2026-08-15 - السبت
السفارة الهندية تحتفي بالعيد الوطني المنتخب الوطني لكرة السلة يتعثر أمام جامعة كاليفورنيا إرفاين الحكومة: 70% نسبة التوظيف عبر الإعلان المفتوح في القطاع العام "إدارية النواب" تقر تعديلات جوهرية على مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 لم يجد أحداً ينتظره .. بكاء جندي إندونيسي يثير تفاعلاً واسعاً الحموي وحداد يتوجان بلقبي السينيور والجونيور بالجولة الرابعة للكارتينغ مدير عام الجمارك يفتتح قاعة كبار العملاء في جمرك عمان / الماضونة لتعزيز جودة الخدمات "الصحة العالمية" تعلن شراكة لـ3 سنوات لتوسيع خدمات الصحة النفسية في الأردن الفيصلي يغلق تدريباته استعدادًا لمواجهة الوحدات في السوبر الملكة رانيا تهنئ بمولودتين توأم وتكشف عن اسميهما غزة: 3 إصابات بقصف إسرائيلي في دير البلح وتدهور منظومة تزويد الأكسجين منظمة "طفل الحرب" تشيد بلعبة "أتوق إلى التعلم الرقمية" في المدارس الحكومية الجمعية الفلكية: 30 شهاباً في الساعة وكرات نارية زينت سماء وادي رم طهران ترد على ترامب: مضيق هرمز "إيراني وسيبقى إيرانيا" شركة نقل تخسر قضية بمواجهة التطبيقات نشر تقرير تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام للنصف الأول من 2026 الحكومة: إنجاز 92% من مستهدفات تحديث القطاع العام حتى منتصف 2026 الصحة تلغي مواعيد المرضى الجدد في مستشفيي البشير وحمزة وتباشر التقييم الفوري إطلاق مهرجان الأردن لأفلام الأطفال واليافعين بدورته الخامسة جائزة الحسين بن عبد الله الثاني للعمل التطوعي .. قصص نجاح تصنع الأثر
وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب

في يوم العربية الخالدة .. "سجّل أنا عربي"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. جمانة مفيد السّالم

صبيحة اليوم العالمي للغة العربية حضرتني صورتها في اليوم نفسه من العام الفائت، حين كانت تفرض نفسها على أجواء كأس العالم في دولة قطر النابضة عروبة وقوميّة، وقد اعتُمدت في ذلك العام لغة خامسة في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولقيت خلال (المونديال) حفاوة بها، وترحيبًا بحضورها الآسر بين فعالياته، وأجوائه، بصور عديدة متنوعة، أبدع إخوتنا المنظِّمون في إبرازها على المستويات كافة، وقد تصدّرها مشهد فوز منتخب المغرب بأول وصول عربي إلى المربع الذهبي، وما رافق ذلك من شعارات وهتافات، ومقالات، وأشعار، وتصريحات صحفية، وبرامج تغطية إعلامية متكاملة، بلغة عربية جميلة ناصعة، ترقى إلى مستوى الحدث الرياضي العالمي الأبرز؛ الأمر الذي جعل منطقتنا العربية بأكملها من مشرقها إلى مغربها آنذاك محطّ أنظار العالم، ومهوى أفئدتهم التي تعشق الساحرة المستديرة.

وتزامن اليوم العالمي للغة العربية في عامنا هذا مع احتدام العدوان على غ ز ة العزة، وامتداده إلى مدن ف ل س ط ي ن الحبيبة كلّها، وفي هذا الخضمّ لاحظتُ أن الفصحى الناصعة فرضت نفسها، وتصدّرت المشهد كما عودتنا دائمًا؛ فظهرت جليلة في بيانات المقاومة، جليّة في حديث السياسيّين، مؤثّرة في مناشدات الأبرياء المستهدَفين، واضحة في شعارات المتظاهرين، قوية في البرامج الإخبارية، حاضرة بقوّة في منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر في تعليقات المتابعين، وتُصاغ بها أدعيتهم، ومصطلحات المرحلة الدائرة على ألسنتهم، يلوذ بها الجميع، ليعبّروا عن مشاعرهم، وآلامهم، وأفكارهم، وآرائهم، مستخدمين لغة فصحى مُبينة، توصل رسائلهم، وتحمل همومهم، وتعبّر عن حقوقهم، تملؤهم قناعة مطلقة بأنها الأقدر على حمل أصواتهم، وتشكيل هويّة وجعهم، وتوحيد مطالبهم، في دلالات أكيدة على مزايا هذه اللغة الخالدة، وقدراتها الفائقة، وإمكاناتها العجيبة التي لم تحُل دون محاولات دائمة للنيل منها، ولصرف أمّتها عنها.

إن الحرب على اللغة العربية الفصحى مستعرة منذ عصور طويلة، وبأشكال عديدة، خاضها ويخوضها المستعمرون، والمستشرقون، بل وبعض العرب أنفسهم بين الحين والآخر، ضدّ العربية الخالدة، وضد أهلها الغيورين عليها، متّخذين حججًا واهية، ومعلنين دوافع عجيبة، وداعين إلى ممارسات بغيضة ضدّ حروفها، ومعجمها، وقواعد نحوها وصرفها، ضد الفصحى لصالح العامية، وضد الإعراب لصالح تسكين أواخر الكلمات، وضد الحرف العربي لصالح الحرف اللاتيني، وبين هذه وتلك صور عديدة للتطبيق الأعمى، وللمواقف الهدّامة الرامية إلى زعزعة العربية الأصيلة في نفوس أبنائها، إضعافًا لدينهم الذي ارتبط بلغتهم رباطًا وثيق العرى، وفتكًا بقوّتهم المتأتّية من وحدتهم المبنية على عوامل عديدة، أهمها اللغة العربية الجامعة الخالدة، ننتسب إليها، ونفاخر بها: لغة للقرآن الكريم، دستورنا المتين المكين المحفوظ إلى يوم الدين، وملهمة للشعراء، وللأدباء، وللخطباء الذين وظّفوا الكلمة خير توظيف، حاملين على عواتقهم همّ التعبير عن مكنونات النفوس، وتخليد المواقف، وتعظيم المنجزات، والدعوة إلى المقاومة والتغيير؛ نفاخر بها: لغة للإعلام الحر المسؤول الذي يغطي الحدث، وينقل الصورة، ويصف المشهد، ويعرّي المواقف، ولغة للعلم الرصين، تصاغ بها الكتب والمؤلفات في مختلف المجالات، وتنتقل بها العلوم من جيل إلى جيل.

وبعد، فإننا نلمح فرقًا كبيرًا، وبونًا شاسعًا بين الصورتين اللتين نُقلت بهما العربية في يومها العالمي إلى العالم أجمع في عامين متتاليين؛ الأولى نقلها ميدان رياضة، وصوّرها مهرجان فرح، والثانية نقلها ميدان عدوان غاشم، وصورتها ساحات اعتداء ظالم، ومشاهد حرب مستعرة على أرض تنبض عروبة، ينطق فيها الحجر والشجر، قبل البشر، ليقول كلّ منهم: "سجّل أنا عربي".

*جامعة الشرق الأوسط