2026-10-03 - السبت
رحمة محسن تتصدر تريند جوجل وقوائم البحث والاستماع بـ«أنا الخسارة»..فيديو وصور فرقة مسرح عُمان للصم تحصد جائزة أفضل عرض متكامل في مهرجان «أرض الإيماءات» الدولي بموسكو الحميدات يكرّم العمرو والشطناوي بجائزتي الموظف والرياضي المميز لشهر أيلول أحمد ناصر الصوير يلتقي سفير فلسطين بأنقرة نصري أبو جيش.. حوار حول المسؤولية الوطنية والدبلوماسية اختتام منافسات الدور الثاني من بطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في محافظة الكرك محمد فرج يكشف تفاصيل رحلته في السوشيال ميديا وتجربته في الإمارات الدكتور عمر الشوبكي.. طبيب يعمل بصمت وأمانة يشهد لها المرضى إنجاز أكاديمي جديد #للمستشارة_ربى_عوني_الرفاعي في مجال الاستشارات النفسية المهندس محمد عز الدين يمثل مصر في Technical Cooperation Symposium 2026 بألمانيا الزواهرة: الملك والجيش والشعب.. عنوان صمود الأردن وقوته في مواجهة التحديات أحمد أبو سعد.. فرحةُ تخرّجٍ تُتوَّجُ بالنجاح تييري هنري يشيد بعقلية كريستيانو رونالدو: هوس الأرقام صنع أسطورة استثنائية الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الوكيل أول أحمد ارحيل صورة من ذاكرة الجيش العربي.. رفاق السلاح في التفتيش الإداري عام 2002 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة أبو وندي رئيس الديوان الملكي يستقبل الفريق الطبي الذي أعاد زراعة قدم مواطن مصري بترت بحادث بحري من ذاكرة الوطن.. جلالة الملك الحسين بن طلال في زفاف الدكتور محمد عضوب الزبن عام 1974 وعدٌ فصدق. نشامى الدفاع المدني في العقبة يخوضون سباقاً مع الزمن ويعيدون الأمل إشغال الفنادق في الأردن يبلغ 38% خلال أيلول.. "عمّان الأعلى والبترا الأقل" "مفوضية اللاجئين" تواصل تقديم خدماتها في إربد خلال تشرين الأول
الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان

حرب السودان... كيف قلب الجيش الموازين؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 عثمان ميرغني

كاتب وصحافيّ سوداني، نائب رئيس التحرير السابق لصحيفة «الشرق الأوسط». عمل في عدد من الصحف والمجلات العربية في لندن. متخصص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية ومهتم بقضايا الاقتصاد العالمي والمناخ والبيئة.


الآن وبعد أن تغيرت الموازين في الحرب السودانية، واستقرت بشكل كبير لصالح الجيش، قد يكون مناسباً التوقف أمام الاستراتيجيات التي اتبعها واستعاد بها زمام الأمور، وقدم بذلك رداً عملياً على مَن شككوا في قدراته في بداية الحرب، أو استخفوا به حتى خرج بعضهم يسأل: كيف لجيش عريق أن يتهاوى أمام ميليشيا، بينما اشتط بعض آخر فخرج ليدعو قادته إلى التفاوض على الاستسلام.

بغض النظر عن الدخول هنا في جدال مَن بدأ الحرب وأطلق الرصاصة الأولى، فإن الأمر الذي لا جدال فيه هو أن الجيش غُدر به، ولم يكن في حالة استعداد للحرب عندما انطلقت الرصاصة الأولى، بل إن قائده كان في مقر إقامته حينما هاجمته قوة كبيرة من «قوات الدعم السريع» بهدف اعتقاله، أو قتله. في الوقت ذاته، كان كثير من كبار الضباط في طريقهم إلى مكاتبهم صباحاً كالمعتاد، فوجدوا أنفسهم في مواجهة قوات من الدعم السريع في كامل جاهزيتها القتالية فاعتقلتهم.

في تلك المراحل الأولى التي حوصرت فيها مقار الجيش، وتسلمت «قوات الدعم السريع» مواقع حيوية في العاصمة، كان الهدف الأول للجيش هو احتواء الصدمة الأولى، ومنع سقوط مقار أسلحة رئيسية مثل سلاح المدرعات أو أهداف عسكرية استراتيجية مثل القيادة العامة في أيدي «قوات الدعم السريع»، وكذلك صد أي هجوم على قاعدة وادي سيدنا الرئيسية لسلاح الجو، بعد أن اقتحمت «قوات الدعم السريع» قاعدة مروي الجوية، وحيدت مطارات أخرى. وكان من أهم ما تحقق في الساعات الأولى هو إحباط محاولة قتل الفريق البرهان أو اعتقاله، وهو الهدف الذي أكده لاحقاً قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم، لأن ما حدث كان في الواقع محاولة انقلابية خاطفة، أحبطها استبسال الجيش ومنعه «قوات الدعم السريع» من تحقيق أهدافها.

وفقاً لما ذكره عدد من العسكريين فإنه على الرغم من مظاهر الفوضى التي سادت المشهد في تلك الأيام الأولى، فإن قيادة الجيش عكفت على وضع خططها، وحددت استراتيجياتها لمواجهة الموقف في مراحله المختلفة. فبعد احتواء الصدمة الأولى كانت المرحلة التالية هي امتصاص الهجمات المتتالية واستنزاف «قوات الدعم السريع» بشكل منهجي. ترافق ذلك مع انسحاب الجيش من بعض المواقع العسكرية المعزولة، وهي مسألة عرضته للكثير من الانتقادات وقتها، لكنها كانت ضرورية للحفاظ على القوات وعلى الأرواح.

كانت تلك المرحلة هي الأصعب، وترافقت معها استراتيجية «الحفر بالإبرة»، كما وصفها البرهان، وقوامها استنزاف الخصم وفي الوقت ذاته العمل على بناء قدرات الجيش في التسليح والتجنيد واستقدام قوات من الوحدات العسكرية الأخرى في الولايات.

التطور المهم كان الاستنفار الشعبي الذي هاجمه كثيرون وحاولوا إحباطه، لكنه نجح بشكل كبير عندما تدافع المستنفرون إلى معسكرات التدريب بعد ما عانوه من ممارسات «قوات الدعم السريع» التي قتلت ودمرت واغتصبت وشردت الناس من بيوتهم وأذاقتهم صنوف العذاب والإذلال.

الحقيقة أن وقوف غالبية الناس إلى جانب الجيش، وعدم تقبلهم «قوات الدعم السريع» وممارساتها، كانا من العوامل المؤثرة في مسار الأمور، إذ لا يمكن لجيش أن ينتصر في حرب معقدة كهذه من دون سند شعبي، ومن دون صبر الناس وتحملهم للمعاناة التي فرضتها الحرب.

انتقال الجيش من استراتيجية الدفاع إلى الهجوم استغرق نحو 17 شهراً، كان عليه خلالها أن يتغلب على مشاكل نقص العنصر البشري، ويضمن إمدادات السلاح، وتسيير عجلة الدولة والخدمات الأساسية في أصعب الظروف، ويواجه في الوقت ذاته أعتى حرب نفسية وإعلامية لتثبيطه، ومحاولة إحداث شرخ بينه وبين القواعد الشعبية. وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن الجيش بدء هجومه المضاد وشن أكبر وأوسع عمليات، وفق خطط دقيقة تشمل مواجهة تحديات حرب المدن وهي أصعب وأخطر أنواع الحروب، مثلما يقول عنها العسكريون.

مع نجاح استراتيجيات قيادة الجيش بدأت الموازين تنقلب لمصلحته بوتيرة متسارعة بدا أنها كانت مقصودة ومدروسة حتى لا تلتقط «قوات الدعم السريع» أنفاسها أو تعيد ترتيب صفوفها. وفي غضون 5 أشهر تغير المشهد تماماً، وبات الجيش يقف على أعتاب تحرير الخرطوم بشكل كامل، بينما تقلصت رقعة سيطرة «الدعم السريع» إلى دارفور بشكل أساسي وجيوب أخرى قليلة متفرقة.

هل الحرب في خواتيمها؟

الجيش الذي امتلك الآن زمام المبادرة مع القوات المتحالفة معه، يبدو أنه لا يريد أن يفقد زخمها، إذ بدأ بالفعل في نقل المعارك إلى كردفان وتحرير مدن مهمة فيها، ودفع في الوقت ذاته بالمزيد من القوات والعتاد إلى دارفور.

من الصعب دائماً الجزم متى تنتهي الحروب، لكن من الشواهد الماثلة يمكن أن نقول إن هذه الحرب دخلت مرحلة فاصلة.

الرأي.