2026-08-25 - الثلاثاء
الأردن: الدخول اللاشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية انتهاك لسيادة سوريا تكريم رسمي تقديرًا لجهود إنجاح امتحانات الثانوية العامة في البادية الشمالية الشرقية الشاشاني يكتب عيوننا المقاتلة ترقب ناراً خلف خطوط الحذر مدير شرطة إربد يلتقي متقاعدي الأمن العام ويؤكد أهمية دورهم في خدمة الوطن مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الهباهبة ترامب: إزالة جميع الألغام في مضيق هرمز مصور ولي العهد ينشر صوراً جديدة المياه :ضبط اعتداءات على خطوط مياه في ام الرصاص و ناعور...صور لماذا لا يكون هناك ناتو إسلامي؟ وما أثره الجيوسياسي والاقتصادي على المنطقه أبو رمان يسأل عن مصير الطلبة المتضررين من إلغاء الشامل وشروط التجسير أبو رمان يسأل الحكومة عن استثمار أموال الضمان في زراعة البطاطا ومنافسة المزارعين إرادة ملكية سامية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة المستقلة للانتخاب: 60 يوماً لتصويب أوضاع الأحزاب وخصم مستحقات 8 منها لعدم مطابقة الإنفاق الشيخ العيسى يهنى بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الملك وولي العهد مركز شابات القطرانة النموذجي ينظم ورشة «وظائف المستقبل باستخدام تقنية الواقع الافتراضي مفاجأة نهاية آب.. 13 دولة عربية على موعد مع أمطار رعدية المدن الصناعية الاردنية تهنئ بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف: الجراح تهنئ بذكرى المولد النبوي وتدعو إلى استلهام قيم الرحمة والعدل الزيارة الملكية للصين تفتح آفاقاً واسعة لتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والروبوتات تهنئة للأستاذ الدكتور علاء الدين القطاطشة بالترقية الأكاديمية
وفاة صبحه الفحيلي «أم نواف» زوجة المرحوم مفضي نهار الجبور وفاة أردني في الولايات المتحدة بحادث مؤسف وفاة أحمد عبدالكريم سالم الزواهره «أبو محمد» الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف وفاة الرائد محمد ممدوح المجالي "أبو راكان" من مرتبات الأمن العام وفاة العميد الركن المتقاعد الشيخ جهاد عبدالحميد النعيمي «أبو سلطان» شيخ مشايخ النعيم في الشمال وفاة غالب أحمد محمود الحلاحلة «أبو أحمد».. والدفن اليوم في مقبرة أم البساتين وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية وفاة المحامي يحيى فارس القيسي بعد معاناة مع المرض وفاة الدكتور موفق الشريدة الحماد الملازم أول قسيم محمد قسيم الرفاعي في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18

"خطاب الموازنة تحت الضوء"... وزير مالية «صريح» وجرعة «استعراضية» أقل عند النواب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


شهد مجلس النواب  يوم أمس الإثنين جلسة استمع خلالها النواب لخطاب الموازنة، تخللها مفارقات واستعراضات من بينها وعد من أحد أعضاء البرلمان لوزير المالية الدكتور محمد العسعس بمكافأة طريفة وخاصة إذا ما تم تحقيق نسبة النمو الاقتصادي التي وردت في نص الميزانية الذي قدمه الوزير العسعس، الذي قال إن "المؤشرات تؤكد على أن اقتصاد البلاد يخطو بثقة، على مسار التعافي التدريجي، حيث من المتوقع أن يحقق نمواً بنسبة 2.7 في المئة لعامي 2022 و2023 مقابل 2.4 في المئة في 2021”.

طبعًا، قبل ذلك هاجم بعض النواب وزير المالية بصيغة تثبت ميلهم مرة أخرى لاستعراض أمام الميكروفون، فيما حاول رئيس المجلس أحمد الصفدي تذكير الزملاء بأن الوزير المعني يعمل ليلا نهارا وبنشاط وحتى منتصف الليل في مكتبه.

وهي بكل حال، ليست معلومة جديدة؛ فالعسعس قد يكون الوزير الوحيد الذي يعمل بصمت على أعقد الملفات ويتقافز بيروقراطياً بين جملة من الألغام والتناقضات خلافاً لأنه يحمل الحقيبة المكروهة من الزملاء في مجلس الوزراء.

مبكراً، قال العسعس أمام   بأن الميزانية المرسومة مالياً للعام المقبل تركز على الشفافية والوضوح بعيداً عن أي مبالغات رقمية أو إفراط في التوقعات. ومبكراً أيضاً، امتدح رئيس النواب الصفدي أمام  ” أيضاً أداء الطاقم المالي وجهده، منتظراً كلمة النواب المستقلة في الميزانية المالية بعدما هدأ الضجيج قليلاً بين السلطتين إثر مرحلة إضراب قطاع النقل والتداعيات التي شهدها الجميع.

وهنا، سواء في الملف المالي أو التشريعي والرقابي، لاحظ الصفدي قبل غيره بأن مؤشرات التعاون والمرونة والشراكة أفضل الآن بين السلطتين، معتبراً أن الوزراء أكثر تعاوناً بنسبة مرصودة، والنواب باحثون عن الشراكة.   
 
لكن مؤشرات تلك الشراكة لا تظهر من جهة النواب بالمدلول الإيجابي بسبب عقدة الكاميرات وفي جلسة أمس الاثنين. وفي القراءة الأولى لمشروع الميزانية تجددت بعض العبارات الشخصية أو التي تمتنع عن مناقشة البيان والرقم والمحتوى والمضمون، وتتجه إلى استعراض إنشائي ولفظي ينتقد وزير المالية ولا يناقش الميزانية، وهو أمر يحصل بالعادة، وبعد إحالة مشروع الميزانية إلى اللجنة المختصة ثم عودته إلى مجلس النواب لاحقاً سيحصل أكثر.

نقاشات الميزانية برلمانياً تخاطب موسمياً الشعبويات والغرائز في محطة اختبرها الجميع عشرات المرات. لكن وبصرف النظر عن حدة الخطابات ذات الغلاف الشعبوي، من الصعب إعاقة ميزانية مالية أو التأثير في مسيرتها؛ فهي تعبر على الأرجح ويصوت النواب لصالحها، ويتحفظ بعضهم، لكنها – بكل الأحوال وحتى في مقايسة النائب الأكثر تخصصاً وخبرة في المعطى الاقتصادي والاستثماري وهو الدكتور خير أبو صعليك- تأشير إلى أن السلطة التشريعية تدعم وتسند شريكتها التنفيذية في الإدارة المالية.

عموماً، جرعة مناكفة وزير المالية أمس الإثنين كانت أقل من كل مرة. ورغم ذلك، وصف القطب البرلماني صالح العرموطي الميزانية بأنها لا تقدم حلولاً ولا ترفع الرواتب، وفيها إنشاء واستفزاز ورومانسية. وما يتحدث عنه العرموطي هنا مرتبط على الأرجح بتوقعات واردات الخزينة وبالحديث الذي تبناه العسعس عن الاستثمار وآفاقه عندما خاطب النواب قائلاً بأن حجم الاستثمار الداخل للبلاد أكبر من حجم الاستثمار الذي غادرها.

وهي مسألة في الواقع يتفق عليها الأقطاب الفاعلون في الملف الاقتصادي، لأن كلاً من العسعس والخبير الدكتور أبو صعليك استمعت "القدس العربي” لمساحة مشتركة بينهما في الحديث عن بنية استثمارية حقيقية وصادقة ومنتجة ولا تنتمي لمغامرات ومبالغات، بمعنى أن هدف الخطط هو جذب الاستثمارات الحقيقية التي تحدث فارقاً، وليس الاستثمارات الطيارة هنا أو هناك.
بكل حال، تبقى تلك غلافات في نقاشات الميزانية، لكن الوزير العسعس يثبت مجدداً القيمة الأساسية للخطاب المهني الرقمي الموضوعي في مواجهة ما يمكن وصفه بالقناعات المسبقة، علماً بأن الخبراء المختصين يتحدثون عن خطاب ميزانية فيه كثير من الواقعية قدمه العسعس أمس، وفيه جرعة من الوضوح والشفافية لا يمكن إنكاره وإن كان خطاب "لا يعد بكثير” بخصوص تخفيف "الألم” الذي تقر به الحكومة عند الطبقات الفقيرة.

وهنا يمكن ملاحظة عدة أهداف شفافة وصريحة سجلها وزير المالية الأردني عبر الصدق في البيان والرقم، حيث أقر أمام النواب بأن الأرقام تتحدث عن ألم الأردنيين وليس الوقائع فقط، واعتبر أن الحكومة تشعر بهذا الألم وتختبره وتتعامل معه، وهي نظرة متقدمة ليست فوقية سياسياً من وزير مختص وتكنوقراطي. وفوق ذلك، يقر العسعس ضمناً بأن بعض الاستثمارات تغادر، لكنه يطمئن بأن القادم أكثر من المغادر، والأهم أن العسعس وزير لا يجيد فنون المراوغة، فهو يعتبر الاقتصاد الوطني رغم الصعوبات والتحديات موضوعاً الآن على طريق التعافي، وبرنامج التعافي كان الهم الأكبر للعسعس طوال سنوات خدمته وزيراً للمالية.

لذا، حديث النائب فواز الزعبي عن القدر والمغرفة وعن استعداد العسعس لمغادرة موقعه قريباً قد لا يفيد ولا يهم. قبل ذلك، الميزانية المنطقية التي قدمها العسعس أمس تثبت جدوى نظريته القديمة عبر ميزان في معادلة تلتزم بما يمكن من توصيات مؤسسات الدول المانحة دون تصعيد ضريبي أو فرض ضرائب جديدة، ودون أيضاً الاستمرار بالكرم الضريبي المختل، وهي عناصر في الإدارة الضريبية يعتقد بأنها ساهمت في تقليص عجز الميزانية الذي زاد عن مليار دينار الآن، كما ساهمت في تحديث وتطوير السجل الضريبي بدون فرض ضرائب جديدة أو تقليص الضرائب القديمة.