2026-09-26 - السبت
وفاة شخص أُصيب خلال محاولة اغتيال ترمب في 2024 مباحثات أردنية مصرية لتطوير الشراكة في تنظيم سوق العمل العراق ينسق مع ليبيا للتحقق من مصير مهاجريه بزشكيان: حل أزمة مضيق هرمز ممكن بالتفاوض والمنطقة ليست بحاجة إلى "شرطي" طقس العرب: أول منخفض جوي خريفي يؤثر على أجزاء من بلاد الشام.. تفاصيل الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد غدا إقرار التقريرين الإداري والمالي لتجارة عمان لعام 2025 مجموعة بريطانية تقيم فندقا بالأردن العقبة تحتضن منافسات بطولة غرب آسيا للناشئين تحت 17 عاما مصرع 17 شخصاً بتحطم طائرة عسكرية في الكونغو إقبال لافت على معرض عمان الدولي للكتاب بدورته الـ25 أمانة عمّان: الأرصفة حق للمشاة ويُحظر استخدامها كمواقف سيارات خاصة صورة من ذاكرة الموقر.. رجال من تاريخ الأردن انتخابات فلسطين 2026.. فتح باب الترشح في الضفة وغزة الجيش الأوكراني يستهدف مصفاة "إيلسكي" النفطية في كراسنودار الروسية جمهور غير مألوف .. موسيقي بريطاني يعزف أمام 150 دباً "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الأردن يرسخ حضوره في السوق الياباني والوفد السياحي يختتم زيارته برسالة إعلامية موسعة البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث...صور قطاع غزة: مصابون في قصف مسيرة إسرائيلية على خانيونس
وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون

الدروع يكتب: لماذا يحب الناس أوطانهم؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

قاسم محمد الدروع

حقاً لا نجد في قاموس اللغة كلمة تعادل في وقعها ودلالاتها كلمة الوطن هذا الذي اعتز به السابقون وسار على نهجهم اللاحقون وكم هي مؤثرة تلك العبارة التي تجسدت من خلال الحديث النبوي الشريف عندما اخرج الرسول صلوات الله عليه، من مكة وقال قولته المأثورة "والله لولا ان اهلك اخرجوني منك ما خرجت" صدقت يا سيدي يا رسول الله نعم انها اشد الكلمات تأثيرا في النفوس، وعودا إلى الحروب العالمية وعودا إلى الآداب العالمية جميعها نجد عبارات وقطع خالدة كتبت تخليدا وتمجيدا للوطن تغنيا بجماله وجلاله ومهابته.
وهناك قصص حقيقية عديدة تبين مقدار حب الناس لأوطانهم وتظهر مبلغ استعدادهم للتضحية بكل غال ونفيس في سبيل كرامتها وعزها فما هو "الوطن" الذي يحتل هذا المقام السامي في القلوب ؟ ولماذا لا يتردد الناس في بذل نفوسهم من اجل سلامته والدفاع عنه.
ان الوطن هو البلاد التي يقيم فيها الانسان ويتخذها مستقرا دائما له. وهو من هذا القبيل شبيه بالبيت، فالبيت هو الملجأ الصغير الذي يأوي إليه الفرد من اعضاء اسرته والوطن هو البيت الكبير الذي يضم عددا كبيرا من الافراد والاسر. ولئن كان اتساع البيع يعرف بعدد غرفه وردهاته فإن اتساع الوطن يقاس بعدد مدنه وقراه.
للوطن مكونات وعناصر أساسية، لا يكون الوطن وطنا إلا بها ومن خلالها وهذه العناصر الطبيعية هي اليابسة والماء والهواء والارض كما نعلم نجني من ترابها خيرات الحياة ونستخرج من باطنها المعادن بمختلف اشكالها وألوانها كثروة وطنية، كما أننا نبني على سطحها القرى والمدن وعلى اديمها ننشئ المصانع والعمارات. اذن الأرض بما تشتمل عليه من سهول وما يرتفع عليها من جبال وينفرج فيها من أودية وما تضم من كنوز وخيرات هي من اهم مرتكزات ومقومات الوطن.
اما الماء فهو العنصر الهام من عناصر الوطن ويقصد به الانهار والبحيرات وما يحيط من محيطات وبحار ومن هنا يمكن القول أن عناصر الوطن الرئيسة هي اليابسة والماء والهواء وهذه العناصر الاساسية لا تكون وطنا إلا اذا اضيف إليها عنصر آخر هو العنصر البشري، فالصحراء القاحلة الخالية، والقطب المتجمد الشمالي المقفر، والجزر النائية التي لم تطأها رجل انسان ليست بأوطان لانه ليس فيها مواطنون والمواطنون هم الشعب الذي يقيم في ارض الوطن ويربط بها مصيره وحياته، فلولا وجود الأردنيين - مثلا - لما كان هناك وطن اردني بالمفهوم المتعارف عليه فالاردنيون من مختلف اصولهم ومنابتهم يعتبرون مواطنين لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم فهم متساوون امام الدستور الأردني، تربطهم الرابطة الوطنية وتجمع صفوفهم وتوحد اهدافهم وطموحاتهم وتطلعاتهم نحو الوطن يفدونه بالمهج والارواح.
على ما تقدم يمكننا القول أن الوطن بعناصره المختلفة السابقة الذكر يشكل الكيان الجغرافي بابعاده المختلفة اما الدولة فهي كيان سياسي بالدرجة الأولى وسبق أن اتحدث بعض الكيانات الجغرافية والسياسية مع بعضها البعض وشكلت بالتالي وطنا واحدا في بلد واحد والامثلة على ذلك كثيرة.

وهناك سؤال طالما يردده الكثيرون لماذا يحب الناس أوطانهم وما هي بواعث هذا الحب الذي يملأ على الناس عالمهم ووجدانهم وحياتهم؟
الواقع ثمة عوامل كثيرة تشكل اجابات وافية شافية كثيرا ما تعتمر وجدان الانسان والمواطن عندما يبتعد عن أرض الوطن ويشعر بالغربة خارج هذا الوطن فينتابه الحنين والوجدان والحب الغامر الذي يأخذ منه جانبا كبيرا من حياته، ذلك أن الوطن كما الهواء للانسان في عيشه فهو ضروري لأنه البيت والملجأ والملاذ والحمى الذي يجد فيه الانسان مأمنه وسعادته ليعيش بسلام وأمان وليس أدل على ذلك من أن الانسان في وطنه يشعر وكأنما هو في بيته بين أهله وخلانه، فإذا انتابته نائبة أو اصابه مكروه فيجد الملاذ والعطف والمساعدة من أهله وذويه واصدقائه واحبابه حيث تمد له يد العون والمساعدة ولا يعرف حقيقة هذه المشاعر وهذه الوجدانيات إلا من فقد مثل هذه المشاعر وكان وحيدا خارج وطنه ضاقت عليه السبل وادلهمت عليه الخطوب وضاقت عليه الارض بما رحبت ولا من مساعد ولا من معين، عندها تعرف قيمة الوطن الذي قال عنه (شوقي) ذات يوم:
وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه بالخلد نفسي.
وفي موروثنا الادبي نجد اشارات كثيرة تعزز وتبرز هذا البعد الوجداني لقيمة
الوطن - الأرض والحالين به - من الأهل كقول أحدهم:
الا ليت شعري هل ابيتن ليلة
بوادي الغضا أزجي القلاص النواجيا
واجابة لما تقدم من سؤال حول حب الوطن، ولماذا يكون بهذا العمق وبهذا الحس الوجداني؟ نقول: في الوطن املاك الناس وارزاقهم فيه معاشهم وهناء هم به يعملون ومن خلاله يعيشون ويقومون باعمالهم المختلفة ونشاطاتهم المتعددة زراعية كانت ام صناعية ام تجارية ... الخ هذي التي تشكل مصادر العيش الكريم وكرامتهم والذي قد لا يتأتى الا من خلال هذه البقعة الآمنة التي تدر عليهم الارزاق والخيرات التي بها ينعمون.
اما ذكريات الوطن فهي من العوامل التي تنمي الشعور بالحب تجاه الوطن خاصة وإن في الذكريات جمالا يذكي حب الوطن ويعمل على تناميه في نفوس الناس ذلك انهم يتذكرون آباءهم واجدادهم واعمالهم المجيدة وسجلهم الناصع لما تركوا من آثار خالده وبما وقفوا من مواقف تبعث على الفخار في النفوس فتزيد المرء تعلقا وحبا بهذا الوطن واكثر من ذلك عندما يضم هذا الوطن رفات هؤلاء الاباء والاجداد وتصبح هذه الارض جزءا لا يتجزء من تاريخهم ووجودهم وبقائهم واستمراريتهم على هذه الارض فتصبح بالنسبة لهم مقدسة يحافظون عليها ويدافعون عنها بالمهج والارواح
ويبذلون في سبيل عزتها ومنعتها واستقلالها واستقرارها الغالي والنفيس.
ولما كان الوطن هو الأمل الواعد والمستقبل المشرق فإن ابناء الوطن يعملون ويجدون ويجتهدون في سبيل تحقيق هذا الأمل والمستقبل الذي ينشدون فيعملون باقصى طاقاتهم لبلوغ مدارج السمو والرفعة التي يطمحون إلى وصولها تحقيقا لآمالهم وتطلعاتهم في وطن متقدم مزدهر عزيزا مهاب الجانب وكما قيل: "إن حب المواطنين لاوطانهم هو جزء من حبهم لاولادهم وهو حب قوي صادق لا يفتر ولا يزول وانما يبقى متنام يزهو ويكبر في النفس رغم كل الظروف والاحوال، وهكذا نجد التغني بالاوطان وجمالها وتفاني الشعوب في سبيل تدعيم استقلالها وهكذا يكون الوطن محبوبا من قبل أبنائه بما يضم من مكونات وعناصر اساسية فيها يكون الوطن وبدونه المولنيكون.