2026-08-05 - الأربعاء
الرفض الاجتماعي : جراح خفية في عمق النفس البشرية وتداعياتها السيكولوجية والمهنية الفاهوم يكتب حين تلتقي الصناعة بالمعرفة… يبدأ الاقتصاد الحقيقي نساء رائدات عبر الهواء مباشرة الوراورة: الأردن لا يحتاج نظام الفردي والزوجي … وحلول تنظيمية كفيلة بتخفيف الازدحام الاحتلال يقتحم مخيم قلنديا ويعتقل مواطنين ويجبر عائلة على إخلاء منزلها تواصل فعاليات برنامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل في مركز شباب برما النموذجي محاضرة في جامعة العلوم والتكنولوجيا حول الاستراتيجية الأمنية في مكافحة الجريمة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية استقرار الشحن في الخليج وسط ضبابية بشأن محادثات إنهاء الحرب زلزال بقوة 6,3 درجة يضرب جنوبي الفلبين بلال زنوش يجري عملية قسطرة قلب في المستشفى التخصصي الأرصاد تحذر من التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة خلال ساعات الذروة البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2 عودة المغتربين تنعش القطاعات التجارية والسياحية الأمن السيبراني يحذر: صوتك قد يصبح سلاحًا بيد المحتالين رئيس طرابزون سبور: محمد صلاح أهم لاعب مسلم في العالم.. وأنباء نسبة القمصان غير صحيحة ثعبان عملاق بطول 15 قدمًا يقتحم حديقة منزل في تايلند النفط يواصل التراجع مع ترقب نتيجة محادثات أمريكا وإيران "الأمن السيبراني": برمجيات الفدية ستظل من أبرز التهديدات ذات الأثر المالي المرتفع خلال 2026 وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية
وفاة المحافظ الأسبق أحمد عساف آل الحصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا

المجالي يرثي الأمير محمد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم. حسين هزاع المجالي

غيب الموت أمير الإنسانية، فكان المصاب الجلل، وكان عزاؤنا الوحيد مواقفه الإنسانية التي لازالت باقية فينا، تاركا للأردنيين إرثا وبصمات لا تنسى.

نستذكر اليوم سمو الأمير محمد بن طلال ، وفي النفس غصة الفقد ، فكيف خان نعشك عهداً بيننا ، ورحلت بصمت دون وداع.

تكاد الكلمات تخذلني اليوم ، وتكاد العبارات تغادرني ويسكت القلم معلناً استسلامه، ولأولِّ مرةٍ أجدُ قلمي جافاً حافاً, أشحذ مدادَه, وأستجدي خطاه ليحاول وصف رجلٍ أتهيَّبُ فكرةَ الحديث عنه.

ابدأ من قلب كل أردني ، من شمال الوطن سيراً الى وسطه ، وأحمل الدمع الى جنوبه، وأجالس البحر لأشكو له فراق الامير الذي ترجل باكراً.

كان الدور الريادي للفقيد الراحل وانجازاته رحمه الله في مسيرته الغراء في العديد من المجالات والتي ستظل خير شاهد وبرهان على مسيرة رجل عظيم، سخر سنوات عمره وافناها في حب الوطن والمواطن وجعله من أولى اولوياته.

الحجر في مطرحه قنطار"، مقولة تختصر كيف كان يفكر المغفور له بإذن الله .

هذه الجملة كان دائما يكررها في إشارة منه إلى كيف ينجز الرجل عمله على اكمل وجه عندما يوضع في المكان المناسب له، فهو كان شديد الحرص على أن يؤدي الجميع أدوارهم وأعمالهم على أكمل وجه لتحقيق الغاية والفائدة التي تحتاجها الدولة.

 إسهاماته المتميزة  بترؤسه الفخري لنادي الشطرنج الملكي، رياضة الأذكياء، ونادي الرماية حيث قام بإعطاء توجيهاته السامية بضرورة الاستمرار في تقديم كل الدعم لرياضة الرماية ورماة المنتخبات الوطنية سيما وان رياضة الرماية هي أول رياضة أردنية تشارك في الألعاب الأولمبية والتي جرت في موسكو عام 1980.

في رثاء سمو الأمير محمد بن طلال صعبة، لأنها تشعل نيران الفقد في النفس لأن الفقيد شخصية شامخة تتقاصر عنها الكلمات مهما تطاولت وتعجز الجمل عن إيفائها حقها مهما تجاسرت، فالأمر أكبر من المقالات وأعمق من الكلمات فجرح الحزن في النفوس والقلوب عميق، فكم كان الرجل عظيماً، وإنساناً، وكم أن الفقد فادح ومؤلم ومحزن وجارح.

عندما يرحل العظماء تنقص الأرض من أطرافها، وتنطفئ منارة كبرى كانت ترسل إشعاعات خيرها ونورها في ربوع العالمين. عندما يرحل العظماء تنفطر لذهابهم القلوب، لكونهم حماة الأمة وركنها الركين، وصمام أمن قيمها ومبادئها التي ترتفع بها إلى مصاف الأمم الخالدة ذات الإسهامات الكبرى في حياة البشرية.

لقد مثل سمو الامير مدرسة فكرية كبرى متكاملة الابعاد والزوايا وموسوعة سياسية شاملة طبعت بصماتها المؤثرة في كل مكان وتركت اثارها العميقة في حياة الاردن الحبيب .

آمن، رحمه الله، إيمانا مطلقا بالدولة فكان ذلك تعبيراً عن عشقه لتراب الوطن، وولائه لجلالة الملك، وهو الامير الإنسان الذي ظل مؤمنا ومخلصا للعائلة الهاشمية.

كان الراحل لا يدخر جهداً لنجدة كل من يطلب نجدته فقد كان رحمه الله يستمتع وهو يمد يد العون والمساعدة للآخرين، بسرية مطلقة إلى حد أنه كان في كثير من الاحيان لا يخبر أقرب المقربين إليه بما كان يقوم به، مقدما بذلك أروع الأمثلة في البذل والعطاء، والتي اقترنت على مر التاريخ بالهاشميين.

ترك أثرا طيبا واحتراما شديدا لدى كل من تعامل معه، فقد احتفظ  بعلاقات نوعية مع الجميع

أمير الإنسانية، وصف يستحقه بجدارة سمو الامير المرحوم محمد بن طلال، الذي ما أراد يوما ان يخرج للعلن ما يقدمه من مساعدات لكل من قصده بحاجة.

لقد ظل سموه فخوراً بنجليه الأميرين طلال وغازي ، الذين يسيران اليوم على نهج والدهما نهج الهاشمين الأبرار.

اليوم، تمر الذكرى الأربعين على وفاة الامير الذي عاش طوال عمره كريما عزيز النفس، وليس أقل في هذه الذكرى من أن نسلط الضوء على كثير من أفعال الخير التي كان يقوم بها والتي كان يخفيها حتى عن اهل بيته، ليعرف الناس عن الامير ولو جانبا من حياته الحافلة في البذل والعطاء.

مع رحيلك يا سيدي ، لن ننسى آخر كلماتك طيب الله ثراك بالحفاظ على الوطن ومليكه وولي عهده في قلوبنا .

رحلت يا سيدى برداً وسلاماً ، ولتهدأ روحك الطاهرة، وفكرك النير، وابتسامتك العطوفة، تغمدك الله بواسع رحمته وأسكنك فسيح جنانه.

رحم الله الامير ، وأدام عرش بني هاشم وأحفظ اللهم سيد البلاد عبدالله بن الحسين وولي عهده.