2025-08-30 - السبت
سهى طوقان: سيدة الشاشة الأردنية وذاكرة التراث nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-8-2025 nayrouz الغذاء والدواء" تؤكد حصر توريد المستلزمات الطبية بالوكيل المعتمد وتوريدها مباشرة إلى المستشفيات nayrouz وزير الإدارة المحلية يتفقد منطقة مستشفى الأميرة بسمة الجديد nayrouz الإمارات: تدشين خط مياه من مصر إلى غزة nayrouz ميداليتان فضيتان لمنتخب السباحة بالبطولة العربية nayrouz بحضور ستة آلاف مدعو… قبيلة الدعجة تحتفل بزفاف الكابتن الطيار عبدالله عيد الهملان nayrouz الحاجه تمام موسى علي الخليل الطيب " ام اشرف" في ذمة الله nayrouz عطوة اعتراف بإصابة زوجة النائب السابق أبو سويلم nayrouz جامعة الحسين بن طلال توقع مذكرة تفاهم مع مشروع برمجتي العالمي nayrouz صورة تجمع الشيخ سعد ارتيمة والشيخ صالح العابد في حفل زفاف المهندس عبدالله الدعجة nayrouz اربد تشهد حراكاً مبكراً لخوض انتخابات رئاسة البلدية... اسماء nayrouz بكلان للتنمية تختتم المرحلة الثانية من مشروع سياسة عالمايك nayrouz المخابرات العامة… سلاح الوطن ضد الإرهاب ... لا أداة انتخابية كما يزعم البعض.. nayrouz سحم الكفارات وعشيرة الربيع : تاريخ وهوية nayrouz رتبة "فريق أول" في الجيش العربي رمز القيادة العليا والفخر الوطني nayrouz المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الشمالية nayrouz الأمن العام ينفذ يوماً توعوياً حول البيئة في محافظات المملكة...صور nayrouz مستشفى طفس الوطني: صمود الكوادر الطبية في مواجهة نقص التجهيزات nayrouz عبور قافلة مساعدات جديدة مكونة من 24 شاحنة إلى قطاع غزة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 30-8-2025 nayrouz الحاجه تمام موسى علي الخليل الطيب " ام اشرف" في ذمة الله nayrouz وفاة محمد عماد بني عطا "ابو مصطفى" اثر نوبة قلبية حادة nayrouz عشيرة الديري/الخريشا وآل خير يشكرون الملك وولي العهد على تعازيهم nayrouz وفاة الشاب المهندس هزاع عصام الدباس nayrouz وفاة رائد جمارك عبدالجواد سليم جوهر nayrouz وفاة الاستاذ عبد الحميد ابو السندس "ابو هيثم " nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-8-2025 nayrouz وفاة الشيخ زيد العثامين البطوش " ابو سرحان" nayrouz وفاة الحاج عبدالعزيز يوسف يعقوب nayrouz شكر على تعازٍ من قبيلة العدوان nayrouz الحاج احمد محمد جبر عويدات "ابو هيثم" في ذمة الله nayrouz وفاة طفل دهسا في اربد أثناء لعبه بالدراجة الهوائية nayrouz وفيات الأردن ليوم الخميس 28-8-2025 nayrouz مقـ.ـتل العـدَّاء الفلسطيني علام العمور برصـ.ـاص الاحتـ.ـلال الإسـ.ـرائيلي في غـ.ـزة nayrouz الفايز يعزي العدوان بوفاة الحاج موسى مصطفى الذراع nayrouz يوسف هويمل الهيايسه الحجايا "ابو خالد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب فلاح عبد الفتاح الشرايعة nayrouz الحاج محمد البشير المرعي الخوالده " ابو عمر." في ذمة الله nayrouz حادث سير يؤجل زفاف شاب في المفرق ويصيب اثنين آخرين nayrouz

د. خالد الجبر...جهود مثمرة في تحقيق كتب التراث

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


لا ينكرُ أهمّيّة التُّراث الثّقافيّ للأمّة إلّا شخصٌ جاهلٌ أو عدميٌّ أو عدوّ لنفسه، وقد يكون التُّراث العربيّ المخطوطُ من أغنى التُّراثات العالميّة؛ إذ تُقدَّر أعدادُ المخطوطات العربيّة في العالم بعشرات الآلاف إن لم تكن بمئات الآلاف، وهذا جزءٌ يسيرٌ ممّا تبقّى للبشريَّة من إسهماتِ العرب والمسلمين ضمن الحضارة العربيّة الإسلاميّة؛ فقد عُرفت في التَّاريخ حملاتُ إبادة المكتبتات كما مارسها المغول في بغداد، ومارسها الإسبان في الأندلس، ومارسها الصليبيّون في القدس، ومارسها  العرب أنفسُهم في صِداماتهم الفكريّة والفقهيّة والسّياسيّة.

الدكتور خالد الجبر أستاذٌ ضليع باللغة العربيّة، وباحثٌ وناقدٌ مُجِّد، وشاعرٌ مرهف، ومُثقَّفٌ واسع الاطِّلاع، وبعد تركه التَّدريس الجامعيّ، راح يُكرِّس جهداً مُميَّزاً في تحقيق كتب التُّراث ليُساهمَ إلى جانب العديد من المحقِّقين المخلِصين في إعادة إحياء تراثنا الثَّقافيّ وتقديمه للعالم والأجيال.

خلال عام واحد تمكَّن د. خالد الجبر من إنجاز ثلاثة كتبٍ مُهمّة ضمن هذا المشروع، وهي:

أوّلاً: "المُنتخَب من ديوان برهان الدّين القيراطيِّ" (726-781هـ/1326-1379م)، انتخبه الشّيخُ الفاضلُ يحيى بن فهد القاسميُّ المكّيُّ؛ وبُرهان الدّين القِيراطيّ أحدُ مشاهير عصر المماليك الثّاني في الأدب، شعره ونثره، وله ديوان ضخم، وهو من شعراء المديح النّبويّ، غير أنّ العناية به وبأدبه قليلة، لهذا فات محقّقي الأدب العناية بديوانه ومختارات أشعاره؛ ويبدو  أنّ السّبب في إهماله أنّ الرّجل لم يكن من أهل الدّولة ولا اشتُهِر بمنصبٍ يكون به مؤثِّراً في الحياة العامّة، فضلًا عن أنّ حِرْفة الأدبِ -سوى لكتّاب ديوان الإنشاء وكتّاب السّرّ- في هذا العصر كانت أقلّ منزلةً منها في العصور السّابقة، وقد يضاف إلى ذلك أنّ الأدب في هذا العصر انشعبَ في مسارَين اثنَين: رسميّ يكادُ لا يفارقُ طريقةَ القاضي الفاضل في النّثر والتّقليدِ الصّارخ في الشِّعر، وشعبيٍّ انصرفَ إلى الفُكاهة والظَّرف في البيت والبيتين، وكانت منزلةُ شعراء المسار الثّاني أعلى في النّاس؛ وهذه الأسباب مُجتمعةً أثّرت في مكانة الأديب والأدب بعامّة، وقد تكون نالت من منزلة القيراطيّ قراريطَ.

ثانياً: "رسالة مغناطيس الدّرّ النّفيس" لشهاب الدّين أحمد بن يحيى بن أبي بكر ابن أبي حَجَلة التّلِمْسانيّ المغربيّ(725-776هـ/ 1325-1375م).

تشتملُ الرّسالة على ترجماتٍ لعددٍ من الأدباء ختمَها المؤلّف بفصلٍ وضّح فيه تَمامَ مُرادِه منها، وفصّل القول في تصوُّرِه لما ينبغي أن تتضمَّنه كلّ ترجمة من معلومات، فضلًا عن ترتيبها داخليّاً، ولم يكتفِ بذلك، فقد قدّم عدداً من التّرجمات التي أرسلها إليه بعضُ الأدباء، وخصّ نفسَه بترجمة تنساقُ مع تصوُّره ولم يستأثِر فيها بنصيب يزيد عن غيره، وكأنّه أراد طمأنة الأدباء إلى أنّ كُلّ من يُرسل إليه ترجمة سيحظى بنصيب عادل، مهما يبلُغ حجمُ التّرجمة، ومهما يكُن موقع المُرسِل إليه من الحياة الأدبيّة في ذلك القرن، أو فنُّه الذي عُرِف به.

ولعلّ أهمّ ما تُقدّمه هذه الرّسالة ماثلٌ في هذا النّموذج الفريد الذي تصوّره ابن أبي حجَلة للتّرجمة الذّاتيّة، وفي الفكرة التي تدلّ عليها الرّسالة، وهي تقديم ُكتابٍ في تراجم الأحياء من أدباء العصر، يضمّ ترجماتِهم لأنفسِهم، ولا يؤدّي المؤلّف في هذه الحالة أكثر من توليف تلك التّرجمات، ونَسْقِها في ترتيب وضَّحه في الرّسالة، وتحرير ما يحتاج منها إلى تحرير. وقد ينضافُ إلى ذلك أهمّيّة بعض التّرجمات التي قدّمها في هذه الرّسالة لبعض الأدباء المغمورين.

يلي ذلك في الأهمّيّة، عندي، ما نصّ عليه ابنُ أبي حجلة في مقدّمة رسالته، حين خاطب برسالته أدباءَ الآفاقِ المعاصرين «مِنْ نَاثِرٍ وَنَاثِرَةٍ، وَشَاعِرٍ وَشَاعِرَةٍ»، وهذه دعوةٌ فريدة من جانب تأكيد وجود حقيقي للأديبَات على قِلتهنَّ في ذلك العصر الذي يُوسَم عادةً ظلماً بــ"عصر الانحطاط".

ثالثاً: "الفَتْحُ المُبِين فِي مَدْحِ سَيِّدِ المُرْسَلِين" (قصيدة همزيّة في مدح خير البريّة) لعبد العزيز بن عليّ الزّمزميّ، (900 - 976هـ)، مع دراسة المحقِّق لظاهرة المديح النّبويّ وتطوّرها تاريخيّاً وارتباطها في أغلب مراحلها بالصوفيّة والفقراء، كاشفاً عن الأزمات التي رافقت هذه القصيدة سواء كانت في الشكل أو في المعاني والأفكار والمضامين، كما في الصُّور الفنّيّة والأساليب.

وَكَانَ مولد الشاعر الزّمزميّ سنة (900) للهجرة، وَكَانَ من أَعْيَان عُلَمَاء مَكَّة وفُضَلائها وأكابرها ورُؤسائها، وَله قصيدتان عظيمتان فِي مدح النَّبِي ﷺ أَجَاد فيهمَا كلّ الإجادة، إحداهما عَارض فيها (البُرْدَة)، وسمّاها (الفَتْح التَّام فِي مدح خير الأَنَام)، وَالأُخْرَى عَارض فِيهَا (أُمّ القُرَى)، وسمّاها (الفَتْح المُبين فِي مَدْح سيِّد المُرْسَلِين).

يُذكرُ أنّ الدكتور خالد الجبر عمل أستاذًا جامعيّاً في العديد من الجامعات، ومعدًّا ومقدِّمًا لبرمج تلفزيونيّة وإذاعيّة، وشارك في العديد من المجلّات المحكّمة عضواً ورئيسَ تحرير، وفي العديد من اللجان الاستشاريّة والتحكيم في المجال الثقافي، ويعمل حاليّاً خبيراً لغويّاً في معجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة في قطر. وله عدد كبير من الكُتُب والأبحاث العلميّة المحكّمة والأكاديميّة والتحقيقات في التراث، والدراسات النّقديّة، والأعمال الإبداعيّة المنشورة منها: الصّمَّة بن عبد الله القشيري: حياته وشِعْرُه، 2002، و"تَحوُّلات التّناصّ في شِعر محمود درويش: ترائِي سُورة يوسف نَموذَجًا، 2004، وأقانيم الوجود: المتلقّي والنصّ والمعنى، 2006، وجدل الإبداع والتّلقّي: قراءة في أثر التّلقّي في حركة الشّعر العربي القديم، 2007، وموقف ابن رشيق القيرواني من الحداثة الشعريّة، 2012، وله في الشِّعر أربعةُ أعمال، هي: حُداء المسافة، بُكائِيَّة أخِيرَة، إيلاف، في مقام الياسمين.