وصفت الأمم المتحدة هدم إسرائيل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية، اليوم، بأنه "هجوم غير مسبوق".
ووصف فيليب لازاريني المفوض العام للوكالة، في بيان أصدره اليوم، هذا الحادث بأنه "هجوم غير مسبوق" على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها، وأنه يمثل "مستوى جديدا من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي"، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من قبل إسرائيل.
وأكد لازاريني أن إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة – كما هو الحال مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول الملتزمة بالنظام الدولي القائم على القواعد.
وأوضح أن هذا الحادث يأتي في أعقاب خطوات أخرى اتخذتها السلطات الإسرائيلية "لطمس هوية لاجئي فلسطين".
وفي 12 يناير الجاري، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزا صحيا تابعا للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه.
ومن المقرر أيضا قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا - بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية - في الأسابيع المقبلة.
وقال لازاريني إن ذلك يُعدّ نتيجة مباشرة لتشريعات أقرّها البرلمان الإسرائيلي في ديسمبر الماضي، وشدّدت القوانين المعادية للأونروا التي جرى اعتمادها في عام 2024.
ونبه المفوض العام للأونروا إلى أن هذه الإجراءات إلى جانب هجمات الحرق المتعمد السابقة وحملة التضليل واسعة النطاق - تتناقض مع حكم مـحكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر الماضي، والذي أكد مجددا أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات الأونروا، لا عرقلتها أو منعها، كما شددت المحكمة على أن إسرائيل لا تملك أي ولاية قضائية على القدس الشرقية.
وقال لازاريني: "لا يمكن أن تكون هناك أي استثناءات، يجب أن يكون كل هذا بمثابة جرس إنذار، ما يحدث اليوم للأونروا سيحدث غدا لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى، سواء في الأرض الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم. يتعرض القانون الدولي لهجمات متزايدة منذ فترة طويلة، وهو مهدّد بفقدان أهميته في ظل غياب ردّ فعل من الدول الأعضاء".
بدوره، أعرب فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن "غضبه" إزاء الحادث.
وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسمه إن هذا الحادث "يفاقم ما نشهده منذ فترة؛ من استهداف جماعات الإغاثة والجهات الفاعلة التابعة للأمم المتحدة التي تحاول تقديم المساعدة".