2026-10-30 - الجمعة
زين ترعى مسيرة الدراجات "H.O.G. tober 2026" الخيرية للتوعية بسرطان الثدي الدباس: السياحة الرياضية رافعة اقتصادية لتعزيز حضور الأردن على الخارطة العالمية وزارة الثقافة وشخصية «نشمي».. حماية الموروث الثقافي وترسيخ السردية الأردنية وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري انطلاق أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو والسيدة المنصوري تمثل جلالة الملك محمد السادس إقبال أردني رفيع المستوى واهتمام استثنائي بالجناح البلغاري في معرض "سوفكس 2026" كلية الاميره منى للتمريض في فعاليات معرض "سوفكس...صور ​لتعزيز جسور التواصل الثقافي.. بسمة فهيم تُشارك السفير التركي احتفالات العيد الوطني الـ 103 100 شركة تركية تعمل في الأردن مصادر سورية تنفي تعيين المسلط سفيرًا لسوريا في الاردن سائقو الأجرة في سوريا يقبلون على شراء سيارات كهربائية بعد ارتفاع أسعار الوقود ضريبة الدخل تحذّر المطاعم الشعبية: مخالفة الأسعار تلغي الإعفاء وتستوجب المساءلة القانونية التكسي الأصفر.. توجه لتخفيف كلف الاستبدال مقتل شاب على يد شقيقه إثر اعتداء بأداة حادة في غور الحديثة بالكرك الإيعاز بحصر أضرار مزارع وادي الأردن ليفربول يخطط لإعادة تشكيل وسطه وسط غموض مستقبل ماك أليستر دي يونغ بين ثقة فليك وتحفظات إدارة برشلونة على مستقبله رونالدو يحتفل بتفوقه على ميسي في تصويت مدفوع ليكيب: ادارة سان جيرمان غير قلقة من تراجع اداء توريس لابورتا: ريال مدريد يدمر كل شيء
وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة

ما قصة آبار "خان الزبيب السبع" وارتباطها بشراء المياه من الخارج؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

8 سنوات من اليوم، إن توفرت الاموال المطلوبة، يحتاج مشروع الناقل الوطني- تحلية مياه البحر الاحمر من العقبة- ليكون منجزا ومنفذا، لكن ما هي خطط المملكة ذات الاولوية للامن المائي الموضوعة للمرور نحو أوضاع مائية مستقرة، حتى تنفيذ هذا المشروع الذي سيزود المملكة بنحو 350 مليون متر مكعب سنويا؟


وما قصة آبار خان الزبيب التي احدثت لغطا حول هويتها لأي «مشروع»، مع العلم أن مخزونها المائي يصل حجمه الى ستة أضعاف مشروع الديسي؟


ولنبدأ حيث آخر التطورات، بإحالة مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى النيابة العامة مؤخرا، «قضية شابها «شبهة» فساد تتمثل بإحالة وزارة المياه والري لعطاء حفر سبع آبار في منطقة خان الزبيب القريبة من سواقة على إحدى شركات حفر الآبار بكلفة بلغت 14 مليونًا و864 ألفًا و 582 دينارا».


ذلك، أعاد الى الاذهان قصة هذه الآبار التي تتمحور في أنها كانت المصدر المحلي الوحيد للتزود بالمياه لحين تنفيذ الناقل الوطني، كمشروع وطني يكون محبس المياه محليا وليس عند الجيران.. وبكلفة للمتر المكعب من هذه الآبار، شاملا للتنقية من الاشعاعات والتركيزات المعدنية العالية وتبريد درجة حرارة المياه، تبلغ 90 قرشا أي أقل من دولار ونصف.


وكانت «الآبار السبع» أحد 3 بدائل مستقبلية للمملكة لتفادي أي وضع مائي أكثر صعوبة قد تعيشه في أشهر الصيف، وتم إعتمادها كبديل اردني لشراء المياه من الجانب المحتل-وهو بديل غير مرغوب عند الدولة الاردنية-.


«الآبار السبع» هي جزء من مشروع كبير يأتي تحت عنوان تحلية مياه الخزانات العميقة- التي يزيد عمقها على 1000 متر تحت سطح الارض-، تمتد من منطقة الرويشد شرقا وحتى الشيدية جنوبا مرورا بالسرحان والسواقه.


ودراسات «الخزانات العميقة» كان قد بدأها وزير المياه والري الحالي محمد النجار عندما كان وزيرا للمياه عام 2011، من خلال شركة فرنسية، وحددت مناطق الحفر العميق من منطقة الرويشد شرقا وحتى منطقة الشيدية جنوبا.


أما الاعلان الاول عن هذه الابار العميقة كان خلال تدشين جلالة الملك عبدالله الثاني لمشروع جر مياه الديسي في منتصف تموز من عام 2013، حيث تضمنت كلمة وزير المياه والري انذاك حازم الناصر، إشارة واضحة لعراقيل تواجه مشروع ناقل البحرين، وجاء فيها: «كما تستعد الوزارة الى اعداد دراسات لمشروع وطني جديد لجلب مياه اضافية في حال تأخرت خطط مشروع ناقل البحرين بحيث يتم الاستعاضة عنه بتنفيذ جر المياه الجوفية العميقة ما بين منطقة الشيدية والحسا بواقع 80-100 مليون متر مكعب سنويا لتزويد عمان ومحافظات الجنوب».


بعد افتتاح» الديسي» وما شهدته المملكة من لجوء سوري، بات مشروع الابار العميقة ضمن الاستراتيجيات الواضحة للعاملين في قطاع المياه، لاستكشاف مصادر للمياه تكون جديدة حتى تنفيذ» الناقل الوطني».


وفي 19 شباط من عام 2019 وقع وزير المياه والري رائد أبو السعود آنذاك بحضور مدير إدارة وكالة الخدمات الخارجية في وزارة الزراعة الأميركية (USDA) كين إسترلي اتفاقية بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع جر مياه الشيدية- الحسا بطاقة (20) مليون م3/سنويا لاستخراج المياه العميقة بمنحة من وزارة الزراعة الأميركية (Food For Progress) بقيمة (20.8) مليون دولار.


و «ذلك بعد تنفيذ مشروع جر مياه الديسي ووصوله إلى طاقته الاستيعابية الكاملة أصبح من الضروري تأمين مصادر جديدة للوفاء بالاحتياجات المتزايدة من خلال استغلال وتطوير مصادر المياه الجوفية العميقة»، بحسب ابو السعو أنذاك.


ويوفر المشروع بحسب الموقع الالكتروني لوزارة المياه والري «كميات مياه إضافية في المرحلة الأولى من حقل آبار رقم (4) في الشيدية- الحسا (جنوب عمان) وعددها (20) بئرا ومعالجة المياه المستخرجة من خلال بناء محطة معالجة جديدة في منطقة سواقة ليتم ربطها على منظومة الناقل الوطني والاستفادة من الخط الحالي قطر (800) ملم».


أما المرحلة الثانية، ستوفر (50) مليون م3/سنويا من المياه النقية من خلال حقل الآبار (1) في منطقة جرف الدراويش وحقل (2) في منطقة الحميدية وحقل (3) في منطقة اللجون ليتم زيادة طاقة محطة المعالجة في سواقة إلى (50) مليون م3 سنويا إضافية وضخها إلى شبكة التزويد المائي للمناطق.


وفي آب عام 2020 بلغت نسبة الانجاز في حفر الابار السبعة ذروتها، إذ وصلت عمليات الحفر الى عمق بعمق (1200متر) وكان من المتوقع ان تنتهي عملية الحفر مع نهاية ذلك العام، ويبدأ الضخ خلال العام الجاري، ومن بعدها لم يعد لها أي ذكر في الاعلام.


وبذلك، اتخذت» المياه العميقة» مركزا لها ضمن المشاريع متوسطة المدى، حتى وصول المملكة الى خيار التحلية وذلك من ناحية الدراسات وتوفير التمويل المالي اللازم.


و«الابار العميقة» تجربة ليست بجديدة، فقد سلكتها المملكة في مشاريع عدة: منها ابار اللجون ووادي عربة والمخيبة والسواقة والقطرانة، وهي جميعا مستخدمة حاليا وتزود الموازنة المائية بملايين المترات المكعبة.


وبما أن مياه الابار السبعة في خان الزبيب جوفية، ولانها عميقة، تستدعي بعض المعالجة من ارتفاع الاشعاعات او تركز المعادن، لذلك تم الحديث في وصف المشروع عن بناء محطة معالجة جديدة في منطقة سواقة ليتم ربطها على منظومة الناقل الوطني والاستفادة من الخط الحالي قطر (800) ملم».


«للمملكة تجارب سابقة في مصادر مائية ذات تركيز عال سواء في الحديد او المنغنيز او الاشعاعات، كمشاريع الزارة ماعين والديسي ووادي العرب في اربد واللجون، ولكن لها طرق معالجة بحسب المكون الذي يحتاج للمعالجة»، وفق قول خبير مياه فضل عدم ذكر اسمه لاعتبارات احالة القضية الى المدعي العام.


ويضيف الخبير «هذا العام، بدأت مشكلة المياه باكرا، وبات واضحا ان تخرج هذه الابار من خيارات المملكة، على الاقل حتى الانتهاء من التحقيقات، لكن في ظل خيارين اخرين أكثر صعوبة».


في خلفية الحدث، يتناغم موقف الدولة مع الرغبة الشعبية في رفض الحصول على المياه حتى لو بالشراء من الجانب المحتل، وذلك لمبدأ وطني متعلق بسلامة وأمن المملكة المائي، وحتى لا يكون للجانب الاسرائيلي اليد الطولى في موضوع المياه.


"التحلية» المتتظرة بعد عدة سنوات، أو شراء المياه من الجانب المحتل،والخيار الثاني أحدث تحفظا على مستوى عال من الدولة»، بحسبه.


ويضيف «مشروع المياه العميقة وهذه الابار بالذات، كانت ستساهم في التخفيف من ازمة مياه متوقعة هذا الصيف الذي بدأت مشاكله المائية باكرا، حتى وان تاخرت عدة اشهر أخرى».


ويبدي الخبير تشاؤمه «من أن أيدي خفية -لم يسمها- تلعب لحرق مشروع الابار العميقة لمصلحة اطراف اخرى»، مشيرا الى أن «مخزون هذه الابار المائي يتضاعف كلما تعمقنا ويصل الى ست أضعاف مشروع الديسي».


ويضيف الخبير «من سنوات تم اتخاذ قرار بأن لا شراء للمياه من الجانب الاسرائيلي، لكن هذا العام لم يتم حتى الان الاعلان عن كمية شراء او اذا وافق الجانب المحتل على البيع».


"الرأي"