2026-10-05 - الإثنين
تسريب بيانات شعب كامل.. اختراق سيبراني يضرب الدنمارك 3 علماء يفوزون بنوبل في الطب.. وهذا إسهامهم “النقل البري” تدرس تطوير تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق العودة إلى سوريا.. منزل ورزق يحسمان نهاية النزوح الإحصاء الفلسطيني: الاحتلال دمر 82% من إجمالي المباني في غزة منصة "مدار" تحتفي بطلبتها ومعلميها في البقعة وعين الباشا وتستعرض حلول التعليم بالذكاء الاصطناعي مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية الطراونة :الإسقاط النفسي في الأدب من الحيلة الدفاعية إلى الاستبصار الوجداني بقلم :شذى الطراونة رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير التركي لدى المملكة الجامعة العربية: الأمن المائي والغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي تحويل مستحقات الثانوية العامة للبنوك المركزية تويوتا تطلق جي آر كورولا رسميا في الأردن الاحتلال الإسرائيلي يقتحم جامعة بيرزيت ويهدم صرح الشهداء فيها الضمان والعمل الدولية و”أرض” تختتم أنشطة “جسور الضمان” ضمن مشروع آفاق عطية: المعلم يستحق التقدير والمكانة التي تليق برسالته الوطنية إربد: رابطة الكتاب تحتفي بالفائزين بجائزة يوسف بكار في دورتها الرابعة الدكتورة تالا مراغه ضيفة «نشميات» للحديث عن إنجاز المدارس الأردنية في بطولة العالم للمناظرات في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر "الأمن السيبراني" أجهزة التعداد وصلت إلى المملكة منذ أكثر من عام وخضعت للفحوصات المعيارية والإجراءات المطلوبة الكرك: جلسات تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي
والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد»

المهطوان لرمضان الرواشدة.. حفرٌ نفسي ومعرفي في تحوّلات عمّان

{clean_title}
نيروز الإخبارية : يتخذ الكاتب رمضان الرواشدة من قصة حبٍ فضاءً سردياً لمقاربة تحولات السياسة والمجتمع والثقافة في الأردن منذ عقد الثمانينيات، لتمتزج تفاصيل الذاكرة بعوالم تخييلية ابتدعها في روايته "المهطوان"، التي صدرت حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت.
ترتبط أحداث العمل بمشاهد مستلّة من سيرة الكاتب نفسه، أو تتقاطع في كثير من محطّاتها مع سيَر رفاقه الذين تقاسم معهم الأحلام الكبرى والنضالات والكثير من الانكسارات كذلك، كما فعل في روايته السابقة "جنوبيّ" (2019)، حيث نمرّ على قرية راكين في الكرك، وحيّ الكركية في صويلح، والجامعة الأردنية، وصولاً إلى سينما الخيام، وشارع الطلياني في وسط البلد، وسجن الجفر، وغيرها.
ورغم الاقتباسات المستمدّة من الواقع وذكْر شخصيات بأسمائها الحقيقية أو بأخرى مستعارة لكنها تدلّ عليها، إلا أن الرواشدة لم يبتغِ توثيقاً متطابقاً مع تلك الوقائع وأبطالها، بل ذهب بعيداً في حفره النفسي والمعرفي في السياقات الاجتماعية والثقافية التي أنتجت مرحلة بأكملها، في مراجعة معمّقة لتداعياتها التي لا تزال حاضرة حتى اليوم كجروح أو آثار غائرة لدى من عاشوها.
ويختار "المهطوان" عنواناً لروايته، وهو اسم حركي لبطلها أطلق عليه في حزبه الذي ينادي بالحرية والديمقراطية للإشارة إلى طوله الفارع وضخامة جثّته، في استلهام لشخصية حملت اسم "مطوان حيفا" انتساباً للمدينة الفلسطينية على ساحل المتوسّط، لكن الجنود الأردنيون الذين خدموا في فلسطين أضافوا إليه الهاء.
الذاكرة الجامعة للأردنيين والفلسطينيين والوشائج التي تجمعهم في التضحيات والدم والشهداء، تشكّل "ثيمة" حاضرة في نصوص رمضان الرواشدة، مثلما استعادها في روايته "النهر لن يفصلني عنك" (2005)، حيث تنسج حقائق التاريخ وتضاريس الجغرافيا وحدةَ الضفتين، وهي لا تغيب عن عمله الجديد حين تقول بطلته سلمى؛ الفلسطينية المسيحية؛ إن أجدادها جاءوا إلى رام الله من قرية الحدادة في الشوبك.
تتداخل مناخات "فانتازيا" بمساحات الواقع على نحو مدروس وموظّف بعناية في الرواية، في أسلوب ميّز أعمالاً سابقة لصاحبها، استطاع عبرها إضفاء دهشة استثنائية على سرده، من خلال ابتكاره لشخصية الشيخ المغربي المعمّر منذ ألف وأربعمئة سنة، الذي أخرج أفعى طولها 3 أمتار من بطن عودة؛ بطل الرواية، وقتلها لأنها جنيّة سكنت جسده.
من جهة أخرى، يحتشد النص المكتوب في 100 صفحة تقريباً بتأملات رمضان الرواشدة في مسائل وجودية وأخرى سياسية وثقافية، ويفكّك من خلالها العديد من المسلمات التي سادت في الحقبة التي يتناولها، في انزياحات ساخرة وتهكّمية أحياناً، أو تبعث على الرثاء والشفقة والحزن في أحيان أخرى، وهو ينتقد الرؤى المثالية الحالمة التي كانت مهيمنة على بطله في لحظات حرجة من حياته، لكنه يستسلم إليها حين يمسّه حنين إلى ذكريات لا تزال عالقة في البال.
ويقارب العمل أيضاً تلك العلاقة المعقدة مع المكان، فالبطل متعلّق قلبه بقريته راكين التي استعصت قبل 100 عام على الغزاة، وخبّأت حنطتها وغِلالها، وأبَت أن تُنكّس لهم الرايات، وتبدو عمّان في المقابل جميلة وبهيّة، لكنها أخذت منه الكثير وهدّه التعب، وهو إذ يفرح بدخولها ويمضي في طرقاتها التي لا يعرفها، وكأن الجمال والبهاء يتأتى من جموحه لمعرفةٍ ما يجهله في المدينة، ومن هنا ينبعث قلقٌ لا مفرّ منه. لا يقين يحتمي به البطل ورفاقه في مواجهة أسئلة بدت أكبر من قدرتهم على الاحتمال والتكيّف مع المتغيرات الدراماتيكية في حيواتهم، ولم يعد مهمّاً بالنسبة إليهم إعادة قراءتها سياسياً كما سعوا مرات ومرات، وبات الاستشفاء منها يتطلّب الكتابة عنها في رواية أبدع سردها الرواشدة، ليصنع خاتمة تعبّر عن صراع داخلي مركّب لا يفضي إلى إجابة محدّدة، حينما يستذكر سنوات عودة ويقول: "إنها ضدّ الموت، ربما لأنها خلاصة الحياة.. ربما هي، ولحظات أخرى، تعيش في ذاكرتي سأحملها معي في موتي، ربما تمنحني العزاء بأنني لم أهدر عمري كلّه، في بالوعة الخوف والعادية والقيود. وأشهد بأني عشتُ حقاً".