2026-07-29 - الأربعاء
عطل مفاجئ في «غوغل مابس».. اختفاء ألوان حركة المرور يربك السائقين نفوق 15 فيلًا داخل محمية في كينيا إنجلترا تختنق عطشا.. الجفاف يضرب أكثر من نصف البلاد غارة إسرائيلية تدمر مسجد "المتقين" وسط غزة وتثير إدانات فلسطينية كندا تعرب عن تنديدها بالعنف في الضفة الغربية وتطالب بوقف توسع المستوطنات الإسرائيلية ورشة توعوية بعنوان "الجرائم الإلكترونية" في مركز شباب وشابات النسيم تراجع القدرة التشغيلية للفحوصات المخبرية في مستشفيات قطاع غزة إلى 38 بالمئة عن مستوياتها قبل الحرب النائب السعايدة: السكك الحديدية ترفع قيمة الأراضي التي تمر بها حزب الإصلاح يؤكد من جامعة مؤتة أهمية تمكين الشباب وتعزيز الشراكة مع الجامعات التربية تدعو متقدمين لوظيفة معلم لإجراء المقابلات الشخصية - رابط مانشستر سيتي يمدد عقد الكرواتي غفارديول حتى 2031 الرئيس التركي يؤكد حرص بلاده على أمن واستقرار العراق الرئيس الأوكراني يؤكد أنه بحث مع نظيره الأمريكي إعادة تفعيل المسار الدبلوماسي مع روسيا مانشستر سيتي يعلن غياب الإسباني رودري بسبب الإصابة الاحتلال الإسرائيلي يصادر أكثر من 22 دونما من أراضي الفلسطينيين في جنين اليابان: 13 حالة وفاة وإجلاء المئات إثر زلزال ضرب محافظة كوماموتو الدفاع الروسية تعلن استهداف المنشآت العسكرية والموانئ البحرية التابعة للقوات الأوكرانية تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم توقيع الاتفاق الإطاري أسهم كوريا الجنوبية تتراجع 6 بالمئة مع تصاعد المخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي "غوغل" تعيد ميزة حيوية إلى تطبيق الخرائط
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد) السفير الحبيب النوبي ينعي وفاة الشيخ هيف بن محمد بن عبود الرفيدي القحطاني وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد مدرسة الزهور تنعى الطالبة رقية السويطي بعد وفاتها بحادث مأساوي وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب وفاة الكاتب والإعلامي الأردني سلطان الحطاب بعد مسيرة حافلة بالعطاء وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-7-2026 وفيات الأردن اليوم الخميس 23-7-2026

الدباس يكتب: عن اليُتم … مرتين!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
علي احمد الدباس

مؤلم جداً ان تشعر باليُتمِ مرتين ؛ واليوم فقط أدركتُ انك حين يصيبك اليتم في الضربة الثانية يكون موجعاً أكثر من الاولى بكثير …. فحين مات ابي رحمه الله أخذتني الصدمة عن استشعار معنى اليتم في لحظة وفاته ؛ وتكفلت سنوات العمر و"كفوف" الدنيا المتلاحقة لتعلمني المعنى الحقيقي لليتم بما فيه من انكسار للظهر وما فيه من الوحدة …. وما ان أدركت كل ذلك حتى أصابني الموت مرة أخرى اليوم بوفاة العم العزيز فالح النحلة " ابو المعتز " …. 

لم يكن ابو المعتز صديق والدي الاقرب فقط ؛ بل كان عماً عزيزا ؛ فلم يكن العيد ليبدأ الا اذا انتهى يومه الاول في بيت ابي المعتز منذ كنا أطفالا الى ان اختار الله والدي الى جواره ؛ وكان فرحنا في عيديته لا يضاهى ؛ ليس فقط لأنها كانت دسمة … بل لأنه كان يعطيها بحب وبفرح و "من نفس " …. كبرنا وكبر فينا حب ابو المعتز بعد ان فهمنا على " كبر " لماذا نحبه ؟ لأنه مختلف في طيبته وحبه وشهامته وصدقه ! 

حين جاءني الخبر صباحاً ينعاه ؛ تذكرت كل سنوات اليتم بكل تفاصيلها المريرة ؛ وتذكرت ان ابو المعتز كان أبي دون ان ادري طوال السنوات الثلاث عشرة الماضية ؛ وكنت كلما ضاقت بي الدنيا أذهب اليه ؛ أجالسه فأشعر انني اجالس ابي رحمه الله ؛ يعانقني - كما لم يعانقني أحدٌ - عند لقائي به فأشعر انني في حضن أحمد الدباس ؛ يهلّي بي ( يا هلا يا هلا يا هلا بعلوش) فأتذكر ان ابي نفسه لم يناديني بإسم الدلع كما يفعل أبو المعتز ؛ يحدثني عن أحمد وقصصه التي لا تنتهي فاستجمع قواي وأسند ظهري بهذه السردية ؛ وأتذكر ان الارث الكبير الذي أحمله وأراه في عيون هذا الرجل هو مصدر فخر لا أساس العلة كما يوسوس لي الشيطان أحياناً ! 

كانت جلسته فيها الصفاء والصراحة ؛ والمحبة والكرم ؛ والحب والشهامة …. وكنت حين اشكو له لؤماً ما ، يقول لي ( انسى … الدنيا رايحة ) ؛ كان يحب الناس كل الناس ؛ وكان فزعةً للمحتاج ؛ يقف الى جانب المكلوم ؛ ويغيث الناس ما استطاع اليه سبيلاً حتى لو بلسانه الدافئ وكلامه الطيب الذي يبعث الأمل بالنفوس … حتى اذا هدأت النفس ارتسمت على وجهه ضحكة تشعرك ان الدنيا "لسه بخير" ! 

كان سؤاله الذي يشعرني دائما بحنانه كأبٍ حقيقي سؤالاً ملغوماً ( بعدك بتروح ع بغداد ؟ ) وحين أجيبه بالايجاب يتبعها ( دير بالك يا ولد ) … وكثيراً ما هاتفني حين يقرأ في الاخبار العاجلة عن عمل ارهابي هناك متسائلا ( ابني انت ببغداد ولا بالبلاد ) فأجيبه في البلاد حتى لو كنت هناك فيقول لي ( خلص مع السلامة ) فأفهم أنه القلق الذي مبعثه روح ابو المعتز الابوية ! 


 هذا الرجل الذي فيه كل صفات الرجولة الحقيقية وتحمل الكثير من الاذى عبر سنوات عمره ؛ كان ارفق مع ذلك من كل الناس وقلبه به من الرقة والمحبة ما يتسع للدنيا ؛ توسلت اليه بكل ما في الدنيا من رجاء ان يشرفنا في بيتنا الجديد بعد ان سكناه بمرور عام على وفاة والدي رحمهما الله ؛ فأبى وتحشرج وأدمعت عيناه ؛ ثم أومأت لي زوجته العظيمة الراحلة أم المعتز بأن كفى أشفق عليه ؛ وبعدها أسرّت لي : لن يأتِ أبداً ؛ فهو لا يريد ان يدخل بيت أحمد بعد رحيله لأنه لا يريد ان يصدّق ان أحمد مات … وقد صدقت في ذلك أم المعتز رحمها الله!

لله در هذه الصداقة التي خسرناها بالموت يا عمي ؛ لله در وفائك ما أجمله ؛ لكن فراقك صعب على النفس ؛ وعليّ الان ان اعترف لك باعتراف هام ؛ لم أكن أنزعج أبداً من سؤالك ( ما بدك تشد حيلك ؟ ) وربما كنت الوحيد الذي لا يزعجني به لأنك الأب بعد الوالد والسند بعد انكسار الظهر ؛ وقد أسررتُ لأمي مرةً (( حين يقضي الله أمراً كان مفعولاً سأذهب انا وانتِ وأخي لطلب يدها من أهلها في الزيارة الرسمية الاولى وسيكون ابو المعتز معنا ليطلب نيابة عن والدي )) فرحت أمي وقالت (( ونعم الطالب والله لن يفرح أحد مثل فرحه لك )) ! 

أتدري ما هو عزائي الوحيد بك اليوم أيها العم الغالي الشهم ؟ أننا شيعناك الى مثواك الاخير على بعد أمتارٍ فقط من قبر أبي رحمه الله … وكأن الدنيا تجمع الخيّرين معاً … وأكاد أتخيل فرحة أحمد بك هذه الليلة وأظنه هيء لك متكأً ؛ لتحدثه عن كل شيء وأعد لك قلاية بندورة تحبها ؛ فتستميحه العذر بأنك مشتاق لأم المعتز وستعود له غداً فيجيبك أحمد ( ملحقين يا رجل مهو الدنيا رايحة ) عليكم جميعاً  رحمة الله …. فبالله عليك يا عمي ان التقيته وسألك عنا … قل له انني مشتاق ؛ وأخبره أنه (( خلّف زلام )) فوالله لن يصدّق هو أحداً غيرك هناك ؛ تماما كما كنت انت عنده في الدنيا الصديق الصدوق القريب الى القلب ! 

إلى رحمة الله أيها العم الغالي ؛ يا دافئ القلب وطاهر اللسان و طيّب المعشر ؛ ونسأل الله لك الرحمة والغفران ؛ ولأنجالك وكريماتك الأعزاء ولنا معهم الصبر والسلوان!