2026-02-08 - الأحد
التعليم العالي تعلن النتائج النهائية للمنح والقروض الداخلية لعام 2025–2026 وتزيد المخصصات إلى 40 مليون دينار nayrouz حميدان يكتب الشباب الأردني يصنع المستقبل… طاقات وطنية تتقدّم بثقة في ظل رؤية ولي العهد nayrouz عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا nayrouz الرواشدة: مشروع توثيق السردية الأردنية سيقدم بأساليب حديثة nayrouz صندوق المعونة: قسائم المكرمة بالأردن ليست للبيع! nayrouz إصابة طالب بجروح خطيرة إثر مشاجرة داخل مدرسة حكومية في المفرق nayrouz تحويلات مرورية مؤقتة في شارع زهران مساء الأحد nayrouz "الطاقة النيابية" تشارك في ورشة حوارات العدالة بالبحر الميت nayrouz مركز شابات جرش ينفذ يومًا تطوعيًا بعنوان "بيئتي أجمل" nayrouz إعلان قوائم المشاركين في "باها الأردن" ورالي "وادي القمر" nayrouz "زيزو" رجل البناء والتخطيط في صيف مدريد nayrouz *جامعة فيلادلفيا تشارك في الملتقى التعليمي الخامس لتعزيز تكامل التعليم الأكاديمي والمهني والتقني* nayrouz المعايطة يوعز بتكريم 52 نزيلاً من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي nayrouz "سياحة الأعيان" تبحث تطوير التشريعات الناظمة للقطاع nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz "من العقارات إلى المتة".. ترمب يقتحم عالم المال بشركة مشروبات "مليونية" nayrouz غوارديولا يوضح أسباب تعاقد مانشستر سيتي مع مارك غويهي في يناير nayrouz 50 ألف دولار لحل لغز اختفاء والدة الإعلامية "سافانا غوثري" nayrouz الجبور ينال بكالوريوس القانون من جامعة عمّان العربية nayrouz الديوان الملكي الهاشمي ينشر صورة الملك والملكة خلال الزيارة لإسطنبول nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

شخصية وأخلاق الشيخ حديثة الخريشة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
نيروز خاص _ الموقر 

كان الشيخ حديثة الخريشة يتميز بشخصية مفطورة على سمو الخلق، واضحة الهيئة بيسر دون تكلف، وراسخة من غير جهد، وهذا ما جعله قريباً من نفس كل من عرفه، فجاءت أفعاله من صفاء ينبوع نفسه هادئة منسابة نحو صراط الخير والحسن قوية وسليمة لم تنل منها حوادث الدهر ، فكان سلوكه صلباً دون خلل وعيوب لا يشوبه

الظن، بما جبل عليه من مكارم الأخلاق وصحة هيئة النفس بقيض الحسن.

الشيخ حديثة رجل حليم ، بعيد عن الانفعال يتميز بالهدوء الذي يصحبه توقد الذكاء والتأمل، وهو ذو كياسة وصاحب رأي ومشورة ولا يقدم على عمل إلا إذا كان عنان ذلك العمل التعقل. وعرف عنه الاتزان في الأقوال فقد منحته البادية ومنذ صباه الحكمة

فكانت معينه الجاري بين يديه ينهل منه في جميع شؤون الحياة.

الشيخ حديثة بشهادات أبناء عصره تميز بكرم الطباع، إذ كان جواداً كريماً لدرجة السخاء، وقد تميز بمساعدة الآخرين دون منة، ونجدتهم حين عوادي الزمن كانت مطبقة بظلماتها على أمة العرب من كل صوب وحدب، فلم يبخل على أحد بالمال والقوت وإن كان في حول قحط، وكان بيته مفتوحاً للضيوف والمعوزين والمحتاجين وللناس كافتهم، كما كان الشيخ مقصد الأحرار والدخلاء لحمايتهم، فقد قدم لهم كل ما يلزم من أمن ومساعدة وجعل نفسه فداهم، وسيجهم بمئات السيوف تذب عنهم الغوائل والعاديات وتمنحهم السلام والطمأنينة فكم من ملهوف أمنه، وخائف طمأنه، ومعوز فك عنه الكرب، ودخيل قدم له الحماية، لدرجة أصبح هذا الشيخ الجليل المجاهد مضرب المثل في زمنه في قدرته الفذة في حماية أحرار العرب من الظلم والاضطهاد، وإنه المأمن الذي يقصده الذين جارت عليهم حوادث الأيام للفوز بالطمأنينه والأمن والقوة للاستمرار في معارك التحدي والصمود ، فهو قلعة الأمن وركن العز وسيف السؤدد.

كان الشيخ حديثة الرجل المنافح عن حياض الوطن الكبير تشد رحال العز والمجد والفخار لما عرف عنه من عمق الأصالة وقوة الصدق وتماسك الأمانة ومتانة النضال

ودأب ديدنه الخلق العظيم.

لقد حباه الله رشد الفيلسوف، وحكمة الشيخ الجليل، وتأمل الحكيم فكان بحق مع ما جمع له من طيب الخصال، ونبل الطبع، ومجيد الأفعال الإنسان الحقيقي الراقي

الوقور.

الشيخ حديثة الخريشة شخصية تاريخية بحق ويستحق منا التوقير، إنه طيب المسك والعنبر والبخور في صفحات التاريخ، كتب فيها عن صفاته ومواقفه بأحرف من ضياء

المجد.

ولنا وقفة على سبيل الذكر الحسن دون تفضيل فيما يلي مما كتب في صفحات

التاريخ عن شيخنا المجاهد الجليل حديثة الخريشة

"الرجال مواقف ومواقف الرجال ترجمة فعلية لمستوى الصدق في شرف الانتماء الوطني والقومي، وبخاصة إذا كانت المواقف موظفة بكاملها لصالح الهم العام العربي، بعيدة عن (الأنا) و ( الذات الخاصة ، صاحبها لا يفخر ، ولا يمنن، ولا يستكثر.

نعم... هكذا كان الشيخ الجليل حديثة الخريشة، ذكي المعنى، نبيها... سريع البديهة، صلباً، جاداً، مستقيماً جريئاً في الحق، صادقاً في السيرة والسريرة، ثوري الروح والنهج، شهد له بذلك كل من عرفه وتعامل معه، وصفه عادل أرسلان بالرمح الذي لا ينكسر، ولقبه المجاهد أحمد الخطيب (قرية شبعا اللبنانية) بصاحب الذراع الطويلة ".

ذكر الأستاذ المؤرخ جوت ناشخو في أبحاثه التوثيقية عن استقرار الشيشان والشركس في الأردن أن للشيخ حديثة الخريشة الفضل الأول في إعمار مدينة الأزرق وهو وإسكان الشيشان فيها ومنحهم الأراضي والمزارع وإعطائهم ما هو أهم من ذلك. الأمن والأمان، لأن العشائر البدوية المجاورة رفضت استقبال العنصر الشيشاني الجديد أو القبول بوجوده بينهم، إلا أنها قبلت بذلك المهابة الشيخ حديثة الخريشة ومكانته الرفيعة وسريان كلمته على عشائر الرولة والسرحان والخريشة وبني صخر حيث كانوا يدينون له بالولاء ويعترفون له بالطاعة ويلتزمون بضماناته وكفالته وأمره ونهيه...


ونلاحظ التزام الشيخ حديثة ببناء الوطن ومد يد العون للآخرين من خلال ما يلي:


قرر وجهاء الشيشان في قرية الزرقاء وعلى رأسهم الزعيم الروحي (عبد

الله التوجه إلى الشرق حيث واحات الأزرق، وكانت تلك الأراضي كثيرة المخاوف

والمخاطر لوجود الغزاة، لذلك جهز الشيشان أنفسهم وامتطوا جيادهم وكانوا (۱۹)

تسعة عشر رجلاً منهم الحاج عبد الله نفسه، والعالم جمال الدين الكيلاني والعابد

التقي محمد الأجري (بحته ) والد عبد القدوس والحاج محمد جعفر وغيرهم، وكذلك

خمسة رجال من صويلح هم الحاج يحيى عادل وأرسبي وبيتخان وأيكوم الحاج أحمد

وأوجرف، وتحركت هذه المجموعة ومعهم الحاج مرزه بن سالمرزه المؤرخ الشيشاني

المعروف وذلك يوم الخميس /٢٥ / ٥ / ۱۹۱۲م، وفي اليوم التالي يوم الجمعة ٢٦ / ٥ /

۱۹۱۲ م وصلت هذه الجماعة إلى واحة الأزرق، وهناك استقبلهم واستضافهم حديثة

الخريشه، وتحدث الشيشان بالنسبة لحضورهم وغايتهم ، فوافق الشيخ حديثة بتعمير

وإسكان الأزرق من قبل الشيشان شريطة أن يقوموا بإقامة مطحنة للحبوب، حيث أن

العربان يجدون مشقة في طحن حبوبهم؛ لأنهم يذهبون إلى مناطق بعيدة في سبيل

ذلك، وبعد أن تمت الموافقة بين الطرفين أرادت الجماعة العودة إلى الزرقاء، ولكن

الشيخ حديثة لم يسمح لهم إلا بعد أن تناولوا الطعام، وزودهم بدليل للطريق، ووصلوا إلى الزرقاء بعد ظهر اليوم ٢٧ / ٥ / ۱۹۱۲م. ولكن الشيشان لم يقوموا بتعمير الأزرق وذلك لعدم وصول دفعات كبيرة من المهاجرين كما كان متوقعا، وقد تم وضع حجر الأساس لقرية الأزرق بعد مرور وقت طويل أي في ١٩٣٠/٧/٢٠م. وقد استخدمت العربات التي تجرها أربعة خيول لنقل المؤن والمواد اللازمة من الزرقاء إلى الأزرق، وفي عام ١٩٣١م بدأ باستخدام السيارات لتلك الغاية. وكانت المعيشة في الأزرق تتوقف على تربية الأبقار والجواميس لتوفر العشب والمياه، وكذلك استخراج مادة الملح. ويقال بأنه

كان في الأزرق ۱۵۰۰ رأس من البقر والجواميس "(1).

"الزعامات، في تواريخ الشعوب، لا تهبط بالمظلات، أو تستجلب بطلب استيراد مختوم، أو تقام على أرجل خشبية أو تتحرك بخيوط خفية كما هو الأمر في

مسارح الدمى، أو واضحة كما في النباتات الزجاجية.. إنها تخرج من أعماق الأرض، وتشمخ شموخ الأشجار، وتسد الأفق بقاماتها ، وتترك في الوجود الحي للشعوب أصداء عاطرة لا تنتهي.. وإذا كان درسنا التاريخي وخطابنا الإعلامي قاصرين عن إيفاء كثير من زعامات الأردن حقها من الإضاءة والتحليل فأن بنا أن ننادي بضرورة تلافي هذا النقص الخطير في وعينا الوطني، وأن ننهض نحن خارج إطار المؤسستين التربوية والإعلامية، بأداء واجبنا في تعزيز هذا الوعي بأنموذجات الرجال الكبار الذين عرفهم

تاريخنا المعاصر، مثل حديثة الخريشة ... " (٢) .

11 يشيد (برنتون) بخصال الشيخ حديثة الخريشة وعلى الرغم من أنه لم يكن غنيا آنئذ فهو الذي قدم الطعام لقوات الدرك في الليلة الأولى في ١٩٢٠/١٠/٧م ويذكر ( برنتون) دور الشيخ ( منور الحديد ) أيضاً ولكن يعطي الدور الأكبر للشيخ حديثة ويصفه بأنه ( جنتلمان) حقيقي. تقرير ( برنتون) في ١٩٢٠/١٠/٩ م، مرسل بواسطة

المعتمد البريطاني في السلط التقرير من ٣ صفحات. مرفق ترجمة عنه كاملة ".

"لا بد أن نذكر بأن الشيخ ( حديثه ) يحظى بالفضل الكبير للأسلوب الذي انتهجه كوسيط، وأيضاً لإطعامه رجالنا في المساء الذي أعقب أول محاولة فاشلة لدخول سحاب. كان الشيخ ( حديثه ) مدركا عاقلاً ، كما أنه كان ثقه ويعول عليه، لم يكن بالغني الثري لكنه لم يكن بالمستجدي السائل كالآخرين وكان بالغ الكرم، هادئ السلوك، ساحر الشخصية، فائق الجمال، ويمكن وصفه بأنه الشخصية الحقيقية الوحيدة من بين الشيوخ في المنطقة .

فتحي الخريشا .