2026-07-30 - الخميس
تخريج دورة لغة الإشارة المتقدمة في مديرية العمليات والسيطرة...صور أمانة عمّان: المرحلة الانتقالية لتشغيل شركات النظافة وراء ملاحظات تراكم النفايات أمانة عمّان: نحتاج قرابة 5000 عامل وطن ولم نسرّح أي موظف بعد التعاقد مع الشركات الاردن .. المجلس القضائي يقرر إجراء تنقلات لعدد من السادة القضاة ستوري ميسي تقفز بمطعم بيتزا في ميامي الى العالمية ترامب في قلب جدل جديد.. تقرير يتحدث عن توتر داخل اجتماعات الحرب والبيت الأبيض ينفي 235 مليون دينار صافي أرباح “الفوسفات” خلال النصف الأول من العام خطأ يضعف التبريد.. ما المسافة المثالية بين المكيف المتنقل والجدار؟ السعودية تعلن استكمال ترتيبات تأسيس تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لحماية الملاحة الدولية وحدة الطائرات العامودية الأردنية (الكونغو/2) تنفذ مهمة عقب تحطم طائرة ضمن بعثة الأمم المتحدة أغابكيان لـ"نوفا": إسرائيل تسعى لمحو المسيحيين الفلسطينين الشملان يكتب من الحدود السورية إلى القواعد الجوية: لماذا دخل الأردن دائرة الاستهداف الإيراني والمليشيات العراقية؟ أمين عام وزارة الشباب يتفقد المرافق الشبابية في العقبة ووادي عربة ويوجّه بتطويرها. مدير شرطة البادية الوسطى يلتقي متقاعدين عسكريين وزير العدل: 184 مليون دينار حوالات دائرة التنفيذ خلال 3 أشهر الماضية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يصوت بالإجماع على مقاطعة كأس العالم وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة أبو موسى العليقات...صور رئيس مجلس السيادة السوداني يلتقي السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) روسيا تشن هجومًا صاروخيًا ومسيرًا واسعًا على أوكرانيا يخلف قتلى وجرحى
وفيات الأردن اليوم الخميس 30-7-2026 وفاة الحاج عبدالله علي عيادة القطيفان وتشييع جثمانه الخميس في الجيزة وفاة الحاجة توهه القرعان والشاب أمجد ماجد القرعان وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-7-2026 هزاع حسين خميس الحوري "ابو عامر" في ذمة الله وفاة اللواء الركن المتقاعد غازي محمد الحرفرشي السرحان وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-7-2026 تأكيد وفاة شاب أردني بحادث سير في كرواتي وفاة أربعيني بعيار ناري من شقيقه في الكرك وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-7-2026 وفاة عادل يوسف بدوي دودين الدرابيع.. والتشييع ظهر الاثنين إلى مقبرة سحاب الإسلامية وزارة التربية تنعى الطالب عبدالله ادريس وفيات الأردن اليوم الأحد 26-7-2026 وفاة جمال خليل عثمان الدريباني (أبو رعد) السفير الحبيب النوبي ينعي وفاة الشيخ هيف بن محمد بن عبود الرفيدي القحطاني وفاة الشابين زيد محمد علي منور المساعيد وبرجس علي سلمان المساعيد بحادث سير مروع على طريق بغداد مدرسة الزهور تنعى الطالبة رقية السويطي بعد وفاتها بحادث مأساوي وفيات الأردن اليوم السبت 25-7-2026 وداعًا سلطان حطاب… تفاصيل تشييع وعزاء الكاتب والإعلامي سلطان الحطاب

الأرملة المعيلة.. الحياة في كبد الأزمة الاقتصادية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

ليس أشق على الانسان من ان يعيش لحظة تنقلب رأسا على عقب حياته الاسرية، خصوصا بفقد الزوج الذي لا تستوي الحياة دونه؛ فحينها يلقى على عاتق الأرملة العديد من المسؤوليات وعلى رأسها مسؤولية الأبناء.
هذا الوصف، ينسحب على النسبة العظمى من الارامل في وقت تتعاظم فيه نسب الفقر والحاجة بوتائر يندر أن يفلت منها أحد، بيد أنّ مفهوم الارملة المُعيلةِ يتخذ هنا اشكالاً غير مسبوقة من المعاناة التي تعني خلخلة عميقة في نظام الاسر وطريقة عيشها وانتظام حياتها.
فقصص الارامل المعيلات، إذا أخذنا بالاعتبار أن في المملكة ما يزيد على 30 الف ارملة معيلة يتلقين مختلف اشكال المعونة بحسب بيانات رسمية، غدت موضوعا تتداوله كل الاوساط الاجتماعية التي تُكبرُ في المرأة التي تواجه بجلد، تضحيتها ونجاحها في قيادة دفّة أسرتها صوب ضفاف مشرقة.
أم مصطفى، أرملة منذ نحو عشرين عاما، تصدت لمسؤولية ستة أطفال ونجحت في هذا الامتحان العسير، لكن أحد ابنائها يعاني من نوبات صرع، ما اضطرها إلى ادخاله أحد المراكز المتخصصة برعاية هذه الفئة، وهو ما يثقل كاهلها ويفت في عضدها.
تقول ام مصطفى، ان ما تتلقاه من دعم لا يشكل سوى نزر يسير من متطلبات الابناء ونفقاتهم، حتى حلت جائحة كورونا التي "زادت الطين بِلّةً".
وفي المقابل من هذا تقول رئيسة جمعية ارامل وادي موسى والاسر التنموية عدلة عيسى الطويسي ان الجمعية تسعى لتمكين المستضعفات في المجتمع ماليا واقتصاديا، من خلال التمويل من صندوق الإقراض في الجمعية، لتمكين الأرامل بشكل خاص، من رفع مستوى معيشتهن، فضلا عن إقامة مشاريع إنتاجية لرفع دخل الأسرة ودعم طلاب الجامعات.
وتوضح الطويسي أن الجمعية مدّت يد العون لنحو 18 سيدة، إحداهن أرملة لديها خمسة أطفال، وراتب زوجها التقاعدي الذي لا يتجاوز 100 دينار مرهون للبنك، مشيرة الى أن الجمعية نجحت في تأمين تمويل من جهة مانحة لهذه الأرملة لاستكمال بناء مأوى لأبنائها كان زوجها بدأ بناءه قبل أن يتوفاه الله، وهو ما وفر للأم فرصة للعمل في مجال البيع.
وتسرد الطويسي قصة أخرى لأرملة لديها ثلاثة أطفال يعانون من التقزم، حيث استطاعت الجمعية تأمين قرض لها بقيمة 1500 دينار مكّنها من فتح "ميني ماركت" يوفر لها دخلا معقولا ، لكنها تشير الى أن جائحة كورونا عصفت بإيرادات الجمعية خاصة وأن مقرها وعياداتها وأماكن التدريب كلها مبان مستأجرة.
وتبلغ نسبة الأردنيات الأرامل ممن أعمارهن 15 عاما فأكثر نحو 9.9 بالمئة من إجمالي عدد الاناث، ونسبة الأرامل ممن يرأسن أسرهن أكثر نحو 75.4 بالمئة، ونسبة المتعطلات منهن عن العمل نحو 7.9 بالمئة، وذلك حسب البيانات الإحصائية للمسح السنوي لقوة العمل 2021 الذي نفذته دائرة الإحصاءات العامة.
الناطق الإعلامي ومستشار المدير العام في صندوق المعونة الوطنية ناجح الصوالحة، يقول لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن أعداد الارامل (ربات الأسر) اللواتي يتقاضين معونة شهرية متكررة يبلغ 30652، فيما يبلغ عدد الأرامل (ربات أسُر) المستفيدات من برنامج الدعم النقدي الموحد نحو 2374.
واستفادت 53211 أرملة فعالة مستحقة لحصتها من الراتب التقاعدي لأزواجهن المتوفين، بحسب مدير مديرية التوعية التأمينية في إدارة المركز الإعلامي في مؤسسة الضمان الاجتماعي حسام السعدي.
وتوفر المؤسسة، بحسب السعدي، بعض الخدمات للأرملة كالسلف، إذ بإمكانها أن تتقاضى عشرة اضعاف صافي حصتها المستحقة على مدار 60 شهرا، على أن لا يتجاوز عمرها سبعين عاما، كما تعكف المؤسسة على استحداث برنامج التقسيط الدائم والذي سيتم الإعلان عنه لاحقا.
في كتاب صدر حديثا عن وزارة الثقافة للباحثة والأخصائية النفسية الدكتورة مي أحمد مهيدات بعنوان (الأرامل أنموذجا / برنامج الدعم والتأهيل المُقدم للمرأة الأردنية بعد مرور مئة عام على تأسيس الدولة الأردنية) تشير مهيدات الى أهمية العلاج العقلاني والانفعالي والسلوكي في تحسين نوعية الحياة لدى الأرامل.
وتوضح مهيدات أن المرأة الأردنية قد تواجه بعض النكسات التي تأتي بنتائج سلبية على أسرتها ومن أبرز هذه النكسات مشكلة فقدان الزوج (الترمل) والذي يُعتبر واحدا من أصعب مفاصل حياة الأسرة الأردنية التي تعد اللبنة الأساسية في المجتمع، مشيرة الى ان بعض الأسر المنكوبة بفقد الزوج قد تتعرض للتفكك الاجتماعي مع ما يفرزه هذا التفكك من ضغوط على الارملة منها تردي الأوضاع المعيشية للأسرة.
وتوفر الدولة، حسب مهيدات برامج رعاية للأرامل والأطفال الأيتام من مأكل ومشرب وملبس ورعاية صحية وتعليمية، إضافة الى تنمية قدرة الإنسان على التعامل مع المشكلات التي تعاني منها المرأة بعد وفاة زوجها.
كما تقدم الدولة الدعم والرعاية للبرامج الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتوعوية من خلال برنامج المعونات المالية والتشجيع على إقامة المشاريع الاقتصادية، اضافة الى توفير أخصائيين نفسيين واجتماعيين لمساعدة الأرامل على التعامل مع المشكلات التي يواجهنها.
وتشير مهيدات إلى ان تقديم الدعم النفسي والاجتماعي يعتبر العامل الحاسم في كيفية مساعدة الارملة على تجاوز ازمتها، موضحة أنه عند دراسة واقع النساء الارامل لا بد من التركيز على المعنى في الحياة وتعزير الرفاهية العاطفية والتركيز على سمات الشخصية المعززة لجوانب المرونة والتدريب على مهارات حل المشكلات والتفكير العقلاني والتأقلم والتكيف مع الحدث المستجد وبناء علاقات ايجابية مع الاخرين والمرونة في احداث التغير الديناميكي بنجاح مع جميع المستجدات التي تطرأ على حياتها أو تهدد بقائها او تطورها، كما تطلق الجهات المانحة دوراتلمحو الأمية وتعليم الخياطة وتفصيل الملابس وغيرها من الحرف اليدوية بهدف تمكين الأرامل من كسب العيش الكريم.
نائب رئيس جمعية الأطباء النفسيين الاستشاري الدكتور علاء الفروخ، يقول ان الدعم الاجتماعي من أهم العوامل المهمة للصحة النفسية خاصة لدى الأرامل، معتبرا أن أي خلل في العوامل الأخرى مثل السيكولوجية والفسيولوجية والاجتماعية قد يؤدي الى مشكلات نفسية.
وأوضح أن غياب السند وهو هنا الزوج الذي يعتبر رمزا للأمان، يتسبب بفقدان الدعم النفسي والمادي والاجتماعي، كما أن ذلك يؤدي إلى زيادة العبء على الأم لتحملها مسؤولية مضاعفة بعد فقدانه، الأمر الذي تحتاج فيه إلى دعم لتجاوز ضغوط المشاكل والتحديات.
رئيس قسم العلوم الاجتماعية واستاذ علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية المشارك في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور يوسف محمد الشرمان، أشار الى أسباب تزايد معاناة الأرملة منها تعرضها في كثير من الاحيان للعنف اللفظي وربما الجسدي والضغوط الاقتصادية كالحرمان من الميراث، والعنف المعنوي من خلال النظرة المجتمعية التي تلاحقها في كل تحركاتها وسلوكياتها.
ويدعو الشرمان إلى إيصال صوت الأرملة وأبنائها وحشد الدعم اللازم لتحقيق مطالبها العادلة والمتمثلة برفع الظلم المجتمعي عنها وحمايتها وتمكينها من مواجهة الحياة بعزيمة وقوة تحت مظلة الحماية القانونية لحقوقها كاملة وغير مجتزأة للتخفيف من الضغوط النفسية والاجتماعية التي تعيشها كالعزوف عن الزواج والتفرغ لتربية وتعليم الابناء وعدم المشاركة بالمناسبات الاجتماعية تجنبا للنظرة المجتمعية لها، اضافة الى الفقر والعوز والظلم والعنف وحرمانها من معظم حقوقها الشرعية.
وتعرض ئيسة مجموعة الأمهات المعيلات العربيات على منصات التواصل الاجتماعي سالي أبو علي، في صفحتها الخاصة بالمجموعة، ساحة للحوار والتعبير عن الصعوبات والتحديات التي تمر بها الأم المعيلة، وبوابة للتفاعل وتقديم الدعم النفسي والمعنوي والقانوني.
كما تعرض الصفحة لقصص نجاحات وتشحذ الهمم لتحفيز النساء على النهوض بأنفسهنّ وبأسرهن.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، خصصت يوما دوليا للأرامل في بداية الأسبوع الأخير من شهر حزيران سنويا، لتسليط الضوء على القضايا التي تؤثر على هذه الفئة من المجتمع واللواتي يصل عددهن في جميع أنحاء العالم الى نحو 254 مليونا.
--(بترا)