في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها القطاع الصحي في محافظة درعا، يبرز مستشفى طفس الوطني كقلعة للصمود، يعمل كوادره الطبية بلا كلل لتقديم الخدمات العلاجية المنقذة للحياة، رغم النقص الحاد في التجهيزات والمستلزمات الأساسية.
المستشفى، الذي يُعد شريان الحياة لسكان المنطقة، يستقبل يوميًا عشرات الحالات الطارئة، ويُجري مئات العمليات شهريًا، بينما يواصل الكادر الطبي والإداري جهوده لتلبية احتياجات المرضى المتزايدة.
أقسام حيوية تواجه تحديات يومية
قسم الطوارئ: يُعد هذا القسم واجهة المستشفى، حيث يستقبل ما بين 80 إلى 100 حالة يوميًا، وفقًا لرئيسة القسم، رشا كيوان. ورغم وجود أجهزة المراقبة والإنعاش، لا يزال القسم يعاني من نقص في الكوادر التمريضية والأدوية الإسعافية، وهي مشكلة تتفاقم في حالات الحوادث الكبرى.
قسم العمليات: يُجري القسم ما بين 5 و7 عمليات يوميًا، بمعدل يصل إلى 200 عملية شهريًا، بحسب رئيسه محمد الحوراني. وعلى الرغم من توفر جهاز أشعة قوسي وتجهيزات تعقيم حديثة، ما يزال ضيق المساحة ونقص الأدوات الاحتياطية يعيق الاستجابة المثلى للحالات الطارئة.
وحدة الكلية الصناعية: تشكل الوحدة ملاذًا لمرضى الفشل الكلوي، حيث تُجري نحو 200 جلسة غسيل شهريًا. لكن رئيسة القسم، نور البردان، تؤكد أن عدد الأجهزة الثلاثة المتوفرة غير كافٍ لتغطية حاجة المرضى المتزايدة.
نقص مزمن في الأجهزة والمستلزمات
تتكرر شكاوى النقص في الأقسام الأخرى أيضًا:
قسم الأطفال: يعاني من ضغط كبير بسبب الحالات الموسمية، ويحتاج إلى مزيد من الأدوية النوعية والأجهزة التشخيصية.
قسم الأشعة: يقدم خدماته لأكثر من 2000 حالة شهريًا، لكنه يفتقر إلى جهاز طبقي محوري دائم، مما يعيق التشخيص الدقيق للإصابات الدماغية والباطنية.
قسم العناية المشددة: يضم ستة أسرّة ويستقبل حالات حرجة يوميًا. ورغم وجود أجهزة أساسية، إلا أن الحاجة لمزيد من المعدات وكوادر تمريضية متخصصة تظل ملحة.
قسم المخبر: يُعد حلقة وصل أساسية في التشخيص، لكنه بحاجة إلى أجهزة حديثة لزيادة سرعة ودقة النتائج.
نداء للدعم... مستمرون في العطاء
أكد مدير المستشفى، الدكتور نزار الربداوي، أن الكوادر الطبية والتمريضية لا تدخر جهدًا في تقديم أفضل ما لديها، ولكن المستشفى بحاجة ماسة إلى دعم إضافي في مجالات الأجهزة، الأدوية، وصيانة البنية التحتية.
ورغم كل الصعوبات، يظل مستشفى طفس الوطني صامدًا، ويواصل كوادره أداء واجبهم كخط الدفاع الصحي الأول، في انتظار الدعم اللازم لتقديم رعاية صحية تليق بالمواطنين.