أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أن تركيا تولي أهمية قصوى للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها، وأوضح أن استقرار سوريا وأمنها يمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأكملها، مشددًا على أن التعاون والتنسيق بين البلدين يعدان عاملًا رئيسيًا لتحقيق الاستقرار الدائم.
استعادة الاستقرار الدائم في سوريا
أشار أردوغان إلى أن بلاده تعتبر وحدة وسيادة سوريا أولوية استراتيجية لا يمكن التنازل عنها، وأن ضمان الأمن ومنع أي تهديدات تمس وحدة البلاد يشكلان شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار، كما أكد على ضرورة تطهير الأراضي السورية بشكل كامل من الإرهاب، معتبرًا أن هذه الخطوة أساسية لحماية سوريا داخليًا وتأمين دول الجوار والمنطقة بشكل عام.
تركيا ستواصل تقديم الدعم لسوريا
أكد الرئيس التركي أن بلاده ستستمر في تقديم الدعم لسوريا في مختلف المجالات، خاصة في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع اتفاق بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يقضي بوقف شامل لإطلاق النار ودمج هذه القوات ضمن الجيش السوري.
الالتزامات المتبادلة وفق الاتفاقية
تنص بنود الاتفاق على وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس، إلى جانب انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى شرق نهر الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار العسكري والأمني ويتضمن الاتفاق أيضًا:
تسليم محافظتي دير الزور والرقة للحكومة السورية إداريًا وعسكريًا بشكل كامل وفوري.
استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية في المحافظتين مع تثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة.
التزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية لضمان انتقال سلس للسلطات.
دمج المؤسسات المدنية وتعزيز السيادة
دمج المؤسسات المدنية وتعزيز السيادة
شملت بنود الاتفاق دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة السورية، بما يعزز حضور الدولة في شمال وشرق البلاد ويكرس وحدة الإدارة والسيادة، كما نصت الاتفاقية على تسلم الحكومة السورية لجميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، مع تولي القوات النظامية مهمة حمايتها وتأمينها، ما يسهم في إعادة الموارد السيادية للدولة ودعم جهود التعافي الاقتصادي.
يمثل هذا التعاون بين الحكومة السورية وقسد، مع الدعم التركي المستمر، خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار وتعزيز وحدة سوريا، ويظهر التفاهم بين الأطراف المختلفة حرصًا على استعادة الأمن والسيادة الوطنية، بما يعود بالنفع على الشعب السوري والمنطقة بأكملها.