2026-09-29 - الثلاثاء
جرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجة بنك الملابس الخيري يستعد لإقامة صالة ملابس متنقلة في الظليل غدا الأربعاء دعا والديه للغداء ثم أبلغ زوجته بخلو المنزل .. تفاصيل سرقة 75 ألف دينار و3 كغم ذهب في الأردن زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب جزيرة كاليدونيا الجديدة صورة من ذاكرة القوات الخاصة عام 1999.. رجال من أصحاب التاريخ في خدمة الوطن أبو رمان يطالب بتمديد مهلة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية شهرا إضافيا زيدان يُشيد بموهبة مايكل أوليسي: «موهبة خالصة تريد أن تُمتع من يشاهدها» مصدر أمني: إصابة شخص بحادث تصادم بين مركبة ودراجة نارية في الصويفية جويعد: متحف الأطفال يسهم في ترسيخ المفاهيم العلمية بطريقة عملية تفاعلية وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل مصدر: تصوير مباراة الأردن وسورية 8K والبث مسؤولية الاتحاد آلاف المستوطنين المتطرفين بقيادة بن غفير يقتحمون الحرم الإبراهيمي الأردن يسيّر قافلة جديدة إلى لبنان محمّلة بـ20 شاحنة من المواد الغذائية خبير نفطي يرجح رفع أسعار المحروقات محليا 3-5% بعد ارتفاعها عالميا اتفاقية شراكة وتعاون بين مجموعة الناقور العالمية ومجموعة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني الأونروا: قرار إعفاء الوكالة من أثمان الكتب المدرسية يعكس الدعم الأردني المتواصل للوكالة “طقس العرب”: مؤشرات على موسم مطري ممتاز في الأردن وزير المياه: الأردن خفّض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات وزير العدل يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون القضائي والقانوني بطريرك بلغاريا يزور موقع معمودية السيد المسيح في المغطس
رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله

إلى أبي.... واصف الجبعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

إلى من علّمني معنى الفقد وصعوبته، واصف الجبعي، الفارس الذي ترجّل عن صهوته ولم تفارقه الابتسامة،
 
الوجع كبير يا أبي، يكبر كلّ لحظة كلّما تذكّرتُ أنّني عشتُ معكَ، فارسًا عظيمًا، ترجّلتَ عن صهوتك، لكنّك لم تفعل حقًّا، ففي البال، أنتَ هناك، ما زلتَ شامخًا، حاضرًا بحبك، بوجهك، بصوتك، بيدك وهي تمسك يدي في أوّل يوم لي في المدرسة. لم أنسَ أبدًا نصائحكَ التي حبيتني بها، بحضوركَ الذي تحلّقت ألسن الناس حوله، بهدوئك الذي طبع شخصيّةً لم أكتشف فروسيّتها حقّ الاكتشاف إلا وأنا أستمع لكلامِهم عنكَ.
 
كنتُ أعرف يا أبي قيمتك، أحفظ إرثك الذي خلفته في كلّ مطرح، أعي محبّتك في قلب أصدقائك وأقاربك وروّاد مسجد الحيّ الذي خدمته طوعًا، ولأكثر من اثنين وثلاثين عامًا، لكنّ المرء يحتاج مسافةً كي يفهم، ووجعي أنّ المسافة جاءت برحيلك، كي أدرك كلّ هذا.
 
منذ طفولتي، وأينما حطّت قدماي في مدرسة أو جامعة أو مؤسسة، في أيّ مناسبة اجتماعيّة، اعتدتُ أن أسمع: أنتَ ابن الأستاذ واصف الجبعي، ولعلّكَ لم تعرف بما يكفي كم كنتُ ولا أزال، أشعرُ بالفخرِ، لا بوصفي ابنك الأكبر فقط، ولا بملامحي التي تشبه تقاسيمك، بل بكَ أنت، بكلّ ما انطبع في ذهني من ذكريات، وآهٍ ما أكثرها، فخور بكَ وأنت فرِحٌ بي وبإخوتي وأبنائي، ب "واصف" ابني الذي حمّلته اسمك، برصيدكَ من المعرفة الذي نحّيتَه جانبًا عن حبٍّ، لتعطيني وإخوتي المساحة والثقة لنتحدّث، لنعلّق، ولنبدي ما يجول في الذهن، وليتَك تعرف الآن ما في الذهن يا أبتي، أنت العالم المربّي، والقارئ المُلمّ، والسياسيّ بديع التحليل، من شخّصَ المشكلة ووضع لها الحلول بحنكته، الشامخ، الصبور حتى في أعتى لحظات المرض، المتمسّك بالابتسامة في وجه الكُلِّ، من علّمني الآن، حتى في غيابه، كيف أجدد إيماني بالله وقدره، ومن جعلني أفهم من جديد أنّ هذه الدنيا ليست إلّا حياة مرورٍ لا مكوثٍ.
 
والدي الحبيب، أنتَ كُلّ هذا وأكثر.
 
آهٍ لو تسمع يا أبي ما قيل ويُقال في حقّك، علامَ بتّ أُصبح وأُمسي من طَيِّبِ الكلامِ، من الذكريات الناصعة نصاعة وجهكِ، من طلبتِك وجيرانك، من أصدقائك ورفاق المسجد، وما عزائي إلّان أنّني أعلم يقينًا أنك تعرف كلّ ما يُقال، كيف لا وأنت من زرعتَ هذا الإرثَ؟ كيفَ لا وأنتَ الفارس الذي ترجّل وهو يبتسمُ لقدرِ اللهِ، آبيًا أن يُغادر دون أن يوصيني بأمي وإخوتي وأبنائي، بالرزق الحلال، والتمسّك بالحقوق ولو بنواجذي.
أرجو يا أبتي ألّا تحكمني ملامحي وحدها شبهًا بكَ، بل أن أخرج بشيء من ذاك الإرث، بمحبّة أشبه بالمحبّة التي رأيتها في أعين الناس، وبكلمة تشهدُ لي مثلما ستظلّ تشهدُ لكَ طوال العمر.
 
في لحظتي هذه، لا أتمنّى إلّا أن أكون على قدر المسؤوليّة التي تركتني معها، أن أحمل اسمكَ وإرثَكَ، أن أحافظ على سمعتكَ، أن أتمكّن من الدعاءِ لك كما تستحقّ، وأن نقدر أنا وإخوتي من التصدّق لك، كما اسمك الذي جرى على ألسنة الناس، فصار ملكهم، تمامًا كما كان ملكك.
 
أبي الحبيب، الفقد صعب، ولا عزاء يعوّض حضورك، لكنّ عزائي فيك أنّك بتّ في مكانٍ أفضل، هناك عند الرحمن الرحيم، بعد أن ووريت الثرى كما شئت وأوصيت، إلى جانب والدك ووالدتك وأخيك وصفي.
 
فليتغمّدك الله برحمته، ويحشرك مع شهداء الأردنّ، وشهداء غزّة الأبرار، الذين ارتقوا إلى أعلى المراتب، بإذنه تعالى.

الدكتور محمد واصف