2026-02-07 - السبت
2908 أطنان من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة nayrouz ترامب يلغي رسوما جمركية بقيمة 25% على السلع الهندية nayrouz المحارمة: الوفاء للحسين والبيعة لعبدالله الثاني نهج ثابت للأردنيين nayrouz الشوره يكتب الوفاء والبيعة… سياسة الثبات في زمن الاضطراب nayrouz انتشار محدود لخدمات "محطات المستقبل" في الأردن مع تقييم إيجابي من المستخدمين nayrouz أمطار غزيرة وبروق تشمل 10 دول عربية مع مخاوف من تشكل السيول والفيضانات اليوم السبت nayrouz الأرصاد : درجات حرارة أعلى من معدلاتها الإعتيادية واستقرار نسبي. nayrouz الشلالفة: يوم الوفاء والبيعة وفاء للحسين وتجديد للعهد مع الملك عبدالله الثاني nayrouz فرنسا وكندا تفتحان قنصليتين في غرينلاند nayrouz الدوري الايطالي: لا غالب ولا مغلوب في مباراة هيلاس فيرونا وبيزا nayrouz سداسية الهلال تُشعل الجدل.. بنزيما يتألق ويرفض المقارنات nayrouz «لا أحد أكبر من الدوري».. رابطة روشن ترد على رونالدو وتحذّره بعد أزمة ميركاتو الهلال nayrouz وكيل أعمال صامويل جاندي: عرض الأهلي غير مُرضٍ ولا اتفاق حتى الآن nayrouz 6635 طالبا يتقدمون للورقة الثانية من امتحان الشامل السبت nayrouz الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء إلقاء إسرائيل مواد كيميائية على جنوب لبنان nayrouz الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ...على العهد والوفاء نجدد البيعة والولاء nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz دعوى قضائية تهز واتساب.. التشفير “غير آمن”؟ وموظفو ميتا قد يطلعون على محادثاتك! nayrouz الجامعة المغربية تكذب شائعة استقالة الركراكي بعد خسارة نهائي “الكان” nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

«حين يصبح الظلم جزءًا من جدول الأعمال الواسطة تربح… والوطن يخسر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم : د.ثروت المعاقبة 


 تتسابق الدول لصناعة مؤسسات قوية وشفافة، وفي المقابل نجد بعض مؤسساتنا تُدار بعقليةٍ تعود بنا خطوات إلى الخلف؛ أبوابٌ تُفتح على الوجاهة لا على القانون، ومقاعدُ تُمنح بالمجاملة لا بالاستحقاق. كأن الهدف لم يعد خدمة المواطن، بل خدمة أصحاب النفوذ. حين تتحول المؤسسة من بيتٍ للعدالة إلى مسرحٍ للمحسوبية، يصبح الموظف مجرد رقم، والحقوق أوراق معلّقة، والقرارات رهائن المزاج الشخصي، وهنا تبدأ القصة الحقيقية لانهيار الثقة: ثقةُ المواطن بمؤسسته، وثقةُ الموظف بعمله، وثقةُ الدولة بنفسها.

 المؤسساتٍ يُفترض بها  أن تكون مناراتٍ للعدالة والإنصاف، أصبحت الواسطة والمحسوبية كأنها بطاقة الدخول الأولى، بينما تُركت الكفاءة على عتبات المكاتب تنتظر دورًا لن يأتي. لا شيء يقتل روح المؤسسة أكثر من مسؤولٍ لا يرى الموظفين إلا ظلالًا، ولا يسمع مطالبهم إلا إذا حملها نائبٌ، وزير أو صاحب جاه.

عندما يصبح الموظف صاحب الحق الأخير في مكتبه، وتُختزل المعاملة بأن «مين معك؟»، هنا لا نتحدث عن خلل إداري… بل عن تآكل حقيقي في بنية الدولة، يبدأ من رأس الهرم الإداري وينتهي عند أصغر موظف يشعر أنه غير مرئي.

هناك مسؤولون لا يفتحون أبوابهم إلا حين يقرعها نائب، وكأنهم بذلك يعلنون أن القانون لا يكفي، وأن كرامة الموظف لا تستحق دقيقة انتظار. هذا السلوك لا يصنع هيبة، بل يخلق خوفًا، ويغرس في نفوس العاملين شعورًا بالدونية، ويحوّل المؤسسة إلى مسرح لعروض النفوذ بدلاً من أن تكون فضاءً للعمل والإنتاج.

والمصيبة الأكبر: المسؤول الذي يسيء لموظفيه…لا يدرك أن كلماته الجارحة ليست مجرد «انفعال»، بل رصاصات تُطفئ الشغف، وتهدم الانتماء، وتدفع أفضل الكفاءات للرحيل بصمت. فريق العمل مرآة لأسلوب قائده؛ فإذا كان القائد متعاليًا، صار الموظفون مرتبكين، وإذا كان صوتُه قاسيًا صار الجو خانقًا، وإذا كان لا يقدّر جهدهم فلا تنتظر منه إنجازًا يرفع المؤسسة.

الإدارة ليست منصبًا فقط… الإدارة أخلاق، والمسؤول الحقيقي لا يحتاج نائبًا ليصل إليه الناس، ولا يستخدم سلطته ليقمع موظفًا، ولا يوزّع الفرص على أصدقاء وأقارب. المسؤول الحقيقي يبني ثقة، يصنع بيئة عمل سليمة، ويعرف أن الكفاءة ليست «صفة إضافية» بل العمود الفقري لنجاح أي مؤسسة.

ما نحتاجه اليوم في مؤسساتنا  ليس تغييرات شكلية، بل ثورة في مفهوم القيادة:
قيادة تحترم الإنسان قبل الوظيفة، وتفتح الباب قبل أن يُطرق، وتنتصر للكفاءة لا للواسطات، وتؤمن أن أكبر إنجاز لها هو موظفٌ يشعر بالأمان والانتماء لوطنه وقائدة.

فحين تُدفن الكفاءة، تُدفن معها الدولة.
وحين يُهان الموظف، تُهان المؤسسة بأكملها.
وما بين مسؤولٍ متسلّط ومسؤولٍ عادل… تُكتب قصة وطن.




وأختم مقالي بكلمة توجيهيه لشباب الوطن؛ "أنتم الأمل الذي تُعاد به هيبة المؤسسات ويستقيم به الطريق. لا تراهنوا على الواسطة مهما لمع بريقها، بل راهنوا على أنفسكم وعلى ما تملكونه من قدرات ومهارات، فصاحب الواسطة قد يقف يومًا عاجزًا، أما صاحب الكفاءة فيبقى ثابتًا لا تهزّه المناصب ولا أصحاب النفوذ. واحرصوا على كرامتكم المهنية؛ فهي ليست أمرًا يُتسامح به، فالتنازل عنها مرة يفتح بابًا للتنازل ألف مرة. اختاروا قدوتكم بعقولكم لا بألقابهم، فالقيادة ليست منصبًا بل أثرٌ يتركه القائد فيمن حوله. ولا تخشوا قول الحق، فالصمت عن الظلم هو ما يمنحه مساحة ليكبر، وقول الحق بحكمة هو أول خطوة في طريق الإصلاح. اعملوا لتكونوا الكفاءة التي لا يمكن تجاوزها مهما سادت الواسطة، وابنوا أنفسكم حتى يصبح وجودكم ضرورة لا خيارًا. وإن وجدتم بيئة عمل تسمّم أرواحكم وتكسر عزائمكم، فاعلموا أن الخروج منها قد يكون انتصارًا أكبر من البقاء فيها. لا يغركم البريق الزائف للمناصب، فالقيمة ليست فيما تملكون، بل في الأثر الذي تتركونه. حافظوا على أخلاقكم واجعلوها أعلى من طموحاتكم، فنجاح بلا قيم هو سقوط مؤجّل، بينما النجاح الذي يقوم على المبادئ هو الذي يدوم. وواجهوا قبح الواقع بجمال الإبداع والتميّز والمعرفة، فالمؤسسات تتغير حين يتغير أبناؤها، وأنتم الجيل القادر على ذلك. وتذكّروا دائمًا أن الأوطان لا تُبنى بالواسطة، بل بالوعي، والإخلاص، والعمل، وأنكم الجيل الذي يستطيع أن يعيد البوصلة إلى مكانها الصحيح" .