2026-07-15 - الأربعاء
جامعات صينية وباكستانية توحّد جهودها لتطوير علوم البحار عبر مذكرة تفاهم جديدة nayrouz النفط يسجل أعلى مستوياته في شهر بعد تصاعد التوترات المرتبطة بإيران nayrouz شواطئ جازان.. وجهة صيفية نابضة بالحياة تستقطب الزوار بمرافق عصرية وخدمات متكاملة nayrouz رئيس جمهورية جامبيا يغادر جدة بعد زيارة رسمية nayrouz إسبانيا تعبر فرنسا بثنائية نظيفة وتضرب موعداً في نهائي مونديال 2026 nayrouz السيطرة على حريق في الكويت عقب استهداف أحد المواقع... والخسائر تقتصر على الأضرار المادية nayrouz تهنئة للدكتور عيسى الكنج بمناسبة عقد قرانه nayrouz بناء الحصانة النفسية: لماذا يبدأ الحد من العنف قبل وقوعه؟ nayrouz العامري يكتب الاشتباك الذكي إعلامياً نحو نموذج نظري لإدارة التنافس السردي nayrouz ابن الجبور .. هيبة المنصب وفراسة الشيخة nayrouz مفتي المملكة: الخميس أول ايام شهر صفر nayrouz الجيش الكويتي يعلن التصدي لـ6 صواريخ و33 مسيرة nayrouz إسبانيا تتقدم على فرنسا 1-0 في نصف نهائي كأس العالم 2026 nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر حتر والهويدي والطراونة nayrouz اللواء المتقاعد المعايطة يلقي محاضرة لطلبة العلوم العسكرية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا...صور nayrouz الأمير تميم يستقبل الأمير منصور بن متعب لتلقي التعازي بوفاة الأمير الوالد nayrouz وزير الصناعة والتجارة يفتتح المبنى الجديد لغرفة تجارة مادبا بحضور محافظ مادبا وعدد من المسؤولين...صور nayrouz غضب امريكي... تحقيق يكشف: اسرائيل (موّلت حملة الكترونية) ضد ترمب nayrouz جيش الاحتلال يزعم اغتيال رئيس الأمن العسكري في كتيبة جباليا nayrouz موقف أردني كويتي موحد.. إدانة للاعتداءات الإيرانية ودعوة عاجلة لخفض التصعيد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

الدروع يكتب: لماذا يحب الناس أوطانهم؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

قاسم محمد الدروع

حقاً لا نجد في قاموس اللغة كلمة تعادل في وقعها ودلالاتها كلمة الوطن هذا الذي اعتز به السابقون وسار على نهجهم اللاحقون وكم هي مؤثرة تلك العبارة التي تجسدت من خلال الحديث النبوي الشريف عندما اخرج الرسول صلوات الله عليه، من مكة وقال قولته المأثورة "والله لولا ان اهلك اخرجوني منك ما خرجت" صدقت يا سيدي يا رسول الله نعم انها اشد الكلمات تأثيرا في النفوس، وعودا إلى الحروب العالمية وعودا إلى الآداب العالمية جميعها نجد عبارات وقطع خالدة كتبت تخليدا وتمجيدا للوطن تغنيا بجماله وجلاله ومهابته.
وهناك قصص حقيقية عديدة تبين مقدار حب الناس لأوطانهم وتظهر مبلغ استعدادهم للتضحية بكل غال ونفيس في سبيل كرامتها وعزها فما هو "الوطن" الذي يحتل هذا المقام السامي في القلوب ؟ ولماذا لا يتردد الناس في بذل نفوسهم من اجل سلامته والدفاع عنه.
ان الوطن هو البلاد التي يقيم فيها الانسان ويتخذها مستقرا دائما له. وهو من هذا القبيل شبيه بالبيت، فالبيت هو الملجأ الصغير الذي يأوي إليه الفرد من اعضاء اسرته والوطن هو البيت الكبير الذي يضم عددا كبيرا من الافراد والاسر. ولئن كان اتساع البيع يعرف بعدد غرفه وردهاته فإن اتساع الوطن يقاس بعدد مدنه وقراه.
للوطن مكونات وعناصر أساسية، لا يكون الوطن وطنا إلا بها ومن خلالها وهذه العناصر الطبيعية هي اليابسة والماء والهواء والارض كما نعلم نجني من ترابها خيرات الحياة ونستخرج من باطنها المعادن بمختلف اشكالها وألوانها كثروة وطنية، كما أننا نبني على سطحها القرى والمدن وعلى اديمها ننشئ المصانع والعمارات. اذن الأرض بما تشتمل عليه من سهول وما يرتفع عليها من جبال وينفرج فيها من أودية وما تضم من كنوز وخيرات هي من اهم مرتكزات ومقومات الوطن.
اما الماء فهو العنصر الهام من عناصر الوطن ويقصد به الانهار والبحيرات وما يحيط من محيطات وبحار ومن هنا يمكن القول أن عناصر الوطن الرئيسة هي اليابسة والماء والهواء وهذه العناصر الاساسية لا تكون وطنا إلا اذا اضيف إليها عنصر آخر هو العنصر البشري، فالصحراء القاحلة الخالية، والقطب المتجمد الشمالي المقفر، والجزر النائية التي لم تطأها رجل انسان ليست بأوطان لانه ليس فيها مواطنون والمواطنون هم الشعب الذي يقيم في ارض الوطن ويربط بها مصيره وحياته، فلولا وجود الأردنيين - مثلا - لما كان هناك وطن اردني بالمفهوم المتعارف عليه فالاردنيون من مختلف اصولهم ومنابتهم يعتبرون مواطنين لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم فهم متساوون امام الدستور الأردني، تربطهم الرابطة الوطنية وتجمع صفوفهم وتوحد اهدافهم وطموحاتهم وتطلعاتهم نحو الوطن يفدونه بالمهج والارواح.
على ما تقدم يمكننا القول أن الوطن بعناصره المختلفة السابقة الذكر يشكل الكيان الجغرافي بابعاده المختلفة اما الدولة فهي كيان سياسي بالدرجة الأولى وسبق أن اتحدث بعض الكيانات الجغرافية والسياسية مع بعضها البعض وشكلت بالتالي وطنا واحدا في بلد واحد والامثلة على ذلك كثيرة.

وهناك سؤال طالما يردده الكثيرون لماذا يحب الناس أوطانهم وما هي بواعث هذا الحب الذي يملأ على الناس عالمهم ووجدانهم وحياتهم؟
الواقع ثمة عوامل كثيرة تشكل اجابات وافية شافية كثيرا ما تعتمر وجدان الانسان والمواطن عندما يبتعد عن أرض الوطن ويشعر بالغربة خارج هذا الوطن فينتابه الحنين والوجدان والحب الغامر الذي يأخذ منه جانبا كبيرا من حياته، ذلك أن الوطن كما الهواء للانسان في عيشه فهو ضروري لأنه البيت والملجأ والملاذ والحمى الذي يجد فيه الانسان مأمنه وسعادته ليعيش بسلام وأمان وليس أدل على ذلك من أن الانسان في وطنه يشعر وكأنما هو في بيته بين أهله وخلانه، فإذا انتابته نائبة أو اصابه مكروه فيجد الملاذ والعطف والمساعدة من أهله وذويه واصدقائه واحبابه حيث تمد له يد العون والمساعدة ولا يعرف حقيقة هذه المشاعر وهذه الوجدانيات إلا من فقد مثل هذه المشاعر وكان وحيدا خارج وطنه ضاقت عليه السبل وادلهمت عليه الخطوب وضاقت عليه الارض بما رحبت ولا من مساعد ولا من معين، عندها تعرف قيمة الوطن الذي قال عنه (شوقي) ذات يوم:
وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه بالخلد نفسي.
وفي موروثنا الادبي نجد اشارات كثيرة تعزز وتبرز هذا البعد الوجداني لقيمة
الوطن - الأرض والحالين به - من الأهل كقول أحدهم:
الا ليت شعري هل ابيتن ليلة
بوادي الغضا أزجي القلاص النواجيا
واجابة لما تقدم من سؤال حول حب الوطن، ولماذا يكون بهذا العمق وبهذا الحس الوجداني؟ نقول: في الوطن املاك الناس وارزاقهم فيه معاشهم وهناء هم به يعملون ومن خلاله يعيشون ويقومون باعمالهم المختلفة ونشاطاتهم المتعددة زراعية كانت ام صناعية ام تجارية ... الخ هذي التي تشكل مصادر العيش الكريم وكرامتهم والذي قد لا يتأتى الا من خلال هذه البقعة الآمنة التي تدر عليهم الارزاق والخيرات التي بها ينعمون.
اما ذكريات الوطن فهي من العوامل التي تنمي الشعور بالحب تجاه الوطن خاصة وإن في الذكريات جمالا يذكي حب الوطن ويعمل على تناميه في نفوس الناس ذلك انهم يتذكرون آباءهم واجدادهم واعمالهم المجيدة وسجلهم الناصع لما تركوا من آثار خالده وبما وقفوا من مواقف تبعث على الفخار في النفوس فتزيد المرء تعلقا وحبا بهذا الوطن واكثر من ذلك عندما يضم هذا الوطن رفات هؤلاء الاباء والاجداد وتصبح هذه الارض جزءا لا يتجزء من تاريخهم ووجودهم وبقائهم واستمراريتهم على هذه الارض فتصبح بالنسبة لهم مقدسة يحافظون عليها ويدافعون عنها بالمهج والارواح
ويبذلون في سبيل عزتها ومنعتها واستقلالها واستقرارها الغالي والنفيس.
ولما كان الوطن هو الأمل الواعد والمستقبل المشرق فإن ابناء الوطن يعملون ويجدون ويجتهدون في سبيل تحقيق هذا الأمل والمستقبل الذي ينشدون فيعملون باقصى طاقاتهم لبلوغ مدارج السمو والرفعة التي يطمحون إلى وصولها تحقيقا لآمالهم وتطلعاتهم في وطن متقدم مزدهر عزيزا مهاب الجانب وكما قيل: "إن حب المواطنين لاوطانهم هو جزء من حبهم لاولادهم وهو حب قوي صادق لا يفتر ولا يزول وانما يبقى متنام يزهو ويكبر في النفس رغم كل الظروف والاحوال، وهكذا نجد التغني بالاوطان وجمالها وتفاني الشعوب في سبيل تدعيم استقلالها وهكذا يكون الوطن محبوبا من قبل أبنائه بما يضم من مكونات وعناصر اساسية فيها يكون الوطن وبدونه المولنيكون.