2026-10-05 - الإثنين
التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك الخطيب: قرار وقف تجسير دبلوم الصيدلة لم يُطبّق بأثر رجعي القوات اليمنية تسيطر على باب المندب وذوباب.. وتتجه نحو المخا مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه...صور مجلس أمناء عمان الأهلية وهيئة المديرين يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياً بتصنيف التايمز المعلمة نهلة الشاعر تهنئ صديقتها المعلمة لينا الشوملي بعيد ميلادها بحضور منال سلامة وصفاء جلال ووفاء مكي.. مروة سباق البغدادي تحتفل بزفاف نجلها وسط حضور فني وسياسي كبير رئيس واعضاء " صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء عصام الهندي.. خبرة طويلة صنعت حضورًا في عالم التمويل الأصغر الجرائم الإلكترونية تحذر من أشخاص يستخدمون تطبيقات الاتصال لانتحال صفات الأجهزة الأمنيّة أمانة عمان تضبط 30 موقعا غير مرخصة لخدمة الفاليت وتحويل 15 شخصا إلى الحاكم الإداري المعلّم… الإنسان الذي يترك فينا ما لا تمحوه السنوات اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا من متجر في الكويت إلى 140 متجرًا في 8 دول.. نجاح رياضي عربي في جدة أرامكو تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط لمواجهة اضطرابات الإمداد رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس...صور وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر مندوبا عن الملك.. ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" الفايز يكتب المعلّم أثرٌ لا يغيب ورسالة وأمانة «مستشارك الطبي» يستضيف المقدم الطبيب إبراهيم الكيلاني للحديث عن المياه البيضاء
والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد»

في الذكرى الـ«69» لاستشهاد الملك المؤسس «عبدالله بن الحسين»

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
حسن فهد ابوزيد

في العشرين من شهر تموز تصادف الذﻛﺮﻯ (٦٩) تسعة وستون لاﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻋﺒﺪالله ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ طيب الله ثراه وفي هذه الذكرى العطرة لابد من ذكر بعضاً من مناقب وسجايا الشهيد الهاشمي الذي سالت دماؤه الزكية الطاهرة على عتبات المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين كأول شهيد من الهاشميين مستذكرين اهم ما قدمه للاردن والعرب أجمعين... حيث نذر نفسه لخدمة العروبة والأسلام وكان مؤمناً بقضاء الله وقدره ومن أقواله في ذلك:
(ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻱ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺿﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺂﺕ ﻭﺍﻷﻫﻮﺍﻝ ﻣﺎﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻲ ﺑﻪ ﻭﻣﺎ ﻻ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻲ ﻋﻠﻴﻪ! ﻻ ﺍﺩﺭﻱ!؟ ﻓﻘﺪ ﺃﻋﻴﺶ
ﻟﻜﻲ أﻗﺪﺭ ﺍﻥ ﺃﻓﺴﺮ ﻭأﻥ ﺃﺩﺍﻓﻊ ﻭأﻥ أﻧﺘﻘﻢ ﻭﻗﺪ ﺃﻣﻮﺕ ﺑﺮﺻﺎﺻﺔ ﻃﺎﺋﺸﺔ ﺃﻭ ﻣﺘﻌﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﺷﺎﺏ ﻋﺎﻃﻞ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﺍﻥ ﻳﻨّﻔﺲ ﺣﻘﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﺠﺎﺀ ﻳﻨﺘﻘﻢ ﻣﻨﻲ! ﻭﻟﻜﻦ ألست ﺍﻧﺎ ﻣﻦ ﺁﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ!؟ ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺣﻘﺎً ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ.. ﺁﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ)؟
من هنا ﻻﺑﺪ ﻭأﻥ ﻧﺴﺘﻌﺮﺽ ﻭﻧﻠﻘﻲ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ بعض الجوانب الهامة في حياته إﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻪ ﻭﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻪ ﻣﻦ أجل ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻡ ﺭﻭﺣﻪ فداءً لها ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺃﻭﻝ ﺷﻬﻴﺪ ﻭﺃﻭﻝ ﻫﺎﺷﻤﻲ
ﺿﺤﻰ ﺑﺪﻣﻪ ﺍﻟﺰﻛﻲ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ.... ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻋﺮﻭﺑﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭﺛﺮﻯ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ.
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺗﻤﻮﺯ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 1951 ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺃﺣﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ غيبت أﺣﺪ ﺃﻋﻤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻗﺎﺩﺗﻬﺎ (ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻋﺒﺪالله ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ) ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺘﺬﻛﺮ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴوﻦ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻫﻢ ﻳﺮﻓﻌﻮﻥ ﺃﻛﻒ ﺍﻟﻀﺮﺍﻋﺔ ﺍلى ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﻳﺘﻐﻤﺪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻭﻳﺴﻜﻨﻪ ﻓﺴﻴﺢ ﺟﻨﺎﺗﻪ. ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﺍﺣﺪ ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻛُﻠّﻒ ﺑﺄﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺟﻴﺸاً ﻛﺒﻴﺮاً ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ليتوجه ﺑﻪ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﺮﻭﺭﺍً ﺑﺸﺮﻗﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃ ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﺇﻣﺎﺭﺗﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻻﺭﺩﻥ (ﻣﻌﺎﻥ). ﻓﻘﺪ ﻧﺠﺢ ﺟﻼﻟﺘﻪ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣﻜﻤﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ قرابة الثلاثين ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻗﺒﻠﻲ ﺑﺪﻭﻱ ﺑﺴﻴﻂ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻭﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺫﺍﺕ ﺳﻴﺎﺩﺓ، ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺘﻴﺔ ﻋﺎﻡ 1923 ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﺎﻡ 1946 ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻟﻸﺭﺩﻧﻴﻴﻦ ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﻭﺣﺮﻳﺘﻬﻢ ﻭﺗُﺼﺎﻥ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ فبعد الاستقلال ﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭﺍﻟﻠﻄﺮﻭﻥ ﻭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻮﺍﺩ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺟﺮﺍﺡ ﺩﻓﺎﻋﺎً ﻋﻦ ﺛﺮﻯ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﻭﻗﺪﻡ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﻬﺎ ﺩﻓﺎﻋﺎ ﻋﻦ ثرى ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ الطهور.
ﻗﺼﺔ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻩ:
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻐﻔﻮﺭ ﻟﻪ ﻗﺪ ﺃﻋﻠﻦ ﻳﻮﻡ /19 ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺗﻤﻮﺯ ﻋﺎﻡ 1951 ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻨﻮﻱ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻟﻠﻘﺪﺱ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ
ﻓﻲ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻠﻘﻰ ﺟﻼﻟﺘﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻐلّفة ﻻ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺮﺳﻠﻬﺎ ﺍﻥ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻳﺘﻬﺪﺩﻩ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﻢ ﻳﻠﻘﻲ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎً ﻟﺬﻟﻚ.. ﻛﻤﺎ ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ اجتماع عاجل ليمنع هذه الزيارة حيث كان ﺭﺩ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻭﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪﻭﻥ أن ﺍﻗﻄﻊ ﻋﻼﻗﺘﻲ ﻣﻊ ﺷﻌﺒﻲ؟ ﻭأﻥ أﺣﺒﺲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ؟! ﻓﻼ أرى أﺣﺪ ﻭﻻ ﻳﺮﺍﻧﻲ أﺣﺪ ﺇﻧﻨﻲ ﻣﻠﻚ ﻣﺴﻠﻢ ﺃﺅﻣﻦ أﻥ ﻟﻜﻞ أﺟﻞ ﻛﺘﺎﺏ ﻭأﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺼﻴﺒﻨﺎ إﻻ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ﻭأﻥ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ أﻫﻠﻲ وأﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺳﺘﻤﻨﺤﻨﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﺍﻭﻻً ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ)
لقد كان قلبه ﻣﻌﻠﻘﺎً ﺑﺎﻟﻘﺪﺱ ﻭﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺘﻈﻢ ﻛﻞ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻷﺩﺍﺀ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ (20 ﺗﻤﻮﺯ ﻋﺎﻡ 1951) ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺣﻴﺚ ﺗﻮﺟﻪ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺑﻤﻌﻴﺔ ﺣﻔﻴﺪﻩ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻃﻼﻝ ﺍﻧﺬﺍﻙ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻣﻀﻰ ﻟﻴﻠﺘﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻮﺟﻪ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻭﺳﺎﺭ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺍﻟﻘﺪﺳﻲ ﺣﻴﺚ ﺍﺣﺘﺸﺪ ﺍﻷﻟﻮﻑ ﻣﻤﻦ ﺟﺎﺀﻭﺍ ﻟﻴﺸﻬﺪﻭﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺣﺎﺑﺲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺣﺮﺍﺳﺘﻪ ﻭﺃﺻﺪﺭ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻟﺤﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﻫﻮ ﻭﺭﺟﺎﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺪﻭﻩ ﻋﻦ ﺍﻻﺯﺩﺣﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻼﺀ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺟﻼﻟﺘﻪ ﻗﺎﺋﻼً: ﻻ ﺗﺤﺒﺴﻨﻲ ﻳﺎ ﺣﺎﺑﺲ.
ﻭﻟﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﺟﻼﻟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺭﻓﺾ ﺑﺸﺪﺓ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻓﻘﻪ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﺑﻀﻊ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﻟﻠﻤﺴﺠﺪ ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﺪ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻳﺪ ﺟﺒﺎﻧﺔ ﻣﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﺍﻟﻈﻼﻡ وكان ذلك ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻃﻠﻖ أحد المسلحين الأرهابيين ﺛﻼﺙ ﺭﺻﺎﺻﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺴﺪﺱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻠﻪ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺻﺪﺭ ﻭﺭﺃﺱ ﺟﻼﻟﺘﻪ فارتقى شهيداً حيث سالت دماؤه الزكية الطاهرة على عتبات المسجد.