لقد أوصى البنك الدولي في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الذي عقد في إفريقيا موخراً ، الدول بالعمل على تحسين جودة بياناتها المتعلقة بالتنمية الاجتماعية، من خلال بناء شراكات قويه بين المؤسسات الحكومية، والنظم الإحصائية الوطنية، وتوسيع نطاق استخدام البيانات الضريبية والإدارية لسد الفجوات، وتوفير البيانات الدقيقة، التي تسهم في تعزيز أساليب رصد توزيع الدخل والثروة.
فمثلا الحصول على مسوحات الأسر المعيشية، يساعد على وضع سياسات أفضل قائمة على الأدلة، تضمن تقليل نسبة الفقر وتقليل التفاوت الاجتماعي بين طبقات المجتمع والتي زادت بشكل ملحوظ بالأردن في السنوات الأخيرة، بل وكانت مصحوبة بتقلص الطبقة الوسطى وزيادة معدلات الفقر والبطالة.
إن القضاء على الفقر وتعزيز الرخاء الاقتصادي للمواطن هو اهم ما يجب أن تعمل عليه الحكومة، بشكل واسع النطاق، وذلك من خلال توفير مسوحات مستمرة تضمن توفير بيانات شاملة وموثوقة عن الأفراد من جميع مستويات الدخل، وخاصةً من هم في أسفل سلم التوزيع.
وهذا بدوره قد يرفع العبء على الإحصاءات العامة، حيث يتطلب الاستمرار في تقديم بيانات حديثه تعكس واقع الحال.
فالتحديات، الاقتصادية تفرض بأن يكون هناك التزام كامل بتوفير بيانات دقيقة تساهم في صنع سياسات جديدة، تضمن زيادة النمو الاقتصادي إلى مستويات أعلى.
أن ارتفاع التفاوت الاقتصادي بين المواطنين سيؤدي إلى إعاقة التنمية، وإبطاء النمو الاقتصادي الشامل وزيادة معدلات الفقر.
فالتفاوت في الفرص، والدخل، والثروة، والسلطة، يمكن أن يُلحق ضررًا بالغًا بالتنمية يصعب السيطرة عليه.
والسؤال الحقيقي هو: ما أهمية الإسراع في وضع سياسات جديدة للحد من التفاوت الاقتصادي والاجتماعي؟
أن ارتفاع التفاوت الاقتصادي في بلد ما يحد من قدرة الناس على الارتقاء في السلم الاجتماعي، وبالتالي يُبطئ التقدم نحو مستوى نمو واسع النطاق ويؤثر على الجهود المبذولة للحد من الفقر.
وبالتالي لا بدَّ من رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن أن توصى بضرورة تبني سياسات جديدة تهدف إلى خفض مستويات التفاوت المرتفعة، وتعزيز رأس المال البشري، والإسراع من وتيرة الحد من الفقر، والتوصية بضرورة توفير بيانات أفضل لتعزيز عملية صنع السياسات.
فالبيانات الأكثر دقةً وحداثةً تساعد على تحسين كيفية قياس ورصد التفاوت الاقتصادي، وهو أمرٌ بالغ الأهمية يساعد الحكومة على وضع سياسات أفضل، وأكثر كفاءة في مواجهة الأزمات.
أن معالجة التفاوت الاقتصادي ضرورية لتعزيز الرخاء والنمو وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. حمى الله الأردن .