2026-10-09 - الجمعة
البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» الزبن: نتائج الاختبارات الوطنية مؤشرات مهمة لتوجيه مسارات التحسين وتطوير الأداء التعليمي مركز شباب وشابات عنجرة ينفذ نشاطاً فنياً على أسوار ملعب المركز شباب الذياب الفايز يهنئون دولة فيصل عاكف الفايز بتجديد الثقة الملكية السامية برئاسة مجلس الأعيان ماليزيا تغلق المدارس في عدة ولايات بسبب الضباب الدخاني «فــلـــــس الـــريــــــــف» يــــزوّد 204 مــنــــــــازل ومـواقــع بالكهـربــاء ميسي ورونالدو ينتميان إلى عصر.. وجمال وبيلينغهام إلى عصر آخر 40 فرصة استـثمارية في «المؤتمر الأردني الأوروبي» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا النفط يتراجع بضغط من تصريحات لترامب عن محادثات مع إيران جيسوس يعلّق مجدداً على بيان كريستيانو رونالدو: لا شيء آخر لديّ لأقوله! 50 انتهاكا بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية الفلسطينية خلال أيلول رئيس الأركان الفرنسي: ندرس خيارات مع السعودية لحماية ميناء ينبع النفطي تعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد وسط توقعات بأمطار غزيرة كاميرات حرارية ومروحيات في السماء.. ألمانيا تطارد حيواناً غامضاً لا أحد يعرف حقيقته! وول ستريت جورنال: الجيش الأميركي يعد خيارات لضرب إيران ويعزز قواته في الشرق الأوسط مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في اليمن .. اليوم تعيين الدكتورة ربا زيدان نائباً لعميد كلية الإعلام في جامعة البلقاء التطبيقية الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة
شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص

العموش ترثي والدها في الذكرى السادسة عشرة لوفاته رحل النور من حياتي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



المهندسة هنادي العموش



2009/3/2… يومٌ لن أنساه ما حييت، يومٌ تحطّم فيه قلبي، وانطفأت فيه روحي، وتلاشى الأمان من حياتي،لم أكن أعلم أنني سأسمع صوتك للمرة الأخيرة، لم أكن أعلم أن كلماتك تلك كانت وداعًا متخفّيًا بثوب الحب والاشتياق…… كان يناديني كما اعتاد: "يا قرة عيني”، ويغني لي: "يا ناس أحبه وأحب أسمع سواليفه”. وكأنه كان يريد أن يخبرني كم يحبني قبل أن يرحل…كنتُ بعيدة… كنتُ في سدني، وهو في عمّان، لكن صوته كان يحتضنني رغم المسافات. 
 رنّ الهاتف، نعم كنتُ في سدني، نعم كنتُ بعيدة عنك يا أبي، لكن صوتك كان قريبًا، يحتضنني كما لو أنك بجانبي.كان صوتك دافئًا كما عهدته، لكن فيه شيء لم أستطع تفسيره حينها…  "يا قرة عيني، كيفك؟ طمنيني عنك وعن عمورة، مشتاق لكم جدًا… افتحي الكاميرا خليني أشوفكم”، كنتَ مشتاقًا بطريقة غريبة، أطلتَ الحديث على غير العادة،كأن قلبه كان يخبره أن هذه الكلمات و النظرات ستكون الأخيرة… تحدثنا طويلًا، خططنا لأيام قادمة، لو كنتُ أعلم أنها كانت وداعًا، لجعلتُ الحديث بلا نهاية… خططنا لأيامٍ قادمة، لمستقبلٍ لم يأتِ أبدًا… ولم أكن أعلم أنني كنتُ أعيش آخر لحظات صوتك، آخر مرة أسمع فيها "يا قرة عيني” من فمك الطاهر…، ولم أكن أعلم أنها كانت وصيته الأخيرة.

أغلقتُ المكالمة… ولم أكن أعلم أنني أغلقتُ آخر نافذةٍ لي عليك… لو كنتُ أعلم، لما أغلقتها أبدًا……!

وفي ذلك اليوم، وقع الحادث… دخلتَ في غيبوبة لم تستيقظ منها أبدًا… وأنا؟ كنتُ أبحث عن صوتك، كنتُ أفتقدك، كنتُ أتصل بك مرارًا، لكنك لم تعد ترد… لم أكن أعلم أن الحياة كما عرفتها ستنقلب رأسًا على عقب…سألتُ أمي، سمعتُ صوتها المرتجف يقول: "نحن بخير”،لكن شيئًا في صوتها كان يكشف ما لا تستطيع الكلمات قوله…
  قلبي شعر بأن شيئًا ليس بخير…

وفي منتصف ليلةٍ موحشة، رنّ هاتف زوجي… كانت أمي على الطرف الآخر:
"لا تخبر هنادي بشيء، لا نريدها أن تأخذ الصدمة هكذا…”
لكن الليل كان هادئًا، كانت تحاول أن تبعدني عن سماع الخبر،  وكأن الدنيا توقفت لتجعلني أسمع كل شيء…أبي ليس بخير، أبي في غيبوبة، حالته حرجة…
كيف لي أن أستوعب هذا؟ كيف لي أن أصدق أن أبي، حصني المنيع، قد سقط فجأة في غيبوبة ولم يعد يفتح عينيه؟

لا أدري كيف حملت نفسي إلى المطار، لا أدري كيف تحملتُ 17 ساعة سفر والدموع تحرق وجهي، وقلبي يصرخ بين ضلوعي… لم أفكر إلا فيك، لم أرد شيئًا من هذه الدنيا سوى أن أراك، أن تسمعني، أن تعود إليّ…

وصلتُ عمّان، وصلتُ المدينة الطبية، وجدتُ مئات الوجوه تنتظرني، لكنني كنتُ أبحث عن وجهٍ واحد… وجه أبي.كنتُ أبحث عنك وحدك، عن أبي الذي كان صوته يحتضنني رغم البعد، عن الذي كنتُ أرى فيه الدنيا كلها… كنتُ أمشي خطوةً للأمام وخطوةً للخلف، جسدي يرتعش، وقلبي ينهار، فقدتُ الوعي ثلاث مرات قبل أن أصل إليه، كنتُ خائفة من رؤيته بلا حياة، بلا صوت، بلا ضحكته التي كنتُ أعرفها…… وحين رأيته، كان يسمعني، لكنه لم يكن قادرًا على الكلام… فقط الدموع كانت إجابته لي…

يا وجع القلب… حتى في وداعه، لم يستطع أن ينطق بحرف، فقط الدموع كانت بيننا…

وبعد أيام، في ليلة الإثنين، 2009/3/2،  توقف قلبك عن النبض لكنه لم يتوقف في قلبي، ولم يتوقف الألم منذ ذلك اليوم…، رحلتَ وتركتني وحدي… رحل من كان يناديني "يا قرة عيني”، رحل من كنتُ أحتمي في صوته، وأستظل بروحه، وأشعر بالأمان في وجوده… رحل من كان الدنيا كلها لي…، رحل من كان يرى فيّ الدنيا بأكملها، ومن كنتُ أرى فيه الأمان، الحنان، السند… رحل وترك في قلبي فراغًا لا يملؤه شيء…

الغربة حرمتني من لحظة الوداع، من حضنه الأخير، من قبلةٍ كنتُ سأطبعها على جبينه قبل أن يرحل… الغربة أخذت مني كل شيء، لكنها لم تأخذ مني وجعي عليه… بل حرمتني أيضًا من قبلته لي، تلك القبلة التي كانت تشعرني بالدفء والحنان غير المنقطع، كأنها كانت تربط روحي بروحه، وتمنحني طمأنينة الكون بأسره.

اللهم ارحم أبي بقدر شوقي إليه، وبقدر الدموع التي سقطت لفراقه، وبقدر الأيام التي مرت دون صوته وضحكته.
اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وافسح له فيه، ونور مرقده، وأسكنه فسيح جناتك يا أرحم الراحمين.
اللهم وسّع عليه قبره، واجعله روضةً من رياض الجنة، وأره مقعده من الفردوس الأعلى، حيث لا وجع، ولا غربة، ولا ألم.
اللهم اجمعني به في مستقر رحمتك، حيث اللقاء لا فراق بعده أبداً…

16 سنة ولم أذق طعم السعادة كما كانت بوجودك، 16 سنة وأنا أفتقد حضنك وضحكتك وحديثك الذي كان يملأ قلبي دفئًا وأمانًا.

كم أشتاق إليك يا فقيد قلبي، يا قطعةً من روحي رحلت ولم تعد…أحتاج حضنك الذي لم أرتوِ منه قبل رحيلك.
رحمك الله يا قطعةً من روحي لا تعوّض، وجعل لقاءنا في جناته لقاءً لا فراق بعده أبداً…
اللهم في هذه الأيام المباركة، ارحم والدي، واغفر له، وأنِر قبره، واجعل الجنة داره وقراره. اللهم اجمعني به في الفردوس الأعلى، وأسقه من حوض نبيك شربةً لا يظمأ بعدها أبدًا آمين.