2026-04-29 - الأربعاء
“الطاقة النيابية” تزور وزارة الطاقة وتبحث استراتيجية القطاع 2025–2035 nayrouz جمرك عمان يستحدث مكتباً خاصاً لاستقبال متلقي الخدمة في المبنى الرئيسي بالعبدلي nayrouz فيتينيا: لم يُحسم شيء بعد nayrouz الهديرس يرعى فعاليات مبادرة "محطات حول العالم" في مدرسة بنت عدي الثانوية للبنات. nayrouz غوغل تسعر مستخدميها.. ومستخدمو آيفون يتصدرون القيمة الإعلانية nayrouz وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 nayrouz الأشغال تبدأ تنفيذ مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار وتعلن إغلاقًا جزئيًا لمدة 60 يومًا nayrouz قبعة ذكية وشريحة دماغية: مستقبل علاج الاكتئاب المستعصي من المنزل nayrouz مصنع أنابيب باستثمار أميركي-هندي بـ125 مليون دولار لدعم الناقل الوطني للمياه nayrouz بعد سقوط أجزاء من السقف إغلاق مؤقت لمسجد حمزة بن عبد المطلب بالاغوار الشمالية .. صور nayrouz الجراح: تخريج الفوج الأول من خدمة العلم يعكس رؤية ولي العهد في بناء جيل منضبط ومؤهل nayrouz تقرير حقوقي: الكلاب تنهش أجساد المعتقلين في سجن تبريز الإيراني وسط إهمال طبي nayrouz الزبن يشيد بتميز الطلبة في مسابقة اللغة الإنجليزية في مدرسة مغاير مهنا الثانوية للبنين nayrouz الحسين يلتقي الجزيرة في ربع نهائي كاس الأردن لكرة القدم nayrouz المكتبة الوطنية تخرّج كوادر التربية والثقافة العسكرية..صور nayrouz وزير البيئة: 2026 عام النظافة ونؤسس لمرحلة جديدة من العمل البيئي التشاركي nayrouz البرلمان السويسري يصوت ضد مقترح الاعتراف بدولة فلسطين nayrouz النجادات يكتب الفوج الأول وحضور مهيب لولي العهد nayrouz قطار يربط بين تركيا وسوريا والأردن والسعودية: آثاره الاقتصادية والجيوسياسية والسياحية nayrouz الضمان الاجتماعي: أكثر من 1.65 مليون مشترك و404 آلاف متقاعد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-4-2026 nayrouz الدكتورة ليندا المواجدة تتقدم بأحرّ التعازي بوفاة عبدالله المواجدة nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz

خطيب الحرم المكي: الثناءُ على المحسنين والمدحُ للمجتهدين.. منهجٌ قرآنيّ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن، فالسعيد من اتقى الله وأقبل على مولاه، فأكرمه سبحانه ونعَّمَه واجتباه ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام: الثناءُ على المحسنين، والإشادةُ بالعاملين، والمدحُ للمجتهدين، منهجٌ قرآني، وهَديٌ نبوي، ومسلَكٌ تربوي، يسلُكه أولو الألباب، ويُعرف به الصفوة المخلصون، ويستمسك به البررة المتقون، الذين سلمت صدورهم من الغلِّ، وسَمَت نفوسهم عن الصغائر، وطَهُرت قلوبهم من السَّخائم.

وأضاف: إنهم يتلون كتاب ربهم بالغداة والعشي، فيجدون فيه الثناء العطر، على أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، لجميل صفاتهم، وكريم فعالهم، في قوله عزَّ اسمه: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، كما يجدون فيه الثناء على هذه الأمَّة، بأنها خير الأمم، وأنفع الناس للناس؛ لكونها تأمر بما أمر الله به ورسوله، وتنهى عما نهى عنه الله ورسوله، ولإيمانها بالله، وذلك في قوله سبحانه: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية.

وأردف: يجدون فيه أيضًا الثناء على الأنصار؛ لمحبتهم إخوانهم المهاجرين، ولإيثارهم إياهم بكل ما تحت أيديهم، ولو كانوا في أشد الحاجة إليه، وذلك في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

وتابع: وإذا نظروا في سُنَّة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ألفَوْا فيها حشدًا وافرًا، وجمهرة من النصوص الصحيحة، في الثناء على المحسنين، والمدح لهم بما هو فيهم من كريم السجايا، فقد أثنى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم على الصديق رضي الله عنه؛ لسَبْقه وحسن بلائه، وبَذله ماله في سبيل الله، فقال في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "إنَّ أمن النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أبو بَكْرٍ" وقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "والذي نَفْسِي بيَدِهِ ما لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ، إلَّا سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ". أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، والفجُّ: هو الطريق الواسع بين جبلين.

وبيّن "خياط" أن نبي الأمة قال في الثناء على الأنصار ما أخرجه البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وادِيًا وشِعْبًا، لَسَلَكْتُ وادِيَ الأنْصَارِ وشِعْبَهَا، الأنْصَارُ شِعَارٌ، والنَّاسُ دِثَارٌ". والشِّعار: هو ما يلي الجسد من الثياب. والدِّثار: هو ما يكون فوق الشِّعار. وهو تعبير عن عظم مكانتهم بشدة قربهم منه عليه الصلاة والسلام وجاء في الثناء على الحسن والحسين رضي الله عنهما ما أخرجه الترمذي في جامعه بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".

فليس عجبًا إذا أن يكون لهذا المنهج القرآني، والهدي النبوي، أعمق الآثار في نفوس سلف هذه الأمَّة وخيارها رضوان الله عليهم، فحَفلت سيرهم بالكثير المعجِب، من حسن الثناء على مَن استحقه بحسن فعاله، وحلو خِصاله.

وأكد أن في الثناء على المحسنين، حِكَمًا كثيرة، وفوائد جليلة، منها: توجيه الأنظار إلى الخِصال الشريفة، والفِعال الحميدة، التي استحق عليها أهلها الثناء، ومنها تثبيت مَن اتَّصف بهذه الصفات وتشجيعه، وحثُّه على الاستدامة عليها، ومنها حفز الهمم، واستنهاض العزائم، بالتشويق لغيرهم ممن لم يتصف بتلك الصفات، إلى حسن التأسِّي وكمال الاقتداء، ومنها القيام بمقتضى العدل؛ إذ العدل يقتضي أنَّه كما يذم المسيء لإساءته، كما يثنى على المحسن لإحسانه.

وقال خطيب الحرم المكي: فجميل أن يأخذ كل امرئ نفسه بهذا الخلق، ويتحلَّى بهذه الحِلية، وأن يُعوِّد عليه أهله وأولاده، وكل مَن يلي أمره، وإنَّه ليسير غاية اليسر لمَن يسَّره الله له، ووفقه إليه، فما هي إلا كلمة طيبة، وهي صدقة يتصدق بها المرء على نفسه، فيؤجر عليها، كما جاء في الحديث الصحيح: "والكلمة الطيبة صدقة". أو دعاء للمحسن بحسن الجزاء، وهو عبادة يثاب عليها الداعي، كما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي وابن ماجة في سننهما بإسناد صحيح، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "الدعاء هو العبادة".

وأوضح أنه لا يجني المرء من خُلُق الجحود والتجاهل، وكراهية الاعتراف بالفضل لأهله، والنفور من شكر مسدي المعروف على معروفه؛ غير أن يَصِم نفسه بوصمة الحسد، ويضعها عن مراتب الأخيار، ويقعد بها عن بلوغ المعالي، وعن اللِّحاق بالسابقين إلى كل فضل، والمتقدِّمين إلى كل خير، وإن في شيوع التخلُّق بهذا الخُلُق الكريم، والخصلة الجليلة، وعموم التحلِّي بها، أثرًا عظيمًا آخر، يتجلَّى في إبراز الصورة المشرقة لهذه الأمَّة المحمدية، إذ إنها تعرف للمحسن إحسانه، وتثني عليه، ولو كان من غيرها، كما تُنكر على المسيء إساءته، ولو كان منها، فهذا مقتضى العدل مع الخلق جميعًا، وهو الذي أمر به سبحانه بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

وأشار "خياط" إلى أن الثناء على المحسن لإحسانه، ليس منه المبالغة والإسراف في المدح، فإن هذا هو الذي جاء النهي عنه في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: "سمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم رجلاً يثني على رجلٍ ويطريه في المِدحة، فقال: أهلكتم -أو قطعتم- ظهر الرجل". فإن المراد بالنهي: النهي عن المبالغة، والإفراط في المدح، بدليل قوله: "يُطريه"، والإطراء: هو مجاوزة الحد في المدح؛ لأنَّه -كما قال أهل العلم-: "لا يؤمَن على الممدوح في هذه الحالة أن يداخله العُجْب؛ لظنه أنه بتلك المنزلة، فربما ضيَّع العمل أو ترك الازدياد من الخير، اتكالًا على ما وُصِفَ به مما هو مبالَغ فيه". ولذا: فإنَّ المراد بقوله –صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث الآخر الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن المقداد رضي الله عنه عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: "احثُوا في وجوه المدَّاحينَ التُّرابَ"؛ إنَّه مَن يمدح الناس في وجوههم بما ليس فيهم، وأما المدح بما فيهم فلا يدخل في النهي، على أن يقول في مدحه: "أحسبه كذا، والله حسيبه، ولا أزكِّي على الله أحدًا". كما ورد بذلك الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن أبي بكر رضي الله عنه.

وعلى المحسن أن يجعل رضا ربه وقبول عمله: نصب عينه، وغاية كدحه، غير آبه بثناء مُثْنٍ ولا بذم ذامٍّ، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، إذا أخلص النية، وأحسن القصد، وابتغى وجه ربه الأعلى.