2026-06-30 - الثلاثاء
إدارة مياه البادية الشمالية تنفذ وصلات جديدة لتعزيز التزويد للحي الغربي في الدفيانة nayrouz السرحان يكتب من "أساطير التأسيس" إلى اختراق المناهج: كيف تصنع إسرائيل وعي دول العالم الثالث في ظل الغياب العربي؟ nayrouz بدء تشغيل مشروع نظام سخانات شمسية حرارية في مستشفى الأميرة رحمة nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الصحفي محمد المهيرات nayrouz وفاة شخص متأثراً بإصابته بعيار ناري في مخيم إربد وضبط الجناة nayrouz مراكز شباب إربد تنفذ برامج توعوية وتدريبية لتعزيز الصحة النفسية وتنمية المهارات الحياتية وبناء الوعي المجتمعي. nayrouz عضيبات يكتب :"القتل جريمة واحدة… ولا تساهل في الدم" nayrouz قطر: ننسق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز والعبور الآمن للسفن nayrouz مركز شباب برما ينظم ورشة توعوية حول مخاطر الإدمان nayrouz 82.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz انطلاق معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 "استقلال 80" في مديرية شباب جرش nayrouz انطلاق فعاليات معسكر الكشافة المبتدئ في معسكر الحسين / عجلون nayrouz البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر nayrouz الهلال الأحمر يستضيف ممثلي السفارات والبعثات الدبلوماسية في المملكة nayrouz نقيب كتاب مصر يهنئ الرئيس السيسي بذكرى ثورة 30 يونيو nayrouz المياه : حفر بئر جديد في عين الباشا لتعزيز التزويد المائي nayrouz الكباريتي يهنئ الخشمان بتكليفها قائماً بأعمال مدير مديرية التنمية الاجتماعية في العقبة nayrouz إصابة شاب بعيار ناري أمام منزل أصهاره في إربد nayrouz افتتاح المركز الصيفي الدامج لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة جرش للعام الثاني على التوالي - صور nayrouz الخشمان تتسلم مهام إدارة مديرية التنمية الاجتماعية في العقبة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

الحقد..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

غادة زهير

أول ذنب ارتكبه الإنسان على وجه الأرض كان دافعه الحقد، حيث قتل قابيل هابيل في أول جريمة كانت بين الإخوة. والأخوة هي ذاك الرابط المقدس الذي يصل روحين أو أكثر ببعضهما البعض، وهذا يعني أن كل شيء ممكن الحدوث، فلا تستبعد غدر أحدهم، ولا تأمن مكره.

الجريمة هي نتيجة الحقد الذي استقر في قلب قابيل، والحقد شعور مخيف للغاية، يقوم بتغذية الإنسان، يملؤه كله، ولكنه كالنار كلما أحرقت شيئا ازدادت ضراوة واشتعالا، لا تشبع أبدا من نفسها، ولكنها لا تُخمد إلا بعد أن تخور قواها وتنفد، أو يطفئها أحد من الخارج.

وإن لم يتم تهدئة الغضب يتحول إلى حقد دائم. وهو من أكثر الشرور الظاهرة أو الباطنة، ودائما ما أقلقني الحقد الذي في قلب الإنسان.

بينما تتشكل الكائنات في كل لحظة، وبينما تتغير الأحوال لحظة بلحظة، ينشغل الحقد بإشعال النيران، لا يتوقف أبدا.

أين بدأ أول حقد وأين نبتت أول بذور له؟

بدأ الحقد في السماء الدنيا بتمرد إبليس وكِبَره، ذلك الكبر أمام آدم عليه السلام، وقد تحول هذا الشعور إلى حسرة، والشيطان قد أقسم أن يجعل آدم يحيد عن طريقه، طريق الحق والإيمان.

حقد الشيطان لا ينتهي ولا ينفد، فقد استمر بكبره وجبروته منذ زمن آدم وصولا إلى سلالته كلها، ورغم معرفته بحقيقة أمر الله عز وجل الملائكة بالسجود لآدم، فإنه رفض الانصياع بسبب سوء فهمه وكبر نفسه، فقد ظن أن عنصر المخلوقية -أي أصل كل مخلوق سواء أكان من نور أو طين أو نار- هو الذي يعطي التمايز والأفضلية. ومن كبره أيضا أنه غفل عن علم الله الواسع، وقدرته وحكمته، فقد أطاعت الملائكة من دون سؤال لأن الكبر لم يغيّب عقولهم، ثم يأتيه العقاب الإلهي بالطرد من الجنة واللعنة إلى يوم القيامة في قوله سبحانه "قَال فاخرج منها فإنّك رجيمٌ وإنّ عليكَ اللعنة إلى يوم الدين"، وفي هذه الآية يظهر أن الحقد مستمر طالما بقي الحاقد على قيد الحياة "قال ربِّ فَأَنْظرْني إلى يوم يُبعثون قال فإنّكَ من الْمُنْظرِين إلى يوم الوقت المعلوم". وكذلك يظهر في جشع إبليس بوعده بإغواء ذرية آدم كلهم من وُلد ومن لم يولد بعد. إذن فكل مغامرات هذه الدنيا بدأت بالحقد ولا تزال مستمرة معه.

هناك شيء لا يستطيع الحقود رؤيته، وهو أن الحقد يقتله وينهيه، فالحقد حين يستقر في القلب لا يترك فيه مكانا لأي شعور جميل، فكما تأكل النار الحطب يأكل الحقد صاحبه، وهو كالحسد، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم "إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب".

إذن فالحسد والحقد والغيرة؛ أمور متعلقة ببعضها البعض، لتتشكل وتتحجر من أجل الحقد، فالحسد هو الشعور الذي يظهر عند رؤيتك لشيء ليس لك، أو عندما يحل بك شيء ما (مشكلة، أو مصيبة)، فتوجه الغضب والمسؤولية للآخرين، وأما الحقد فيتم توجيهه بشعور الظلم هذا.

والإنسان كائن معقد جدا، وهناك طائفة من البشر تعادي الفضيلة والخير بوضوح تام، ولطالما فكرتُ بالكيفية التي يفكر بها هؤلاء؛ فأدركتُ أن الحسد مقابل الحقد. إن كل إنسان يحمل نواتها في فطرته، فمثلا؛ عدم الرضا عن حياتك والحسرات على ما فاتتك من أمور لم تُكتب لك من البداية، أو أمور ضيعتها أنت بنفسك، وعدم الامتنان والرضا بالحق والحال والنصيب؛ هي بذور الحسد في الأساس.

هذه النواة أصل كل شيء، وإنها تحول الحقد إلى شر، وهي المرحلة الثانية حيث كل شيء يبدأ بالسؤال، فيسأل الحاسد "لماذا لديه وليس لدي؟ أو طالما أنه ليس لدي أو ليس لي، فلا يجب أن يكون له"، إنه لا يستطيع تحمل رؤية النعمة على أحد.

حتى لو غار الإنسان، فإن لحظة واحدة من هذه الغيرة قد تجعله يرغب بمثل ما عند الآخرين لنفسه، وهذا ما يسمى "الغِبطة"، فيقول "لديه فليكن لديّ أيضا"، ولكن الأجمل قوله "لديَّ، فليكن لديه أيضا"، هكذا يفكر كُرماء النفوس وأصحاؤها.

ألا يوجد طريقة لمجابهة الحسد والحقد؟
بالطبع يُوجد، انظر في الآية متأملا "قال ربّ بما أَغويتَني لأُزيّننّ لهم في الأرضِ ولأُغْوينَّهم أجمعينَ، إلاّ عبادك منهم المُخلَصِينَ، قال هذا صراطٌ عَليّ مستقيمٌ، إنّ عبادي ليس لك عليهم سُلطانٌ إلاّ من اتّبعك منَ الغاوين".

ألا ترى أن الله -سبحانه وتعالى- يقول إنه لا سلطان للشيطان على الإنسان، إلا إذا اتبعه بإرادته الحرة، إن الله أرحم وأعدل من أن يضعنا في اختبار طويل وليس بالسهل أو اليسير أمام شيطان رجيم، فكما أسلفنا سابقا عن نواة الحقد، فإنه ببيدك أن تغذيها لتخنقك يوما ما، أو تطفئها إذا اشتعلت.

أما عن الحسد، فإنك لو واجهت الحاسد بفعلته، فسيكون عدلا، أما إن تصرفت بلطف وجعلته شيئا عاديا، فهي فضيلة، ولكن الإنسان في العادة يعانق شعور المواجهة بالمثل، يريد أن يرد على كل إساءة قدمت له، وهذا يسمى الظلم، وكيف تظن أن المظلوم يتحول إلى ظالم؟!

يُقال إن الزمن كفيل بتحسين كل شيء، فهل الوقت قادر على أن يرقق قلب من يحمل الحقد بداخله؟!

الحقد نار تنطفئ بالنصر فقط، ولا يعلم الحاقد أن ما يظنه نصرا هو هزيمة أبدية.

أما عن المرحلة الثالثة من الحقد، لنقل "ليحفظنا الله"؛ ففي هذه المرحلة ينتقل الحقد ويخرج من القلب إلى اليد، كما فعل قابيل بهابيل، فتطورت الأحداث للقتل والجرائم العمد، وبعد انتهاء كل شيء تبقى الحسرة والندامة كشمع أحمر مختوم على قلب الحاقد، وحين تنقشع الظلمة عن العقل، ويريد العودة ليستقر مكانه، لا يجد سوى الخراب بداخله، أو الفراغ الذي يحتاج لملئه.

إن لم يطفئ الإنسان نار الحقد التي بداخله سيتحول إلى رماد، وستشتعل النار التي في داخله باستمرار، وكلما تجمع ذلك في القلب، فإن خيوط نار البغض ستلتف بالقلب، ويتحول إلى غطاء قاس، واسم ذلك الغطاء "الحقد". وقديما قالوا "التمسك بالحقد هو عبث لا طائل من ورائه"، وإن حقدتَ فسينزف قلبك بماء أسود قاتم، ويهاجم عروقك ليجري بها، وليتحكم الظلام بكل روحك وبدنك. لقد سببت نار الحقد الكثير من الفتن، وحرقت الكثير من الأرواح وأفنتها، وأهلكت أناسا وهدمت بيوتا.

لا يمكننا أن نطفئ النار بالنار، ولهذا اترك الحقد، ولا تتمسك بالغضب والانتقام، بل بالحق والفضيلة. وكلما حقد القلب ستجد نفسك تحقد على الوجود بأكمله، وستبقى وحيدا في النهاية، كشجرة كبيرة احترقت بعود كبريت واحد وأصبحت رمادا. وكلما تمسك الحاقد بالحقد، تمسّك أنت بالحق، وستفهم حينها ماذا ستكون نهاية طريقك، وإلى أين ستكون وجهتك. الجزيرة