2026-07-24 - الجمعة
مصطفى إسماعيل يواصل مفاجآت صيف 2026 مع بسمة عطا بأغنيتي «يا ويلتي» و«هنغني السفارة الامريكية في الأردن: على رعايانا متابعة تعليمات الحكومة الأردنية انشيلوتي يواصل قيادة البرازيل حتى مونديال 2030 المستشار أشرف قطيشات يهنئ الدكتور علي خلف القطيشات بتخرج نجله عبدالرحمن بتقدير امتياز من جامعة جرش الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا.. ونتوقع وصولها إلى 140 ألف طن شوق إبراهيم.. قصة نجاح إماراتية صنعت علامة تجارية رائدة ورسخت حضورها في عالم الأعمال قبل سن الثامنة والعشرين الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار خبير بقطاع الطاقة يرجح تثبيت أسعار المحروقات في الأردن الشهر المقبل رسوم ترامب الجديدة تمنح الصادرات المصرية فرصة ذهبية إصابة فلسطيني بجروح خطيرة برصاص مستوطنين واعتداءات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية الاتحاد البلجيكي يعين مارك فان بوميل مدربا للمنتخب الأول حتى 2028 البحرين تعلن التصدي لاعتداءات جوية إيرانية آثمة يورجن كلوب مدربا للمنتخب الألماني بعقد يمتد حتى 2030 الأمم المتحدة: النساء في مدينة الأبيض بالسودان يواجهن خطر العنف وهجمات الطائرات المسيرة وزير الخارجية العماني يؤكد أهمية بقاء الممرات المائية الحيوية مفتوحة وآمنة أمام الملاحة الدولية اليونسكو تدرج "قلاع جبل عامل" اللبنانية وموقع 'سبسطية' الفلسطيني بقائمة التراث المهدد بالخطر نيوكاسل الإنجليزي يتعاقد مع اللاعب ألادجي بامبا قادما من موناكو أوكرانيا تعلن مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين في ضربتين روسيتين استهدفتا مدينة سلوفيانسك ميلان الإيطالي يجدد عقدي كوموتو وكاماردا حتى 2031 جاد مهدي السرطاوي ينال البكالوريوس في علم الحاسوب من العلوم التطبيقية
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026 وفاة الحاجة فاطمة حامد آل طلفاح عشيرة الحماد تنعى المرحوم الحاج صالح حمد الطرادات وفاة فنخير زيتون الخزون الزبن وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-7-2026 وفاة الشاب زياد سعد عبدالنجي اليعقوب العدوان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21-7-2026 النصيرات ينعى المقدم المتقاعد سميح نور جنكات أحد مؤسسي القفز الحر الأردني المواجدة تنعى المرحوم الحاج جمال عبدالحميد المواجدة وفاة والدة الزميل هيثم يوسف وفيات الأردن اليوم الأحد 19-7-2026 وفاة والد زوجة الدكتور أحمد عبدالعزيز سندي.. والصلاة عليه بالمسجد الحرام وفاة المحافظ السابق في وزارة الداخلية جمال المومني الحاج محمد عبدالله الدروع "ابو عبدالله" في ذمة الله سلطان إبراهيم القلاب:- يستذكر والده في ذكرى رحيله. وفاة الحاجة سهيلا حسن سالم السحيمات (أم لؤي) وتشييع جثمانها اليوم في الكرك شكر على التعازي من قبيلة بني صخر وفيات الأردن اليوم السبت 18-7-2026 وفاة محمد ذيب أحمد العواملة (أبو أحمد) والصلاة عليه بعد صلاة الجمعة

الدكتور احمد النوتي يستعرض ثلاثية الإنسان والزمان والمكان الرفيدي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نيروز خاص – محمد محسن عبيدات

استعرض الاديب الدكتور احمد النوتي ضمن فعاليات مهرجان الرفيد الثقافي الأول  والموسوم بـ (الرفيد في دائرة الضوء )والذي اقيم بتنظيم من الفعاليات الشعبية في منطقة الرفيد  في ساحة مدرسة الرفيد الثانوية للبنين بالتعاون مع مديرية ثقافة اربد  ، احتفالا بلواء بني كنانة "لواء الثقافة الأردني للعام 2023"، وتحت رعى الاستاذ الدكتور تركي عبيدات وبحضور مدير ثقافة اربد الأستاذ عاقل الخوالدة وعدد مهيب من المجتمع المحلي حيث قال : إنني أشرف بما حظيت به من تكريم لأتحدث إليكم بمناسبة هذا التنوير الثقافي الهادف، فنحن الآن جميعا بين أحضان الرفيد وإنسانها وبهاء وجمال أمكنتها التي أسهمت في رونق تسميتها؛ لتكون لؤلؤة الكفارات. فهي عنوان الكرم والأخوة الإنسانية التي تجمع بين مسلميها ومسيحيها. الذين جمعتهم أخلاقياتُ الإنسان وخصوبةُ المكان وتاريخُه الزمني.
واسمحوا لي في هذا المقام أن أستذكر وإياكم ، قول المتنبي: صحب الناس قبلنا ذا الزمانا// وعناهم من شأنه ما عنانا،  فهذا البيت فلسفي بامتياز يتناول جدلية العلاقة بين الإنسان والزمان والمكان، ويفتح أبوابا مشرعة لقراءة مسارات ثقافية عديدة، تآزر ت فيها معا عناصر  الوجود والبقاء والعيش المشترك. حقا: عشق الناس قبلنا ذا المكانا// وأبان عنهم مثلما عنا أبانا. ففي فضاء ثلاثية الإنسان والزمان والمكان الرفيدي، لا تزال هناك معانٍ ونصوصٌ غائبةٌ يجب الكشف عنها وقراءتُها، فضلا عن محاولة استدعاء ، وفهم مراميها المبعثرة ؛ لعلنا نكشف عن أبعاد هذه العلاقة القائمة بين عناصر الحياة السالفة.
الرفيد وما حولها مستوطنة بشرية منذ آلاف السنين، والشواهد الدالة على ذلك لا تزال مخبوءة في أودية الرفيد ووهادها، في بلوعيا وحليا  ووادي الرفيد ما يؤكد ذلك،  وإنه ليصعب على أي باحث أنثروبولجي تتبع تاريخ هذا المكان بتفاصيله كافة، وذلك،  بسبب أبديته الزمنية، واندثار شواهده التاريخية، مما  لا يتيح  لمعاول التحري دقة استخراج النتائج من تحت الركام الأبدي، إلا أن الشواهد الظاهرة تنبيء عن بعض أنماط التفاعل الإنساني مع المكان ولحدود ألف سنة قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، وتحديدا في العهود البيزنطية والرومانية والإسلامية، ووصولا إلى عصرنا الحاضر.  فعين الرفيد وعين أم … وبعض الكهوف ، فضلا عن مسميات الأمكنة : كدير الصائغ، وحوض الراهب، والسفارة، وغيره، فهي ثيمات وعلامات دالة على تعاقب حضارات وأمم، عاشت واستوطنت هذا المكان. فالنستولوجيا دائما تلح على الذاكرة ؛لإعادةالماضي وربطه بالحاضر. ولا أحد يستطيع أن يتجاوز تاريخ المكان لأبعد من ماءتي عام ، ولا أحد بإمكانه إماطة اللثام عن تاريخ الكهوف والمغاور المنتشرة في وهاد الرفيد، وعلى جنباتها الشرقية والشمالية ، فضلا عن عيون الماء التي كانت ملاذ سقياهم وعطشهم .التي استوطنها الإنسان القديم إلا أسماؤها المتداولة على الألسنة، وهنا تتقاطر على المستقصي أسئلة كثيرة تبحث عن إجابات غائبة.
فهذه الأوابد من الكهوف والمغاور العتيقة وعيون الماء،صامتة أمام أي سؤال، فالله هو العليم الخبير. إن هذه الطبيعة الخلابة التي تزنر الرفيد، تمنح الفنان ألوانه الزاهية، والشاعر صوره البهية، والعاِلم انفتاح الفكر والتخيل، والعليلَ راحة النفس وطرب الروح، والحارثَ والزارعَ مدد َالحياة…فاسعوا أيها الناس في رحاب هذا المكان، وتمتعوا ببهائه، وكلوا مما رزقكم الله من فضله. فالمجد لله في الأعالي وبين الناس السلام وعلى الأرض المسرة.إن الهدف الرئيس من هذا المشهد الثقافي، هو محاولة الإحاطة بالعموميات الثقافية التي تجلى تفاعلها بين عناصر الثقافة الرئسة، وهي: الإنسان والمكان والتاريخ، مع محاولة استنباط السلوك العام من خلال تتبع العادات والتقاليد والطقوس المختلفة؛ لمعرفة البنى الثقافية العميقة لمؤسسة المجتمع الذي أورثت هذا الثراء الذي نقطف جناه  الآن .فجميع مسميات الأمكنة التي نعيش عليها ونتحرك في فضائها؛ يجب عرضها على علم التأثيل( الإيتومولوجي) ، والبحث عن أصولها اللسانية الأولى، وهذا يحتاج لاستفاضة في البحث لمعرفة هوية المكان، فمثل هذه الدراسات تكشف لنا عن جذور الإنسان الأولى هنا، جغرافية الرفيد جغرافية واسعة، وهي من أكثر قرى بني كنانة اتساعا، وجميع أسماء أحواضها ذات دلالات عربية، وأعطي مثالا واحدا يؤيد ذلك، فقولنا(حليا) مشتقة من حلا الشيء ؛ أي؛  أصبح جميلا، قال الشَّنْفَرَى الأزدي:
بِرَيْحانةٍ من بطنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،
لها أَرَجٌ، ما حَوْلَها غَيرُ مُسْنِتِ.فقد استوطنها في نصف القرن الأول قبل الميلاد وبعد الميلاد العرب السليحيون والغساسنة، ثم اكتملت هويتها العربية بعد الفتح الإسلامي.وقد أخذت  هذه المسميات موضعها في سجلات الدولة العثماني الرسمية ضمن قانون السباهي والإلزام والطابو ، وبقيت كما هي في سجلات دائرة الأراضي في المملكة الأردنية الهاشمية.وأما بلدة الرفيد التي تعني الرفد والعطاء والكرم فقد اشتق اسمها من عناوين سسيولوجيا الكرم. والأخلاق العربية الحاتمية ، فهي شاهد من شواهد الزمان الأبدي، بإنسانها وأطياف سكانها، وطبيعتها، وسهولها الخصبة، فضلا عن محتوى، ومضمون ثقافة إنسانها، وعراقة انتسابه وامتداد تجذره في هذا المكان الخالد.
استقبلت وهاد الرفيد ووديانها هديتين  جادت بهما يد الزمن، هما : نفق هادريان الذي فجر ينابيع الخير في أودية المكان ، وخطُّ سكة الحديد العثماني التي زنرت خاصرة اليرموك امتدادا إلى حيفا . فقد كان للرفيد حظ وافر من هذين المشروعين التاريخيين العظيمين.أما أهل الرفيد المحدثون والمعاصرون، فهم عناوين الإنسانية والتآخي ونبل الأخلاق والقيم الرفيعة،التي يحتذى بها، فهم أردنيو الثقافة والهوى والانتماء، وجذورهم راسخة في هذا المكان،منذ عهد الأجداد والآباء، وقد تعجز اللغة ببلاغتها وبيانها عن رسم الصورة المثلى لهذا المحتمع الرفيدي المتناغم المتناسق المتآخي الودود، فأهلها الطيبون من مسلمين ومسيحيين يرسمون دائما أنموذجا فريدا من نماذج المحبة والتميز والهدوء ، وبعيدا عن سلطة التشدد والثقافة الدوغمائية .وفي الرفيد سمات وفضائل أخر أضافت إضاءات ساطعة  على جبهة الرفيد الوضاءة، فالجهد الإنتاجي