أطلقت حرب غزة ترفع الفواتير على الإسرائيليين مع انطلاق عام 2026 حالة من الصدمة داخل المجتمع الإسرائيلي، بعدما وجد المواطنون أنفسهم أمام قرارات حكومية جديدة أدت إلى ارتفاع واسع في تكاليف المعيشة. وجاءت هذه الإجراءات بعد عامين من الحرب المستمرة على قطاع غزة، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار والخدمات الأساسية، وسط تحذيرات اقتصادية من تداعيات أعمق خلال الأشهر المقبلة.
زيادات حكومية تشعل القلق الاقتصادي
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تطبيق حزمة زيادات طالت قطاعات حيوية، شملت الكهرباء والمياه والضرائب العقارية والوقود المنزلي، إضافة إلى السيارات الكهربائية والسلع الغذائية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القرارات عززت المخاوف من تسارع التضخم، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من آثار الحرب، ما يجعل شعار حرب غزة ترفع الفواتير على الإسرائيليين واقعًا ملموسًا في الحياة اليومية.
المياه أول الضربات مع مطلع يناير
مع بداية يناير، أقرت هيئة المياه الإسرائيلية رفع أسعار المياه بنسبة 2.35 في المائة. وبحسب التقديرات، فإن أسرة مكونة من أربعة أفراد تستهلك نحو 16 مترًا مكعبًا شهريًا ستتحمل زيادة شهرية تقارب 3.5 شيكل، لترتفع الفاتورة إلى نحو 150 شيكلًا. وتعد هذه الزيادة عبئًا إضافيًا، خاصة للأسر متوسطة الدخل، في ظل استمرار حرب غزة ترفع الفواتير على الإسرائيليين دون أفق واضح للانفراج.
الكهرباء وغاز الطهي تحت مقصلة الغلاء
لم تقتصر الزيادات على المياه فقط، إذ وافقت هيئة الكهرباء على رفع التعرفة بنسبة 1.5 في المائة، ما يعني زيادة شهرية تقارب 6 شيكلات للأسرة المتوسطة، وقد تصل إلى 10 شيكلات للعائلات الأكبر. كما توقعت الصحيفة ارتفاع أسعار غاز الطهي بنحو 5 في المائة، نتيجة زيادة الضرائب الانتقائية، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار المطاعم والخدمات الغذائية.
الضرائب العقارية تقفز بنسب صادمة
ضمن سياق حرب غزة ترفع الفواتير على الإسرائيليين، جاءت الزيادة الآلية في الضرائب العقارية بنسبة 1.6 في المائة، بعد عام شهد أعلى قفزة ضريبية منذ 17 عامًا. ولفتت الصحيفة إلى أن بعض البلديات ستشهد زيادات تتجاوز 17 في المائة، ما يمثل ضغطًا إضافيًا على أصحاب المنازل والمستأجرين، ويزيد من تعقيد الأزمة السكنية.
السيارات الكهربائية تفقد ميزتها
قررت الحكومة الإسرائيلية رفع ضريبة الشراء على السيارات الكهربائية من 45 في المائة إلى 48 في المائة، إلى جانب خفض سقف الإعفاءات الضريبية من 30 ألف شيكل إلى 22 ألف شيكل. هذه الخطوة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السيارات، ما اعتبره خبراء ضربة لخطط التحول نحو الطاقة النظيفة، في وقت تؤكد فيه الأرقام أن حرب غزة ترفع الفواتير على الإسرائيليين في كل القطاعات.
تجميد الإعفاءات يضغط على الأسر
أوضحت يديعوت أحرونوت أن رواتب يناير عكست استمرار تجميد تحديث شرائح ضريبة الدخل وحدود الإعفاءات وبدلات الأطفال. كما تقرر الإبقاء على قيمة المخصصات دون تغيير طوال عام 2026، ما يعني خسارة عشرات الشيكالات شهريًا للأسر، خصوصًا العائلات الكبيرة.
أعباء شهرية قد تصل إلى 1200 شيكل
بحسب التقديرات، ستتحمل الأسرة الإسرائيلية المتوسطة أعباء إضافية تتراوح بين 800 و1200 شيكل شهريًا نتيجة الزيادات مجتمعة. ورغم تعهدات وزير المالية بتوسيع شرائح ضريبة الدخل لبعض الفئات، فإن تنفيذ هذه الوعود يبقى مرتبطًا بإقرار ميزانية الدولة في مارس.
خاتمة واستشراف المرحلة المقبلة
في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية، يبدو أن حرب غزة ترفع الفواتير على الإسرائيليين ستظل عنوان المرحلة المقبلة، مع ترقب قرارات ضريبية جديدة تشمل السجائر الإلكترونية والأراضي غير المستغلة. ويبقى المواطن الإسرائيلي في مواجهة مباشرة مع موجة غلاء متصاعدة، بانتظار ما ستؤول إليه السياسات الحكومية خلال عام 2026.