2026-02-08 - الأحد
ليفاندوفسكي يدخل قائمة أفضل 15 هدافًا في تاريخ برشلونة nayrouz بايرن ميونيخ يلتهم هوفنهايم المنقوص ويوسع الفارق مجددا مع دورتموند nayrouz برشلونة يتفوق على الجميع في أوروبا nayrouz أعطال تتسبب بانقطاع إنارة أعمدة على طريق جرش - عجلون nayrouz انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب nayrouz وزارة الثقافة: السردية الوطنية ستكون متاحة بعدة لغات nayrouz خلدون صالح الغرايبة: رجلٌ كان الوطن بوصلته، وسيرة محفورة في ذاكرة الأرض nayrouz إطلاق جائزة التراث 2026 مع توسيع نطاقها ليشمل فلسطين وسوريا nayrouz الأردن.. اول تعليق رسمي من الحكومة على مقترح عطلة الثلاثة أيام أسبوعيا nayrouz طه فلاح طه العفيشات ينال شهادة من جامعة الزيتونة – كلية الحقوق nayrouz داودية يكتب القوي في الداخل، قوي في الخارج !! nayrouz مياه اليرموك تعيد تشغيل بئر وادي العرب nayrouz إسرائيل تبلغ واشنطن بإمكانية التحرك منفردة تجاه إيران nayrouz مي صالح تخوض السباق الرمضاني القادم بـ مسلسل "روج أسود" ...صور nayrouz الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية nayrouz هيئة الطاقة: إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته nayrouz افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة nayrouz الحسين إربد يتصدر الدوري مع ختام الجولة 14 nayrouz كلية الأميرة منى للتمريض تحتفل بعيد ميلاد جلالة القائد الأعلى nayrouz الجبور تكتب بين مَلِكّيْن .. شعبٌ وفيّ لملكٍ أوفى ... وملكٌ أوفى لشعبٍ وفي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

الحسين... وحدة الاسم وثبات المبدأ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: جهاد مساعده

ليست الأسماء في ذاكرة الأمة مجرّد ألقابٍ تتكرّر، بل هي رموزٌ تتجدّد، ومعانٍ تتعمّق، ورسائل لا تنقضي. واسم "الحسين" في التاريخ العربي والإسلامي ليس مجرد اسمٍ ارتبط بنسب النبوّة، بل هو عَلَمٌ على منظومةٍ من القيم والمواقف. إنه اسمٌ اتّحد فيه المبدأ بالخلق، وتماهى فيه النسب بالشرف الأخلاقي، حتى أصبح رمزًا متجدّدًا في ضمير الأمة.

وكان الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، حفيد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، صورةً حيّةً من خُلق النبوّة، تربّى في كنف الرسول، ونهل من معين الحكمة، فكان في سلوكه تواضع العارف، وفي قوله رصانة الحكيم، وفي فعله كرم الأبرار، لم يكن غليظ القلب، ولا فظّ القول، بل كان وديعًا، هادئ السكينة، متينًا في مواقفه، لطيفًا في عشرته، كان إذا أعطى، لم يُشعر المُعطى بالمَنّة، وإذا خاصم، لم يجاوز حدّ الإنصاف، لم يعرف التعصّب إلى قلبه طريقًا، ولا دخل الكِبر إلى صدره لحظة، لأنه أدرك أن الشرف الحقيقي ليس في النسب وحده، بل في استكمال المكارم التي جاء بها جدّه، عليه الصلاة والسلام.

ومن ذات السلالة التي عُرفت بالصفاء والاعتدال، برز الشريف الحسين بن علي، شريف مكة، حاملًا راية العرب في زمنٍ كان يتطلّب من القادة بُعد نظر، وسموّ مقصد، وثباتًا على المبادئ، تقدّم الصفوف بعزيمة الواعين إلى قيمة الإنسان، وحجم الرسالة، فكانت الثورة العربية الكبرى تجسيدًا لرؤيته في النهوض بأمته، وصَون كرامتها، واستعادة دورها في صناعة التاريخ، لم ينطلق من رغبةٍ ذاتية، بل من إحساسٍ عميق بالمسؤولية التاريخية، وإيمانٍ بأنّ للأمة حقًّا في السيادة، ومكانًا في مستقبلٍ يتأسّس على الكرامة والحرية.

واتسمت قيادته بالحكمة والرصانة، فكان خطابه متّزنًا، مشدودًا إلى مبدأ أصيل وإرثٍ حضاري وروحي عميق، مزج الشريف الحسين بين الانتماء للرسالة والانفتاح على تطلّعات العرب، مؤمنًا بأنّ البناء الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأنّ النهوض لا يكون إلا متى تلاقى الإخلاص في النيّة مع النزاهة في الفعل، فكان بحقٍّ حاملًا لاسم "الحسين"، ومجدّدًا لمبدأ أنّ الكرامة تُصان، ولا تُمنح.

وفي سياق ذلك الامتداد الهاشمي، وقف الحسين بن طلال ليُجسّد نموذج القيادة القائمة على الحكمة والرؤية البعيدة. لم يكن فيلسوفًا يُكثر من الحديث عن المبادئ، بل قائدًا جعل من المبدأ سلوكًا يوميًّا في حياته السياسية والإنسانية، جمع بين الحزم والرأفة، وبين التواضع والمهابة، وكان حاضرًا في ضمير شعبه، لا بسلطان القوة، بل بقوة العدل والرحمة والإنصاف، أنشأ دولةً توازن بين ضرورات الواقع ومبادئ الثبات، وظلّ اسمه قرينًا بالاتزان والكرامة والوفاء.

واليوم، يحمل الحسين بن عبد الله الثاني الاسم والمبدأ، ويمضي بخطًى واثقة، يستمدّ من والده، الملك عبد الله الثاني، عزيمة القائد المؤمن برسالته، ويستبطن من إرثه الهاشميّ معنى الوفاء للمبدأ، والولاء للقيم التي تنحاز للإنسان أولًا، يحمل على عاتقه إرثًا راسخًا من الحكمة والاعتدال والالتزام الأخلاقي، ويوازن بين ضرورات العصر وتحدّيات الهوية، لا يتحدّث فقط عن التقنية والتعليم والحداثة، بل يستدعي في حواراته واهتماماته جوهر الرسالة التي يحملها: أنّ القيادة التزام، وأنّ النسب تكليف لا تشريف، وأنّ اسم "الحسين" ليس امتيازًا، بل عهدٌ متجدّد بأن يبقى المبدأ حيًّا في السلوك، قبل أن يكون شعارًا في الخطاب.

لم يكن اسم "الحسين" في الذاكرة العربية والإسلامية مجرّد لقبٍ يتكرّر، بل سيرةً تختزن المعنى، ودلالةً تصوغ الرسالة، هو اسمٌ تجاوز الأجيال ليُجسّد روحًا واحدة في صورٍ متعددة، يجمع بين الخُلق والقيادة، بين البصيرة والمبدأ، من الإمام العابد إلى الشريف القائد، ومن الملك الحكيم إلى ولي العهد النبيل، بقي "الحسين" رمزًا يتنقّل بين الأزمنة، لا ليُروى، بل ليُحتذى، ففي كلّ من حمله، تجلّت قيم ثابتة: الإيمان بالإنسان، والصدق في المسؤولية، والالتزام بأمانة الرسالة.

وهكذا، لم يكن الاسم مظهرًا لمجدٍ غابر، بل جوهرًا حيًّا لقيمٍ تتجدّد في كلّ من أدرك أن النسب شرف، والموقف رسالة، والخُلق هو العروة الوثقى التي لا تنفصم.