها اللغة، والعادات والتقاليد، والتراث الشعبي، والفنون، والآداب، والرموز الوطنية، فضلًا عن القيم الدستورية والقانونية التي تنظّم العلاقة بين الفرد والدولة. وأوضحت أن مشاركة المواطنين في الفرح الوطني، مثل الإنجازات الرياضية أو الثقافية، كما في الألم الجماعي وقت الأزمات، تعمّق الإحساس بالمصير المشترك، وتعيد إنتاج الهوية بوصفها رابطًا إنسانيًا قبل أن تكون إطارًا سياسيًا.
كما خصّصت د. سارة جزءًا مهمًا من كلمتها للحديث عن تأثير التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الوسائل، رغم ما تتيحه من فرص للتواصل والانفتاح المعرفي، قد أسهمت في إضعاف الارتباط بالهوية الوطنية لدى بعض الأجيال، نتيجة هيمنة ثقافات عابرة للحدود وخطابات سطحية تفتقر إلى السياق المحلي. وشددت على أن الحل لا يكمن في رفض التكنولوجيا، بل في إعادة توظيفها لإنتاج محتوى ثقافي وطني قادر على مخاطبة الشباب بلغتهم وأدواتهم، دون خطاب مباشر أو وعظي، وبأسلوب يربط الماضي بالحاضر في إطار إبداعي معاصر.
والقت الكاتبة سارة قصيدتها بعنوان 
أَمَا زَالَتْ بِلَادُ الْعُرْبِ أَوْطَانِي                 
‎لِمَاذَا حَارَ وِجْدَانِي 
‎سُؤَالُ فِيهِ أَعْيَانِي 

‎أُمَا زَالَتْ عُرُوبَتُنَا
‎ وَأَرْضُ اَلْعَرَبِ أَوْطَانِي

‎ بِلَادُ الْعُرْبِ هَلْ ضَمَّتْ
‎ بَنِيهَا اَلْعُرْبَ أَمْ ضَنَّتْ

‎ إِذَا مَا جِئْتُهَا حَنَّتْ
‎ بِأَحْضَانٍ وَأَحْضَانِ

‎ مِنْ الشَّامِ لِبَغْدَاد 
‎نَطَقْنَا اَلْحُبَّ بِالضَّادِ 

‎وَيَدْعُو اَلنِّيلُ بِالْوَادِي 
‎لِإِنْجِيلٍ وَقِرَانِ 

‎وَهَذَا يَاسَمِينُ الشَّامْ
‎ يَحِنُ عَلَى مَدَى الْأَيَّامْ

‎ وَيُهْدِي زَهْرَة اَلْأَحْلَامْ 
‎إِلَى تُفَّاحِ لُبْنَانِ 

‎عَرَفْنَا فِيكِ جَنَّتَنَا
‎ زَرَعْنَا فِيكِ أَيْكَتَنَا

‎ فَجُودِي يَا عُرُوبَتَنَا
‎ عَلَى أَبْنَاءِ عَدْنَانِ

‎ إِذَا مَا مَسَّنا ضُرُّ
‎ فَإِنَّا إخُوةٌ كُثْر

‎ فِدَاكِ الْمَالُ وَالْعُمْرُ
‎ فِدَائِي فِيكِ أَحْيَانِي 

‎أَنَا عَرَبِيَّةٌ تَفْخَرْ
‎ بِنِعْمَ اَلْقَوْمِ وَالْمَعَشَرْ 

‎وَحَتَّى سَاعَةِ اَلْمَحْشَرْ
‎ تُرَابُ اَلْعُرْبِ تِيجَانِي

‎ فَيَا وَطَنِي الَّذِي يَسْمُو
‎ فَلَا يَبْقَى لَهُ خَصْمُ 

‎بَنَاهُ اَلْمَالُ وَالْعِلْمُ
‎ فَنِعْمَ الصَّرْحُ وَالْبَانِي

‎ سَأُطْلِقُهَا كَبُرْكَانِ
‎ بِسِرِّي أَوْ بِإِعْلَانِي

‎ وَأَشْدُو مَلْءَ حَنْجَرَتِي
‎ بِلَادُ اَلْعُرْبِ أَوْطَانِي
كلمة اللواء أشرف فوزي
عقب ذلك، جاءت كلمة الكاتب اللواء أشرف فوزي، الذي قدّم طرحًا عميقًا انطلق من تجربته العسكرية والثقافية معًا، مؤكدًا أن الهوية الوطنية تمثل أحد أعمدة الأمن القومي، وأن معارك العصر الحديث لم تعد تقتصر على السلاح، بل امتدت إلى الوعي والذاكرة والانتماء. وأوضح أن الكتابة كانت عبر التاريخ إحدى أدوات الدفاع الأساسية عن الأوطان، وأن الأمم التي تُهمل ذاكرتها المكتوبة تفتح الباب واسعًا أمام محاولات التزييف وتشويه التاريخ.
وأشار اللواء أشرف فوزي إلى أن بناء الهوية لا يتحقق بالشعارات أو الخطابات العاطفية، بل بالوعي التاريخي الحقيقي، والقدرة على قراءة الماضي قراءة نقدية واعية تحترم الجذور دون انغلاق، وتنفتح على المستقبل دون تفريط في الثوابت. وأكد أن المثقف والكاتب يتحملان اليوم مسؤولية مضاعفة في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي تستهدف وعي الأجيال الجديدة، داعيًا إلى خطاب ثقافي رشيد يوازن بين الأصالة والمعاصرة.
وأكد الحضور الفكري المميّز للواء أشرف فوزي مكانته كقامة فكرية وثقافية وأدبية وعسكرية رفيعة المستوى، حيث شكّل طرحه نموذجًا نادرًا للتكامل بين الخبرة الميدانية والوعي المعرفي، وأسهم في رفع مستوى النقاش، وإثراء الندوة بأبعاد استراتيجية عميقة.
إدارة الندوة – د. حسام فاروق
وفي إطار إدارة الحوار، لعب الدكتور حسام فاروق دورًا محوريًا في توجيه النقاش، حيث أظهر خبرة واضحة في الإمساك بخيوط الحوار، وربط المداخلات المختلفة بمحاور الندوة الأساسية. وأكد أن طرح قضية الهوية الوطنية في هذا التوقيت يعكس وعيًا ثقافيًا بأهمية المرحلة، مشيرًا إلى أن الإعلام اليوم لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل شريك أساسي في تشكيل الوعي الجمعي.
وأضاف د. حسام فاروق أن الفضاء الرقمي المفتوح فرض تحديات غير مسبوقة على مفهوم الهوية، ما يستدعي خطابًا إعلاميًا وثقافيًا مسؤولًا، قادرًا على مخاطبة العقل والوجدان معًا. وقد نجح من خلال إدارته المتوازنة في إتاحة الفرصة لتعدد الآراء، دون خروج عن إطار النقاش الجاد، ما أسهم في خلق حوار حيّ ومثمر بين المتحدثين والحضور.
مداخلات ومشاركات الحضور
وشهدت الندوة مشاركات ومداخلات ثرية من عدد من الحضور، كان من أبرزها مشاركة محمد شبانة، ابن شقيق الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، الذي أشار إلى الدور المحوري للفن في ترسيخ الهوية الوطنية، مؤكدًا أن الأغنية الوطنية والذاكرة الفنية المصرية شكّلتا وجدان أجيال متعاقبة، وأسهمتا في بناء إحساس عميق بالانتماء الوطني والقومي.
كما شارك محمد الشاذلي بمداخلة شدّد فيها على أهمية توثيق التاريخ الوطني عبر السرد الثقافي والفني، مؤكدًا أن الهوية لا تُحفظ فقط في الكتب الأكاديمية، بل تعيش في الحكايات، والأغاني، والأعمال الإبداعية التي تصل إلى الناس وتلامس وجدانهم اليومي.
وفي سياق النقاش، طرح عادل أبو طالب تساؤلًا حول الحلول العملية لمواجهة تراجع الهوية الوطنية في ظل هيمنة التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما فتح بابًا لنقاش معمّق. وجاء التأكيد في الرد على أن الحل يبدأ من بناء الإنسان الواعي، وتكامل أدوار التعليم والثقافة والإعلام، مع ضرورة الاستثمار الواعي في المنصات الرقمية لإنتاج محتوى وطني جذاب.
كما شهدت الندوة مداخلة للكاتب خالد السكران، الذي تناول دور المثقف في مواجهة تشويه الوعي، مؤكدًا أن الانسحاب من الفضاء الرقمي يترك الساحة فارغة أمام الخطابات السطحية. فيما تحدث نهرو العزازي عن تأثير الهاتف المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي على وعي الأجيال الجديدة، محذرًا من خطورة الإدمان الرقمي، وما يترتب عليه من تراجع التفاعل الإنساني وضعف الارتباط بالهوية الوطنية.
خلاصة الندوة
وفي ختام الندوة، أجمع المشاركون على أن توثيق الهوية الوطنية لم يعد ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة وجودية في ظل التحديات الفكرية والتكنولوجية الراهنة، مؤكدين أن حماية الهوية تبدأ من الوعي، وتتجذّر عبر التعليم والثقافة والإبداع، وتتكامل مع دور الإعلام والمؤسسات الثقافية، وأن القلم سيظل أحد أهم أدوات الدفاع عن الذاكرة الوطنية وبناء الوعي المجتمعي.