2026-09-24 - الخميس
واشنطن تعيد 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا بقيمة 5 ملايين دولار اختتام الأسبوع الثاني من دوري الدرجة الثانية قلق أممي إزاء تدهور الأوضاع في إثيوبيا الطحلة ينهي مشاركته في منافسات السابر بآسياد ناغويا المناصير يؤكد تكثيف التوعية المدرسية للمحافظة على الممتلكات العامة وممتلكات المدارس الشيخ نواف سلامة الزبن.. حديث القلب عن بني صخر والأردن والكويت وخطاب الملك الجيش اليمني يحبط محاولة حوثية لقطع الشريان الوحيد الذي يربط تعز وعدن موريشيوس تغيّر موقفها من الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي «الحل الأكثر مصداقية» اجتماع أممي يدعو إلى تحرك عاجل لحماية الأطفال الفلسطينيين الاحتلال الإسرائيلي يصدر أمراً عسكرياً للاستيلاء على 94.79 دونماً غرب رام الله إعلان نتائج القبول الموحد مساء الخميس وستكون متاحة عبر "سند" نايف… أكثر من عامين من الصبر، والألم، والدعاء… وما زال الأمل بالله أكبر باكستان تعلن قصف 10 مواقع في أفغانستان ردا على هجوم بطائرات مسيّرة أمريكا أعدت مذكرة تنديد ببريطانيا وفرنسا وكندا لحظر الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية قتلى وجرحى في هجوم صاروخي روسي على كييف رودريغيز تتعهد بانتخابات أمام الأمم المتحدة وتشيد بترامب الهقيش : الملك في الأمم المتحدة: حين يتحدث الأردن بثقة الدولة الباشا الرقاد خطاب الملك : قوة وشجاعة في الطرح .. وجدّة في الخطاب السياسي.. وحماية للحقوق ودفاع عن الأمن الوطني ..ليبقى الأردن قويًا وعصيًا على كل التحديات والتهديدات الزبن : حين يتكلم الأردن... يصمت التهديد الخريشا : خطاب الملك جمع بين مرافعة الادعاء العام والدفاع عن فلسطين وتقديم الحلول
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

الحاجة التي لم ترث المشيخة الحاجة عيدة العميلات أم محمد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الكاتب: يوسف المرافي 

يا لها من إمرأة حملت ما بين دفتيها صفات المشيخة رغم أنها لا تنحدر من عائلة الشيوخ بحكم العرف !

لله درها من إمرأة عجيبة في أسلوبها، مثيرة للدهشة في مواقفها الإنسانية ، إمرأة بألف رجل ، رغم أنها مغمورة في روحانية ونورانية إلهية بعيدة عن صخب الحياة ومشاقها،  إنها الحاجة عيدة العميلات أم محمد- أطال الله في عمرها- الأم  الرؤوم ذات الحنان الواسع .

مواقفها لا تنسى ، و آثار خطواتها لا تُمحى ، وأحاديثها ذات شجون لا تمل و لا تكل من إسداء حكمها و نصائحها في تيار الحياه مع أهل الحق تنبعث الجرأة منها لترحب بالعدل من أجل إحقاق الحق . 

ثمانينية في سنها ، وإن شاء الله مديدة في عمرها أم محمد، شيخة تجلت مواقفها  في مجالس الحكمة و المروءة علمتها  الحياة في  ميادينها  كل معاني المشيخة و صفاتها بكل ما ترفرف رايات المعاني و البيان في تعاملها مع الناس و أفراد العائلة الممتدة  لا سيما شخصيتها ذات حكمة و بصيرة ، سوف أعرج على هاتين الصفتين لها ضمن المقالة و تملكها جرأة لا نظير لها بين النساء المكرمات في هذا السن الكبير .

تحب الخير للجميع ، لينة مع صاحب الحق، وشديدة في انتزاعه ممن يحتكره لنفسه ، رغم أنها لم تتعلم في المدارس كغيرها من القامات التربوية إلا أنها تعلمت في مدرسة المجالس، فهي تجيد فن الحوار و الحديث المبني على الحقائق ،صريحة جدا  لا تحب التسويف في الحديث و المجلس ،و لا تجامل  أحدا على انحراف  ،و لا تخشى في الله لومة لائم في قول الحق ، نظرا لطبيعتها في قول الحق بصورة جريئة ، حيث تمتلك الفراسة في معرفة معادن الناس ومنازلهم بشكل فريد  .

رغم أنها لم تتعلم ولم تحصل على الشهادات الدراسية إلا أنها تتابع عن كثب الدروس الدينية، فقد عرف عنها من متابعي الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي في برامجه وحواراته الدينية ، حيث تتابعه عبر القنوات التلفزيونية ، سمعتها تقول قبل عقد من الزمان بأنها تعجب بأسلوبه و طريقة حديثه . علاوة على أنها من الصائمات في النهار ، القائمات في الليل يتخلل ذلك الدعاء لعباده و الذكر لرب العالمين ، مثلها  كمثل شقيقتها الصغرى الفاضلة أم عابدين، فهي ذاكرة لله ، شاكرة لرب العباد ، بحر يخفي درره ليضيء عتمة الليل ، معطاءة كريمة و نحسبها كذلك و لا نزكي على الله أحدا   .

لعل أبرز ما شاهدته من صفات أم محمد وما سمعت عنها بحكم أنها بمنزلة أمي -  رحمها الله - إمرأة قوية في قول الحق ، صلبة لا تكسر ، ولينة لا تعصر ، قوامها  الصدق و الحق ، كيّسة العقل ، كبيرة في قومها و عائلتها الممتدة ، حكيمة الموقف ، سديدة في الرأي ذات شخصية متزنة، مترفعة عن صغائر الأمور و سفاسفها ، تلبي طلب الصغير و الكبير ، فلا ترد أحدا  و لا تنحاز لقريب لتخدمه ، إنما تنحاز إلى الحق و لا  غير الحق ، تقف مع الجميع على مسافة واحدة لا تغيرها الظروف واسودادها و لا تحبط من عزائمها نوائب الدهر و منغصات الحياة ، لا يفتر نشاطها و لا يخبت أنوارها و لا يذبل نوارها ، مضيئة في عشيرتها ، تحن على أبناء العشيرة و المعمورة و تعاملهم كمعاملة الأم الحنون يشار لها بأطراف البنان .

شيخة في عشيرتها، و مرجعية في إسداء رأيها ،و أخذ المشورة منها على ما احتوته شخصيتها وفكرها من درر ، ومجوهرات ولآلئ، فهي صعبة عن بعد ، سهلة عن قرب ، عندما تراها من بعيد تعطيك احساسا بالقسوة ، وعندما تقترب منها يتدفق الحنان و العطف و اللطف منها ، عندما تجالسها تعطيك شعورا بهيبة هذه الشخصية و عظمتها ، ظاهرها توحي بصعوبة التعامل معها ، و في باطنها الرقة والدفء و اللين و الود حين التعامل معها،  يا لها من إمرأة عظيمة ! كما أن شخصيتها تشعرك بأنها موسوعة في الثقافة و سعة الإطلاع في مختلف المجالات رغم أنها لم تتعلم في المدارس ولم تكمل دراستها كباقي النساء ممن اتصفن بالعلم و امتلاك الشهادات ، فهي إمرأة لا تجامل في قول الحق و لا تخشى في الله لومة لائم .

وصفت بالحجة الحكيمة ذات البصيرة النافذة المعروفة في حكمتها و شجاعتها و صبرها في المواقف الصعبة و تحمل الأذى بما يوجه إليها،  ينطبق عليها بيت الشعر القائل : 
 كنْ كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا 
                                   يُرمى بصخرٍ فيُلقي أَطيبَ الثمرِ

تعتبر شخصية ذات خبرة كبيرة في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية ، كونها مفوهة إجتماعية ذات هيبة و وقار في المجالس العائلية و ممن يمتلكون لسانا دافئا لا تضع الكلمة إلا في نصابها ، تزنها قبل أن تتهادى إلى مسامع الناس وتزينها للكبير والصغير عن سماعها ،  فلا ترد أحدا يسألها و لا مستغيثا يطلبها .

بعد وفاة والدتي بفترة زمنية ،ذهب والدي - رحمه الله - إلى عمتي أم محمد  وكان غارقا في البكاء ويقول لها : " لقد ماتت والدته قبل أن تخطب له بأيام وأنت الآن بمنزلة الأم ، فما كان منها إلا واهتمت بطلبه بشدة و ذهبت إلى شقيقها وطلبت لي زوجتي أم قصي ، قيل لي أنها كانت تتحدث بحرقة عني ، وكانت تغدقني بالصفات الإيجابية ،وتمدحني كثيرا أمام أهل الزوجة وكأنها أمي بعد والدتي ، كما عرف عنها أنها كانت توصي زوجتي كثيرا قبل الزواج بالاهتمام بي  وكأنني أحد  أبنائها ، فقد حلت محل أمي في ذلك الموقف الذي كنت وقتها ارتع في حزن وهم كبير لفقدان والدتي التي دأبت أنا على خدمتها؛ لأن إخوتي متزوجون جميعا وكانت تعاني المرض .

تعلمت  من  الشيخة  العمة أم محمد ( الحاجة عيدة العميلات )  الكثير من الصفات النبيلة بداية مشوار حياتي ، و كانت تتحدث لي بكل حكمة ورزانة، وتوصيني على الاستمرار في الدعاء لوالدتي، و تقديم الأعمال  الخيرية والتصدق عنها ، وألا أنسى مواقف والدتي كيف أنها تحملت المشاق والتعب في تربيتي ودراستي الجامعية، وكانت تقول للمقربين:"  أولاد الحج عوض يتصفون بالأدب  الجم واحترام  الآخرين، وإكرام زوجاتهم أعرفهم وهم صغارٌ"    كانت تقول فينا كلاما في غاية الأمومة والاحترام ،وتمدح والدي كثيرا في احترامه لوالدتي رحمها الله .

أدعو  الله أن  يمنح الوالدة والعمة الفاضلة الشيخة (أم محمد ) الصحة والعافية ، و أن يطيل في عمرها كي تزداد بالأعمال الصالحة ، و أن يبارك الله في أولادها وأحفادها ، و أن يجزيها الله خير الجزاء على ما قدمت في حياتها من أعمال صالحة و عبادات،  وأسأل الله أن يكثر من أمثالها .