2026-10-04 - الأحد
وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ١٠١ قضية كريستال، بينها ٢٨ قضية اتجار وترويج و ٧٣ قضية تعاطٍ أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية اختتام دورة "تدريب المدربين" لفريق الكرك في هيئة شباب كلنا الأردن وعرض مشاريع عملية ريادية المياه وعمّان الأهلية توقعا مذكرة تفاهم لتطوير البحث العلمي والتأهيل الميداني ورشة تعريفية حول المادة 72 من قانون العمل وأثرها على مؤشر مشاركة المرأة الاقتصادية نقيب الفنانين الأردنيين يلتقي أشرف زكي ويبحث تعزيز التعاون النقابي والفني العربي الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميًا والخامسة عربيًا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 علاء الجبل يواصل تألقه في لبنان ويشعل لياليه الفنية بحفلات متتالية الزرقاء تستقبل الزهير محافظها الجديد المعايعة يكتب المعلِّم حجر الزاوية في بناء الحضارات والثقافات للأمم.. المربي الفاضل البروفسور نذير عبيدات القهوة بلا كافيين.. دراسة تكشف ميزة "مفاجئة" مذكرة توقيف وجاهية بحق إبن عم الأسد وزارة الداخلية تفرج عن (442) موقوفا إداريا طقس العرب: استقرار جوي نهارا وفوارق حرارية تصل إلى 15 درجة تواصل الاعتداءات الإسرائيلية بالغارات والقصف المدفعي والتفجيرات على جنوب لبنان أمين عام "الاتصال الحكومي" يؤكد أهمية دور الإعلام في تعزيز الحوار بين الثقافات كسر خط مياه وهدر للمياه في منطقة عرنوس بالضليل...صور عواصف عنيفة تضرب اليونان .. و22 ألف صاعقة في يوم واحد
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

قصة قصيرة : ورقة لــ امل المغيزوية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم : امل المغيزوية

تفتحُ الورقة، وتقرأ الملاحظات الموجودة في داخلها على عجالة، تغلقها ببطء وتضعها في قلب حقيبتها، تلاحظ التمزقات الكثيرة التي غزت أطرافها، تشعر بدقات قلبها تتعالى، ترتدي عباءتها بسرعة، ولا تركز في نوع العطر الذي تضعه وهي تعيش حالة من التيه والسرحان، تبحث عن الحذاء بين كومة الأحذية المتناثرة، تحاول التقاط أنفاسها المتصاعدة، تفتح حقيبتها مرة أخرى تتأكد من وجود الورقة داخلها، تحاول تذكر عدد المرات التي قرأت فيها تلك الملاحظات، تفشل في معرفة عددها، تجلس على الكرسي في صالة بيتهم الضيقة، بينما تنتظر قدوم أخيها، تحرك جسدها المتعب، بالأمس لم تستطع النوم هاجمتها كوابيس كثيرة، في أحد تلك الكوابيس سقطت من فوق جبل شاهق، تعوذت من الشيطان حين استيقظت مذعورة، بيد أن الكوابيس استمرت في خلق حالة من الصراع الداخلي، والصور المتشابكة التي أشعرتها في النهاية بحالة من الأرق الذي استمر معها حتى الساعات الأولى من الصباح، شعرت بالخوف يكبر ويتضخم في قلبها ليتحول إلى مارد كبير يخنقها، القلق الذي بدأ منذ أسبوعين حين استلم والدها إعلان المحكمة وورقة القضية المرفوعة ضدها، أصبح شرسًا يباغتها في حالات صحوها ومنامها، وأفقدها الرغبة في الكلام، وأصبح طعم الحياة في فمها مرًا كالعلقم.
لم تتوقع وهي تفتح أوراق القضية بأصابع مرتجفة بأنها قد خسرت الرهان أخيرًا في محاولة تغيير زوجها، ذلك الرجل الذي اختارته على الرغم من أنف الجميع، تحول بين ليلة وضحاها إلى شخص آخر، دفعها للهروب من بيت الزوجية لبيت أهلها في مناسبات كثيرة، انتهت بقضية رُفِعت ضدها لإجبارها على الرضوخ لشروطه ورغباته وأوامره ونواهيه.
شعرت بتنميل في رجلها، حركتها عدة حركات متتابعة، ما زال الخوف ينمو بلا توقف، ودقات قلبها تتحول إلى ناقوس يرن في أذنها، عدلت من وضع الشيلة على رأسها الممتلئ بالوجع، والمعجون ببدايات صداع قادم.
شعرت بجفاف حلقها، ورغم قرب المطبخ منها لم تتحرك لتحضر كوب ماء يخفف حدة العطش الذي تشعر به، نظرت إلى الساعة التي تشير عقاربها إلى الثامنة والربع، وتذكرت قرب موعد وقوفها أمام القاضي، لاحظت ارتجاف يدها اليمنى، وتخيلت نفسها تدخل أمام القاضي بهيبته، وزوجها يطالب بحبسها، ويسرد عليه قائمة طلباته الكثيرة.
عدلت من وضع الشيلة حين شعرت بحرارة مفاجئة تغزوها، وحبات من العرق تزحف على رقبتها، سمعت صوت أخيها يناديها ويخرجها من لجة الأفكار التي بدأت تسحبها إلى القاع، نهضت من على الكرسي، وحملت حقيبتها، ولم تنس أن تفتحها لتتأكد من وجود الورقة الذابلة.
في السيارة تداخلت أصوات الإذاعة المشوشة مع صوت أخيها الغاضب، كان يحدثها عن زوجها الذي لا يحمل رائحة الرجولة، ويسرد عليها الكلام الذي ينبغي أن تقوله أمام القاضي، ثم يسب صاحب السيارة الحمراء الذي دخل عليه فجأة، وكاد أن يصطدم به، تداخلت الصور في رأسها، يوم خطبتها، كعكة ملكتها، فستان زفافها الأبيض المطرز، الورود الحمراء في يديها، صراخ زوجها، دموعها، بكاء أمها، ورقة المحكمة، وصورة القاضي، رفعت من مستوى التكييف في السيارة، وتأكدت من وجود الحقيبة إلى جوارها.
أصبحت المناظر التي تمر من نافذة السيارة متداخلة تمتزج بلون ضبابي باهت، لم تمنع برودة المكيف حبات العرق من أن تطفح وتسيل على جبينها، انتشلها حديث أخيها من لجة أفكارها المتصارعة:
وصلنا إلى المحكمة.
نظرت إلى البناء الأبيض الضخم، وشدها كثرة السيارات التي تراصت على مساحة كبيرة حوله، ترجلت من السيارة، وحملت حقيبتها، نظرت إلى الأوراق البيضاء الكثيرة التي عُلِقت على مدخل الباب الرئيسي للمحكمة، رأت سيمياء الغضب واضحة على محيا أخيها بعد أن قرأ اسمها ضمن مجموعة الأسماء المتراصة.
شعرت بالتوتر وهي تخطو أولى خطواتها على الدرج المتشقق، ازداد خوفها وأصبح رداء تلتحف به حين أبصرت الجموع الكثيرة المتكدسة على الكراسي المتراصة، التفتت إلى رجال الشرطة المتواجدين بكثرة، سمعت أحدهم يشير إلى الغرفة المخصصة للنساء، صفعتها عاصفة من الأصوات العالية والأحاديث الجانبية، جلست على أقرب كرسي صادفها، فتحت حقيبتها لتتأكد من وجود ورقتها، بدأت باسترجاع الملاحظات المدونة.
نظرت إلى الأعداد الكبيرة التي تملأ الغرفة وصراخ الأطفال الثائر كبركان لا يهدأ، أربكها الكلام الكثير الذي كان ينساب كسيل جارف يهدم أسوار الكلمات التي حفظتها، ويضيع ترتيبها في ذاكرتها المتعبة، كان صوت الشرطي وهو ينادي الأسماء يرن بلا توقف في أعماقها ويشعر بخوف جعلها تغير من وضع جلستها مرارًا، وأجبرها على إخراج ورقتها أكثر من مرة.
قشعريرة باردة سرت في أوصالها حين سمعت اسمها، شعرت باختناق غريب، خرجت بسرعة من الغرفة الصغيرة، نظرت نحوه وهو يمشي بتعالي ويدخل إلى القاعة الكبيرة خلف الشرطي، أصبحت خطواتها ثقيلة، حاولت تذكر الملاحظات التي كتبتها، تبخرت كلها من ذاكرتها الرخوة، حاولت إخراج الورقة من الحقيبة، ارتجافة يدها لم تسعفها، دخلت إلى القاعة بتوجس، وقفت أمام القاضي، نظرت إلى ابتسامة زوجها اللزقة، كانت ترتجف، والكلمات تهرب من رأسها بلا عودة.