2026-10-02 - الجمعة
إعصار "راشيل" يشتد إلى الفئة 3 قبالة ساحل المكسيك ارتفاع أسعار النفط الجمعة حـامـلات الطـائـرات وتـعثــر المفاوضات يرفعان منسوب التوتر مستوطنون يدنسون مقبرة باب الرحمة المحاذية للمسجد الأقصى الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية على التوالي العقبة.. مناطق السباحة ومسارات القوارب تحت المجهر زياد عشيش يحرز فضية الملاكمة في آسياد ناغويا 2026 الأمم المتحدة: 5.8 مليون طفل لاجئ خارج المدارس عالميا بسبب خفض التمويل المعايطة :الحزب مؤسسة تعتمد على المواطنين المعايطة :انتخابات البلدية المقبلة و أمانة عمّان ستكون مهمة للأحزاب السياسية المعايطة :104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية المعايطة: الانتخابات البلدية المقبلة محطة مهمة للأحزاب لإثبات تأثيرها مصر تعتبر مستشار السفارة الإثيوبية شخصا غير مرغوب فيه وتمهله 48 ساعة للمغادرة تعرف علي السنن المستحبة في يوم الجمعة طقس لطيف في أغلب المناطق وزخات خفيفة محتملة شمال المملكة الاتحاد الإفريقي يحث إثيوبيا وإريتريا ومصر على ضبط النفس تواصل الإدانات العربية والإسلامية لاستهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي سريعاً رونالدو في بيان عبر صفحته الرسمية على فيس بوك ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل
مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات

شهادة "سوري" أفلت من الإعدام.... تفاصيل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

من بين أهوال سجن صيدنايا الرهيب، يظلُّ صوت طاولات الإعدام المعدنية التي تُجر على الأرض هو الأكثر رعبًا في ذاكرة "محمد عمار حمامي". كان الحراس يسحبون هذه الطاولات استعدادًا لعمليات الإعدام شنقًا، التي كانت تُنفّذ بوتيرة مروعة. تُحرق جثث الضحايا في محرقة السجن لتُمحى آثار جريمة أخرى من جرائم نظام الأسد.


يقول "حمامي" البالغ من العمر 31 عامًا: "هذا هو الصوت الذي كنا نسمعه"، وهو يضرب بيده على حافة طاولة، مُعيدًا إلى الأذهان صدى المعدن الذي كان يبث الرعب في قلوب السجناء. "عندما نسمع هذا الصوت نعلم أنهم يُعدمون أشخاصًا.. تخيل أن تكون في الأعلى وتعرف أن السجناء يُعدمون في الأسفل".

لحظة الخلاص
في 8 ديسمبر نال "حمامي" حريته بعد خمس سنوات من العذاب، بالتزامن مع فرار بشار الأسد من سوريا في مواجهة هجوم للمعارضة. سمع "حمامي" ورفاقه في الزنزانة صياحًا في الممر، قبل أن يروا وجهًا مألوفًا يطلُّ من نافذة باب الزنزانة: وجه والد حمامي. بعد أسبوع من إطلاق سراحه، عاد "حمامي" إلى صيدنايا، ليس فقط لاستعادة بعض الملابس، بل لمحاولة فهم ما مرّ به في "آلة القتل"، كما وصفها. كان "حمامي" نحيلًا جدًّا نتيجة لمضاعفات مرض السكري الذي لم يُعالج بشكل صحيح خلال سجنه، وفقد أسنانًا نتيجة للضرب، ولا يزال يعاني من كسور في الأضلاع؛ وفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

ويقول "حمامي": "أردت إعادة تصور الحياة التي عشناها هنا". "بعد خروجي واستنشاق الهواء النقي، أدركت الفرق.. كنا أمواتًا أحياء". ويضيف: "كان الأمر وكأنني ولدت من جديد. اليوم لست 31، أنا سبعة أيام فقط".

كان "حمامي" مقاتلًا في صفوف الجيش السوري الحر، الذي تشكل كرد فعل على القمع الوحشي للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في الربيع العربي. اعتُقل "حمامي" عام 2019 وحُكم عليه بالإعدام، لكن عائلته دفعت رشاوي لتخفيف الحكم إلى 20 عامًا.

معاناة مستمرّة
ولا تزال العديد من العائلات تبحث عن أي أثر لأبنائها المفقودين في سوريا، والذين يُقدر عددهم بمئة ألف شخص، معظمهم اختفوا في سجون النظام. بعد أسبوع من فتح أبواب صيدنايا، كان الأقارب لا يزالون يبحثون عن أي أثر لذويهم في السجلات والملفات المبعثرة.

وتقول "أم علي" التي تبحث عن ابنها: "حتى اليوم لم يسمحوا لنا بالزيارة أو إخبارنا بمكان وجوده، واضطررنا لدفع الكثير من الرشاوى. عندما تحقّقنا منذ شهر، من خلال رشوة أخرى، أُخبرنا أنه هنا وأنه بخير". وتضيف: "نريد أطفالنا حتى لو كانوا أمواتًا.. نريد محاسبة هؤلاء المجرمين".

وبعد عقود من الحكم الديكتاتوري انكشفت للعالم الجرائم التي ارتكبها الأسد ووالده، من هجمات كيميائية وقصف عشوائي وتجنيد قسري. لكن قسوة ما عاناه السجناء في صيدنايا، تبقى من أكثر الفظائع صعوبة على الاستيعاب.

وعندما وصل "حمامي" إلى "الجناح الأحمر" في السجن عام 2019، وُضع في الطابق السفلي، في أسوأ قسم من الزنزانات. حُرم من الطعام لأربعة أيام، ثم من الماء لأربعة أيام أخرى. كانت رائحة الزنزانات الرطبة والقذرة لا تُطاق، وكانت مساحة الزنزانة الواحدة، التي احتوت أحيانًا على رجلين، لا تتجاوز مترًا مربعًا.

ذاكرة الألم
ويقول "حمامي": "لم أر هذا المكان بعيني من قبل، كنت أعرفه باللمس"، وهو يستكشف المكان بضوء هاتفه. في إحدى الزنزانات وجد اسمًا وتاريخًا محفورين على الجدار "كان ذلك صديقي من حلب"، يقول: "لم أكن أعرف ما حدث له.. يبدو أنه أُعدم"، وبعد ثمانية أيام أُخذ "حمامي" إلى الطابق العلوي؛ حيث جلده حوالي اثني عشر حارسًا مئة جلدة على ظهره. تحمل الجدران في منطقة الاستقبال علامات سوداء، يقول "حمامي": إنها من آثار السياط والأحزمة.

وأصبحت الزنزانة رقم أربعة، في نهاية الممر، موطنه لمدة خمس سنوات: غرفة صغيرة مظلمة، بدون أثاث، مع مرحاض بدائي، يتشاركها مع حوالي 20 رجلًا آخر. كان بعضهم قد قاتلوا في الحرب، مثله، وكان عدد قليل منهم من العلويين، الطائفة التي تدعم الحكومة تقليديًّا.

وخلال زيارة "حمامي" الثانية للسجن بعد إطلاق سراحه، وجد أرضية الزنزانة مغطاة بالبطانيات والملابس الرطبة. استعاد بعضًا من ملابسه، لكنّه لم يعثر على أدوات خياطة كان قد أخفاها في بطانية.

التكيف مع الحرية
ونتيجة للرشاوى التي دفعتها عائلة حمامي، سُمح لوالديه وزوجته وأطفاله بزيارته، من خلال أقفاص معدنية في غرفة الزيارة. كانوا يجلبون له الأدوية والطعام والملابس، لكن الحراس كانوا يستولون على جزء كبير منها.

ويقول "حمامي": إن التكيف مع الحياة خارج صيدنايا كان صعبًا، لم يتعرف على الفور على أطفاله الذين كانوا ينتظرونه خارج السجن. كان في حالة ذهول، ولم يكن متأكدًا في البداية حتى من أنهم حقيقيون.

وسوريا الجديدة، بعد عقود من حكم الأسد و13 عامًا من الحرب، تُشكل تحديًا كبيرًا. يعبّر "حمامي" عن أمله في بناء مستقبل جديد لبلاده. يقول: "كنا نحن السجناء نتحدث ونقول: حتى لو أُطلق سراحنا بينما لا يزال النظام في السلطة، سنعيش في رعب"، ويختتم قائلًا: "لكن الآن هذا البلد لنا، وسنبنيه، وسنعيش حياة جديدة"...