2026-09-28 - الإثنين
جهات رقابية وتنفيذية وتشريعية تبحث واقع الصحة والسلامة المهنية في بيئة العمل تويوتا تطلق bZ4X تورينغ الكهربائية الجديدة كليا في الشرق الأوسط لترافق عشاق المغامرة في كل رحلة البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 المرشد الإيراني: أعداؤنا لا يتقدمون إلى ما بعد "بحر العرب" بفضل ضربات القوات الإيرانية تقرير علمي يوضح حقيقة خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة وأهداف عمالقة التكنولوجيا إطلاق ورشة تشاورية في العقبة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجال التعليم المهني والتقني تحديث أسطول مكتب تكسي المطار بـ14 مركبة حديثة انطلاق المرحلة الثالثة من مسابقة "أكاديمية حكيم 11" الجغبير يعلن البدء بمشروع أرض المعارض لصناعيي الأردن...صور اختتام المرحلة الثانية من مشروع مراقبة إنتاجية المياه عبر الأقمار الصناعية الصحة النيابية وبنك الدواء يبحثان إطلاق حملة "دواء آمن بلا هدر" الملاكم زياد عشيش يضمن ميدالية جديدة للأردن ويتأهل إلى نصف نهائي الآسياد أمانة عمان تستهدف رفع مؤشر الحالة الثقافية إلى مستويات الثمانينات العام المقبل الفايز: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة وثيقة تاريخية ورسائله تستوجب موقفا دوليا فاعلا تجاه إسرائيل مذكرة تفاهم بين "اليرموك" وصحيفة جوردان تايمز مؤشر المرصد الحضري بأمانة عمان يسجل نسبة 72.3% للحالة الثقافية البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 بني مصطفى تبحث مع السفير الجزائري تعزيز التعاون في المجالات الاجتماعية والتنموية الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO" حسان يوجه بتسوية تأخر صرف بدل العمل الإضافي للعاملين في بلدية الطفيلة
وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله

الأستاذ طلال عارف الخمايسة في ذمة الله نبذة من سيرته التربوية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: يوسف المرافي 

انتقل إلى رحمة الله تعالى ظهر الأحد، في العاصمة عمان الأستاذ التربوي طلال عارف الخمايسة( أبو أحمد) بعدما أصابه المرض مؤخراً ، وشيع جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير ظُهر اليوم الإثنين في مسجد أبو نصير الكبير ودفن في مقبرة شمال عمان .
 
ولد الراحل طلال الخمايسة - رحمه الله - في محافظة الطفيلة عام (١٩٦٠ )، ودرس دراسته الإبتدائية في مدرسة إبن تيمية (القلعة) قديما، وكان مدير المدرسة آنذاك الراحل جميل الزنانين - رحمه الله- بعدها انتقل و درس في الطفيلة الإعدادية و كان مدير المدرسة الراحل الشيخ لطفي الحوامده - رحمه الله - بعدها أنتقل و درس المرحلة الثانوية في مدرسة الطفيلة الثانوية للبنين، وتخرج منها، وكان مدير المدرسة آنذاك الراحل سلامة العودات رحمه الله . 

و في عام (١٩٧٩) التحق بالجامعة الأردنية، حيث درس البكالوريوس ودرس تخصص التاريخ، حيث تخرج منها عام (١٩٨٣ ) ولاحقاً عام (١٩٩٨ ) تحصل على الدبلوم التربوي ما بعد الجامعة .

وفي عام ( ١٩٨٣) عين معلماً في مدرسة بصيرا ومن ثم العيص و عيمة وغيرها من مدارس ، تخللها انتقاله إلى الثقافة العسكرية، حيث عين معلماً برتبة ضابط، لمدة (٥ )سنوات .

 بعدها عاد إلى وزارة التربية والتعليم في الطفيلة وعين في عام (٢٠٠٠) مديراً لمدرسة عرفة الأساسية لمدة طويلة شارفت على (١٢) سنة ، ثم مديراً في مدرسة عمر بن الخطاب الأساسية للبنين .

وفي عام (٢٠١٥ ) انتقل إلى عمان وتحديدا لواء ماركا حيث عمل مديراً لمدرسة ماركا الثانوية التي يبلغ عدد طلبتها (١٣٠٠) طالبا، وهي مدرسة كبيرة ، تضم مباني كبيرة، ومرافق وهيئة تدريسية وتعليمة كبيرة، حتى قيل لي أن فيها (٤ ) مساعدين للمدير الأستاذ طلال الخمايسة - رحمه الله - حيث كلما التقيه يتفاخر بهذه المدرسة وعظمتها والتنظيم الإداري فيها ، وتميز طلبتها على مستوى المملكة ، وكان يقول لي:" يا يوسف تشعر بالمدرسة كأنك في شركة" دلالة التنظيم وجودة التعليم في المدرسة . 

تقاعد عام (٢٠٢٠ ) بعد خدمة كبيرة في وزارة التربية والتعليم تجاوزت (٣٢ ) سنة، حيث بعدها أصيب بالمرض وأصبح يعاني حتى وافاه الأجل اليوم الأحد بالتزامن مع يوم ( يوم المعلم) وكأن تزامن وفاة الراحل مع هذا اليوم هو بمثابة تكريم لهذا التربوي الراحل وتقدير له . 

يحب العلم والمعرفة حتى أن جميع أبنائه، درسوا في الجامعات الأردنية في مختلف المجالات ، ولديهم ابداعات في مجال العمل والدراسة، كما تميز الراحل بروح الفكاهة والدعابة ، حيث لا تمل من جلسته، ودائماً في حالة ابتسامة ، وتتمنى أن لا تنتهي الجلسة التي يتحدث بها ، خاصة التي فيها روح الدعابة والفكاهة ، لاحظت عليه طيبة قلبه وبياض سريرته، حيث كان يغضب من البعض ولكن في اليوم التالي يسلم عليك وكأن لم يحصل شيء، كما كان لديه أسلوب إخفاء الاستجوابات ، حيث يستجوب المعلم المخطىء ولا يشعره أنه اخفى الاستجواب حتى يحسن من طبيعة عمله، وكونه كان يشعر بالأسف إذا خصم على أحد المعلمين بسبب أخذ أحد العقوبة ، كان يهدد وبنفس الوقت يخفي العقوبة بمعنى لا يرفعها للوزارة ، إلا إذا تمادى الشخص كثيرا، لا يحب التشدد في تطبيق القرارات، كان ديمقراطياً بشكل كبير، لا يضغط على المعلم، ويتراعى في تطبيق القانون مما جعل الزملاء في المدارس التي عمل فيها مديراً يرتاحون له ويقبلون على العمل والعطاء لا سيما أنهم شاهدوا فيه صفة حب الفكاهة والدعابة للترويح عن وغثاء العمل وصعوبات الحياه .

لفت انتباهي علاقته الإجتماعية القوية مع المعلمين في المدرسة والقطاع التربوي وبعض مدراء المدارس ، فقد كانت فيه خصلة طيبة عندما كان مديرا لمدرستي ، فقد كان يستشير بعض المدراء في مسائل كثيرة تربوية وإدارية حتى يتوصل للصواب وعلى وجه الخصوص كنت أسمعه كثيراً يتحدث مع الأستاذ جمال الخلفات (أبو احمد) والأستاذ محمد الزحيمات ( أبوصهيب)، لبيان وجهة نظرهما في أي موقف إداري وقانوني نظراً لخبرتهما ، حتى أنني عندما دخلت فجأة على عطوفة الأستاذ محمد الزحيمات مدير مركز الطفيلة للخدمات الإجتماعية (الأيتام ) اليوم بعد الظهر في مكتبه ، وجدته يذرف الدموع و شاهدته ينظر للهاتف وفيه صورة الراحل الأستاذ طلال الخمايسة - رحمه الله - رغم أنه اخفى حزنه إلا أنني شاهدته في حالة يرثى لها ، حيث جلست معه سريعاً، وأخذت منه معلومات عن بعض جوانب سيرة الراحل الأستاذ طلال الخمايسة وبعض التفاصيل ، حيث تركته بعد ذلك وخرجت ، لأنني رأيته في حالة حزن ، فقال:" ما ضيفناك، انتظر، فقلت له، نفسيتي تعبانه ومش حاب اتناول أي شيء..! 

وقد نعى الأستاذ الزحيمات الراحل بكلمات مؤثرة قائلاً : بقلوب يملؤها الإيمان و يعتصرها الألم ونفوس يغمرها الحزن نودع اليوم ابن خالتي العزيز الأستاذ طلال الخمايسة الذي رحل عنا تاركا فراغا لا يملأ وذكرى لا تنسى " .

وأضاف الزحيمات :" لقد كان أبا أحمد أكثر من قريب كان أخا وصديقًا ومعلما في الأخلاق والطيبة، عرفناه بابتسامته التي لا تفارقه وبكلماته التي تبث السكينة في القلوب كان مثالا للصدق والوفاء والعطاء بلا حدود " .

فيما نعاه الكثير من الأصدقاء على مواقع التواصل الإجتماعي وصفحاتهم الشخصية، حيث ابرزوا في منشوراتهم مناقب الراحل وشخصيته الإجتماعية المحبة للناس، كما ابرزوا أهم صفاته الطيبة. 
 
كما لفتني في شخصية الراحل الخمايسة تفانيه في خدمة الزملاء والشعور معهم ممن لديهم ظروف صحية لزوجاتهم وأبنائهم خاصة في المدرسة التي كان يديرها ، فقد كان يتغاضى عن الإجازات والدوام لبعض المعلمين ممن لديهم زوجات يراجعن المستشفى ولديهن أمراض ، كان يجلس معهم في الإدارة وتجده يحزن لحزنهم ويشعر معهم .

كما كان يشعر مع المعلمين الفقراء، ممن يعيشون قي بيت مستأجر، وعليهم مصاريف وديون ، كان يسألني كثيراً عن ظروفي ويشعر بالحزن الشديد عندما اخبره أن راتبي آنذاك يذهب أجرة بيت والتزامات . 

 كان الأستاذ طلال الخمايسة - رحمه الله - قريبا جدا من الأسرة التربوية ، فقد كان زميلا و أخا فاضلا لكل من عرفه ، فهو لا يفوت أي لقاء إلا و كان أول الحاضرين ، يساعد في التنظيم و الإعداد لأي نشاط ولقاء وكانت البسمة تعلو محياه .

وأذكر أنه حضر من عمان للطفيلة لحضور عزاء ودفن لأقاربه على المقبرة ، وكان واقفاً ومصطفاً مع المعزين ، ولما اقتربت منه تقدم على المعزين وهو يبتسم والضحكة تعلو محياه وبدأ يحتضنني كما يحتض العصفور فرخه، فأستغرب البعض من الشباب ممن لا يعرفونه، فقلت لهم:" هذا مديري السابق في الطفيلة لم أشاهده منذ سنوات لوجوده مديراً في عمان، فقد كان مديري في مدرسة عرفة منذ (١٧) سنة ". 

نستذكر تلك المحطات لهذه الشخصية المتدفقة بالنشاط، عرفانًا منا لجهودك المقدرة في قطاع التربية ليكون مثالاً للمدير الطموح المثابر الديمقراطي الذي لا يتشدد بتطبيق القوانين ويأخذ بروح القانون إن جاز التعبير .

و ستبقى جهودك مثالا يحتذى في العمل و الجهد الدؤوب حتى بعد وفاتك اليوم الأحد وانتقالك إلى رحمة الله ظهر اليوم الأحد ( يوم المعلم الأردني ) ؛ لتكون محط أنظار زملائك الذين سوف يسيرون على نهجك في الإخلاص والتفاني والعطاء وقدوة في الإخوة والشعور مع بعضنا البعض.

 واخيرا تنحني هاماتنا لأستاذنا الفاضل المرحوم بإذن الله احترامًا وتقديرًا ، فقد كان أبا أحمد واحدًا من جيل المربيين و المعلمين الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة، الناكرين للذات، من ذلك الزمن الجميل الذي يتميز برزانته و بريقه ، فقد فارقت الدنيا بعد مسيرة عطاء زاخرة بالإنجازات ، ومشوار حياة في السلك التعليمي و العمل التربوي ، تاركاً سيرة عطرة مرحة ، وسيرة إجتماعية محبة للناس .

نسأل الله لك المغفرة يا أبا أحمد ، والرحمة ، والعفو ، وجزاك الله خيرا على ما قدمته في وزارة التربية والتعليم لمحافظة الطفيلة من إرث حافل بالإنجازات من علم ومحبة للأصدقاء و سوف تبقى سيرتك النقية المليئة بالتجارب الحياتية وخبرات الحياه وذكراك الطيبة، وروحك النقية، وإرثك من القيم والمثل النبيلة ، شاهدة على رمز من رموز التربية في الطفيلة . لله