2026-02-08 - الأحد
عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل بالأردن لمن هم دون 16 عامًا nayrouz إطلاق تطبيق نقابة المهندسين وموقعها الإلكتروني بحلتهما الجديدة nayrouz اللصاصمة يتفقد سير العملية التعليمية في مدرسة عمر بن الخطاب nayrouz بضغوط من عائلات قتلى "7 أكتوبر".. الاحتلال يجمد مشروع فندق لرجل الأعمال "بشار المصري" في القدس nayrouz الفاهوم يكتب في يوم الوفاء والبيعة، ماذا يقول الأردنيون nayrouz طبيب في العقبة يحذر من سيدتين nayrouz بمناسبة اختيار لواء الموقر احد ألوية الثقافة الأردنية لعام 2026... الموقر تاريخ ضارب في الجذور ونهضة تتسارع نحو المستقبل. nayrouz أيمن الخليلي يوجه رسالة للأردنيين قبل رمضان nayrouz انطلاق المرحلة الثالثة من تدريب الدفاع المدني في تربية البادية الشمالية الغربية nayrouz مستشفى الأمير حمزة يحقق إنجازًا طبيًا بعلاج طفل مصاب بالشلل الدماغي nayrouz الشيخ النوري فايز الفايز… حضور وطني ودور عشائري راسخ nayrouz جامعة الزرقاء تناقش عددًا من رسائل الماجستير في كلية تكنولوجيا المعلومات nayrouz وزارة المياه: ضبط حفارة مخالفة في الموقر وتوقيف 3 أشخاص nayrouz الفحيص يتفوق على الحالة البحريني ببطولة الأندية العربية للسيدات nayrouz العودات يحاضر في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية nayrouz القوات المسلحة تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية nayrouz حراك تجاري نشط في أسواق المزار الجنوبي بالكرك قبيل رمضان nayrouz ريال مدريد يرسم ملامح مشروع الموسم المقبل مع التركيز على قلب الدفاع وفتيـنيا خيارًا أول nayrouz دوجان يلتقي رؤساء أقسام التفتيش في مديريات العمل في الجنوب nayrouz طرد أندريك يوقف انطلاقته القوية مع ليون أمام نانت في الدوري الفرنسي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 8 شباط 2026 nayrouz عائلة السلامة الحلايقة تنعى فقيدتها الحجة نعيمة عبد المهدي الحلايقة nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد الزملاء المساعيد nayrouz وفاة الشاب أحمد أمين العبيسات بحادث مؤسف في الكرك nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz

أمهات تربويات : الحاجة فايزة محمد العميلات .

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم يوسف المرافي

تربوية فاضلة فريدة بخصالها النبيلة تحمل قلباً أبيض متسامحاً رغم ما عرف عنها بقوة شخصيتها في قطاع التربية والتعليم . قليل من كان على شاكلتها في مدرسة الأخلاق وتربية الأجيال ، يفيض منها النصح و المحبة والتوجيه للذين درستهم قبل زهاء (٤٠) سنة و لأبناء المجتمع الذي  تسكنه وتضفي عليه البهجة والطمآنينة و ما كتابتي عنها إلا من أجل إرسال رسائل للمجتمع الذي بدأت العادات الحسنة تنقرض منه لتكون قدوة حسنة للأجيال الحالية على صعيد العادات الإجتماعية كالشعور مع الآخرين والكرم واحترام الآخرين مثلا  .

نعم المرأة،الصوامة القوامة، القارئة للقرآن ، و المبتسمة رغم قسوة الحياة وظروفها ، فهي تتمتع بشخصية قوية ، كونها تعتبر من المربيات القدامى للمرحلة الإبتدائية التي عُرف عنها التفاني في العمل و الإخلاص في تربية الأجيال خاصة المرحلة الإبتدائية ، فهي لا تبالغ في حديثها مع الآخرين تنزل الناس منازلهم بحكم شخصيتها القوية وخبرتها في المجال التربوي سابقا .

 هكذا هي سيرة الخيرين و مآثرهم لا بد أن تفوح ريحها العطرة ولو بعد حين ، بتقديم المساعدة للفقراء في السر حتى أن الأبناء  لا يعرفون ذلك ، إنما اكتشفت ذلك في بحثي وتحري عن سيرتها منذ فترة ، و صلتها بالأسرة الممتدة والمجتمع و سوف أتحدث عنه في سياق المقالة ؛ كوني عاصرت العمة أم عابدين منذ خطوبتي لابنة شقيقها عمي  منذ زهاء (١٧ ) سنة ، حيث سعت في جاهتي برفقة شقيقتها طيبة الذكر والمعشر  العمة أم محمد  بسبب وفاة والدتي - رحمها الله - فقد كانت تمتدحني كثيرا أمام أهل الزوجة و وتغير من طريقة حديثها الذي يشعرك في الأمان و كأنها استشعرت الحزن والهموم تخيم علي ؛ بسبب وفاة والدتي قبل زواجي ، حيث أذكر أنها تحدثت لعمي أنها شاهدت والدتي في الرؤية وهي تلبس الأخضر و في حالة سعيدة ، حيث أوصت عمي بأن ينقل هذه الرؤية لي مما كان له أكبر الأثر في تخفيف أوجاعي وهمومي في ذلك الوقت العصيب ، وكانت توصي زوجتي بأن تراعي ظروفي الصعبة ؛ كوني تزوجت بعد وفاة والدتي بفترة وجيزة تنفيذا لوصيتها .

ولدت العمة أم عابدين في الطفيلة عام  (١٩٦١) وهي الأخت الصغرى لعائلة مكونة من ثلاثة أبناء وبنتين .

درست المرحلة الابتدائية في مدرسة عمورية الأساسية و كانت مديرة المدرسة في ذلك الوقت هند الهواملة و معلمتها عواطف العوران ( أم معمر)، ثم درست المرحلة الثانوية في مدرسة الطفيلة الثانوية و كانت مديرتها هند السقرات .

درست في كلية السلط الثانوية تخصص معلم صف وتخرجت سنة (١٩٨٤) بتقدير جيد جداً.

وفي عام (١٩٨٤) تم تعيينها قبل صدور نتائج الشامل في منطقة وادي موسى محافظة معان لمدة سنة . 

عام (١٩٨٥) انتقلت لمدرسة غرندل الأساسية لمدة سنة ، حيث خدمت في مدرسة سعوة، ثم في عام ( ١٩٨٦ ) انتقلت إلى مدرسة دويخلة المختلطة لمدة أربعة أعوام، و كانت مديرة المدرسة يسرى الشبيلات ، في عام (١٩٩٠ ) انتقلت إلى مدرسة صفيه بنت عبد المطلب لمدة ستة أعوام ،  وكانت مديرة المدرسة هدى القطاطشة .

وفي عام ( ١٩٩٦)  انتقلت إلى مدرسة ابن منظور وعمورية الأساسية و كانت مديرة المدرسة نهى المحيسن ، حيث أمضت فيها ( ٨ ) سنوات، و ختمت مسيرتها التربوية فيها ، فقد تقاعدت عام (٢٠٠٣) بعد خدمة ( ٢٠ ) سنة زاخرة في الإنجازات والمواقف التربوية المؤثرة ، فقد رُفض رفع طلب تقاعدها عدة مرات نظرا لتفانيها وجهودها المتميزة في حقل التدريس في ذلك الوقت  .

أثمرت حياتها الزوجية عن ستة أبناء جامعيين تنوعت بين تخصصات الهندسة و الكيمياء و اللغة الإنجليزية و إدارة الأعمال و كبرت العائلة بانضمام خمسة أبناء من خيرة الشباب أزواج بناتها الفاضلات و احتضنت أحد عشر حفيداً وحفيدة
وحظيت بشرف زيارة بيت الله الحرام ثلاث مرات و أدت مناسك الحج .

فهي أم اجتماعية مع الناس فيما تقدمه من نصائح لنساء المجتمع المحلي في ضرورة التوفير على الزوج وعدم مضايقته في كماليات الحياة المصطنعة ، فأم عابدين ناصحة في أقوالها ، أمينة على أسرارها ، و الأمر  الأخير أنه أمرٌ غريب عجيب يأسر القلب ويحير اللب بأن أم عابدين صبرت على مرض والدتها أم فرحان - رحمها الله - وتحملت المشقة والتعب في مرضها ، فقد كانت دائما عندها في البيت ترعاها ، رغم أنها كبيرة في السن لم تفارقها طيلة مرضها ولم يسبق أن تحدثت عن مرضها أو تذمرت من خدمتها وهذه سابقة طيبة من هذا الحنان الكبير الفياض الذي تصبه على والدتها في كبرها . نسأل الله أن يكثر من أمثال أم عابدين في مجتمعنا الإسلامي . 

يا لها من إمرأة حملت ما بين جوانحها صفات المرأة المحبة للناس وعمل الخير  ! لله درها عجيبة في أسلوبها، مثيرة للدهشة في مواقفها الإنسانية تجاه من يخالطها، رغم أنها مغمورة في روحانية ونورانية إلهية بعيدة عن صخب الحياة ومتاعبها ، تلك الأم ذات الحنان الواسع ، مواقفها لا تنسى، و آثار خطواتها لا تُمحى ، وأحاديثها ذات شجون لا تمل و لا تكل من إسداء حكمها و نصائحها في تيار الحياة مع أهل الحق ، يا لها من إمرأة صبرت على الظروف من أجل تعليم أبنائها في الجامعات الرسمية .

لله درك ، يا أم عابدين  ! ما أعظمَ سرك في العطاءِ، تعملين بصمت فأنت تكرهين الرياء ، فقد كتبت عنها عنوة وبحكم الخبرة ومعاصرتي لها ، فهي إمرأة من الطراز الرفيع في الحكمة والكرم و الكياسة ، فهي صاحبة بصيرة، أنعم الله عليها بمحبة الناس والجيران الذين يجاورونها ، فهي تحرص على حضور المناسبات الأفراح والأتراح ، فهي إمرأة كريمة سخية تعشق إطعام الطعام للمقربين والأقارب ، و عمل الولائم   .

 إمرأة محشومة تتصف في الرزانة والخلق الجمّ ، متواضعة مع الكبير والصغير ، فهي تسلم على أطفال الحي عندما تسير في الشارع ، أشعر بطيبة قلبها على من حولها  ، فهي تداوم  على زيارة شقيقتها العمة أم محمد وتعتبرها بمثابة الأم وتمتدحها أمامي كثيرا ، كما تقوم بزيارة النساء خاصة الكبيرات في السن  .

عندما كنت في مرحلة الخطوبة ، انتابني شعور أن العمة أم عابدين تخفي في قلبها حزناً كبيراً لم أعرف سببه منذ ذلك الوقت، رغم ذلك الحزن إلا أنها تتفاعل وتتحدث مع الذي يحاورها بطريقة الوالدة المحبة للآخرين  .

  اتصفت أيضا بصفات إجتماعية قل نظيرها بين النساء في الحي الذي تسكنه لا سيما في تمسكها في صلة الرحم فيما تفعله في زيارة الأقارب و الجيران و مشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم .

 لي الشرف الكبير أنني خالطت العمة (أم عابدين ) منذ فترة خطوبتي ، فقد كانت تضفي على المكان والجلسة الطمأنينة والراحة لكل من يجالسها ويتحدث معها ، علاوة على تفقدها الجيران ، فهي تحب إطعام الطعام وأكرام الضيف  .

مما أعجبني كثيرا في شخصيتها طريقة تعاملها مع الجميع ، فهي لا تميز بين أبنائها و أزواج بناتها ، فهي تعتبرهم  بمنزلة أولادها ، توقرهم  كثيرا تكن له الإحترام والتقدير لدرجة أنها تحرص على دعوتهم عندها في البيت و تحترمهم كثيرا عكس ما يحصل مع بعض الحموات  اللواتي في زمننا الحالي  وللأسف الشديد يقسنَّ في واجبهنَّ في معاملة أزواج البنات . 

فهي إمرأة فريدة نظرا لنسبها الطيب و انحدارها من أعرق العشائر في الطفيلة ، فقد كانت تربطها علاقة أخوية مع أفراد عشيرتها وأبنائها الذين كانوا يلتقون بها ويزورونها في بيتها الذي هو دائما مفتوحا للجميع   .

تتميز بالأخلاق العالية و الأسلوب الدافىء في مخاطبة الآخرين ، فهي مخلصة في نصحها لمن يستشيرها و في جانب آخر كانت تستر و لا تفضح عيوب من تجالسه ممن تشاهد في صفاته البخل و قلة الكياسة و الرزانة ، مما جعلها تكسب القلوب و محبة الآخرين . 

فهي إمرأة تعشق البساطة زاهدة ، ودودة ، تصنت للآخرين عندما يتحدثون ، تتمتع بخصال و مزايا حميدة، جلّها الإيمان ،و دماثة الخلق ، و حسن المعشر، و طيبة القلب،  متميزة بالتواضع الذي زادها احترامًا وتقديرًا ومحبة الناس من أبناء الحي الذي تسكنه ، و كل من عرفها والتقى بها . 

امتازت بشخصية تتمتع بسعة الأفق و المعرفة والدراية وتنوع الخبرات ، فهي شديدة بالالتزام بالعادات و التقاليد الحميدة التي بدأت تنقرض في مجتمعنا الحالي .

نسأل الله أن يحفظها ويحفظ أبناءها ويبارك لهم في ذريتهم ويديم عليهم المسرات و الصحة والعافية .

أم عابدين