2026-09-30 - الأربعاء
السيسي يجدد دعم مصر لأمن الخليج وحل القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين الإمارات تدين اقتحام بن غفير والمستوطنين باحات المسجد الأقصى الذهب يرتفع 1% مع ترقب بيانات أمريكية بشأن مسار الفائدة السعودية: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم دونيس: نسعى للحفاظ على المستوى وتعزيز ثقة الجماهير بعد الفوز على العراق انطلاق المرحلة الثانية من مشروع خط الغاز العربي في سوريا بطول 186 كيلومترًا الكاميرون تتعادل مع الكونغو وتنفرد بصدارة المجموعة السابعة في تصفيات أمم أفريقيا مالي يحسم مواجهة ليبيريا بهدف ويحقق فوزه في تصفيات أمم أفريقيا 2027 القوات الإسرائيلية تجدد توغلاتها في ريف القنيطرة وتعتدي على رعاة أغنام البدادوة يكتب:مكتبة البراءة في جبل الحديد منارة المعرفة وحاضنة الأجيال بنبض"النشميات" أورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدة المهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026». مكافحة المخدرات في عصر الجيل Z الجبور يهنئون الباشا محمد الرقاد بتعيين ابنته أسماء مساعدًا لعميد كلية الحقوق في البلقاء التطبيقية المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين بلدية الموقر توزع سلال نفايات على عدد من مدارس اللواء لتعزيز الوعي البيئي لماذا جمال أبو جنيب الفايز مرشحاً لرئاسة بلدية الجيزة؟ 150 شخصية عربية في ضيافة عشيرة العبيدات بكفرسوم.. صور الرقاد.. خبرة الأمس وإنتاج اليوم ورسالة وطن لا تتوقف في مؤسسة المتقاعدين العسكريين المصري يطلق مشروع الإشارات الضوئية الذكية في بلدية إربد
الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله وفاة زوجة العميد المتقاعد يوسف العدوان (أم إبراهيم).. والدفن اليوم في الرامة الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون والد د. صقر العدوان وفاة والد الدكتور عبدالاله الشنابلة وفاة الحاجة سكاب أحمد عبدالله الدرادكة (أم محمد) زوجة المرحوم أحمد محمد حمدان الخليفات وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم

وانغ يي يكتب تعزيز التعاون في مكافحة الجائحة... وإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
اعده للنشر /عمر العرموطي /نيروز خاص 

بقلم: مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي



في وجه جائحة فيروس كورونا المستجد التي تركت تداعيات على العالم بما فيه الصين والدول العربية، خاض الجانبان الصيني والعربي معركة مشتركة بالتضامن والتساند، مما ساهم في تعميق العلاقات بين الجانبين والارتقاء بها إلى مستوى جديد.
لا يُصقل الذهب الخالص إلا بالنار، ولا تُعرف الصداقة الخاصة إلا في الشدائد. لما كانت الصين في أصعب أوقاتها في مكافحة الجائحة، أعرب قادة الدول العربية عن تضامنهم وتعاطفهم لها من خلال بعث الرسائل والبرقيات والمكالمات الهاتفية، تعبيرا عن الدعم السياسي القوي للجهود الصينية في مكافحة الجائحة. وأصدرت الدورة الـ53 لاجتماع مجلس وزراء الصحة للدول العربية بيانا يدعم الجهود الصينية في مكافحة الجائحة. و تبرعت الدول العربية لنا بأكثر من 10 ملايين كمامة وغيرها من المواد الطبية التي كنا نحتاج إليها بشدة. وتم إضاءة برج خليفة الإماراتي وهو أعلى المباني في العالم بكلمات مشجعة "شد حيلك يا ووهان"، وتم إضاءة الأهرام المصرية بلون العلم الوطني الصيني في "عرض الضوء" الرائع، كان الأصدقاء العرب يبادرون إلى تشجيع الصين بتصوير مقاطع الفيديو وإرسال تسجيلات الأغاني. كانت هذه الأعمال الحسنة تؤثر أبناء الشعب الصيني البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة.
"قدمتَ لي خوخا، أرد عليك بيشم". تتعاطف الصين مع الدول العربية التي تعاني من الجائحة. اتصل الرئيس شي جينبينغ بعديد من قادة الدول العربية عبر الهواتف والرسائل للتعبير عن إرادتنا الراسخة في التغلب على الصعوبات بروح التآزر والتضامن. وقدم الجانب الصيني دعما قويا للدول العربية في مكافحة الجائحة من خلال توفير كمية كبيرة من المستلزمات الطبية. كما تقاسمت الصين خبرات الوقاية والتقنيات الطبية لمكافحة الجائحة مع الدول العربية بدون أي تحفظ، حيث عقدنا اجتماعات افتراضية بين الخبراء الطبيين الصينيين ونظرائهم في 21 دولة عربية، وأرسلنا أفرقة الخبراء الطبيين إلى 8 دول عربية. وساعدنا الدول العربية على شراء المستلزمات الطبية في الصين، وقدمنا دعما لها لاستئناف العمل والإنتاج بشكل منتظم.
ظلت الصين تدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، ووضعت ترتيبات خاصة لمساعدة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الجائحة. حيث قدمت له معونات مادية وأرسلت فريق الخبراء الطبيين الخاص، وتبرعت بالأموال إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى.
تفكر وتتحرك الصين والدول العربية كرجل واحد في مكافحة الجائحة. تشترك الصين والدول العربية في نفس الرؤية حول سبل الوقاية والسيطرة على الجائحة في العالم. ودعا الرئيس شي جينبينغ في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ73 لجمعية الصحة العالمية دول العالم إلى تضافر الجهود لمواجهة الجائحة وتفعيل الدور القيادي لمنظمة الصحة العالمية وتحسين الحوكمة العالمية في مجال الصحة العامة. كما دعا قادة الدول العربية ومجلس وزراء الصحة للدول العربية جميع الدول إلى تعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية. ورفض الجانبان تسييس الجائحة ووضع علامة جغرافية عليها، مما قدم مساهمات مهمة في حشد القوة العالمية لمكافحة الجائحة.
 في عملية مكافحة الجائحة، أثبتت الصين والدول العربية مرة أخرى على أنهما شريكان حميمان وأخوان عزيزان يتبادلان المنفعة ويشاركان في السراء والضراء مهما كانت تغيرات الأوضاع الدولية. إن التعاون بين الجانبين في مكافحة الجائحة لأمر ساهم في رفع مستوى الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية. في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ8 للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي المنعقدة في عام 2018، دعا الرئيس شي جينبينغ الجانبين الصيني والعربي إلى تضافر الجهود لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية في العصر الجديد وإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك، مما لاقى تجاوبا إيجابيا من الجانب العربي. في العامين الماضيين، شهد التعاون بين الجانبين ازدهارا ورخاء في شتى المجالات وحقق نتائج مثمرة.
أولا، ترسخت الثقة السياسية المتبادلة من خلال تبادل الدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والهموم الكبرى للجانب الآخر. تكثف التواصل الرفيع المستوى بين الجانبين، حيث قام الرئيس شي جينبينغ بزيارة دولة ناجحة للإمارات، وقام عديد من قادة الدول العربية بزيارة الصين، الأمر الذي يُرشد تطور العلاقات الصينية العربية بشكل مستقر ومستدام. يدعم الجانب الصيني بكل ثبات جهود الدول العربية لصيانة الأمن والاستقرار والسير على الطرق التنموية التي تتماشى مع ظروفها الواقعية، ويدعم بكل ثبات مساعي الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وتحقيق هدف إقامة دولة مستقلة ذات سيادة. في المقابل، تقف الدول العربية بكل ثبات إلى جانب الصين في القضايا المتعلقة بتايوان وشينجيانغ، وتدعم الجهود الصينية في صيانة الأمن القومي وفقا للقانون في هونغ كونغ.
ثانيا، تعززت المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية من خلال ربط طموحات النهضة بشكل وثيق. وقعت 19 دولة عربية وجامعة الدول العربية مع الصين على وثائق التعاون في بناء "الحزام والطريق"، وأصبحت المواءمة بين الاستراتيجيات التنموية للجانبين أكثر دقة وفعالية. وشارك أكثر من 2300 ممثل من الأوساط المختلفة للجانبين في الفعاليات في إطار منتدى التعاون الصيني العربي في عام 2019 فقط. وقام الجانبان بتبادل الخبرات على نحو معمق بشأن الحكم والإدارة والاستفادة من بعضهما البعض.
ثالثا، حقق التعاون العملي المنفعة المتبادلة والكسب المشترك. في عام 2019، ازداد حجم التبادل التجاري بين الجانبين الصيني والعربي بمعدل 9% على أساس سنوي، وظلت الدول العربية مجتمعة أكبر مصدر النفط الخام للصين، وتوسع الاستثمار المتبادل للجانبين الصيني والعربي بخطوات متزنة، وحقق التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة المنخفضة الكربون اختراقات كثيرة، حيث تتقدم دفعة من المشاريع الكبرى إلى الأمام بشكل سلس، وفي مقدمتها مشروع الطاقة الشمسية المركزة بدبي. وحقق عدد متزايد من الدول العربية أحلامها الفضائية مزودة بـ"أجنحة" التكنولوجيا الصينية، وخير دليل على ذلك إطلاق أول قمر اصطناعي سوداني "SRSS-1" بنجاح. 
رابعا، تعززت الاستفادة المتبادلة من خلال تكثيف التواصل الشعبي. في العامين الماضيين، تلقى أكثر من 6000 كفء عربي في مختلف المجالات تدريبات في الصين. لاقت اللغة الصينية ترحيبا من شعوب السعودية والإمارات والدول العربية الأخرى. في وجه الادعاءات السخيفة والخاطئة التي تروج "صراع الحضارات" على الساحة الدولية، تعمل الصين مع الأصدقاء العرب على ترسيخ قيم الخير ومقاومة الأفكار الشريرة.
       في الوقت الراهن، ما زالت جائحة فيروس كورونا المستجد يتفشى في العالم، ولم يكن مستقبل دول العالم مترابطا وثيقا كما هو اليوم. في هذا السياق، إن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية وإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك لأمر جاء في وقته.
يجب على الجانبين الصيني والعربي أن يكونا صديقين حقيقيين يعززان التضامن والتعاون في تجاوز الصعوبات جراء الجائحة. يجب على الجانبين الصيني والعربي مواصلة الوقوف كتفا بكتف وتبادل الدعم والمساعدة في المعركة ضد الجائحة، ويجب مواصلة رفض تسييس الجائحة أو وضع علامة جغرافية عليها، ودعم الدور القيادي والحاسم لمنظمة الصحة العالمية في معركة العالم ضد الجائحة، وتقديم مساهمة مشتركة في قضية الصحة العامة العالمية.
يجب على الجانبين الصيني والعربي أن يكونا مساهمين في السلام الدائم والأمن السائد. يجب علينا الدفاع عن تعددية الأطراف والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية، وبذل جهود مشتركة لإيجاد حل سياسي للقضايا الساخنة في المنطقة واستعادة السلام والأمن إلى الشرق الأوسط في يوم مبكر. سيقف الجانب الصيني بكل ثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني وتقديم له الدعم والمساعدة كالمعتاد.
يجب على الجانبين الصيني والعربي أن يكونا شريكين حميمين يحققان التنمية المشتركة بالتعاون والكسب المشترك. يجب علينا مواصلة بناء "الحزام والطريق" وتوسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والاتصالات والفضاء، خاصة توظيف إمكانية كامنة للتعاون في الأشكال الجديدة من الأعمال والمجالات الناشئة جراء الجائحة، ومواصلة إثراء واستكمال آليات منتدى التعاون الصيني العربي.
يجب على الجانبين الصيني والعربي أن يكونا رائدين للانفتاح والتسامح والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين. يجب الدعوة بكل ثبات إلى إزالة سوء الفهم عبر الحوار ورفض ربط الإرهاب بعرق أو دين بعينه. ويجب توظيف إمكانية كامنة للدراسة والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والعربية على نحو معمق، وتعزيز التواصل الشعبي، وتشديد روابط الصداقة والتعاون بين الشعب الصيني والشعوب العربية.
تضرب شجرة الصداقة الصينية العربية بجذورها في التربة الخصبة للاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، وستظل راسخة أمام عواصف وأمطار مهما كانت. طالما تساند وتآزر الجانبان الصيني والعربي بروح الفريق الواحد، سيظل المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك متينا، وستقبل العلاقات الصينية العربية على مستقبل أجمل!