2026-08-18 - الثلاثاء
المياه: تحويل ملف سرقة المياه في العقبة إلى أمن الدولة.. و17 مليون دينار حجم السرقة شارك الخبر المياه: انخفاض نسبة الفاقد المائي إلى 42.3% وسرقة المياه تتسبب بجزء كبير من الفاقد كرفان العقارية تساهم في تطوير قطاع الوساطة العقارية في الأردن ارتفاع عوائد السندات الأوروبية لأعلى مستوى منذ أعوام "تربية عجلون": استلام مدرستين وإنجاز أعمال الصيانة استعدادا للعام الدراسي الجديد سوريا تعتقل لواء سابقاً .. متهماً بأوامر لإطلاق النار والقصف إسرائيل تشرع بتجهيز غرفة إعدام للأسرى الفلسطينيين غوارديولا بألم: طلقت أجمل امرأة في الكون إجراءات لضمان سلامة الطلبة وتعبيد طرق وصيانة 104 شوارع في لواء المعراض اختتام تدريب إقليمي حول الذكاء الاصطناعي في الإدارة الانتخابية وزير الشباب: استضافة بطولة آسيا للكراتيه تعكس الثقة بقدرات الأردن التنظيمية 6 شهداء بينهم طفل وإصابات في قصف إسرائيلي لميناء الصيادين بغزة عراقجي: إسرائيل أكبر عقبة أمام تنفيذ مذكرة التفاهم مع واشنطن وزارة التربية: النقل المدرسي سيبقى مجانيا وسيشمل جميع المحافظات مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري...صور أبو غزالة: توظيف 57 شخصا من مناطق البادية الجنوبية ضمن مشروع النقل المدرسي وزير الزراعة: حماية المنتج المحلي أولوية تشييع جثمان الوكيل اول مأمون خليل عثمان ابو شنب إطلاق أول برنامج وطني مرخص للتدريب على مزاولة مهنة مربية حضانة/عامل اجتماعي وصول قافلة تعزيز وتزويد طبي إلى المستشفى الميداني الأردني في خان يونس
وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026 العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة

أعلام من الطفيلة: العلامة خالد عواد رحمه الله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم :يوسف المرافي

و أنا أكتب هذه المقالة، ذرفت دموعي حزنا وأنا اسرد في سيرة حياتك العطرة يا أبا عمر ، وها هي السماء تنهمر خيرا على محافظتنا بأمر من الله عز وجل في علاه ،  أكاد أسيطر على القلم و أنا أتناول في سردي و كتابتي عن أحد أبرز أعلام التربية و التعليم و رجالاتها التي تعتبر مدرسة في العلم  والأخلاق  في مختلف ميادين  التربية والتعليم ، و صاحب شخصية تربوية ملهمة لتلاميذه في العطاء و البذل و الكفاح التربوي الحافل بالإنجازات العظيمة التي حققها خلال مسيرته التربوية الزاخرة بالمواقف التربوية التي لن تنسى ، فقد ترك الراحل أبو عمر تركه تربوية ثرية و مواقف شاهدة على علم من أعلام الطفيلة الذين غيبهم الإعلام .

هذه ليست المرة الأولى التي أتناول فيها سيرة أعلام من الطفيلة من الرعيل الأول بعد وفاتهم وكأنه القدر لا نعرف سيرة أساتذتنا العطرة والكتابة عنهم إلا بعد وفاتهم  حيث أصبحت أتعرض للانتقاد من البعض ، لماذا لم تكتب عن هذه الكوكبة الرائعة في حياتهم ؟ لماذا انتظرت هذه المدة الطويلة لتكتب عنهم مع أنك تمتلك مخزونا لغويا وقدرة كبيرة على سرد أي سيرة لهذه الكوكبة ؛ بحكم أنك ابن التربية و إعلامي وكاتب منذ زمن عاصرت الكثير من مدراء التربية وكتبت الكثير عن المدارس من نشاطات وفعاليات منذ عام (٢٠١٢) والتقيت الكثير من المدراء والمسؤولين وسجلت لهم مواقف تربوية في ذاكرتك حتى وصفك البعض بالكاميرا الخفية التي كانت ترصد كل شاردة و واردة في القطاع التربوي ، وبدأت ترويها للمشاهد ضمن سلسلة أعلام من الطفيلة بعد هذه السنوات ، أما كنت قادرا على الكتابة قبل هذا الموعد ؟ 

منذ فترة والبعض يهمس في أذني و يقول :" الكتابة عن المرحوم بإذن الله خالد عواد واجب " في هذه اللحظة التزمت الصمت أمام من ألقاهم واكتفي بكلمة لعل القدر كتب علينا أن نتذكر أحبتنا واساتذتنا الأفاضل من الرعيل الأول القديم بعد وفاتهم كشهادة نشهد بها أمام الله والمجتمع بحسن سيرتهم العطرة الزاخرة بالإنجازات والمواقف ، فقد فارقونا إلى رحمة الله وما زالت ذكراهم العطرة تفوح عبيرا وعطرا في مجتمعنا التربوي ومحافظتنا حتى بعد وفاتهم .

يعتبر أحد  أبرز  خبراء التربية والتعليم الذين كانوا يقدمون النصح والإرشاد إلى الأسرة التربوية ممن كان يشرف عليهم أو حتى قطاعات ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب الرأي  في محافظة الطفيلة قبل وفاته  ؛ لخبرته الكبيرة وثقافته الواسعة وعلاقته الوطيدة بالمجتمع المحلي ؛ كونه تربويا ومشرفا خبيرا ذا صيت واسع وأفق غني بالثقافة وأساليب التدريس .

ينحدر -رحمه الله- من عشيرة عيال عواد التي تعتبر إحدى أعمدة عشائر الثوابية المعروفة في  - عيمة و ارحاب - الطفيلة في جنوب الأردن  ، حاصل على بكالوريوس آداب تخصص جغرافيا من الجامعة  الاردنية ،  ثم حصل على درجة الماجستير في تخصص المناهج و أساليب التدريس من جامعة مؤتة . عمل معلما ومديرا ومشرفا للمرحلة الأساسية من 1 -  4 صفوف أساسية بعدها أصبح مشرفا لمبحث الجغرافيا و الأجتماعيات .

كان - رحمه الله - على خلق عجبب ، و يمتاز بإلمامه بثقافات متعددو، فهو موسوعي، و بحر فيه أنواع الكائنات البحرية . 

 كان متواضعا ، متعاونا لا يرفض طلبا ، بشوشا ،  دائم الابتسامة . و رفض أن يشغل المناصب كلها من رئاسة قسم إلى ....الخ .  

لمع نجمه مبكراً في مجال العلم في جميع المراحل الأساسية و الثانوية حيث كان وقتها التعليم ليس سهلاً لبعد المدارس و صعوبة أوضاع الأسرة المادية ، وقد تفوق أبو عمر في الثانوية العامة لحصوله على المركز الثاني على مستوى الطفيلة والكرك آنذاك ، ثمَّ ابتعث على حساب وزارة التربية و التعليم في الجامعة الأردنية ليدرس تخصص جغرافيا وكان من الأوائل الذين حصلوا على شهادة الجامعية الأولى( البكالوريوس ) . 

لم يسع رحمه الله للمناصب وإن سعت إليه زهد فيها ؛ لأنه اختار ما عند الله فهو خير و أبقى، و أمضى حياته بعد الجامعة في مجال العلم والتعليم ، حيث أصبح معلماً و مديراً و من ثمَّ مشرفاً تربوياً و مدرساً جامعياً وكان باب بيته مفتوحاً دائماً في كل وقت صباحاً مساءً لطلاب العلم من الصغار حتى الكبار . 

أبو عمر رجل تربوي من طراز رفيع ، تشهد له ميادين التربية والتعليم في الأردن وفي الطفيلة خاصةً أنه نموذج يحتذى في الإخلاص والتفاني ، قبل وبعد تقاعده حتى إنه كان مميزاً في فهمه للرسالة الحقيقية لصاحب العلم فقد كان مميزاً في أسلوب إعطائه وتقديمه للمعلومة وكان يعطيها وهو دائماً مبتسم .

كان رجلا لا يحب الأضواء ولا يحابي السلطة ..يعشق البساطة وله فلسفة لم يدع سموها ولم يبشر بها ..لكنها كانت تتسرب إلى قلوب طلابه بسلاسة وتستقر في اللاوعي دون ادجلة أو تلقين ، فقد خبر الدنيا ومعانيها، فلم يعطها اهتماماً أكثر مما تستحق.

 كان - رحمه الله -  زاهداً ، ساخراً ، ودوداً ، تتطاير شمائله في فضاء محافظة الطفيلة . 

عرف بتدينه المعتدل، والتزامه الكبير بشعائر ديننا الإسلامي الحنيف ، فقد كان ذاكراً لله في عمله ومكتبه ، لقد كان نعم الرجل التربوي الهادىء القارىء للقران ،والمبتسم، بوجه بشوش رغم قسوة الحياة وظروفها، فقد كنتُ أُشاهد  الرزانة والحشمة على محياه عندما كان يزور المدارس لحضور بعض المواقف الصفية عند المعلمين ، حيث كان مدرسة في أساليب تدريس المرحلة الابتدائية(الأساسية ) فقد كان في قمة عطائه رغم كبره في السن حتى وافته المنية.

كان الراحل شديد الالتزام بعمله تجده في مقدمة العاملين في مديرية تربية الطفيلة فتراه يزاول عمله يوميا، وكأنه في ريعان شبابه، فقد كان- رحمه الله -ملتزما بعمله داخل المديرية وخارجها لا يغادرها إلا عند الضرورة أو الذهاب إلى المدارس  بحكم وظيفته الإشرافية ، فقد كان يقوم بعمله على أكمل وجه  حتى أذن الله له بالرحيل من الحياة الدنيا ومنغصاتها وأمراضها و أوجاعها .

غادرنا إلى جوار ربه في الوقت الذي كنت أتوقع أن يكون له شأن عظيم كغيره ممن خدموا الوطن إلا  أنه عزف عن المناصب بسبب زهده ،  مع أن الرجل كان يشكل مدرسة في كل شيء ، فقد تقاعد وكأنه أراد أن يرسل لنا رسالة مفادها أن القيادات التربوية هي من يبنى عليها الأساس التربوي وهي من يبنى عليها الأوطان.

 كان - رحمه الله - بمثابة المعلم الوفي والمربي لطلابه و القائد للعاملين معه و الأب الحنون لأسرته التربوية، فقد كان عالما جليلا ، صاحب خلق قويم ، و علم غزير .

فكم هي قاسية لحظات الوداع والفراق، التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة. وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة، ونختنق بالدموع لفقد الأحبة.

 تنحني هاماتنا  لأستاذنا الفاضل المرحوم بإذن الله  احترامًا وتقديرًا لك . كنت واحدًا من جيل المربيين والأساتذة الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة، الناكرين للذات، من ذلك الزمن الجميل البعيد .

فقد فارقت الدنيا بعد مسيرة عطاء مليئة بالإنجازات ، ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي والاجتماعي، تاركاً سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية، وعبق أريج نرجسية، وإرثًا من القيم والمثل النبيلة.

أستاذنا الراحل ، إن العطاء في الحياة سر من أسرار الخلود، سر عرفته وعرفت كيف تجعله نهجا ونمطا لحياتك، فمهما حاول الموت، فلن يمحو ذكر من أعطى كل هذا العطاء .

ومهما كتبنا من كلمات رثاء، وسطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيك حقك ،لما قدمته من علم ووقت وجهد وتفانٍ في سبيل شباب و رجال المستقبل و الغد.

فقد علمت محيطك الأخلاق والقيم الفاضلة، وغرست فيهم حب العلم والمعرفة، ونميت في أعماقهم قيم المحبة والخير والانتماء الصادق . 

عرفناك معلمًا هادئًا، متسامحًا، راضيًا، قنوعًا، ملتزمًا بانسانيتك ،و ملتزما بدينك . حملت الأمانة بإخلاص، وأعطيت الحياة والناس جهدك وخبرتك وتجربتك وحبك للجميع .

تمتعت أستاذنا الفاضل بخصال ومزايا حميدة، جلّها الإيمان ،ودماثة الخلق ،وحسن المعشر، وطيبة القلب،  متميزًا بالتواضع الذي زادك احترامًا وتقديرًا ومحبة الناس والطلاب لك ،وكل من عرفك والتقى بك .
نسأل الله لك المغفرة  يا أبا عمر ، والرحمة ، والعفو ، و أنه على كل شيئ قدير وجزاك الله خيرا على ما قدمته في قطاع التربية والتعليم .