2026-09-23 - الأربعاء
فلسطينيون يثمنون خطاب الملك أمام الأمم المتحدة وتأكيده ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية رئيس جمعية ديرابان الخيريه ممثلة بـالاستاذ هاني مسلم تثمن خطاب جلالة الملك في الامم المتحدة أعيان: خطاب الملك شكل وثيقة سياسية ودبلوماسية اختصرت رؤية دولة إطلاق الفحص الطبي لتجديد رخص القيادة قريبا في مراكز الخدمات الحكومية الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون في ظروف مروعة رئيس جمعية ديرابان الخيريه ممثلة بـالاستاذ هاني مسلم تثمن خطاب جلالة الملك في الامم المتحدة النائب هايل عياش: حمايةُ الوجود المسيحي في الشرقِ مسؤوليةٌ وشراكةٌ حقيقيةٌ الظهيرات كلمة الملك في الأمم المتحدة وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه فلسطين وسوريا وأمن المنطقة عبيدات يكتب خلف الملك في خطابة التاريخي في الأمم المتحدة خطاب الملك يتصدّر مواقع التواصــل.. رسائــل حاسمــة حاكم مصرف سوريا: جاهزون لتبني أحدث تقنيات التكنولوجيا المالية والخدمات الإلكترونية معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الجبور يكتب الدكتورة سخاء توفيق الحلالمة.. قيادة تترجم بالإنسانية والعمل رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية...صور ختام جباره تكتب حين يتحدث الملك يتحدث الأردن خطاب جلالة الملك.. وضوح في الرؤية وثبات في الموقف نقابة المقاولين تؤيد مضامين خطاب الملك أمام الأمم المتحدة 87.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية فاعليات الزرقاء: خطاب الملك يحمل رسائل سياسية واضحة بشأن الأزمات الإقليمية انطلاق مرحلة التدريبات النظرية من مشروع الزمالة البرلمانية
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

مدينة الأنباط الوردية أعجوبة الصحراء

{clean_title}
نيروز الإخبارية : «البتراء»، المدينة الوردية، مدينة الأنباط، ليست كأي مدينة لا يوجد لها مثيل، الذهول والدهشة هي مشاعر تسيطر على جميع من رآها فهي تطل للماشي على الرمال وسط الصحراء بعد شق صخري طويل ومتعرج، إطلالة مهيبة تدفعك إلى التفكر في تاريخ هذه المدينة المنحوتة بلون الورد، وسكانها ومن بناها العرب الأنباط الذين طافوا بقاع الأرض وكانت الصحراء لهم المستقر والحياة. 

لو ذهبت إليها وقت بزوغ الفجر لا ضير لو بعد ذلك بكثير فكل الأوقات سيّان فلا شيء يبطل السحر هناك، صوت الخيول، صرير العربات، جمال لا يمكن وصفه بكلمات، أنشودة متكاملة تطرب الناظرين والمتفكرين.

قبل الدخول إلى المدينة تستقبلك بوابتها ذلك «السيق» الذي فيه العظمة والحماية لهذا الإرث التاريخي، المدينة الضائعة أو المدينة المفقودة هي ألقاب أطلقت عليها لتأخر اكتشافها، فالسيق شكل حصناً قوياً لها من دخول الغرباء... إنها البتراء المدينة الوردية أشهر المدن التاريخية في الأردن.

البتراء تعد من أهم المواقع الأثرية في الأردن وعلى مستوى العالم أيضاً لعدم وجود مثيل لها في أي مكان، وهي مدينة كاملة منحوتة في الصخر الوردي اللون بناها الأنباط في العام 400 قبل الميلاد وجعلوا منها عاصمة لهم، تقع في قلب الصحراء الجنوبية للأردن على بعد 262 كيلومتراً جنوب العاصمة عمّان، تتبع إدارياً للواء وادي موسى بمحافظة معان.

طيلة الفترة العثمانية ظلت مجهولاً للغرب، حتى أعاد اكتشافها المستشرق السويسري يوهان لودفيغ بركهارت عام 1812 من خلال رحلة استكشافية في كل من بلاد الشام ومصر والجزيرة العربية.

وعُثر بها على أكثر من ثلاثة آلاف معلمٍ تاريخي أثري في المدينة، منها حوالي ثمانمئة معلمٍ مشهورٍ جداً، ومن أبرز معالمها السيق، وهو شقٌ في الصخر، ويعتبر الطريق الرئيسي الذي يؤدي إلى مدينة البتراء الأثريّة، الخزنة تطل بعد السيق وهي لوحة هندسية مدهشة ارتفاعها 43 متراً وعرضها 30 متراً منحوتة في الصخر الوردي، الدير ويتكون من طابقين اثنين، وهو كبير الحجم، المدرج النبطي وغيرها من المعالم.

الدهشة



الكاتبة الأردنية هند خليفات وهي من مواليد البتراء، تقول في كلمات تصف هذه المدينة الوردية: «الدهشة تلاحق جميع من يرى هذه المدينة المنحوتة في الصخر بشكل دقيق، سواء أكانت الرؤية للمرة الأولى أم لمرات عديدة، فالدهشة والتعلق لزيارتها دوماً مشاعر لا مفر منها لكل من رأى هذا الإرث الحضاري والإنساني».

«جمال المدينة لا مثيل له، في شروق الشمس وغروبها، في علو الصخر وهيبته، في شكل الرمال المحيط لها، توليفة ساحرة لا يمكن وصفها جمالها أو التعبير عن المشاعر التي يشعر بها الزائر، هي معلم منح أهله الشعور بالقوة والفخر وهي أثمن كنوز الأردن وأروع مواقعه السياحية».

إرث إنساني



أستاذ الآثار في الجامعة الأردنية الدكتور نزار الطرشان قال: «إن البتراء واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة حسب تصنيف اليونسكو 2007 وموقع من مواقع التراث العالمي 1985، أي تعد منطقة إرث إنساني فالفريد بها هو طريق النحت في الصخر الرملي المنتشرة في مناطقها، علاوة على البناء العادي في المناطق الداخلية، البتراء تعتبر عاصمة مملكة الأنباط وهي واحدة من الممالك المهمة والرئيسية في منطقة بلاد الشام، حيث امتدت حدودها الجغرافية الاقتصادية خارج حدود بلاد الشام، فالتجار الأنباط كان لهم سيطرة على طرق التجارة العالمية آنذاك بحيث وصلت تجارتهم إلى أوروبا».

أضاف الطرشان: «وهذا الامتداد وجد عليه دلائل ففي مدينة البندقية في إيطاليا تم العثور على معبد ونقود نبطية، الأنباط من المؤكد هم عرب وعلى الأرجح قادمون من الجزيرة العربية، بدليل لغتهم وشكل الحروف التي يستخدمونها وبقاياها في أكثر من موقع، هذه المملكة تمركزت في البتراء ولكن لها توسع أيضاً في مناطق مختلفة من المملكة مثل خربة التنور والقصر وأم جمال وغيرها من الأماكن».

أكد الطرشان في حديثه أنه من المهم القول إن المكتشف من البتراء لا يشكل 20% من هذه المدينة، فالأرض مليئة بالأسرار والحكايات والخفايا التي تحتاج إلى أكثر من مئة عام من العمل الحثيث في الحفر والتنقيب والاكتشاف.

وكان يحيط بمملكة الأنباط وعاصمتها البتراء العديد من الممالك والحضارات، منها الحضارة الفرعونية غرباً، وحضارة تدمر شمالاً، وحضارة بلاد ما بين النهرين شرقاً، وبذلك كانت تتوسط حضارات العالم القديم، وتشكل نقطة التقاء وتواصل بين مختلف حضارات العالم.

علاوة على ذلك اشتهر الأنباط بتقنيات هندسة المياه وحصرها، فقد طوروا أنظمة الري وجمع مياه الأمطار والينابيع وتفننوا في بناء السدود والخزانات التي حفروها في الصخر، كما شقوا القنوات لمسافات طويلة، علاوة على بنائهم المصاطب الزراعية في المنحدرات لاستغلال الأراضي للزراعة.



مليون زائر

وأشار رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية سابقاً شاهر حمدان أن البتراء تعتبر معلماً سياحياً فريداً في العالم كله، فلا يوجد مدينة وردية بهذا الشكل في العالم، وبالنسبة للسياحة الأردنية هي المصدر الأول للسياحة ومفتاح السياحة للجنوب الأردني وبالذات للمثلث الذهبي الذي يضم البتراء ووادي رم والعقبة، ومعظم السياح الذين يقصدونها هم السياح الأجانب للتعرف على المدينة وجمالها، فالمدينة مميزة في كونها نبطية عربية تتميز في موقع جغرافي مهم.

وبين حمدان: «أن البتراء أيضاً مهمة للديانات السماوية، وبالتالي فالأهمية عديدة ومنوعة ولا تعد مدينة عادية وقد صُور بها أفلام عالمية ودوماً نرى السياح الأجانب يكررون الزيارة لاكتشاف معالمها، في عام 2019 وصل عدد الزائرين لهذه المدينة إلى مليون زائر، وبعد الجائحة انخفض ولكن من المتوقع أن يرتفع بالتدريج مع التحسن الوبائي». حيث شكل موقع البتراء المتوسط بين حضارات بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام والجزيرة العربية ومصر أهمية اقتصادية فقد أمسكت دولة الأنباط بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها وكانت القوافل التجارية تصل إليها محملة بالتوابل والبهارات من جنوب الجزيرة العربية والحرير من غزة ودمشق والحناء من عسقلان والزجاجيات من صور وصيدا واللؤلؤ من الخليج العربي.