2026-01-11 - الأحد
بلومبيرغ: بريطانيا وألمانيا تناقشان نشر قوات للناتو في غرينلاند لاحتواء تهديدات ترامب nayrouz اتحاد الكرة الطائرة يبحث خطة تطوير المنافسات nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة nayrouz جنون الكلاسيكو! ريال مدريد يخطف التعادل بهدف غونزالو غارسيا في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول nayrouz أنغام تنطلق بأول أغاني 2026 «الحب حالة» nayrouz منة فضالي لـ يارا أحمد: ياسمين عبد العزيز قوية وشاطرة وبتخلق روح مختلفة في كواليس «وننسى اللي كان» nayrouz الدكتور سليم محمد الحماد يتخرج من كلية الطب – جامعة الإسكندرية nayrouz الفلاحات يكتب الولاء للقيادة الهاشمية nayrouz تحذير من المركز العربي للمناخ حول منخفض الثلاثاء nayrouz “نشمي أردني يعيد سوارًا ذهبياً بـ2000 دينار لسيدة فقدته ويجسّد أسمى معاني الأمانة” nayrouz الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا nayrouz الأردن يؤكد دعمه الكامل لسيادة الصومال nayrouz الكرك.. المباشرة بأعمال حماية جدار البركة الأثري nayrouz البحث الجنائي يضبط سارق محال بيع القهوة بالمغافلة في رأس العين nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz اليمن .. حادث مروري مأساوي يودي بحياة 7 من منتسبي قوات “درع الوطن” في منطقة العبر nayrouz شكر على تعاز nayrouz وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده nayrouz ولي العهد والأميرة رجوة يزوران “جبل عمّان ناشرون” ويشيدان بدورها في إثراء المحتوى العربي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz

هل يغضب الملك؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

نعم، يغضب الملك.
يغضب عندما يُقال له: «الأمور تمام، وكل شيء بخير»،
بينما الواقع لا يعكس ذلك.
غضبه ليس انفعالاً عابراً، بل قلقٌ عميق .
 قلق نابع من غيرته على الوطن، ومن إحساسه بأن بعض المسؤولين لا يبذلون قصارى جهدهم، ولا يرتقون بأدائهم إلى مستوى المسؤوليات .

يغضب الملك حين تتحول المسؤولية من تكليف وطني إلى امتيازات شخصية، وخروجه عن نطاق إدارة خدمة الصالح العام الى ادارة الخاص .
نعم، يغضب، في إشارة بمثابة إنذار سياسي و أخلاقي لكل من يظن أن صبر القصر لا ينفذ أو يعطي تفويض مفتوح دون محاسبة ، في سياق يجسد سيادة دولة القانون والمؤسسات.
يغضب الملك ، لأنه يؤمن و يدرك أن الأردن اكبر من ان يدار بالحد الأدنى ، عندما تترك الملفات رهينة البيرواقطية و الايادي المرتجقة ، و الأخطر اهدار الفرص التي يستنزفها الفساد المقنع ، تحت عناوين العمالة الفائضة في القطاع العام، التنفيعات ، نقاشات اللجان و المنتديات ، توزيع العطاءات و الهبات.

امتحن الأردنيون صبر ملوكهم عندما كان يصيب مسؤولي حكوماتهم التقصير ، كانوا شهود عصر ، وقفوا مع وطنهم و قيادته في أشد الأزمات و الأوقات .
رحم الله الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي جسّد معنى المحاكمة العلنية في واحدة من أشهر الحوادث ، بما عُرفت حادثة عام 1997 بـ«غضبة الملك».
فبعد زيارة ميدانية تفقدية لإحدى دور رعاية الأيتام، إثر تقارير وردت حول طفلة يتيمة تعرضت لحروق شديدة وسوء أوضاع المقيمين في الدار، لمس الراحل الكبير حجم الإهمال وضعف إدارة القائمين عليها.
وفي مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي هاني البدري على شاشة التلفزيون الأردني، خرج الملك الحسين عن صمته، مشخّصاً بوضوح مكامن الخلل في أداء الفريق الحكومي والقطاعين العام والخاص، ومسمياً أبرز التحديات آنذاك:
الاهمال و الفساد ، الواسطة والمحسوبية، البيروقراطية القاتلة، الفقر والبطالة، حجم المؤامرات و التحديات السياسية المحيطة بالأردن ، وصعوبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
غضب الحسين، كما غضب في محطات مفصلية سبقتها، لكنه عالج الغضب بحكمة الملك، وحنكة القائد، و حنو الأب، واضعاً معالم إصلاحية شكلت اولى ملامح نواة رؤية التحديث.
وسار الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على خطى والده، وارثا فلسفة حكمه ، معزّزاً تلك الرؤية بثقة واصرار ، فأطلق مسارات التحديث الثلاث : السياسي، الاقتصادي، والإداري عام 2022، بعد أن مهد لها بأوراقه النقاشية، وإصلاحات دستورية هدفت إلى تطوير الحياة السياسية و التشريعية، والانتقال نحو حياة حزبية برامجية.
من يتأمل في تفاصيل خطابات ولقاءات الملك، يدرك سعة صدر القيادة، وعمق رؤيتها، واتزان عقلها.
غير أن المشكلة لم تكمن في الرؤية ، بل في طبقة متنفذة لم ترى في التحديث الى عبئا عليها ، مخالفا لمصالحها ، لا تجد فيه الا شعارا مجاملا لدرء الأعين عنها أو ذر الرماد فيها .

هنا تتسع الفجوة بين الواقع و الخطاب ، لتبلغ ملفات حدّها الأعلى، و تصل إلى سقوف لا يمكن تجاوزها دون تدخل، 
وهنا يبرز السؤال المتداول في الشارع: هل يغضب الملك؟
والإجابة: نعم، يغضب… لكن وفق معطيات محسوبة، وتقارير موثوقة، يترجمها إلى إشارات واضحة داخل قنوات العمل، وإلى تدخل مباشر حين يلزم، لاتخاذ القرارات والإجراءات والتوجيهات اللازمة لتصحيح المسار، و إعادة الأمور إلى نصابها.
هذا الغضب يختلف عن المفهوم الشائع المرتبط بالانفعال الظاهر، أو لغة الجسد، أو تعابير الوجه؛ هو غضب دولة، و غضب مسؤولية، وغضب يُدار بالعقل لا بالعاطفة، وإن كانت زفرات الصدر أحياناً تفضحه.
وقد تجلّى هذا الغضب في محطات مفصلية عديدة، من أبرزها:
-أحداث ما سُمّي بـ«الخريف العربي» عام 2011، حين حاولت الفوضى أن تتسلل ، حيث تعامل الأردن معها باعتبارها لحظة تاريخية مفصلية، وفرصة لتسريع الإصلاح و مأسسة التغيير الإيجابي، مع التحذير من فئات مارقة استغلت الظروف لنسج الفتن داخل الغرف المغلقة.
-مواجهة حوادث الإرهاب واستشهاد كوكبة من أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على أيدي دعاة الغلو والتطرف، خوارج العصر منهم : راشد الزيود، ومعاذ الكساسبة، وسائد المعايطة، ومعاذ الحويطات، ومحمد الدلابيح، و قافلة طويلة من الشهداء سبقتهم.
-احتجاجات الدوار الرابع في 30 أيار 2018 ، جراء رفع الضريبة ، والتي أكد بعدها الملك أن المنصب ليس للترضية أو المجاملة، بل لخدمة الأردن والأردنيين بإخلاص، وأن من لا يستطيع تحمّل المسؤولية فليترك المجال لغيره.
-حادثة البحر الميت 2018.
-جائحة كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية 2020.
-حادثة مستشفى السلط 2021.
-صفقة القرن ، وأحداث السابع من أكتوبر 2023، ومحاولات البعض التشكيك، و تبني مبدأ المزاودة و المساومة على الهوية الوطنية و ثوابت المواقف الاردنية الذي دفع ضريبتها دما و ديبلوماسية متقدمة مقاومة ، داعمة للقضية الفلسطينية ، القضية المركزية في صلبها ، والتصدي لمخططات التهجير القسري و الأطماع التوسعية لحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

هذه الأمثلة ليست سوى جزء من سجل طويل لمحطات تطلبت تدخلاً شخصياً من الملك ، ليؤكد في كل مرة أن الأردن قادر على تجاوز التحديات، بفضل وعي شعبه، وثقته بقيادته، والنهوض أقوى بعد كل أزمة.

 الأردن،في المرحلة الراهنة و القادمة ، بحاجة إلى طبقة مسؤولين و قوى سياسية تكون بمثابة «مصدّات» حقيقية، تؤمن بالعمل الميداني، و الاشتباك المباشر مع الشارع، تتخذ المكاشفة والمصارحة نهجا ، تفتح قنوات الحوار ، تكسر جدران العزلة التي أحاط البعض نفسه بها ، لتكون جسور التواصل مع المواطن بديلاً عنها ، لا تكتفي بالخطابات و المجاملات ، بل تستوعب و تمتص الطلبات ، ثم إتخاذ قرارات شجاعة و جريئة ضمن الإمكانيات المتاحة ، تحقق المنفعة العامة و تتحمل كلفتها.

الملك يكلّف الحكومات بخطاب تكليف سامٍ يضع العناوين العريضة ، دائما جوهرها الوطن و المواطن ، أهمها تحسين البيئة الاستثمارية و الأوضاع المعيشية والاقتصادية ، لخلق فرص العمل، مما ينعكس إيجابا في خفض نسب الفقر و البطالة و عجز المديونية ، زيادة نسب النمو.
 مفسحا لها ترجمة التفاصيل ، ابتكار البرامج وفق مدة زمنية واضحة، دون تدخل في مسار خطها التنفيذي، لكنه يراقب، ويتابع، ويحاسب على الإنجاز، لأن الهدف واحد ، خدمة الوطن و المواطن.
ولعل أكثر ما يغضب الملك، هو من يدّعي العمل تحت عباءته ، دون انجاز ، هامزا أنها توجيهاته ، بينما يترك الملفات تتراكم، دون شرح أو تفسير أو تبرير ، خصوصا المشاريع الانتاجية التي تحتاج إلى تفعيل دور الرقابة و إدارة النفقات داخل الموازنة العامة ، لتأمين السيولة النقدية لها ، ليكتفي دون تحريك اي ساكن ، يتجه للاسهل (جيب المواطن ) ، فرض مزيد من الرسوم و الضرائب ليتحول إلى عبء و عائق أمام سبل الحل، و ترك الدولة في مواجهة الشارع ، سببا لحالات الاحتقان .

هنا، يغضب الملك…
يغضب لأنه يؤمن بأن الأردن، وطناً وشعباً، يستحق أن يصان بالعمل دائماً لأجل الأفضل مما هو عليه الآن .
 قطع على نفسه عهداً أن يبقى الأردن عزيزاً، كريماً، آمناً، مطمئناً، مستقراً.