داود حميدان -نظّمت مجموعة من المراكز الشبابية في محافظة إربد، اليوم السبت، باقة من الورش والأنشطة التدريبية والتوعوية الهادفة إلى تمكين الشباب والشابات في مجالات الإسعافات الأولية، والأمن الرقمي، والزراعة الحديثة، والعمل البيئي، والرياضة، إلى جانب ترسيخ ثقافة التبرع بالدم والعمل الإنساني.
ففي المجال الصحي، نظم مركز شباب وشابات كفر الماء المدمج ورشة تدريبية حول "الإسعافات الأولية"، بمشاركة 32 شاباً وشابة من الفئة العمرية (15–40) عاماً. وقدمت الممرضة ربى الدومي شرحاً شاملاً حول مفهوم الإسعافات الأولية وأهميتها، والمعدات المستخدمة، وآليات التعامل مع حالات الإغماء والنزف والجروح وإصابات العمل، مؤكدة أن سرعة الاستجابة والتدخل السليم قبل وصول الطواقم الطبية يسهمان في إنقاذ الأرواح وتقليل المضاعفات.
وفي السياق ذاته، نفّذ مركزي شباب الوسطية وشابات الوسطية ورشة توعوية بعنوان "أهمية التبرع بالدم"، بمشاركة 25 شاباً وشابة (18 عاماً فما فوق)، قدمها الدكتور أحمد القرعان والدكتورة حليمة مطالقة، حيث استعرضا البعد الإنساني للتبرع بالدم في إنقاذ حياة المرضى، لا سيما مرضى التلاسيميا ومرضى الكلى، إضافة إلى التعريف بمكونات الدم وفوائده الصحية، مؤكدين أن التبرع يعزز قيم التكافل والتضامن المجتمعي.
وفي إطار التمكين الرقمي، نظم مركز شباب وشابات الرمثا المدمج، بالتعاون مع مركز نحن ننهض للتنمية المستدامة، ورشة بعنوان "الحماية الرقمية والأمن الرقمي" ضمن مبادرة العيادة الرقمية المتنقلة، بمشاركة 25 شابة من الفئة العمرية (18–30) عاماً. وتناولت المدربة رغد الحسينات أساليب حماية الحسابات الإلكترونية، والتصدي لمحاولات الاحتيال والروابط المشبوهة، وأهمية اعتماد كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة الثنائية، إلى جانب تدريب عملي على تعزيز إعدادات الخصوصية.
وفي الجانب البيئي والاقتصادي، نظم مركز شباب البويضة ورشة حول أساليب الزراعة الحديثة بمشاركة 20 شاباً (14–16 عاماً)، ركزت على دور الزراعة في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين الشباب، وطرحت أفكاراً لإنشاء مساحات زراعية منزلية إنتاجية. كما نفذ المركز محاضرة حول إعادة التدوير قدمها المدرب محمد النميرات، تناولت أساليب استثمار المخلفات المنزلية وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، وسط تفاعل لافت من المشاركين.
أما في المجال الرياضي، فقد نظم مركز شباب وشابات الشونة الشمالية المدمج نشاطاً بعنوان "تلي ماتش"، بمشاركة 15 شابة من الفئة العمرية (12–15) عاماً، تضمن ألعاباً حركية ومسابقات جماعية هدفت إلى تنمية اللياقة البدنية وتعزيز روح الفريق والتنافس الإيجابي، في أجواء حماسية محفزة.
وتعكس هذه البرامج المتنوعة حرص مراكز شباب إربد على بناء جيل واعٍ ومتمكن صحياً ورقمياً وبيئياً، يمتلك المهارات الحياتية اللازمة، ويؤمن بقيم العمل التطوعي والتكافل والمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في تنمية المجتمع وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الشاملة.