2026-10-31 - السبت
زين الأردن تحصد جائزة التميّز العالمي في التقنيات والحلول الناشئة اختتام برنامج تدريبي في التسويق الرقمي بجامعة الطفيلة التقنية الشيباني: لا مناوشات بين الأردن وسوريا بل هناك علاقة متكاملة في مختلف القطاعات عليمات رئيسا للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي برؤية الأميرة سمية...الأردن يطلق أول دبلوم مهني في دبلوماسية العلوم إصابة 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال في مخيم المغازي بغزة حركة "جيل زد" تدعو إلى احتجاجات في 34 مدينة ألمانية 12 ألف دولار .. فاتورة صادمة لصانع محتوى بسبب "مزاح" متابعيه خلال بث مباشر تربية الطفيلة تشارك في دراسة تأهيل مساعدي قادة الوحدات الكشفية صدور المجموعة القصصية "ابن سكينة" للكاتب رمضان الرواشدة منتخب سن 15 يختتم مشاركته في كأس العالم ومهرجان فيفا وفاة طفلتين بحريق خيمة للنازحين بمواصي خانيونس وفاة والدة الدكتور مفضي محمد المومني الأردن.. تمديد التعداد السكاني من أسبوعين إلى 3 أسابيع لاستكمال عمليات العد الشيباني: لا مناوشات بين الأردن وسورية بل هناك علاقة متكاملة في مختلف القطاعات بمشاركة 105 صيادين.. جمعية حماية البيئة والصيد المستدام تنظم مسابقتها الأولى لصيد الأسماك في دير علا. إيران تتمسك بشروطها السبعة وسط أنباء عن احتمال تجدد الضربات ترخيص السواقين والمركبات: إطلاق جولات "بنوصلك" للترخيص المتنقل لشهر نوفمبر ونقل خدمات محطة غمدان إلى مجمع الحسين للأعمال رئيس بلدية الخليل: المدينة محكومة بالحصار والعقاب الجماعي وتهجير نحو 3300 من السكان وتعطيل تعليم 80 ألف طالب الأردن يشارك بمؤتمر التبادل السياحي في إيطاليا
وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة وفاة الصحفي شول جواج شول في كينيا وفاة أحد أبناء الجالية المصرية في بلعما إثر أزمة قلبية مفاجئة وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله

بعد عودة مواسم الأفراح ..دفتر النقوط يعود لـ”رد الجميل” لأصحابه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
دفتر صغير، يحمل بين طياته ذكريات الفرح والحنين والتكافل المجتمعي في أجمل مواسم الأفراح، وعادة تمثل "رد الجميل” لأصحابه في وقته.

ما يُطلق عليه دفتر "النقوط”، ما يزال حاضرا داخل أدراج الأوراق والملفات المهمة في البيوت، وتتم العودة إليه عند حلول موسم "السداد”.

وعلى الرغم من أن هذه العادة تلاشت نوعا ما في مواسم الفرح، لعدة أسباب، قد يكون آخرها تأثير جائحة كورونا التي اختصرت عادات المناسبات والأفراح، عدا عن تغيير أشكال النقوط وقميته المادية، إلا أنها تبقى حاضرة لدى العديد من الأسر والمجتمعات.

وكغيرها، ما تزال عائلة أبو هيثم تحتفظ بدفتر النقوط الذي يزيد عمره على عشرين عاماً، ويقول الابن خالد إن والده كان يعود له عندما يتزوج أحد الأقارب بهدف "رد النقوط لهم”، حيث يوجد لدى عائلته ثلاثة دفاتر، لكل واحد من إخوته الثلاث المتزوجين.

ويقول خالد إن والدته تحتفظ بهذه الدفاتر في الدرج الخاص بحفظ الأوراق المهمة في البيت، إلا أن الرجوع إليه لم يعد كالسابق في الآونة الأخيرة، لعدة أسباب، أبرزها أن الأبناء أصبحوا يقدمون النقوط لأصدقائهم بشكل منفرد، عدا عن تقليص عدد الضيوف والمعازيم في الأفراح، ولم يعد هناك حاجة لأن يعود والده لتفاصيل هذا الدفتر، إلا أن الاحتفاظ به جزء من ذكريات العائلة.

خبير التراث الأردني الدكتور نايف النوايسة، يتحدث عن عادة دفتر النقوط، التي لم تعد منتشرة كما كانت في السابق في المجتمعات، وذلك بحسب ما أظهرته نتائج المسح الفلكلوري الذي شارك به في سبعينيات القرن الماضي، ومنها العادات الخاصة بالأعراس، مثل "دفتر النقوط، وعادة الكيس الشفاف”.

ويقول النوايسة إن النقوط كان في الماضي يُعد من عادات الفزعة والعونة لأهل العريس، ومتمم للفرح بكل تفاصيلة، حيث يقف العريس ووالده وبجانبهم الشخص الذي يستلم النقوط ويتم تدوين ذلك في الدفتر الخاص به، حتى يبقى هذا الدفتر جاهزاً لحين فترة السداد لمن قام بتقديم النقوط. ولكن للأسف، تغيرت مفاهيم عادة النقوط بعد مرور الزمن، حتى أصبحت عبئاً على الناس، لأنها تخضع لبند التفاخر والتباهي بالقيمة وليس الهدف الحقيقي من ورائها، وأمسى كثيرون يضطرون إلى الاستدانة أحياناً من أجل تقديم نقوط بمبلغ كبير، حتى يتم تدوين ذلك في الدفتر ولا يتعرضون للإحراج.

وعلى الرغم من تغير تلك العادات، إلا أن دفتر النقوط ما يزال حاضراً في الكثير من البيوت، كما يؤكد النوايسة، وخاصة في المجتمعات الضيقة، أو لدى الأقارب والتجمعات العائلية، حتى وإن زاد عددهم أو انتقلوا إلى مناطق أخرى، حيث إنهم نقلوا تلك العادات معهم، ويتوارثنها الأبناء والأحفاد.

ووفق النوايسة، فرضت جائحة كورونا تغييرا كبيرا في العادات المُتبعة في الزواج، وإعادة ترتيبها، والاقتصار على حضور عدد قليل جداً، واختفاء مظاهر البذخ، وأبرزها إقامة "غداء العرس أو القِرى”، الذي يكبد أهل العريس مبلغا كبيرا من المال، وهذا الأمر أدى إلى انتهاء دور "دفتر النقوط” بهذه الفترة، ولكن مهما تغيرت الظروف وأثرت على المجتمع، إلا أن جزءا من المتمسكين بتلك العادات والتقاليد سيحافظون على هذا النهج التراثي، كونه يُعد أحد تفاصيل الحياة لديهم، وتتناقله الأجيال.
وهذه العادات والتقاليد الاجتماعية، بحسب المختص بعلم الاجتماع الدكتور محمد جريبيع، هي جزء من الموروث الشعبي الذي تتناقله الأجيال، لذلك مهما تغيرت الظروف إلا أنها تبقى حاضرة مع مرّور الزمن، ووجود دفتر النقوط في بعض المناطق من العادات المحببة لدى عائلات.

وسبب الاحتفاظ بهذه العادة تحديداً كما يراه جريبيع، هو الرغبة في الاحتفاظ بجزء من الموروث، وتوثيق لمن أدى الواجب، وحرص على المشاركة في المناسبات السعيدة، والتخفيف على كاهل أهل العريس من مصاريف الزواج، ليصار بعد ذلك إلى رد هذا الجميل وهذا التعاون منهم، والإحتفاظ بمواقفهم التي تُقدر.

إحدى الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت مؤخرا، صورة لدفتر النقوط تعود للعام 1961، وفيها العديد من الأسماء والنقوط الذي تم تقديمه للأشخاص، حيث حملت تلك الصفحة كما كبيرا من الذكريات والحنين لصور التكافل بين العائلات، إذ كانوا يقدمون "سكرا، رزا، قهوة، فواكه، دجاجا..”، وغيرها من المواد الأخرى، التي تبين بساطة المجتمع آنذاك، وحجم التكافل فيما بينهم.

ويشير جريبيع إلى أن النقوط في مجمله انعكاس للتكافل الاجتماعي الاقتصادي في الوقت ذاته.

اختلفت العادات بشكل كبير، وأثر عليها التغير المجتمعي والاقتصادي، حتى أن طبيعة النقوط بحد ذاتها تغيرت بين "نقوط مادي أو عيني”، كمن يقدم مونة لأهل العرس، أو مساعدة من خلال تقديم جزء من مكونات "الغداء المخصص للعرس” أو ما يسمى بـ "القِرى”.

ويذهب جريبيع، إلى أن العادات تنقسم إلى قسمين، عادات عامة يلتزم بها الجميع، وأخرى مخصصة، قد تختلف باختلاف المنطقة الجغرافية أو حسب العائلة التي تقيم في هذه المناطق، ولكل منها تفاصيل تختلف من مكان لآخر، والعادة هي ما اعتاد الناس على ممارسته من تصرفات وردود أفعال قد تتلاشى، ولكنها لا تغيب تماماً.

ولكون النقوط، يُعد شكلا من أشكال "الفزعة” بين أفراد المجتمع الواحد، فقد يتعمد الكثيرون إلى معرفة ما قدمه كل شخص في هذا الفرح، ليصار إلى سداده في المناسبة الخاصة بهذا الشخص، الشيء الذي يزيد العون والفزعة، ويساعد العائلة على تخطي الالتزامات المالية على اختلاف قيمتها.

ويأمل النوايسة أنه في حال استمرت عادة دفتر النقوط في المجتمع الأردني، وخاصة مع عودة الافراح بعد فترة من الوقت إلى سابق عهدها، أن تبقى تفاصيل "الدفتر” سرية، حتى لا يحصل أي نوع من الإحراج للضيوف، خاصة مع حدوث تغيير في الواقع الاقتصادي للناس، وعدم القدرة على دفع مبالغ كبيرة، كما يتمنى أن تختفي عادة "الكيس الشفاف في النقوط”، التي تتم فيها المجاهرة بقيمة النقوط لكل فرد في اللحظة ذاته.


الغد