2026-03-24 - الثلاثاء
العيسوي يعزي عشيرة الصقور nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz يزن العرب ضمن التشكيلة المثالية للدوري الكوري nayrouz البحرين: وفاة أحد منسوبي الجيش الإماراتي أثناء تأدية الواجب بالبحرين nayrouz خلفا للاريجاني .. ايرن تكشف عن أمين مجلس الأمن القومي الجديد nayrouz الرياطي يطالب (تطوير العقبة) بالكشف عن تكاليف افتتاح ملعب العقبة - وثائق nayrouz الأمن يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد nayrouz "الصليب الأحمر": استهداف البنى التحتية حرب على المدنيين nayrouz أعمال فيلادلفيا تواصل التميز بتجديد شهادة الجودة nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الصقور...صور nayrouz النفط يرتفع مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات nayrouz وزارة المياه تضبط اعتداءات كبيرة في إربد لتعبئة صهاريج مخالفة nayrouz البنك العربي يدعم برنامج كسوة العيد بالتعاون مع بنك الملابس الخيري nayrouz الأرصاد تحذر: ثلوج في بعض مناطق المملكة وأمطار غزيرة ورعدية في أخرى nayrouz خلفا للاريجاني .. ايرن تكشف عن أمين مجلس الأمن القومي الجديد nayrouz منسوبو "الزرقاء للتعليم والاستثمار" يتبادلون التهاني بعيد الفطر nayrouz البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي (ISO 31000:2018) في إدارة المخاطر nayrouz الأمن العام: 60 ألف زائر لمراكز الإصلاح والتأهيل وتمكين 31 ألف نزيل من لقاء ذويهم في العيد nayrouz 34.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان nayrouz زراعة العقبة تدعو لاتخاذ الاحتياطات مع توقعات بأمطار غزيرة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz

المال… بين الوهم الأخلاقي وواقع السلطة حين تُدار السياسة ويُحتلّ الوعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


القول إن المال ليس مهماً قد يبدو صحيحاً فقط في حالة واحدة حين يختار الإنسان الانسحاب الكامل من العالم المادي متبنياً حياة الزهد أو الرهبنة أو التقشف الطوعي أما خارج هذا الاستثناء فإن إنكار أهمية المال لا يُعد موقفاً أخلاقياً بقدر ما هو إنكارٌ لواقع صلب يحكم حياة البشر ويوجّه مسارات الدول والمجتمعات ٠
في العالم الحديث  لم يعد المال مجرد وسيلة للعيش بل تحول إلى أحد أهم أدوات القوة به تُدار الاقتصادات وتُصاغ السياسات وتُشترى المنابر وتُصنع النخب ويُعاد تعريف الممكن والمستحيل ومن يتجاهل هذا الدور يعجز عن فهم آليات السيطرة والنفوذ في عالم تحكمه المصالح قبل المبادئ .
يقدّم التاريخ شواهد لا تُحصى على مركزية المال في توجيه القرار فالإمبراطوريات الكبرى لم تُبنى على الجيوش وحدها بل على التمويل الإمبراطورية البريطانية على سبيل المثال لم تكن إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس بقوة السلاح فقط بل عبر هيمنة رأس المال والبنوك وشركات الاحتكار وعلى رأسها شركة الهند الشرقية التي مثّلت نموذجاً مبكراً لتحالف المال بالسياسة في إخضاع الشعوب ونهب ثرواتها ٠
وفي العصر الحديث لعب رأس المال دوراً حاسماً في صعود الولايات المتحدة قوةً عظمى بعد الحرب العالمية الثانية فمشروع مارشال لم يكن برنامج مساعدات بريئاً بل أداة استراتيجية لإعادة تشكيل أوروبا سياسياً واقتصادياً وربطها بالنفوذ الأميركي لم يكن المال هنا عملاً خيرياً بل استثماراً مباشراً في القرار والسيادة ٠
أما في عالم السياسة المعاصرة فيكفي النظر إلى تأثير اللوبيات الاقتصادية داخل ما يُسمّى بالديمقراطيات الغربية. شركات السلاح والطاقة والمصارف الكبرى تمتلك من النفوذ ما يجعلها شريكاً فعلياً في رسم السياسات سواء في قضايا الحرب أو السلم أو التشريعات الاقتصادية ٠ حتى الحملات الانتخابية نفسها باتت رهينة التمويل ما جعل المال البوابة الأولى للوصول إلى السلطة لا الكفاءة ولا البرامج لكن الخطر الأكبر لا يكمن في السياسة وحدها بل في الإعلام فقد خرج الإعلام في كثير من الحالات عن دوره الرقابي وتحول إلى جزء من منظومة التمويل والسلطة ٠ المال لا يشتري الخبر دائماً لكنه يحدد زاوية تقديمه وتوقيته وسقفه وما يُقال وما يُحجب وهنأ يصبح الإعلام الموجَّه سلاح دمار شامل لا يقل فتكاً عن السلاح العسكري لأنه يستهدف الوعي الجمعي ويعيد تشكيل الحقائق ويقلب الضحية جلاداً والجلاد ضحية ٠
ما يجري في غزة اليوم مثال صارخ على ذلك فبينما تُرتكب المجازر على مرأى العالم تُدار معركة موازية لا تقل شراسة معركة الرواية إعلامٌ ممول يبرر القتل ويختزل الإبادة في حق الدفاع عن النفس ويحوِّل الضحية إلى رقم أو اتهام ٠ المال هنا لا يمول السلاح فقط بل يمول الصمت والتضليل وتشويه الحقائق واحتلال العقول قبل احتلال الأرض .
عربياً تتجلى هذه المعادلة بوضوح أشد فقد تحولت الثروة النفطية في كثير من الحالات من فرصة لبناء تنمية مستقلة إلى أداة نفوذ سياسي داخلي وإقليمي . 
يجري عالمياً استُخدام المال لشراء الولاءات وتثبيت أنظمة وإسكات معارضين وتمويل صراعات بالوكالة وأحياناً لإجهاض مشاريع نهضوية كان يمكن أن تُغير وجه المنطقة بل وحتى للسيطرة على أحزاب وتنظيمات وإعادة تشكيل خطابها ٠
وفي السياق الفلسطيني والعربي عموماً أثّر التمويل الخارجي بشكل مباشر في القرار السياسي وفي بنية الفصائل وفي استقلالية الموقف ٠ كم من مشروع وطني تراجع لا لضعف عدالته بل لغياب الموارد وكم من صوت صلب خفت لا قناعةً  بل اضطراراً تحت ضغط الحاجة والعوز فالفقر لا يصنع الخيانة بالضرورة لكنه يخلق بيئة قاسية تتآكل فيها القدرة على الصمود حتى على مستوى الأفراد التاريخ مليء بقصص مفكرين ومناضلين اضطروا إلى التنازل أو الصمت أو الهجرة لأن الاستقلال المادي شرط أساسي للاستقلال الفكري فالجوع لا يُنتج وعياً حراً والحاجة لا تصنع دائماً مواقف شجاعة ٠
من هنا لا تبدو المقولة الشهيرة من يملك المال يملك القرار  مجرد حكمة شعبية  بل توصيفاً دقيقاً لبنية العالم الذي نعيش فيه لأن المال ليس قيمة أخلاقية في ذاته لكنه قوة لا هو خير مطلق ولا شر مطلق بل أداة تُستخدم وفق منظومة القيم التي تتحكم بمن يملكه ٠
المشكلة الحقيقية لا تكمن في المال بل في غياب العدالة وفي تحوله من وسيلة لخدمة الإنسان إلى أداة للهيمنة عليه ومن رافعة للتنمية إلى سلاح لإخضاع المجتمعات واحتلال وعيها إن إنكار هذه الحقيقة لا يُنتج خطاباً أخلاقياً أنقى بل خطاباً هشاً عاجزاً عن تفسير الواقع أو تغييره فالتغيير الحقيقي لا يبدأ بإنكار أدوات القوة  بل بفهمها وكشف مساراتها  وفصل السياسة عن الارتهان المالي والإعلام عن التمويل الموجَّه دون ذلك ستبقى الديمقراطية شكلاً والإعلام واجهة والقرار بيد من يدفع أكثر لا من يملك الحق