2026-06-15 - الإثنين
بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني nayrouz «شظايا حرير» يحتفي بتجربة الأديبة ميرنا حتقوة في المركز الثقافي الملكي nayrouz توجه لاطلاق رؤية التحول الاستراتيجي للمدن الصناعية الاردنية nayrouz كأس العالم 2026.. تونس تبحث عن بداية مثالية أمام السويد.. ومصر في اختبار قوي أمام بلجيكا nayrouz بورصة الكويت ترتفع بـ 1.33 في المئة عند الإغلاق nayrouz وفاة الأميرة التايلاندية باجراكيتيابها ماديهول عن 47 عاما nayrouz استشهاد أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي nayrouz لبنان يتقدم بشكويين لمجلس الأمن حول اعتداءات الكيان الإسرائيلي nayrouz التعادل مع سويسرا يفتح الباب لإنجاز غير مسبوق لمنتخب قطر في المونديال nayrouz الأمريكية مونتغومري تحصد لقب بطولة ليبيما الهولندية للتنس nayrouz باحثون روس يطورون قاعدة بيانات لقياس التركيز عبر إشارات الدماغ والقلب nayrouz الرئيس الروماني يكلف رئيس وزراء جديد بتشكيل الحكومة nayrouz الخارجية الفلسطينية تدين هدم المنازل والترحيل القسري شمالي الضفة الغربية nayrouz مصرع 6 أشخاص جراء تصادم مروحيتين جنوب شرق البرازيل nayrouz الرئيس الأوكراني: روسيا أطلقت 1920 مسيرة و1790 قنبلة و17 صاروخا خلال أسبوع nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3783 قتيلا و11699 مصابا nayrouz كأس العالم 2026.. تعيين طاقم تحكيم قطري لإدارة مباراة البرتغال والكونغو الديمقراطية الأربعاء المقبل nayrouz مؤسسة المتقاعدين العسكريين تزور الوكيل المتقاعد عميش المساعيد في منزله بالمفرق nayrouz صادرات التكنولوجيا الكورية تقفز إلى 47.79 مليار دولار أمريكي في مايو الماضي nayrouz سويسرا ترفض مقترح وضع حد أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين نسمة nayrouz

حتى "الفلسطيني الميت" لا يسلم من الإرهاب الإسرائيلية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
حتّى الميت في فلسطين لا ينجو من يد الإرهاب الإسرائيلية، إلى حد بهتت معه المقولة الصهيونية القديمة: «الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت»، بعدما أضحى الميت الفلسطيني نفسه محور سياسة الانتقام الإسرائيلية، إذ كما مارست إسرائيل ضد الفلسطينيين الأحياء القتل والتهجير والتدمير والاعتقال والتعذيب، لم تستثنِ من ممارساتها تلك الشهداء الذين تُنتهك حرمة أجسادهم، إما باحتجازها في ثلاجات المستشفيات ومقابر الأرقام السرية، أو بالتمثيل بها، وذلك على غرار ما جرى قبل أيام في طولكرم، حيث هشّمت إحدى الدوريات العسكرية رأس شهيد بعد اغتياله. ووصلت هذه السياسة الانتقامية، في بعض الأحيان، إلى حدّ سرقة أعضاء الأجساد والإتجار بها، أو تحويلها للدراسة في كليات ومعاهد الطب الإسرائيلية.

والواقع أن احتجاز جثامين الشهداء ليس جديداً، بل هو سياسة منهجية مؤطّرة بغطاء قانوني وتنظيرات أيديولوجية تقوم على مبدأ «جمع الجثث». وقد جرى تكثيف العمل بها منذ عام 2015 - بعد توقف لعدة سنوات -، مع بدء موجة من العمليات الفدائية في الضفة الغربية، بينما أقرّتها محكمة الاحتلال العليا رسمياً في عام 2019، لاستخدامها ورقة مساومة في المستقبل، عبر مبادلة الجثث مع أسرى إسرائيليين تحتجزهم حركة «حماس» في قطاع غزة منذ عام 2014.

وسجّلت هذه السياسة قفزة كبيرة جديدة منذ السابع من أكتوبر، حيث تحتجز "إسرائيل" منذّاك 51 شهيداً من الضفة الغربية، ليرتفع عدد الشهداء المحتجزين في مقابر وثلاجات الاحتلال إلى 455 (256 في مقابر الأرقام، و198 منذ عودة سياسة الاحتجاز عام 2015). ومن بين هؤلاء 18 أسيراً ارتقوا داخل سجون الاحتلال، و22 طفلاً تقلّ أعمارهم عن 18 عاماً، و6 شهيدات (4 في مقابر الأرقام)، علماً أن تلك الأرقام لا تشمل الشهداء المحتجزين في غزة، لعدم توافر معلومات دقيقة حولهم.

وفي السياق، يقول منسّق «الحملة الوطنية لاستعادة جثامين الشهداء»، حسين شجاعية، إن «عام 2023 شهد تصاعداً كبيراً في احتجاز جثامين الشهداء، هو الأكبر منذ عام 2015، حيث احتجزت إسرائيل نحو 101 شهيد، بقي منهم 79 محتجزاً»، مشيراً إلى أن ذلك «جاء انعكاساً لقرارات "الكابينت" ومحاكم الاحتلال، بالتزامن مع تصاعد عمليات القتل والاعتقال والتنكيل التي ترتكبها إسرائيل». ويؤكّد شجاعية، أن «التحكم بالحزن وما بعد الموت والحرمان من التشييع والدفن اللذين يليقان بالشهداء، كان يجري قبل 7 أكتوبر»، مستدركاً بـ«(أننا) رأينا أخيراً (بعد 7 أكتوبر) مشاهد أكثر انتقاماً ووحشية ودموية بحق الشهداء، والتنكيل بجثامينهم والتمثيل بها، وسحل جثامينهم بالآليات العسكرية ودهسها، وتشويه معالمها وتهشيمها، والإساءة إليها وإهانتها، وتركها لفترات زمنية في أماكن مفتوحة».

ولا يقتصر ذلك المشهد على الضفة، بل يمتد بصورة أكثر وحشية إلى قطاع غزة، الذي استغلّت "إسرائيل" عدوانها عليه لنقل جثامين مئات الشهداء، من المقابر إلى جهات مجهولة. وأثير هذا الملف أخيراً بعد أن أكّدت مصادر محلية وجود تغييرات في الجثامين تدلّل على سرقة الاحتلال للأعضاء، إذ اتهم «المكتب الإعلامي الحكومي» في غزة، العدو، بسرقة أعضاء من جثامين شهداء قتلهم شمالي القطاع، وهو ما تبيّن بعد أن سلّم الاحتلال جثامين 80 مواطناً كان احتجزهم لفترة خلال عمليته البرية.

وقال المكتب، في بيان: «بعد معاينة الجثامين، تبيّن أن ملامح الشهداء مُتغيّرة بشكل كبير»، مضيفاً أن الاحتلال سلّم «الجثامين المجهولة الهوية، ورفض تحديد أسماء أصحابها، كما تحديد الأماكن التي سرقها منها».
من جهته، يقول شجاعية إن «الاحتلال سلّم مجموعتين من جثامين الشهداء في غزة؛ الأولى تضم 11 شهيداً في خانيونس، والأخرى تضم 80 شهيداً في رفح، وقد بدت عليهم ملامح تدل على سرقة أعضائهم». وإذ أوضح أن تأكيد ذلك «بحاجة إلى توثيق من خلال تشريح الجثامين»، فقد ذكّر بـ«وجود سوابق لدى الاحتلال في سرقة جثامين الشهداء، وهناك اعترافات لمسؤولين إسرائيليين بذلك».
وكان «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» دعا إلى تشكيل «لجنة تحقيق دولية مستقلة»، وذلك بعد معاينة أطباء في غزة لبعض الجثث، وإفادتهم بسرقة أعضاء منها مثل قرنية العين وقوقعة الأذن والكبد والكلى والقلب، مشيراً إلى أن «لدى إسرائيل تاريخاً حافلاً في احتجاز جثث الفلسطينيين، إذ تحتجز في برادات خاصة جثث 145 فلسطينياً على الأقل، إضافة إلى حوالي 255 في مقابر الأرقام و75 مفقوداً ترفض الاعتراف باحتجاز جثثهم». وذكر «الأورومتوسطي» أنه سبق أن «رصد تعمّد السلطات الإسرائيلية الإفراج عن جثث شهداء من سكان الضفة الغربية بعد مدة من احتجازها في درجة قد تصل إلى أربعين تحت الصفر، مع اشتراط عدم تشريح الجثث وهو ما قد يخفي وراءه سرقة بعض الأعضاء».
والجدير ذكره، أن "إسرائيل" تواجه اتهامات سرقة الأعضاء، منذ عقود، وذلك استناداً إلى شهادات وعدة معلومات، من بينها ما كشفته الطبيبة الإسرائيلية، مئيرة فايس، عن سرقة أعضاء من جثث فلسطينيين وزرعها في أجساد مرضى يهود، واستعمالها في كليات الطب في الجامعات الإسرائيلية لإجراء الأبحاث عليها. كما أقرّ يهودا هس، وهو المدير السابق لـ«معهد أبو كبير للطب الشرعي في "إسرائيل"»، الذي تجري فيه عمليات التشريح، بـ«سرقة أعضاء بشرية وأنسجة وجلود لشهداء فلسطينيين في فترات زمنية مختلفة، من دون علم أو موافقة ذويهم».