2026-09-27 - الأحد
الدهام يكتب عليان العدوان.. رئيس اتحاد الكتّاب الأردنيين تعادل النشامى وسوريا 1-1 ودياً استعداداً لكأس آسيا 2027 الدكتور نزار الزعبي.. أكاديمي من جفين يجعل من العلم رسالة ومن العطاء أثرًا اتحاد الكرة يعتذر عن سوء بث مباراة النشامى وسوريا ويعلن إجراءات للمباريات المقبلة أندية اللغة الإنجليزية نافذة شبابية لتعزيز القدرات وتأهيل الكفاءات لسوق العمل النجادات يكتب عوده ميمونه جلالة سيدنا إلى ديار الوطن العيسوي يرعى ملتقى السلط العربي الدولي الثاني عشر للفنون التشكيلية...صور 10 لاعبين من مركز شباب وشابات غور الصافي يجتازون اختبار الحزام الأسود في التايكواندو مديرية الأمن العام تنظم ورشة عمل للتعريف بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي انطلاق فعاليات «عكاظ جرش» للأدب والإرث الحضاري في دورته الثالثة...صور من الرماد إلى الشباك… «لا فينتانا» يعود ليقول: بعض الأحلام لا تحترق القبض على شخص اعتدى على فتاة بأداة حادة وسط العاصمة المساعد للعمليات والتدريب يتابع تمريناً عسكرياً في المنطقة العسكرية الوسطى جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا JAD تشارك في لقاء مهني للسفارة الأردنية في برلين وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف سفينة «إيجير» العملاقة خلال تنفيذ عملية تركيب ضخمة في حقل الشمال برافو القطري الامين العام للاتحاد الرياضي للشرطة يلتقي امين سر الأتحاد الأردني للتايكوندو اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة سياحية لطلبتها إلى العقبة ووادي رم والبتراء مجلس الوزراء يقر نظاما معدلا لتبسيط وتسريع إجراءات التقاضي الإلكتروني
وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام

نظرة من الداخل.. كيف يتعلم الذكاء الاصطناعي إزاحة البشر من وظائفهم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في البداية، ظنت لولا أن إعلان الوظيفة مزيف. فقد كان يعد بـ 90 دولاراً في الساعة للعمل عن بعد في مجالات متنوعة تشمل الاستشارات والفلسفة، لكن عندما بدأت خريجة إدارة الأعمال العمل في شركة ميركور الناشئة في وادي السيليكون، وجدت الراتب حقيقياً. 

كانت الوظيفة مختلفة تماماً عن مشاريعها الاستشارية الإدارية المعتادة، فعملاؤها هذه المرة هي نماذج الذكاء الاصطناعي لشركات مثل «أوبن ايه آي» و«أنثروبيك». ويتلخص دورها بتدريب الذكاء الاصطناعي على القيام بالعمل الاستشاري الذي تتخصص فيه.
وتقول لولا، التي طلبت استخدام اسم مستعار بسبب بنود في عقد عملها: «مهمتي هي تدريب النماذج اللغوية الكبيرة على القيام بالعمل». وفي سوق عمل صعب، تجد لولا العمل مثيراً للاهتمام وأفضل من لا شيء.
لكن فكرة فقدان وظيفتها في المستقبل تقلقها. وتوضح قائلة: «في البداية، لم نفكر أنا وزملائي الخريجون في الأمر بجدية، لكن بعد العمل مع هذا النوع من النماذج، بتنا نشعر الآن بأن الأمر قد يكون مخيفاً، مع تزايد توقع البطالة المستقبلية».

وتأسست شركة ميركور على يد ثلاثة أصدقاء من أيام الدراسة، وهي توظف وتدير فرقاً من الأشخاص لتدريب الذكاء الاصطناعي ليقوم فعلياً بمهامهم.
وهي جزء من قطاع فرعي متنام لتدريب الذكاء الاصطناعي، يضم شركات مثل «سكيل إيه آي»، التي تمتلك ميتا حصة 49 % فيها، و«تورينج» التي تقول إنها ستسرع من وتيرة الذكاء الخارق باستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات محاكاة.

وفي يوليو الماضي، أفادت التقارير أن شركة «سيرج إيه آي» تجري محادثات تمويل تقيم فيها الشركة بمبلغ 25 مليار دولار.

وحتى وقت قريب، كانت القوى العاملة التي تدرب نماذج الذكاء الاصطناعي تتألف في الغالب من عمال ذوي أجور منخفضة في دول الجنوب.
أما الآن، فقد باتت هذه العمالة تتألف بشكل متزايد من متعاقدين مؤهلين تأهيلاً عالياً يتقاضون أجورهم بالساعة، ومهمتهم هي توجيه وتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي، وتدريب النماذج على كيفية أداء أعمال معرفية معقدة وذات قيمة اقتصادية عالية.

وتشمل الأدوار الحالية على منصة ميركور مجموعة واسعة من المهن، من الصحافة إلى العقارات، ومن العلاج التجميلي إلى العمل الاجتماعي.

وبعد أقل من ثلاث سنوات من تأسيسها، جمعت ميركور تمويلات بقيمة 10 مليارات دولار. وتدفع الآن حوالي مليوني دولار يومياً لنحو 30 ألف خبير.
ويقول الرئيس التنفيذي بريندان فودي، والذي أصبح وهو في الثانية والعشرين من عمره أحد أصغر المليارديرات في سان فرانسيسكو على الإطلاق، وفقاً لمجلة فوربس، إن ميركور تبني «فئة عمل» جديدة: تدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وهو يتوقع أنه خلال السنوات المقبلة، سيحتاج إلى عدد متزايد من العاملين إلى تحسين وتطوير الذكاء الاصطناعي، وتدريبه على أداء الكثير من الأعمال التي يؤدونها حالياً.

ويرسم فودي صورة وردية للمستقبل، مختلفة تماماً عن أدوات الذكاء الاصطناعي المعقدة وغير المتناسقة والمعرضة للأخطاء التي اعتاد عليها العديد من العاملين الذين يحاولون فهم هذه التقنية الجديدة اليوم.

ويقول إن الذكاء الاصطناعي سيتولى المهام الروتينية ويعمل كمساعد، ما يسمح للأفراد بالانتقال إلى مهام أكثر تعقيداً، مع إمكانية إنجاز «أمور مذهلة لم تكن ممكنة من قبل». 
وفي الوقت نفسه، تؤكد الشركة دعمها للعاملين من خلال استحداث هذه الوظائف الجديدة وتمكينهم من الاطلاع على أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، يرى بعض المراقبين أن شركات مثل ميركور تقدم على مقامرة قصيرة النظر، حيث يقبل العمال المهرة بوظائف مؤقتة مربحة لتدريبهم على التكنولوجيا التي قد تحل محلهم. ويعزز ذلك المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف.
وخلال الأسبوع الماضي، حذر صادق خان، عمدة لندن، من أن الذكاء الاصطناعي ينذر بـ«بطالة جماعية» في العاصمة ما لم يتم اتخاذ إجراءات لحماية وظائف ذوي الياقات البيضاء في قطاعات مثل التمويل والخدمات المهنية والصناعات الإبداعية.

ويقول أنطون كورينيك، مدير مبادرة اقتصادات الذكاء الاصطناعي التحويلي بجامعة فرجينيا: «إن الكثير من الغموض لا يزال يكتنف ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيبلغ مستوى كافياً ليحل محل البشر بشكل كامل.
لكن التوجهات الحالية تشير إلى «قدرته على أداء الكثير من وظائف العمل المعرفي بطريقة قد تحدث تغييراً جذرياً في سوق العمل»، بما في ذلك الاستيلاء على بعض الوظائف.

ويقول إن تدريب الذكاء الاصطناعي لا يزال يتم ضمن إطار «المعلم بشري والمتدرب ذكاء اصطناعي»، لكن في مرحلة ما، يستبدل المعلم دائماً بالمتدرب، ولا نعرف حتى الآن مدى القوة التي سيبلغها الذكاء الاصطناعي».

وفي شركة ميركور، تتراوح فرق المشاريع المختلفة بين بضعة متعاقدين إلى المئات منهم، حيث يطرحون أسئلة على الذكاء الاصطناعي، ويقيمون إجاباته، ويشرحون كيفية التعامل مع المشكلات.
ويقضي جاي كاتوش، أحد هؤلاء المتعاقدين، ما بين 40 و80 ساعة أسبوعياً في العمل مع ميركور. وبعد سنوات طويلة من العمل في مجال الاستشارات، يصف العمل مع الذكاء الاصطناعي بأنه مرضٍ له كثيراً.

ويقول: «أعطي الذكاء الاصطناعي مشكلة، مثل كيف يمكن لشركة مثل بوينغ التعامل مع التحدي بعد حادث تحطم طائرة والسيطرة على الأضرار، وكيف سيؤثر ذلك على العمل؟ وكيف سيجري التعامل مع أصحاب المصلحة؟ ثم انظر إلى كيفية استجابة الذكاء الاصطناعي. أنت بذلك تختبر النماذج وتصحح الأخطاء».

وتقول ميركور: إن متوسط الأجر بالساعة لديها يزيد على 95 دولاراً، لكن الوظائف الأكثر طلباً - أخصائيو الأشعة، على سبيل المثال - يمكن أن يصل أجرها إلى 375 دولاراً في الساعة.
قد تستمر المشاريع لأسابيع عدة، دون ضمان لاستمرارية العمل. وتقول زوي كولين، خبيرة اقتصادات العمل في كلية هارفارد للأعمال، إن طبيعة العمل المؤقتة والعابرة تعني أن العمال غير محميين إذا ساهموا في بناء نماذج تهدد وظائفهم في نهاية المطاف.

ولذلك، فإنها تقترح أن يحصل مدربو الذكاء الاصطناعي على حصة من الإيرادات الناتجة عن النماذج التي تستخدم مهاراتهم ومعرفتهم. وتضيف: «يمكن للعمال أن يكونوا جزءاً من تحسينات الإنتاجية ويجنوا ثمار ذلك».

ويقر فودي بأنه «سيكون هناك بعض فقدان للوظائف، بالتأكيد»، لكنه يضيف أنه «ستظهر أيضاً فئات وظيفية جديدة، لذا نريد مساعدة الناس على التكيف مع هذا التغيير لمساعدة البشرية والمجتمع على تحقيق المزيد». ويقول: إن تدريب الذكاء الاصطناعي سيصبح مع مرور الوقت جزءاً أكبر من عملية توفير المزيد من الوظائف.
ويتوقع مستقبلاً يقوم فيه البشر بالأشياء مرة واحدة، مما يهيئ بيئة مناسبة للذكاء الاصطناعي لأداء المهمة نفسها مرات عدة مكررة.

سنتجه نحو عالم يدير فيه الجميع عشرات أو مئات من الوكلاء، ويتمثل عملهم اليومي في التفاعل مع هؤلاء الموظفين وتدريبهم على أداء أعمال ذات قيمة اقتصادية.

وأعرب العديد من المتعاقدين مع شركة ميركور، عن ثقتهم بفوائد الذكاء الاصطناعي، على الأقل بالنسبة لهم شخصياً.
ووجدت دراسة أجرتها مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، بتكليف من شركة «سكيل إيه آي» حول صناعة تدريب الذكاء الاصطناعي، أن معظم العاملين في هذا المجال يتمتعون بمستوى تعليمي عالٍ - 41 % منهم حاصلون على درجة الماجستير أو الدكتوراه - وأن 94 % منهم يمارسون أيضاً أنواعاً أخرى من العمل أو الدراسة.

وأظهرت الدراسة أن صناعة ترميز البيانات في الولايات المتحدة ساهمت بمبلغ 5.7 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة عام 2024، وأن هذا المبلغ سيرتفع إلى 19.2 مليار دولار عام 2030.

وأشاد أحد المتعاقدين، والبالغ من العمر 18 عاماً، بالراتب المرتفع ومرونة بيئة العمل المحفزة. وقال: «أنا وزملائي العاملين على هذه المنتجات نمتلك الخبرة الكافية للحفاظ على وظائفنا»

وقال متعاقد آخر إنه يستمتع بكونه في «موقع متميز» في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الاصطناعي سيساعد كثيراً»، ويضيف: «إذا لم أكن أنا من يقوم بهذا العمل ويجني منه المال، فهناك الكثيرون غيري ممن يرغبون في القيام بالشيء نفسه».

ويقول أمجد حمزة، أحد موظفي شركة ميركور الدائمين الذين يزيد عددهم على 350 موظفاً، حول مخاوف فقدان الوظائف: «هناك مخاوف مجتمعية، لكنها غير موجودة بين العاملين في هذا المجال. أنا أنظر إلى الأمور من منظور بعيد المدى، فالتاريخ يظهر أن الناس سيعملون ساعات أقل، لكنهم سيستطيعون إنجاز ما هو أكثر خلال هذه الفترة».
ويقول سانديب بيتشو، الشريك الإداري في شركة فيليسيس، التي قادت جولة التمويل لـ«ميركور» على أساس قيمة سوقية للشركة تبلغ 10 مليارات دولار، إن الشركة أصبحت «بارعة في تحديد الخبراء اللازمين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي».
ويرى أن هذا الأمر إيجابي لمستقبل العمل. ويوضح أن المتعاقدين مع ميركور «يدربون النموذج ويعلمونه» في المجالات التي تعاني من نقص في الأيدي العاملة، مثل التمريض والقانون.

أما أنطون كورينيك من جامعة فرجينيا، فهو أكثر تشاؤماً. يقول إنه إذا تحققت أكثر التوقعات طموحاً لقدرات الذكاء الاصطناعي، فلن يقتصر الأمر على فقدان مدربي ميركور لوظائفهم.
ويوضح قائلاً: «إذا كانت التكنولوجيا أكثر تأثيراً من التقديرات المتحفظة للبعض، فإن القضية الأهم ليست بالضرورة ما إذا كان العاملون الذين يدربون هذه النماذج يحصلون على تعويض عادل، بل القضية الأهم هي: ماذا سنفعل بكل هؤلاء في ما بعد؟».