2026-09-27 - الأحد
السعود يكتب خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة… ماذا بعد نيويورك؟ أحمد دحام يفتتح 24 Arena في البحر الميت ويعلن شراكته الجديدة مع Replit لموسم 2026–2027 الشيخ أحمد البقاعي: "إذا بدكم تظلوا ترقصوا وتغنوا وتشربوا .. فانتظروا خسفًا ومسخًا من السماء" إلغاء عملية جراحية في مستشفى الرمثا يثير جدلا وإدارة المستشفى تؤكد أولوية الحالات الطارئة 10 مصانع أردنية تشارك في المعرض السعودي للأزياء والنسيج بريطانيا.. استنفار قرب قاعدة تستخدمها أميركا لضرب إيران تحديث وتطوير مرافق قسم ترخيص السواقين والمركبات غرب عمان...فيديو الجامعة الأردنية تواصل مشروع تكييف القاعات التدريسية ندوة صحية توعوية للنساء في رواق جرش تتناول سرطان الثدي والرضاعة الطبيعية والسمنة بين الموهبة والفرصة... كيف تسهم الشراكات في دعم مواهب كرة القدم الشابة في الأردن؟ وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 “مناجم الفوسفات” تدعم المتحف المتنقل وتطوير معروضة جسم الإنسان في متحف الأطفال بحث تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني عامان من العمل.. توسع في النقل العام وتطوير الطرق والمطارات والخدمات اللوجستية لدعم تنمية المحافظات خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء أمانة عمان: إغلاق مؤقت لـ"حديقة الحاووز" زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله "البقرة الضاحكة" تفقد ابتسامتها الشهيرة لأول مرة منذ 100 عام "المدن الصناعية" تعرض فرص الاستثمار أمام مجتمع الأعمال الألماني
وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام

الفاهوم يكتب الجامعات بوابة الشباب إلى قلب المشاركة الوطنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

عندما يُستحضر الحديث عن الشباب، لا يكون المقصود توصيف فئة عمرية بقدر ما يكون استدعاءً للقوة الحية التي تضخ المعنى في شرايين المجتمعات. فالشباب هم الكتلة الأكثر التصاقًا بالتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهم المرآة التي تعكس مستوى حيوية الدولة وقدرتها على التجدد. إنهم ليسوا جمهورًا على هامش المشهد، بل الفاعل الأكثر قابلية للتأثر والتأثير معًا، ولذلك فإن كيفية التعامل مع طاقاتهم تظل العامل الحاسم في تحويلها إلى رافعة استقرار وبناء، أو تركها تتآكل في مساحات الإحباط والانسحاب.

ينفتح السؤال الجوهري هنا على جوهر المشكلة لا على مظاهرها. هل الخلل في عزوف الشباب عن المشاركة، أم في ضيق القنوات التي تتيح لهم مشاركة آمنة وذات معنى؟ عند هذه النقطة تحديدًا، تتقدم الجامعات إلى الواجهة، ليس بوصفها مؤسسات تعليمية تقليدية، بل باعتبارها الحاضنة الأولى التي يتشكل فيها وعي الشباب، وتتبلور فيها علاقتهم المبكرة بالشأن العام والدولة والمجتمع.

فالجامعة ليست جدرانًا تحتضن محاضرات، ولا منصة تمنح شهادات فحسب، بل هي فضاء تتقاطع فيه السياسة مع المعرفة، ويتعلم فيه الطالب كيف يفكر قبل أن يختار، وكيف يختلف دون أن ينكسر، وكيف يمارس حقه في التعبير ضمن أطر المسؤولية. في هذا الفضاء، يتشكل المواطن قبل أن يتخرج المتخصص، ويُختبر معنى المشاركة قبل أن تُطلب في الساحات العامة.

وحين تنجح الجامعة في أداء هذا الدور، فإنها تنقل الطالب من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل، ومن حالة الانتظار إلى ثقافة المبادرة، ومن مراقبة الشأن العام إلى الانخراط الواعي فيه. أما حين تتراجع عن هذا الدور، فإنها تترك فراغًا يتسلل منه الإحباط، وتتسع معه المسافة بين الشباب ومؤسسات الدولة.

إن ما يُلاحظ اليوم من فجوة في المشاركة الشبابية لا يعكس عزوفًا فطريًا بقدر ما يعكس تراكمات من ضعف الثقة وضبابية المسارات وغياب النماذج الملهمة. وهنا تتحمل الجامعات مسؤولية مضاعفة، لأنها تقف عند تقاطع حساس بين الفكر والواقع، وبين الطموح والفرصة، وبين السؤال والقدرة على التغيير.

ويبرز أحد أهم أدوار التعليم العالي في بناء وعي سياسي نقدي منفتح، لا وعيًا أيديولوجيًا مغلقًا. فالمطلوب ليس توجيه الشباب نحو قوالب جاهزة، بل تدريبهم على قراءة السياسات، وفهم السياقات، والتمييز بين الخطاب الشعبوي والخطاب القائم على المعرفة والحقائق. إن إدماج مفاهيم المواطنة الفاعلة والحكم الرشيد والمسؤولية المجتمعية في التجربة الجامعية لم يعد حديث رفاهية، بل ضرورة وطنية تفرضها تعقيدات المرحلة.

كما تشكل الحياة الجامعية اليومية مختبرًا عمليًا لتجربة الديمقراطية، من خلال الانتخابات الطلابية، والمجالس المنتخبة، والنوادي، والأنشطة الثقافية والفكرية. وحين تكون هذه التجارب حقيقية وغير شكلية، فإنها تزرع لدى الطالب قناعة بأن صوته مسموع، وأن مشاركته تصنع فرقًا، وهي قناعة تمتد لاحقًا إلى المجال العام.

ولا يمكن فصل المشاركة السياسية عن التمكين الاقتصادي والمهني. فالجامعة التي تخرج شابًا بلا مهارات وبلا أفق واضح، تساهم في تعميق الإحباط والعزوف. أما الجامعة التي تربط التعليم بسوق العمل، وبريادة الأعمال، وبالاقتصاد الإنتاجي، فإنها تعزز ثقة الشباب بأنفسهم وبمؤسساتهم، وتفتح أمامهم مسارات مشاركة إيجابية ومستقرة.

وتتجلى هنا أهمية احتضان الجامعات للمبادرات الشبابية، وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وتوسيع مفهوم المشاركة ليشمل العمل المجتمعي، والتطوع، والإعلام، وصناعة المحتوى الواعي، لا سيما في الفضاء الرقمي الذي بات ساحة عامة مؤثرة في تشكيل الرأي العام. ولا يسعنا إلا التنويه بالدور المحوري الذي تؤديه وزارة الشؤون البرلمانية والسياسية، بقيادة معالي عبد المنعم العودات، في توعية الشباب، وبناء الوعي الديمقراطي، وتنمية المهارات السياسية، وتعزيز المشاركة الوطنية المسؤولة، وترسيخ الثقة بالحياة العامة.

في المحصلة، لا تقف الجامعات على هامش قضية مشاركة الشباب، بل تتوسط قلبها. فهي إما أن تكون الجسر الذي تعبر عليه طاقات الشباب نحو المشاركة الواعية، أو الجدار الذي يعمق عزلتهم. والسؤال الذي يستحق الطرح ليس ما الذي نريده من الشباب، بل ما الذي وفرناه لهم ليشاركوا بثقة ومسؤولية وأمل. فالشباب، حين تُمنح لهم المعرفة والمساحة والفرصة، لا يتأخرون عن الصفوف، بل يتقدمونها.