2026-10-08 - الخميس
انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي 22 لطب الأسنان في اربد الشبلي يؤكد من باكو: كشف مصير المفقودين يتطلب تعزيز الثقة وتبادل المعلومات بعد إيقاف حقن التخسيس.. كيف تواجه عودة الوزن؟ العواملة يهدي الأميرة رجوة بنت علي نسخة من كتابه الجديد ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة الغريب أزكى وأانقى استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل استشهاد فلسطينية بنيران الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة الأمم المتحدة تجدد إدانتها لهجمات الحوثيين على السعودية “المقاصد الخيرية” يعالج 267 مراجعاً في يوم طبي مجاني بأبو نصير توزيع مطعوم الإنفلونزا في الصحة الأحد.. وتوفيره بصيدليات القطاع الخاص نهاية الشهر بـ8 دنانير ما شرط بيونغ يانغ لإعادة العلاقات مع كوريا الجنوبية؟ عمّان الأهلية تُوقّع مذكرة تفاهم مع محرّك الإجابات العربي "جيم" الخرابشة: فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء خلال أيلول بكلفة 648 ألف دينار لماذا طلبت زوجة مادورو الإقامة الجبرية في أمريكا؟ رئيس دولة الإمارات والرئيس السوري يبحثان عبر اتصال هاتفي علاقات البلدين والتطورات الإقليمية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية الحرب على غزة "صحة غزة": استمرار إغلاق معبر رفح يحرم عشرات المرضى والجرحى من الإجلاء وكالة الطاقة تُسرّع سحب 100 مليون برميل من مخزونات النفط
"شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026

مؤشر مخاطر نزاهة البحث العلمي (RI²): مؤشر سام يسيء لسمعة الجامعات الأردنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : أ.د. احمد صامد ابو عرابي العدوان 

حققت الجامعات الأردنية في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في البحث العلمي، وسعت بجد لترسيخ مكانتها في التصنيفات العالمية وتعزيز ثقافة الابتكار. غير أن تطورًا جديدًا ومثيرًا للقلق يهدد هذه الإنجازات، يتمثل في ظهور ما يسمى بـ مؤشر مخاطر نزاهة البحث العلمي (RI²)، وهو مؤشر مثير للجدل يزعم تقييم مخاطر النزاهة البحثية، لكنه في الواقع يشوه سمعة الجامعات، خاصة في الدول النامية مثل الأردن، بالاعتماد على منهجية مشكوك فيها ومقاييس غير موثوقة.
ونود التوضيح بدايةً أن هذا المؤشر هو اجتهاد شخصي لأحد الأساتذة في إحدى الجامعات اللبنانية، ولا يمثل موقفًا رسميًا لأي جهة دولية معتمدة. بل هو رأي فردي لا يُعتد به في التقييم المؤسسي أو الأكاديمي.
نحن في الأردن نعتد بالمؤشرات والتصنيفات العالمية المعروفة والمعتمدة مثل تصنيف "كيو إس" (QS)، وتصنيف "التايمز للتعليم العالي" (THE)، وتصنيف "شنغهاي"، وهي تصنيفات تتبع منهجيات دقيقة وشاملة تُراعي جودة التعليم، البحث العلمي، التأثير المجتمعي، والتعاون الدولي.
أما بخصوص هذا الرأي الفردي المتمثل في مؤشر RI²، فنحن نرى ضرورة مناقشته بشكل موضوعي ومنهجي، وفيما يلي نفند أبرز الإشكاليات الجوهرية التي يحتويها:
* أساس هش: مقاييس مبسطة بشكل مفرط
يعتمد مؤشر RI² على مكونين فقط:
مخاطر السحب (Retraction Risk): يقيس عدد الأبحاث المسحوبة من النشر لكل 1000 بحث منشور.
مخاطر النشر في مجلات ملغاة (Delisted Journal Risk): يقيس نسبة المنشورات في مجلات تم حذفها من قواعد البيانات العالمية مثل Scopus وWeb of Science.
كلا المؤشرين يعانيان من مشكلات كبيرة:
أولًا:  مخاطر السحب – معاقبة الشفافية والنشاط البحثي
الاعتماد على عدد الأبحاث المسحوبة كمؤشر رئيسي لنزاهة المؤسسة أمر مضلل. فليس كل سحب للبحث يعني سوء نية أو تزوير، بل قد يكون نتيجة لأخطاء غير مقصودة، أو تصحيحات علمية ضرورية، أو قرارات تحريرية خارجة عن سيطرة الباحثين. ومعاقبة المؤسسات على هذه الحالات قد تثبط روح الشفافية والمراجعة الذاتية التي تُعد من أساسيات البحث النزيه.
كما أن هذا المعيار يعاقب المؤسسات الكبيرة أو النشطة بحثيًا، لأن زيادة حجم النشر يزيد احتمالية وجود سحب عرضي، مما يحوّل النشاط البحثي من ميزة إلى عبء.
ثانيًا:  مخاطر المجلات الملغاة – الإدانة بالقرابة
قياس جودة المؤسسة بناءً على عدد أبحاثها المنشورة في مجلات تم حذفها لاحقًا من قواعد البيانات يُعد حكمًا جائرًا. فغالبًا ما يتم حذف المجلات بعد سنوات من النشر، دون أي تحذير مسبق للباحثين، وخاصة في الدول النامية حيث تكون فرص الوصول لمعلومات حديثة ومحدثة محدودة.
في كثير من الحالات، نشر الباحثون الأردنيون في هذه المجلات عندما كانت لا تزال مُعتمدة ومفهرسة. ومن غير المنطقي محاسبتهم بأثر رجعي وكأنهم تعمدوا اختيار منصات نشر مشبوهة.
* مؤشر يفتقر للسياق والمساءلة
الأمر الأخطر أن RI² يتجاهل تمامًا السياق المحلي والبيئي للجامعات. فهو يقيس النزاهة بمعيار موحد لجميع الدول والمؤسسات، دون مراعاة الفروقات في السياسات البحثية، والتمويل، واللغة، والبنية التحتية الأكاديمية.
الجامعات الأردنية، شأنها شأن العديد من الجامعات العربية، تسعى جاهدة للانخراط في النظام الأكاديمي العالمي رغم محدودية الموارد. ومحاسبتها على عوامل خارجة عن إرادتها – مثل حذف المجلات أو ضعف فهرسة قواعد البيانات – يعد ظلمًا صريحًا.
بل إن المؤشر يعتمد على قواعد بيانات خاصة مثل SciVal وRetraction Watch وMedline لا تتيح شفافية كافية في تغطيتها أو تحيزاتها أو آليات تحديثها، مما يثير تساؤلات حول نزاهة البيانات نفسها.
* تبعات وخيمة: تشويه السمعة دون محاكمة
عندما تعتمد الجهات المانحة أو المؤسسات الدولية هذا المؤشر في تقييم الجامعات، تكون العواقب وخيمة. فقد تخسر المؤسسات تمويلًا، أو تُجمد شراكات دولية، أو يُوصم باحثوها بوصمة "عدم النزاهة" دون تحقيق أو دليل، ودون إعطائهم الحق في الدفاع عن أنفسهم.
رغم الجهود المبذولة من الجامعات الأردنية للنهوض بالبحث العلمي، نجدها اليوم معرضة للاتهام، ليس بسبب أفعال خاطئة، بل بسبب خوارزمية مشوهة تفتقر للمصداقية الأكاديمية.
* دعوة إلى اعتماد مؤشرات مسؤولة وعادلة
نحن لا نعارض تعزيز ثقافة النزاهة الأكاديمية. بل ندعو لها بشدة. لكن النزاهة لا تُقاس بأساليب محاسبة آلية قائمة على بيانات غير دقيقة، بل يجب أن تُبنى على:
مقاييس متعددة الأبعاد تشمل مراجعات خبراء وتدقيق نوعي ومؤشرات لبناء القدرات.
وعي بالسياق يأخذ في الحسبان خصوصية المؤسسات والبيئات الأكاديمية.
شفافية منهجية تسمح بمراجعة المعايير وتقديم الاعتراضات عند الضرورة.
في صورته الحالية، يُعد مؤشر RI² اجتهادًا فرديًا غير مُعتمد، وأداة تفتقر إلى العدالة والدقة والمنهجية، بل تضر أكثر مما تنفع. وقد آن الأوان للمجتمع الأكاديمي الأردني – بمن فيهم العلماء والجامعات ووزارة التعليم العالي – أن يرفض هذا المؤشر، ويطالب بمقاييس عادلة، شفافة، وشاملة، لا تشوه الصورة دون دليل.
*عميد البحث العلمي بجامعة عمان الأهلية.