2026-06-30 - الثلاثاء
القصاص يبارك لشقيقه الشيخ موسى القصاص بفوزه بالمركز الأول كأفضل موظف إداري على مستوى المملكة nayrouz الأردن يفوز بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني nayrouz نوير يعتزل اللعب دولياً nayrouz إبراهيموفيتش يهاجم كومان: هولندا فقدت هويتها أمام المغرب nayrouz لاعبو المانيا رفضوا تسديد ركلات الجزاء أمام باراغواي: تردُد في تحمل المسؤولية nayrouz النرويج تعبر ساحل العاج وتبلغ ثمن نهائي كأس العالم 2026 nayrouz ليبرون جايمس يرحل عن الليكرز ويدخل سوق الانتقالات الحرة nayrouz 7 علامات مبكرة للالتهاب الرئوي تستدعي مراجعة الطبيب وعدم تجاهلها nayrouz 4 حالات انتحار خلال يوم واحد في العراق تثير القلق وتحذيرات من تفاقم الظاهرة nayrouz ابو عيد: مدينة عمرة تؤسس لمرحلة تنموية جديدة وتضع الزرقاء في قلب الاستثمارات الوطنية nayrouz النرويج تقصي ساحل العاج وتتأهل إلى دور الـ16 nayrouz “التنمية”: إيلاء إقليم البترا الأولوية في خدمات وبرامج الوزارة وصندوق المعونة nayrouz جوستون" : إنهاء أزمة واردات الحجر الفلسطيني nayrouz البرماوي يكتب التحول الرقمي في الأردن القفزة الاستراتيجية من مستورد إقليمي إلى مصدر تكنولوجي عالمي والنموذج الاقتصادي الجديد في الشرق الأوسط nayrouz اللجنة العسكرية العليا لرؤساء الأركان بدول الخليج تبحث تعزيز التعاون الدفاعي ومستجدات الأمن الإقليمي nayrouz وزيرا الخارجية الصيني والسعودي يبحثان مستجدات الأوضاع بالمنطقة nayrouz استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم توقيع اتفاق الإطار nayrouz وزير الدفاع السعودي يبحث مع نظيره المالديفي المستجدات الإقليمية والدولية nayrouz جامعة الزرقاء توسّع آفاق التعاون الأكاديمي الدولي عبر برنامج "إيراسموس بلس" nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق مرتفعا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

قصة قصيرة : ورقة لــ امل المغيزوية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم : امل المغيزوية

تفتحُ الورقة، وتقرأ الملاحظات الموجودة في داخلها على عجالة، تغلقها ببطء وتضعها في قلب حقيبتها، تلاحظ التمزقات الكثيرة التي غزت أطرافها، تشعر بدقات قلبها تتعالى، ترتدي عباءتها بسرعة، ولا تركز في نوع العطر الذي تضعه وهي تعيش حالة من التيه والسرحان، تبحث عن الحذاء بين كومة الأحذية المتناثرة، تحاول التقاط أنفاسها المتصاعدة، تفتح حقيبتها مرة أخرى تتأكد من وجود الورقة داخلها، تحاول تذكر عدد المرات التي قرأت فيها تلك الملاحظات، تفشل في معرفة عددها، تجلس على الكرسي في صالة بيتهم الضيقة، بينما تنتظر قدوم أخيها، تحرك جسدها المتعب، بالأمس لم تستطع النوم هاجمتها كوابيس كثيرة، في أحد تلك الكوابيس سقطت من فوق جبل شاهق، تعوذت من الشيطان حين استيقظت مذعورة، بيد أن الكوابيس استمرت في خلق حالة من الصراع الداخلي، والصور المتشابكة التي أشعرتها في النهاية بحالة من الأرق الذي استمر معها حتى الساعات الأولى من الصباح، شعرت بالخوف يكبر ويتضخم في قلبها ليتحول إلى مارد كبير يخنقها، القلق الذي بدأ منذ أسبوعين حين استلم والدها إعلان المحكمة وورقة القضية المرفوعة ضدها، أصبح شرسًا يباغتها في حالات صحوها ومنامها، وأفقدها الرغبة في الكلام، وأصبح طعم الحياة في فمها مرًا كالعلقم.
لم تتوقع وهي تفتح أوراق القضية بأصابع مرتجفة بأنها قد خسرت الرهان أخيرًا في محاولة تغيير زوجها، ذلك الرجل الذي اختارته على الرغم من أنف الجميع، تحول بين ليلة وضحاها إلى شخص آخر، دفعها للهروب من بيت الزوجية لبيت أهلها في مناسبات كثيرة، انتهت بقضية رُفِعت ضدها لإجبارها على الرضوخ لشروطه ورغباته وأوامره ونواهيه.
شعرت بتنميل في رجلها، حركتها عدة حركات متتابعة، ما زال الخوف ينمو بلا توقف، ودقات قلبها تتحول إلى ناقوس يرن في أذنها، عدلت من وضع الشيلة على رأسها الممتلئ بالوجع، والمعجون ببدايات صداع قادم.
شعرت بجفاف حلقها، ورغم قرب المطبخ منها لم تتحرك لتحضر كوب ماء يخفف حدة العطش الذي تشعر به، نظرت إلى الساعة التي تشير عقاربها إلى الثامنة والربع، وتذكرت قرب موعد وقوفها أمام القاضي، لاحظت ارتجاف يدها اليمنى، وتخيلت نفسها تدخل أمام القاضي بهيبته، وزوجها يطالب بحبسها، ويسرد عليه قائمة طلباته الكثيرة.
عدلت من وضع الشيلة حين شعرت بحرارة مفاجئة تغزوها، وحبات من العرق تزحف على رقبتها، سمعت صوت أخيها يناديها ويخرجها من لجة الأفكار التي بدأت تسحبها إلى القاع، نهضت من على الكرسي، وحملت حقيبتها، ولم تنس أن تفتحها لتتأكد من وجود الورقة الذابلة.
في السيارة تداخلت أصوات الإذاعة المشوشة مع صوت أخيها الغاضب، كان يحدثها عن زوجها الذي لا يحمل رائحة الرجولة، ويسرد عليها الكلام الذي ينبغي أن تقوله أمام القاضي، ثم يسب صاحب السيارة الحمراء الذي دخل عليه فجأة، وكاد أن يصطدم به، تداخلت الصور في رأسها، يوم خطبتها، كعكة ملكتها، فستان زفافها الأبيض المطرز، الورود الحمراء في يديها، صراخ زوجها، دموعها، بكاء أمها، ورقة المحكمة، وصورة القاضي، رفعت من مستوى التكييف في السيارة، وتأكدت من وجود الحقيبة إلى جوارها.
أصبحت المناظر التي تمر من نافذة السيارة متداخلة تمتزج بلون ضبابي باهت، لم تمنع برودة المكيف حبات العرق من أن تطفح وتسيل على جبينها، انتشلها حديث أخيها من لجة أفكارها المتصارعة:
وصلنا إلى المحكمة.
نظرت إلى البناء الأبيض الضخم، وشدها كثرة السيارات التي تراصت على مساحة كبيرة حوله، ترجلت من السيارة، وحملت حقيبتها، نظرت إلى الأوراق البيضاء الكثيرة التي عُلِقت على مدخل الباب الرئيسي للمحكمة، رأت سيمياء الغضب واضحة على محيا أخيها بعد أن قرأ اسمها ضمن مجموعة الأسماء المتراصة.
شعرت بالتوتر وهي تخطو أولى خطواتها على الدرج المتشقق، ازداد خوفها وأصبح رداء تلتحف به حين أبصرت الجموع الكثيرة المتكدسة على الكراسي المتراصة، التفتت إلى رجال الشرطة المتواجدين بكثرة، سمعت أحدهم يشير إلى الغرفة المخصصة للنساء، صفعتها عاصفة من الأصوات العالية والأحاديث الجانبية، جلست على أقرب كرسي صادفها، فتحت حقيبتها لتتأكد من وجود ورقتها، بدأت باسترجاع الملاحظات المدونة.
نظرت إلى الأعداد الكبيرة التي تملأ الغرفة وصراخ الأطفال الثائر كبركان لا يهدأ، أربكها الكلام الكثير الذي كان ينساب كسيل جارف يهدم أسوار الكلمات التي حفظتها، ويضيع ترتيبها في ذاكرتها المتعبة، كان صوت الشرطي وهو ينادي الأسماء يرن بلا توقف في أعماقها ويشعر بخوف جعلها تغير من وضع جلستها مرارًا، وأجبرها على إخراج ورقتها أكثر من مرة.
قشعريرة باردة سرت في أوصالها حين سمعت اسمها، شعرت باختناق غريب، خرجت بسرعة من الغرفة الصغيرة، نظرت نحوه وهو يمشي بتعالي ويدخل إلى القاعة الكبيرة خلف الشرطي، أصبحت خطواتها ثقيلة، حاولت تذكر الملاحظات التي كتبتها، تبخرت كلها من ذاكرتها الرخوة، حاولت إخراج الورقة من الحقيبة، ارتجافة يدها لم تسعفها، دخلت إلى القاعة بتوجس، وقفت أمام القاضي، نظرت إلى ابتسامة زوجها اللزقة، كانت ترتجف، والكلمات تهرب من رأسها بلا عودة.