2026-08-17 - الإثنين
جعفر حسّان يعلن تخصيص 10 ملايين دينار إضافية لدعم الطلبة الجامعيين مقتل شخص وإصابة 13 آخرين في هجوم روسي على ضواحي مدينة "كريفي ريه" وسط أوكرانيا هيثم توفيق الدبايبة.. مبارك التخرج من الجامعة الهاشمية الدكتور إبراهيم علايلي ضمن أبرز شخصيات عام 2026 في حضور إعلامي وثقافي متنوع العميد المتقاعد محمد نواف الحموري «أبو ثامر» في ذمة الله مجلس الوزراء يقر تعديلات على أنظمة المياه الجوفية وأسواق الجملة للخضار والفواكه الصفدي والشيخ محمد يبحثان تعزيز العلاقات الأردنية القطرية وتطورات المنطقة بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت منحة «النخبة» تتيح للطلبة المتفوقين فرصة الحصول على تغطية كاملة للرسوم الدراسية في الجامعة العربية المفتوحة – الأردن اتحاد الرمثا يستقطب موهبة المنتخبات الوطنية محمد أبو الغنم «ميدو» تعزيزاً لصفوفه تعيين ونقل أمناء عامين وإحالة محافظين على التقاعد بنك مصر يكرّم أوائل 6 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية.. أول دفعة تتخرج وتخصصات جديدة تلبي احتياجات الصناعة الأمن العام يُكرّم عدداً من المتقاعدين العسكريين في البادية الوسطى...صور ليث نضال القطامين يحصد ذهبية بطولة المملكة للكيك بوكسينغ للمرة الثانية على التوالي النفق لا يُحفر تحت قاع البحر بطولة الأمن العام التنشيطية لشد الحبل للسيدات 2026 محافظ مادبا حسن الجبور يودّع الخدمة بعد أكثر من 30 عاماً في وزارة الداخلية بكلمات مؤثرة مجلس الوزراء يُحيل عدداً من المحافظين في وزارة الداخلية إلى التقاعد..." اسماء " مجلس الوزراء يعيّن العدوان وحلاحلة أمينين عامين في «الأشغال» وينقل العقيل والشخاترة إلى «التربية» دعوة كريمة من المحافظ حسن الجبور وإخوانه لأبناء الوطن والأهل في الموقر
بيان : وداعاً يا أمي.. ستبقين في القلب ما حييت غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش)

رواية "فاطمة".. رؤية بانورامية لملامح الهوية الأردنية في القرن العشرين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
يتخذ د. محمد عبدالكريم الزيود من مدينة الزرقاء الأردنية مسرحًا لأحداث روايته: "فاطمة.. حكاية البارود والسنابل"، التي وُصفت من غير ناقد بأنها عمل يستحضر الهوية بملامحها الإنسانية والمكانية، عبر سيرة شخصيات تظهر عبرها ملامح الهوية بكامل تفاصيلها.
وبرغم حيوية الشخصية الرئيسية في الرواية (فاطمة)، ومن أحاط بها من شخصيات فرعية، فإن الزيود نبه القارئ في مستهل العمل إلى أن "أي تشابه بين شخصيات وأحداث الرواية والواقع هو من وحي الصدفة ومن خيال الكاتب"، مبينًا أن أحداث الرواية وقعت خلال الفترة الزمنية الممتدة بين منتصف الأربعينيات وبداية الثمانينيات من القرن العشرين.
غير أن ما سبق لم يمنع الرواية من أن تحفل بجانب وثائقي سردت فيه بالتفصيل وقائع تاريخية بعينها، مثل نكبة 1948، ودور الجيش الأردني في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، وطائفة من الأحداث الاجتماعية والسياسية التي شهدها الأردن والمنطقة العربية خلال السنوات المذكورة.
كما أن توثيق الأحداث واكبه سرد للسير الذاتية لشخصيات لعبت أدوارا محورية في الفترة نفسها، من سياسيين وقادة عسكريين وشيوخ قبائل، أو شخصيات أثرت في البنية النفسية والاجتماعية الأردنية، كعدد من الرموز الدينية والصوفية التي ما زالت حية في وجدان الناس.
وجاءت الرواية الصادرة عن "الآن تاشرون وموزعون" في الأردن في 222 صفحة من القطع المتوسط، وقدمت بموازاة الشخصيات معالم المكان، في مسح تاريخي للأحداث وانعكاساتها على الجغرافيا، فقدمت وصفا عاما شاملا لحي الغويرية في مدينة الزرقاء، وقرية الهاشمية التابعة لها. وتنقلت في الجغرافيا لتصل إلى مناطق مجاورة مثل العالوك وصروت والحوايا وبيرين وأبو خشيبة وسيل الزرقاء وغيرها كثير، ما ساهم في دمج القارئ بجو الرواية.
وامتد السرد من القرى إلى الجبال والوديان والمدارس، فالمواسم والعادات والأدوات. وجعل للحوارات التي تبادلتها شخصيات الرواية قدرة على بيان ما كانت تموج به الأجواء من هموم وآراء وصراعات، وجسَّت في الوقت نفسه تأثر الأردنيين بأحداث المنطقة في فترة تُعدُّ من أغنى الفترات التاريخية بالأحداث.
ورأى الدكتور محمد أبو رمان، وزير الثقافة الأردني الأسبق، أن الرواية "تختزن رائحة الأردنيين والأجداد والعلاقة المقدسة بالأرض والوطن، وتنقلنا إلى الوجع والكفاح الحقيقي للناس وللدولة." وهي "نص جميل مسكون من ألفه الى يائه بتجسيد هوية الاردني وقيمه وثقافته، بصورة غير مباشرة ، ويقدم لنا الزيود فيها رؤيته للهوية ومعنى المكان ودلالاته ورمزيته".
وأشار إلى أن "ثمة طفرة في هذا الجانب لدى جيل من الشباب الأردنيين الذين انخرطوا في عالم الثقافة والأدب والفن والسياسة، يبحثون عن الذات ويشكّلون الوعي بصورة مختلفة عما يحدث".
بدوره، رأى الروائي مفلح العدوان أن "رواية فاطمة تتبع التغيرات على ذات الإنسان الأردني من خلال تحولات حياة البطلة فاطمة ومعها عائلتها والمجتمع المحيط بها، ليكون البوح كشفا للتطور الاجتماعي في كل نواحي الحياة، ويتم رصد تفاصيل كثيرة لها علاقة بكبير العائلة، البيادر، العونة، الحصاد، الحوش، الكوارة، التحطيب، لمة كبار القرية بعد الصلاة، الكُتّاب، الرعي، الهجرة من الديرة الى المدينة، نسيج المجتمع مع الجيش، حروب فلسطين، شهداء الجيش ومعاركه. إنها مفردات تحتشد في رواية فاطمة، تلك المرأة الريفية، بحكيها عن سيرتها ومعاناتها، تعيد سيرة نساء الريف والقرى من أمهاتنا وجداتنا اللاتي عشن الحالة بكل ضنكها وبساطتها، بكل تعبها وطيبتها، بكل اللهاث المجبول بكرامة النفس وطيب العطاء".
وجاء صوت فاطمة منذ الصفحات الأولى كاشفا الجو للعام للرواية، إذ تقول واصفة حي الغويرية:
"هنا الحي الذي يتكوّن من بيوت متلاصقة، الشبابيك تفتح على سطوح البيوت الأخرى، حوش البيت يفيض بورد الخبيزة والياسمين والدوالي والزيتون، أطراف الشبابيك مزنّرة بأصص الريحان والنعناع. هي «الغويرية» مجتمع فسيفسائي لكنه متجانس، سكنه العسكر من بدو «بني حسن». أراضيهم هنا، ومراح أغنامهم ومراعيها. ومرابط خيلهم ما بين «البتراوي» و«برّخ». حدودهم من الشرق سكة الحديد الحجازية ومعسكرات الجيش. وسكنه أيضا ناس من البدو أهل الجبل والسردية والسرحان، وآخرون ممّن عملوا في معسكرات الجيش في الزرقاء القرية، وانضمَّ إليهم لاجئون بعد نكبة عام 1948، وكثير من النازحين من قرى الضفة الغربية بعد حرب الأيام الستة عام 1967. فرّ كثيرون من براكيات المخيم وأقاموا بيوت الطين في بدايات الخمسينيات، ثم تحوَّلت تلك البيوت مع بداية السبعينيات إلى غرف بلوك مسقوفة من الزينكو والإسمنت، ولها مطبخ وحمام مشترك بين بيتين وجارين. لم يأتِ إلى هنا فقط مهاجرون من قرى الضفة الغربية، بل هناك من جاؤوا إليه مهاجرين من قرى إربد وعجلون والكرك فسكنوه أيضا، وفتح بعضهم دكاكين ومحلات حلاقة وعطارة وتصليح بوابير".
وتصف الرواية استشهاد "علي"، أحد جنود الجيش الأردني في حرب العام 1967:
"مع أذان الفجر في حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحا، سكت رشاش "علي" بعد اثنتي عشرة ساعة من القتال المتواصل. سرية من قوات المظليين معززة بقوات من الدبابات والمشاة مقابل حظيرة من الرشاشات تتألف من علي وسالم عيد وعتيق سليم ومحمود مصطفى.
أسلموا الروح ولم تغادر أصابعهم الزناد. ارتخى علي وارتقى شهيدا روحه تعانق صوت أذان الفجر فوق مآذن القدس، مال برأسه ولم يسقط شماغه عن رأسه، بقي معطرا بالبارود وتراب الشيخ جراح. حملت روحه غيمة من فوق القدس، وسبحت نحو شرقي النهر تطوف القرى والبوادي".
ومن الجدير ذكره أن محمد عبدالكريم الزيود حاصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال. وقد عمل في القوات المسلحة الأردنية وتقاعدَ برتبة مقدم ركن، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، ويعمل أستاذًا مساعدًا في قسم إدارة الأعمال في جامعة الزرقاء الخاصة. وقد كتب مجموعة من النصوص الدرامية من بينها الفيلم التلفزيوني "الشهيد راشد الزيود.. قصة بطل" (2017)، والفيلم القصير "غريسا.. حكاية زمن" (2019)، وأصدر قبل هذه الرواية مجموعتين قصصيتين هما: "ضوء جديد" (2015)، و"وحيدًا كوتر ربابة" (2019).