في قلب "جبل الحديد"، حيث تتمازج أصالة المكان بحيوية السكّان، تقف "مكتبة البراءة" صرحاً ثقافياً وتربوياً شامخاً ساطع بعبير الكلمة والفكر.
لم تكن هذه المكتبة يوماً مجرد رفوفٍ تضم بين جنباتها الكتب، بل أصبحت بفضل الجهود المخلصة والأيدي المعطاءة نبضاً يبعث الحياة في شغف القراءة لدى الأجيال الناشئة، وملاذاً ملهماً يستقبل الأطفال والمواطنين بكل حبّ وترحاب.
وراء هذا النجاح الكبير وهذه الرسالة السامية تقف ثلة مباركة من "النشميات" اللواتي نذرن أنفسهن لخدمة الثقافة وبناء الإنسان. وبقيادة وإشراف مميز من" الأستاذة ميسون يونس"، رسمت هؤلاء النشميات لوحة استثنائية من العطاء والتفاني. إن هذا الإشراف الواعي، والعمل الدؤوب، والحرص المستمر على تقديم الأفضل، جعل من مكتبة البراءة بيئة دافئة ومحفزة تتجاوز الحدود التقليدية للعمل المكتبي، لتبني جسوراً متينة بين الكتاب والمجتمع.
ولعلّ تجلي هذا الإبداع يظهر بأبهى صوره في العطاء المستمر والمبادرات النوعية، وعلى رأسها "ماراثون القراءة"؛ هذا الحدث الجميل بجماليات تفاصيله ورقي أهدافه. لم يكن الماراثون مجرد منافسة في تقليب الصفحات، بل كان مهرجاناً احتفائياً بالحرف والمعرفة، غرس في نفوس أطفالنا وأبنائنا "الحب" والاستكشاف، وتوسيع الآفاق، وبناء الفكر النير ،والوعي الراسخ.
إن أثر هذه الجهود على أبنائنا لا يُقاس بالكلمات؛ فهو بناء لشخصياتهم، وتنمية لخيالاتهم، وتعزيز لثقتهم بأنفسهم، ليكونوا أمل الغد وصنّاع المستقبل.
ان الإقبال اللافت وحفاوة الاستقبال التي يجدها الأهالي والأطفال يومياً في مكتبة البراءة، تؤكد حقيقة راسخة.
أن القراءة ستظل شريان الحياة لأي مجتمع يطمح للرفعة والتقدم. وما هذا الإقبال إلا دليلٌ على نجاح هؤلاء النشميات في جعل الكتاب صديقاً قريباً ومحبباً للجميع.
كلمة وفاء وتحية إجلال للنشميات:
"إن ما تقدمه الأستاذة ميسون يونس مشرفة مكتبة البراءة،وفايزة الدبوبي،واريج الدبايبة، مع فريق النشميات العاملات في مكتبة البراءة بجبل الحديد ليس مجرد عملٍ وظيفي، بل هو رسالة وطنية وتربوية سامية.
كلمة الشكر قد تبدو صغيرة أمام عظيم عطائكن، وجهودكن الجبارة ستظل محفورة في قلوب أطفالنا وعقولهم. إن إيمانكن بأهمية القراءة وتضحياتكن اليومية لجعل المكتبة واحة معطاءة هو استثمار حقيقي في بناء أجيال واعية ومثقفة.
تحية إجلال وشكر لهذه الأيدي المعطاءة والهمم العالية التي تثبت دائماً أن نشميات هذا الوطن هنّ صانعات الأمل ورعاة المستقبل."