في الذكرى التاسعة لوفاة جدي العقيد حابس علي ذياب الشوبكي نستذكر اليوم رجلًا من رجالات وطننا العزيز، ممن حملوا الأردن في قلوبهم قبل أن يحملوه على أكتافهم.
التحق جدي بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – عام 1944، وخدم الوطن لأكثر من ثلاثة عقود، مشاركًا في الدفاع عن فلسطين والقدس، مؤديًا واجبه العسكري بكل انضباط وبسالة، ولم يتوانَ يومًا عن خدمة وطنه، حتى بعد تقاعده.
عرفه زملاؤه العسكريون منضبطًا مخلصًا لوطنه، محبًا للقيادة الهاشمية. كما كانت الرماية إحدى الفنون التي أحبها وأتقنها بكفاءة عالية، وكان دائمًا يحرز المراتب الأولى في دورات الرماية والتعبئة، ولما برع فيها، تم نقله إلى مجموعة الحرس الشخصي للملك عبدالله الأول رحمه الله.
وفي صباح يوم الجمعة عام 1951، كان جدي حاضرًا لحظة اغتيال الملك المؤسس في المسجد الأقصى، ودخل إلى المسجد بعد سماع إطلاق النار، حيث وجه للقاتل 15 رصاصة أردته قتيلاً. وفي فترات عصيبة من تاريخ الأردن، أوكلت إليه مهام حماية رئاسة الوزراء ومقر الإذاعة والتلفزيون، حين كان قائداً لكتيبة الحرس الملكي الأولى.
بعد تقاعده، كان يروي لنا قصصه وتجارب حياته العسكرية، وغرس فينا حب الوطن والقيادة الهاشمية، مؤكدًا أن الوطن أغلى ما نملك.
رحمك الله يا جدي وأسكنك فسيح جناته، وسنبقى على العهد الذي علمتنا إياه، بحب الوطن وخدمته بكل إخلاص .