2026-03-26 - الخميس
الحباشنة يكتب التشكيك بالولاء… تهديد صامت لوحدة المجتمع nayrouz الامانة تطلق مسابقة " المدارس تعيد ابتكار المدن"...صور nayrouz إغلاق طريق مثلث الحلسة مؤقتاً بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار nayrouz تعليق دوام الفترة المسائية في مدارس البادية الشمالية الغربية ومخيم الزعتري بسبب الأحوال الجوية nayrouz فيضان سد شيظم في الطفيلة يتسبب بإغلاق الطريق الملوكي nayrouz الجراح: دوار جديد على تقاطع طريق البترول ثمرة متابعة مباشرة مع رئيس الوزراء nayrouz الشيخ مطر محمد أبو رخية: مواقف الضمور والنعيمات تجسد أصالة الأردنيين وتعيد الأمل للشباب في مواجهة تحديات الزواج. nayrouz بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام nayrouz المياه تضبط اعتداءات في إربد وجنوب عمان تسحب كميات كبيرة nayrouz فينيسيوس يقترب من تجديد عقده مع ريال مدريد nayrouz غوارديولا يكتب التاريخ في كأس الرابطة مع مانشستر سيتي nayrouz حكيمي يفتح باب العودة إلى ريال مدريد nayrouz القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال ال 24 ساعة الماضية nayrouz تيباس: هيمنة باريس سان جيرمان سببها غياب الجرأة nayrouz إحصاء يكشف: دول الخليج الهدف الأكبر والأردن للهجمات الإيرانية منذ فبراير nayrouz الجريري يكتب الاضطراب النفسي… صمتٌ يُثقل الأسرة ويُربك المجتمع nayrouz البترول الوطنية: إنتاج الغاز من حقل الريشة لم يتغير نتيجة الظروف الإقليمية nayrouz كاراغر: رحيل محمد صلاح خسارة تاريخية لليفربول والدوري الإنكليزي nayrouz انشيلوتي: هناك أربعة أو خمسة مراكز شاغرة nayrouz إنتر يدرس بيع تورام مقابل 85 مليون يورو وسط اهتمام إنجليزي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

العزة يكتب:"غسان كنفاني و الادب الثقافي السياسي المقاوم "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د محمد العزة 

صفحة الذكريات على الفيس بوك ، تذكرني بالتاسع من نيسان ذكرى ميلاد الكاتب المناضل غسان كنفاني ، مؤسس الادب المقاوم الفلسطيني و العربي ، في ذلك اليوم من العام الماضي أقمت مقاربة ما بين كنفاني هناك و مابين ناهض حتر هنا و ما يجمعهما من جرأة وشجاعة في  صدق المنطق و صراحة الطرح دفاعا عن الاوطان في  أوقات السلم أو الحرب.
 هدف هذا المقال تسليط الضوء على الدور النضالي الذي تلعبه الثقافة و الأثر العميق القوي الذي تزرعه في ذاكرة الشعوب و تتركه في فكر معادلة الصراع مع العدو الصهيوني ، مما يرفع مستوى الوعي القادر على صناعة الرأي العام المؤثر الصحيح و ليس المضلل ، و هذا اكثر ما يخشاه العدو الصهيوني الفاشي الكولونيالي على صورته من الاهتزاز  داخل المجتمع الغربي ، حتى أنه في غزو لبنان أحرق أكثر من 25 الف كتاب داخل مكتبة مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير ، و هذا ما يفسر  اغتيال الكيان الصهيوني لغسان كنفاني بالعبوة  الناسفة ليضمن أن لا يبقى من يده و لسانه اي اثر  ، ناسيا أن الجسد يرحل لكن الفكر لا تموت ، فكان النسف للتأكد من عدم عودة ذلك اللاجيء الذي امتلك وثيقة حق العودة بقرار 194 الأممي و كرت المؤون لوكالة الانروا ، ليغادر في رحلته الاخيرة على طائر الموت بتأشيرة موسومة بختم اللاعودة  متجها نحو الحياة الأبدية هناك مع الاحياء ،  هناك حيث لا يوجد  كتابة أو التذكير بالعدو الصهيوني و ممارساته الوحشية و أهدافه التوسعية الاستعمارية و حقيقته الوظيفية ، و هذا ما يؤكد أن الأدب المقاوم هو أحد أوجه النضال ضد الاحتلال  ، وأنه ليس حكرا على البندقية والنضال المسلح  ، و ليس بديلا عنه  بل يشكل معه منظومة و سبيكة مصنوعة من انواع عدة متنوعة من أساليب النضال لتشكل وحدة واحدة داخل مشروع تحرر وطني متكامل العدة و العتاد ،  كما كان كنفاني يطارد جرائم الكيان الإسرائيلي بقلمه و يفضح فظائع جرائمه ضد الشعب الفلسطيني  ، كانت هناك ريشة ناجي العلي و قرطاسيته ترسم ملامح الجوع و الخوف و الالم و المشي على ارجل عارية بلا أحذية ، أحذية لعنت وستظل تلعن أباطرة الحرب و رموز الاستعمار و عرابي الاستيطان ، تلعن تجار الأديان الذين اينما وجدوا حل الدمار ،  لتكشف زيف خطابهم  الذي وعدوا فيه الناس على لسان ربهم أنهم في الاعلى أكثر امان في الجنان ، لكنهم لا يملكوا ضمانات وعودهم على الأرض والسبب بسيط أن الله لا يعرف الكذب ، لكن الإنسان يعرفه ويراهن دائما على ذاكرة الزمان لدى نظيره في الخلق و على نعمة النسيان .
في غزة يقطع حبل الحياة عن أطفالها تتركهم يهو نحو احضان الموت في اعتراف صارخ و تعبير صريح منها عن طبيعتها القاسية الفانية ، التي لا تستحق كل هذا الالم و التعذيب والقتل و التمزيق لاجسادهم البالية ، أجساد إبلاها الجوع و العطش و القتل و طول الصراع  و حسابات الربح و الخسارة الاستراتيجية  التكتيكية التي فرضت عليهم القبول بالعيش تحت وطأة الصمت و الموت و تحت طائلة المسؤولية لمن ينتهك حدود مساحة الحرية  المحرمة أو المطالبة بالعيش في كرامة لا سمح الله على هذه الفانية أو على الأقل بقطعة قماش ناعمة تلف اجسادهم الطاهرة المنهكة العارية عند دفنهم ، وان لم تتوفر ، يطالبوا   بأن لا ينزع عنهم ثيابهم و أحزمتهم القماشية المتشبثة بخصرهم المدافعه الساترة لعوراتهم ، التي تخفي تحتها  قصة تحكي عن براءة طفولتهم و معاناتها  ، تلك القصة التي  اسقطت الستار عن عورات و شعارات الكثير من وكلاء و كمبرادورات الحرب الناطقين باسم الرب و الدين المدعين الدفاع عن الإنسانية و معادات السامية و عن  الحب و السلام و خطاب الكراهية في زمن الحرب  ، لينطق الواقع على أرض  الحقيقة بوصفهم وحوشا بشرية ، تقتات على معاناة و نكبات الشعوب و انهيار مجتمعاتها لضمان تربعهم على واجهة الوصاية السياسية و حجز المقاعد في الصفوف الأمامية على طاولة المفاوضات غايتهم منها اخذ حصتهم عند  تقسيم الغنائم .
لتظل رسالتنا كما قالها  كنفاني ذات يوم ، رغم الظلم لكننا "سنعيش اطول من هذا  الكيان "، وان رحلت أجسادنا ستظل ارواحنا تطوف المكان لأننا أصحاب الأرض والعنوان.
في السياق ذاته انتهز هذا المقال لأعرج على الحوار الذي جمع د محمد القطاطشة و د مصطفى البرغوثي على أحد الفضائيات،  و قد سنحت لي الفرصة في  الماضي بالالتقاء مع د البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية للديمقراطية ، حيث استمعنا منه  الى شرح و تحليل عميق مطول حول أوضاع الداخل الفلسطيني و اخر المستجدات على ساحته و توقع سيناريوهات الحل ، كل ما قاله القطاطشة و البرغوثي  صحيح ينضح و ينبع  من ذات القناعة و يفصح عن ذات الواقع  لكن لعل د مصطفى البرغوثي لم يصرح بكل شيء عن رأيه السياسي و رؤيته تجاه الوضع العام الحالي .
 على صعيد المقاومة هو يتفق و نتفق معه أن النضال ضد الكيان الإسرائيلي لا يقتصر على النضال المسلح فقط ، بل تتعدد اشكاله إلى كل ماهو متاح لتنجب صور عبقرية اخرى من صور النضال الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية و السياسية المقاومة الاشد تأثيرا و أقل كلفة على الفلسطيني خاصة في ظل الاستهداف الممنهج بشكل غير مسبوق  للديمغرافيا ، الامر الذي يوجب اتخاذ كافة التدابير للحفاظ عليها و تجنب القيام بأي  مغامرات غير محسوبة بدقة . لعل د مصطفى البرغوثي يفاجئنا ذات يوم و الاعلان بقبول حل الدولة الفلسطينية الديمقراطية الواحدة بعد الإفصاح عن قناعته بسقوط خيار حل الدولتين و بعد فشل اسلو من وجهة نظره و غسل يداه منها ، ليطالب بحل  يستقيم و تحقيق المفهوم الحقيقي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، و الذهاب نحو  إدارة تكنوقراط لتكون البوابة  لتثبيت الوضع السياسي و الاعتراف باثنيتين الذي قد يكون الوسيلة الأنسب للحفاظ على الشعب الفلسطيني وثباته فوق ترابه الوطني التاريخي على أرضه ، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي العنصري و رفض الاستسلام له و الهجرة عنها .
قد لا يقتنع العديد بهذا الطرح،  لكنها الطمأنينة ذاتها التي أعطيت لام موسى و ما أوحي لها أن تلقيه في اليم يلتقطه عدو لي و لك و تصديقا لقوله تعالى 
(وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ )(7) صدق الله العظيم