2026-08-14 - الجمعة
اعلان توظيف صادر عن وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية حقول الثانوية العامة.. نجاحٌ مرتفع وخيارات جامعية محدودة اقامة لقاءات بطولة الأمن العام التنشيطية لشد الحبل "سيدات" لعام (2026)...صور خليل سند الجبور يهنئ الشيخ متعب الزهير بتخرج نجله الدكتور حمزة وحصوله على الدكتوراه بتقدير امتياز جامعة مؤتة تختتم احتفالات تخريج الفوج السابع والثلاثين "القبول الموحد" تعلن موعد تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية 2026-2027 جامعة البلقاء: إلغاء حفل تخريج كلية عجلون بسبب الفوضى والاعتداء على أحد أعضاء هيئة التدريس «الأشغال»: تشغيل الإشارة الضوئية الجديدة على طريق الملك عبدالله الثاني غدًا الجمعة...صور الصادق سعيد عبدالرحمن يهنئ بتخرج ابنته إيثار وحصولها على البكالوريوس من جامعة الشرق الأوسط الميثاق الوطني ينظم فعالية شبابية في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للشباب تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع زهران مساء الخميس النواب يناقشون "الإدارة المحلية" الأحد والقانون يتضمن 70 مادة القبول الموحد: الطب وطب الأسنان باتا من التخصصات المشبعة ويقتربان من الركود الشوابكة والحسن نسايب...غازي باشا الطيب طلب ومحمود باشا فريحات أعطى... صور وفيديو الملكاوي يؤدي القسم القانوني رئيسا للجنة أمانة عمّان ويؤكد استكمال المشاريع الموضوعة إرادة ملكية بالقاضي الضمور رئيسا للنيابة العامة المجلس القضائي يقر ترفيعات قضائية تعليمات جديدة للرحلات المدرسية: منع مجاري السيول والملاهي والأماكن الخطرة سردية القرية الأردنية.. ذاكرة المكان في مواجهة النسيان.. صور الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز من الدرجة الأولى
عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله

إلى أبي.... واصف الجبعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

إلى من علّمني معنى الفقد وصعوبته، واصف الجبعي، الفارس الذي ترجّل عن صهوته ولم تفارقه الابتسامة،
 
الوجع كبير يا أبي، يكبر كلّ لحظة كلّما تذكّرتُ أنّني عشتُ معكَ، فارسًا عظيمًا، ترجّلتَ عن صهوتك، لكنّك لم تفعل حقًّا، ففي البال، أنتَ هناك، ما زلتَ شامخًا، حاضرًا بحبك، بوجهك، بصوتك، بيدك وهي تمسك يدي في أوّل يوم لي في المدرسة. لم أنسَ أبدًا نصائحكَ التي حبيتني بها، بحضوركَ الذي تحلّقت ألسن الناس حوله، بهدوئك الذي طبع شخصيّةً لم أكتشف فروسيّتها حقّ الاكتشاف إلا وأنا أستمع لكلامِهم عنكَ.
 
كنتُ أعرف يا أبي قيمتك، أحفظ إرثك الذي خلفته في كلّ مطرح، أعي محبّتك في قلب أصدقائك وأقاربك وروّاد مسجد الحيّ الذي خدمته طوعًا، ولأكثر من اثنين وثلاثين عامًا، لكنّ المرء يحتاج مسافةً كي يفهم، ووجعي أنّ المسافة جاءت برحيلك، كي أدرك كلّ هذا.
 
منذ طفولتي، وأينما حطّت قدماي في مدرسة أو جامعة أو مؤسسة، في أيّ مناسبة اجتماعيّة، اعتدتُ أن أسمع: أنتَ ابن الأستاذ واصف الجبعي، ولعلّكَ لم تعرف بما يكفي كم كنتُ ولا أزال، أشعرُ بالفخرِ، لا بوصفي ابنك الأكبر فقط، ولا بملامحي التي تشبه تقاسيمك، بل بكَ أنت، بكلّ ما انطبع في ذهني من ذكريات، وآهٍ ما أكثرها، فخور بكَ وأنت فرِحٌ بي وبإخوتي وأبنائي، ب "واصف" ابني الذي حمّلته اسمك، برصيدكَ من المعرفة الذي نحّيتَه جانبًا عن حبٍّ، لتعطيني وإخوتي المساحة والثقة لنتحدّث، لنعلّق، ولنبدي ما يجول في الذهن، وليتَك تعرف الآن ما في الذهن يا أبتي، أنت العالم المربّي، والقارئ المُلمّ، والسياسيّ بديع التحليل، من شخّصَ المشكلة ووضع لها الحلول بحنكته، الشامخ، الصبور حتى في أعتى لحظات المرض، المتمسّك بالابتسامة في وجه الكُلِّ، من علّمني الآن، حتى في غيابه، كيف أجدد إيماني بالله وقدره، ومن جعلني أفهم من جديد أنّ هذه الدنيا ليست إلّا حياة مرورٍ لا مكوثٍ.
 
والدي الحبيب، أنتَ كُلّ هذا وأكثر.
 
آهٍ لو تسمع يا أبي ما قيل ويُقال في حقّك، علامَ بتّ أُصبح وأُمسي من طَيِّبِ الكلامِ، من الذكريات الناصعة نصاعة وجهكِ، من طلبتِك وجيرانك، من أصدقائك ورفاق المسجد، وما عزائي إلّان أنّني أعلم يقينًا أنك تعرف كلّ ما يُقال، كيف لا وأنت من زرعتَ هذا الإرثَ؟ كيفَ لا وأنتَ الفارس الذي ترجّل وهو يبتسمُ لقدرِ اللهِ، آبيًا أن يُغادر دون أن يوصيني بأمي وإخوتي وأبنائي، بالرزق الحلال، والتمسّك بالحقوق ولو بنواجذي.
أرجو يا أبتي ألّا تحكمني ملامحي وحدها شبهًا بكَ، بل أن أخرج بشيء من ذاك الإرث، بمحبّة أشبه بالمحبّة التي رأيتها في أعين الناس، وبكلمة تشهدُ لي مثلما ستظلّ تشهدُ لكَ طوال العمر.
 
في لحظتي هذه، لا أتمنّى إلّا أن أكون على قدر المسؤوليّة التي تركتني معها، أن أحمل اسمكَ وإرثَكَ، أن أحافظ على سمعتكَ، أن أتمكّن من الدعاءِ لك كما تستحقّ، وأن نقدر أنا وإخوتي من التصدّق لك، كما اسمك الذي جرى على ألسنة الناس، فصار ملكهم، تمامًا كما كان ملكك.
 
أبي الحبيب، الفقد صعب، ولا عزاء يعوّض حضورك، لكنّ عزائي فيك أنّك بتّ في مكانٍ أفضل، هناك عند الرحمن الرحيم، بعد أن ووريت الثرى كما شئت وأوصيت، إلى جانب والدك ووالدتك وأخيك وصفي.
 
فليتغمّدك الله برحمته، ويحشرك مع شهداء الأردنّ، وشهداء غزّة الأبرار، الذين ارتقوا إلى أعلى المراتب، بإذنه تعالى.

الدكتور محمد واصف