تثبت لغة الأرقام في عالم كرة القدم أن الموهبة الفطرية حين تقترن بالعمل الجاد، تنتج لنا ظاهرة فريدة مثل كيليان مبابي. النجم الفرنسي الذي اعتاد تحطيم الأرقام القياسية منذ بداياته، يواصل الآن كتابة فصول جديدة من المجد بقميص ريال مدريد، مؤكدًا أن علاقته بالشباك ليست مجرد صدفة، بل هي حالة من السيطرة المطلقة التي يفرضها على خصومه في مختلف الميادين.
لم يعد الحديث عن مبابي مجرد إشادة بمهاجم بارع، بل أصبح رصدًا لتحولات تاريخية في سجلات النادي الملكي والكرة الأوروبية بشكل عام. ففي كل مرة يلمس فيها الكرة داخل منطقة الجزاء، يبدو وكأنه يكتب سطرًا جديدًا في قائمة العمالقة الذين مروا على "سانتياجو برنابيو”، متجاوزًا أسماء أسطورية في زمن قياسي، ومثبتًا أن طموحه لا يحده سقف في مسابقته المفضلة دوري أبطال أوروبا.
تتجلى قيمة مبابي في كونه اللاعب الذي يظهر في المواعيد الكبرى، حيث تتحول الأندية المنافسة إلى ضحايا دائمين لأهدافه المتنوعة. ومن المثير للاهتمام ملاحظة كيف تزداد فاعلية النجم الفرنسي أمام الفرق التي يعرفها جيدًا، أو تلك التي تحمل طابعًا خاصًا في مسيرته، وهو ما يجعله الرقم الأصعب في معادلة الهجوم المدريدي بالوقت الراهن.
يمتلك كيليان مبابي سجلًا تهديفيًا مرعبًا أمام العديد من الأندية، حيث يتصدر نادي مونبيليه قائمة ضحاياه بـ 15 هدفًا. ويظهر بوضوح تألقه أمام كبار فرنسا وأوروبا، إذ سجل 13 هدفًا في شباك موناكو وليون، كما يمتلك سجلًا مميزًا أمام برشلونة برصيد 12 هدفًا سجلها في 10 مباريات فقط، مما يعكس قدرته على الحسم في مواجهات القمة.