2026-05-29 - الجمعة
وفاة فنان شاب في حادث سير مروّع - صورة nayrouz واتساب يطلق ميزة جديدة nayrouz جاهة عشائرية في سحاب برئاسة الشيخ عبدالكريم الحويان على خلفية مقتل ضياء النادي nayrouz رقيب سير ينقذ حياة شابة بعد تعرّضها لحالة مرضية، ويقود مركبتها ويوصلها لأقرب مستشفى nayrouz الأمم المتحدة تتوقع مستويات قياسية لدرجات الحرارة في الفترة ما بين 2026 - 2030 nayrouz الجامعة العربية تدين العدوان الإيراني على الكويت وتعتبره تقويضا لجهود خفض التصعيد بالمنطقة nayrouz بطولة لبنان لكرة السلة: الرياضي بيروت يعزز صدارته بفوزه على بيروت nayrouz كاسيميرو: الحديث عن نهاية دور نيمار مع البرازيل مبكر nayrouz أكثر من 6800 زائر لتلفريك عجلون خلال 4 أيام nayrouz إعلان قائمة المنتخب النسوي لكرة القدم لملاقاة ماليزيا وفلسطين nayrouz المحاريق يكتب : معاً ضد المخدرات.. معركة وعي لحماية العقول وبناء الأوطان nayrouz النجادات يكتب سيدنا والعيد nayrouz ارتيتا وانريكي: صداقة قديمة تتحول إلى صراع أوروبي في نهائي الأبطال nayrouz الفريق الإعلامي والسياحي يختتم زيارة ناجحة إلى إثيوبيا ويشيد بدعم شركة دهب للسياحة والسفر nayrouz الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يتفقد مشاريع الإعمار في شوشا المحررة nayrouz المركز العربي الأوروبي يدين تصريحات ترامب ضد سلطنة عُمان ويطالب باعتذار رسمي nayrouz أمريكا تعلق على وفاة الرئيس هادي وتعلن عن ‘‘تكريم خاص’’ nayrouz ولي العهد السعودي يبارك نجاح موسم الحج 1447هـ nayrouz موعد ومكان دفن وعزاء الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي nayrouz الأعياد في عمّان زمان.. حديث الذكريات مع المؤرخ عمر العرموطي على التلفزيون الأردني...فيديو nayrouz
وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz

أمّي والكرامة بين الحبّ والنصر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم وجدان جهاد ابو محفوظ 


في الواحد والعشرين من آذار، يتشابكُ الحبُّ والمجدُ، وتتداخلُ رائحةُ الأرضِ برائحةِ الياسمينِ، فهذا اليومُ ليسَ مجرّدَ تاريخٍ على الروزنامةِ، بل هو قصيدةٌ من نورٍ تُكتبُ بحروفِ العطاءِ والصمودِ، ففيه تحتفلُ القلوبُ بيومِ الأمِّ، وفيه أيضًا تتوشّحُ الذكرى بألوانِ النصرِ في معركةِ الكرامةِ.

أمّي، يا من زرعتِ في روحي معنى الثباتِ، كيفَ لي أن أصفَكِ؟ أنتِ الوطنُ الأوّلُ، والخندقُ الأخيرُ، وأنتِ التي علّمتِني أنّ الكرامةَ لا تُشترى، بل تُنبتُ في القلوبِ، كما تُنبتُ السنابلُ في الأرضِ الطيّبةِ، كنتِ تقولينَ لي دائمًا: "الكرامةُ ليستْ خيارًا، بل حياةٌ"، وكأنّكِ كنتِ تروينَ لي حكايةَ الأبطالِ الذين دافعوا عن هذا الترابِ يومَ معركةِ الكرامةِ، حينَ اختلطتِ الدماءُ بالمجدِ، وحينَ أثبتَ الوطنُ أنّ الهزيمةَ ليستْ قدرًا، بل خيارًا لا نعرفُهُ.

في يومِ الأمِّ، أقبّلُ يديكِ التي حملتْني، كما تُقبّلُ الأرضُ أقدامَ الشهداءِ الذين ارتفعوا دفاعًا عن شرفِ هذا الترابِ، في يومِ الكرامةِ، أتذكّرُ كيفَ كنتِ تروينَ لي عن الأمهاتِ اللواتي ودّعنَ أبناءَهنَّ بدموعِ الفخرِ، فعدنا إليهنَّ راياتٍ منصورةً، أو أرواحًا تحلّقُ في سماءِ المجدِ.

في هذا اليومِ، أكتبُ لكِ يا أمّي، وأكتبُ للوطنِ، شكرًا لأنّكما علّمتُماني أنّ الحبَّ بلا كرامةٍ ضعفٌ، وأنّ الكرامةَ بلا حبٍّ قسوةٌ، وأنّ العزّةَ تولدُ من رحمِ الأمّهاتِ، كما يولدُ النصرُ من رحمِ الأرضِ الصابرةِ.

وكأنَّ هذا اليومَ وُجدَ ليكونَ شاهدًا على أنَّ العطاءَ لا يضيعُ، سواءٌ كانَ عطاءَ أمٍّ وهبتْ عمرَها لأولادِها، أو عطاءَ وطنٍ قدّمَ شبابَهُ ليحيا حرًّا، كلّما قرأتُ عن معركةِ الكرامةِ، شعرتُ أنَّ أمّهاتَ الشهداءِ هنَّ الأبطالَ الحقيقيّاتِ، فكيفَ لامرأةٍ أنْ تمسحَ دموعَها لتقولَ: "ابني لم يمتْ، بل عادَ إلى الأرضِ التي أنجبَتْهُ!"؟ أيُّ قُدرةٍ تلكَ التي تجعلُ قلبًا يحتملُ غيابَ فلذةِ كبدِهِ، ثمّ يرفعُ رأسَهُ بفخرٍ؛ لأنَّهُ رحلَ من أجلِ الكرامةِ؟

وأنتِ يا أمّي، تحملينَ في عينيكِ تلكَ القوّةَ، وإنْ لمْ تخوضي معركةً بسلاحٍ، إلّا أنَّكِ خضتِها بالصبرِ، بالتعبِ، بالسهرِ الطويلِ، وبالدعواتِ التي تشبهُ صرخاتِ الجنودِ في ساحةِ المعركةِ، أتعلمينَ؟ كنتِ دومًا تقولينَ إنَّ الأوطانَ تُبنى بعرقِ الأمهاتِ قبلَ دماءِ الأبطالِ، واليومَ أدركتُ أنَّ الكرامةَ تبدأ من حضنِ أمٍّ، قبلَ أنْ تُكتبَ على رايةِ نصرٍ.

في هذا اليومِ، يزهرُ الربيعُ، وتزهرُ معهُ الحكاياتُ، تضحكُ الأمهاتُ في صباحِ عيدِهنَّ، وتبكي السماءُ في ذكرى أولئكَ الذينَ رحلوا دفاعًا عن الوطنِ، لكنَّهُ ليسَ بكاءَ الحزنِ، بل بكاءَ الفخرِ، بكاءَ الأرضِ التي تعرفُ أنَّ أبناءَها لن يخذلوها.

أمّي، يا كرامتي الأولى، يا من علّمتِني أنَّ الانكسارَ ليسَ خيارًا، وأنَّ العزّةَ لا تُوهبُ، بل تُنتزعُ، في هذا اليومِ، أقبّلُ جبينَكِ، كما تُقبّلُ الشمسُ جباهَ الأبطالِ، وأهمسُ لكِ: كما كنتِ أمّي، كنتِ وطني أيضًا، وطني الأوّلَ... والأبقى!

وكأنّ صوتَكِ، يا أمّي، كانَ نشيدًا خفيًّا يمتزجُ بصدى المعركةِ، يبعثُ القوّةَ في الأرواحِ، كما تفعلُ كلماتُ القادةِ حينَ ينهضونَ بجيوشِهم نحوَ النصرِ، كنتِ تروينَ لي عن الرجالِ الذينَ رفضوا الانكسارَ، وكيفَ كانتِ الأرضُ تشتعلُ تحتَ أقدامِهم، لا خوفًا، بل إصرارًا على أنْ تبقى الكرامةُ رايةً لا تنحني، وكنتِ تروينَ لي أيضًا عن النساءِ اللواتي وقفنَ عندَ الأبوابِ، يرسمنَ بالصبرِ ملحمةً أخرى لا تقلُّ بطولةً عن التي خطّها المقاتلونَ في الميدانِ.

اليومَ، وأنا أكتبُ لكِ، أشعرُ أنَّ كلَّ أمٍّ هي معركةُ كرامةٍ بحدِّ ذاتِها، كلُّ واحدةٍ منهنَّ قاتلتْ بطريقتِها، بصمتِها، بتضحياتِها، حتى وإنْ لمْ تحملْ سلاحًا أو تصرخْ في الميادينِ، فأنتِ يا أمّي، حاربتِ من أجلِنا، كافحتِ في ساحةٍ أخرى، وربحتِ معركةً لم يكنْ فيها رصاصٌ، بل صبرٌ لا ينفدُ، وحبٌّ لا يضعفُ، وإرادةٌ لا تنحني.

ترى، هل كانتِ الأمهاتُ اللواتي ودّعنَ أبناءَهنَّ في معركةِ الكرامةِ يشعرنَ بما تشعرينَ بهِ حينَ تقلقينَ علينا؟ هل كنَّ يسرنَ في البيوتِ بصمتٍ، يملأنَ أماكنَ الغائبينَ بالدعواتِ، كما تفعلينَ حينَ أغيبُ عنكِ؟ هل كنَّ يحضنَّ صورَ أبنائِهنَّ كما تحضنينَني كلّما شعرتِ أنَّ العالمَ قاسٍ؟

في هذا اليومِ، لا أجدُ فرقًا بينَ عيدِ الأمِّ وذكرى النصرِ، فكلاهما يتشابهانِ في المعنى، فكما أنَّ الوطنَ بلا كرامةٍ جسدٌ بلا روحٍ، فإنَّ الحياةَ بلا أمٍّ أرضٌ بلا ربيعٍ، وكما أنَّ الشهداءَ لا يموتونَ؛ لأنَّ ذكراهم خالدةٌ، فإنَّ الأمهاتِ لا يَغِبْنَ، لأنَّ بصمتهنَّ تبقى في كلِّ قلبٍ علّمنهُ الحبَّ، وفي كلِّ نفسٍ زرعنَ فيها الإباءَ.

أمّي، يا عنواني الأوّلَ، يا أوّلَ دروسي في العزّةِ، ويا أوّلَ وطنٍ احتواني، شكرًا لأنَّكِ كنتِ دائمًا حصني وملاذي، وكرامتي التي لا تُهزمُ.