2026-07-01 - الأربعاء
ترامب يدرس إعادة الحرب على إيران nayrouz صناعة القطن في شينجيانغ تظهر حيويتها في معرض الصين -أوراسيا...صور nayrouz البن، زراعة غيرت مصير محافظة منغليان الصينية...صور nayrouz الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني: أكثر من قرن من التنمية وصياغة رؤية لمستقبل مشترك nayrouz المكسيك: وفاة مشجعين اثنين اختناقا في مكسيكو عقب التأهل لثمن نهائي كأس العالم nayrouz العيسوي يلتقي وفدا من الفريق الدولي للتطوير والاستشارات....صور nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz العثور على طفل حي معصوم في عين الباشا nayrouz صالون د. شنكول الثقافي منصة للحوار الوطني وترسيخ الوعي.. والروابدة يستعرض السردية الأردنية في الجلسة الثانية...صور nayrouz نادي الاتحاد بطلا للدوري النسوي للشابات nayrouz الشوبكي تكتب شكراً سيدنا"... حين يصبح الخير هوية وطن nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz الإمارات تطلق أولى رحلات قطار الركاب على شبكة السكك الحديدية الوطنية...صور nayrouz كأس العالم 2026.. مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz انطلاق فعاليات النادي الصيفي في مدارس الرأي nayrouz الأمن يحذر المشاة: التزموا بالمسارات المخصصة لعبور الشوارع nayrouz الفريق الأردني ينقذ طفلاً فنزويليًا من تحت الردم nayrouz من ذاكرة الجيش.. افتتاح دورة في مدرسة الدروع الملكية بمنتصف تسعينيات القرن الماضي nayrouz لقاء الأسبوع" يستضيف مدير عام صندوق المعونة الوطنية للحديث عن برامج الدعم والحماية الاجتماعية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz

كفافي يكتب.."دائرة الآثار العامة الأردنية إلى أين؟"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أ.د. زيدان كفافي - رئيس جامعة اليرموك
بعد خروج الصليبيين من جنوبي بلاد الشام بعد هزيمتهم في معركة حطين التي وقعت يوم السبت 25 ربيع الثاني من عام 583 للهجرة الموافق للرابع من تموز من عام 1187 ميلادية استمر الغربيون على تواصل مع الأرض المقدسة عن طريق الرحالة والمستكشفين الذين قدموا تقاريرهم للمؤسسات الدينية التي مولت رحلاتهم، بل وأشرفت عليها. وتطور الأمر خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر من مجرد بعثات استكشافية متفرقة إلى إجراء تنقيبات أثرية عشوائية. رافقها في الوقت نفسه قيام القناصل الأوروبيين، خاصة في العراق ومصر، بشحن كثير من آثار هذين البلدين إلى بلدانهم لعرضها في متاحفهم هناك. إضافة لهذا، قررت الكنيسة الأنجليكانية في بريطانيا إنشاء صندوق لدعم الحفريات الأثرية في الأرض المقدسة في عام 1860م هدف لإثبات صحة المعلومات التوراتية، فكانت "جمعية صندوق اسكتشاف فلسطين Palestine Exploration Fund، تبعها تأسيس جمعيات أثرية مشابهة في أمريكا، وألمانيا وفرنسا. هذا يقودنا للقول إن التراث الحضاري في جنوبي بلاد الشام - وأقصد هنا في فلسطين والأردن- خضع منذ نهاية القرن التاسع عشر لامتحان هويته وتجييرها لغير أهلها، اعتمادًا على ما ورد من معلومات في الأسفار التوراتية ومحاولة إثبات صحتها بالآثار المكتشفة في هذه المنطقة، وذلك لتحقيق أهداف سياسية. وبرأينا فإن الموروث الأثري هو وثائق الهوية السياسية والتراثية لأي أمة من الأمم. ولا شك بأن موروثنا الأثري العربي، بمجمله، غني بالمخلفات الأثرية على اختلاف أنواعها وتنوعها، وهي تتعدد بين المنقول والمكتوب والمخطوط.
وعند تأسيس إمارة شرقي الأردن في عام 1921م، فإن أول ما تنبه له جلالة المرحوم الملك المؤسس عبدالله رحمه الله وأدخله جنته، هو تأسيس دائرة للآثار في عام 1923م، حتى وإن كانت فرعاً يتبع لدائرة آثار فلسطين تهدف للمحافظة على التراث الأثري ودراسته. لكن هذا الأمر لم يطل طويلاً؛ إذ انفصلت إدارتها عن حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين في عام 1928م، وأصبحت دائرة مستقلة برئاسة المرحوم رضا توفيق، تبعه وحتى الوقت الحاضر 21 مديراً. كما وصدر في عام 1934م أول قانون تشريعي أردني للآثار،أُدخلت فيه تعديلات خلال السنوات اللاحقة، ثم صدر قانون آثار في عام 1988م لا يزال ساري المفعول، على الرغم من أن دائرة الآثار العامة عملت منذ سنتين على إصدار قانون جديد لم يصدر حتى الآن.لقد كان الهدف من إصدار قانون الآثار الأول، وكما ورد فيه، "أن تقي آثار البلاد من الإندثار وتجميع ما تبعثر منها في جوانب البلاد وأيدي الأهليين".
يستمد مدير عام دائرة الآثار العامة الأردنية رسالة الدائرة من قانون دائرة الآثار العامة الأردنية، والذي حددها في الفقرة(أ) من المادة (3) من قانون الآثار رقم(21) لسنة 1988م، بما يأتي:
- تنفيذ السياسة الأثرية للدولة. 
- تقدير أثرية الأشياء والمواقع الأثرية وتقدير أهمية كل أثر.
- إدارة الآثار في المملكة والإشراف عليها وحمايتها وصيانتها والمحافظة عليها وتسجيلها وتجميل ما حولها وعرضها.
- نشر الثقافة الأثرية وتأسيس المعاهد والمتاحف الأثرية.
- التنقيب عن الآثار في المملكة.
- المساعدة في تنظيم المتاحف التابعة للنشاطات الحكومية في المملكة، بما في ذلك المتاحف التاريخية والفنية والشعبية. 
- التعاون مع الجهات الأثرية المحلية والعربية والأجنبية بما يخدم التراث القومي ونشر الوعي الأثري وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها.
- مراقبة حيازة الآثار والتصرف بها وفقاً لأحكام هذا القانون والأنظمة والقرارات والتعليمات التي تصدر بموجب قانون الآثار.
ومن المعروف أن الأردن غني بالمواقع الأثرية والتي تنتشر فوق جميع أراضي الأردن من الأغوار في الغرب وحتى البادية الأردنية في الشرق، وتعدّ بمئات الآلاف.
ونستطيع القول إن التراث الأثري هم وطني عام يخص مؤسسات الدولة والشعب، وعلى الجميع تحمل مسؤولية الحفاظ عليه، لأنه ليس بضاعة سياحية فقط، بل لأنه هو الهوية الوطنية. ومن هنا،فلا بد قبل تقديمه للناس من دراسته لكتابة قصته التاريخية، ومن ثم صيانته وترميمه والمحافظة عليه، وتأهيل المواقع الأثرية للأغراض السياحية. وهذه المهام جميعها هي مهام دائرة لآثار العامة.
إن المتابع لما يجري في البلدان المحيطة في الأردن بخصوص الآثار يجد أنها تولي هذا التراث أهمية بالغة، فنجد أن مصر أنشأت "المجلس الأعلى للآثار"، كما أن سوريا أنشات "مديرية الآثار والمتاحف" ، وعلى هذا المنوال قس.
 
خارطة تبين أهم المواقع الأثرية في الأردن
إن دراسة الآثار لم تعدّ معرفة Discipline وحسب، لكن، وبعد دخول الأبحاث والدراسات المخبرية في دراسة الآثار، فإنها أصبحت علماً Science. ولاستنباط المعرفة من القطع الأثرية،ينبغي على دوائر الآثار في العالم، إضافة لوجود المكتبات المتخصصة، إنشاء المختبرات لتحليل القطع الأثرية وصيانتها والمحافظة عليها، وكذلك المتاحف. والمطلع على ما يجري في دائرة الآثار الأردنية، وعلى الرغم من محدودية الدعم المالي لها، إلاّ أنها تحاول دوماً أن تكون منافسة لدوائر الآثار في الأقطار المجاورة. فها هي تصدر المطبوعات الأثرية والتي تعرف المتخصصين وغيرهم بالتراث الأثري الأردني، ويكفي الدائرة أنها ومنذ عام 1980 تعقد كل ثلاث سنوات مؤتمراً دولياً جاب معظم العواصم العالمية، وصدر عنه مئات الأبحاث والمقالات العلمية. ولا يفوتني في هذا المقام القول بأن الدائرة وبالمشاركة مع المؤسسات المحلية والدولية تقيم معارض أثرية تعرف بالأردن وتاريخه، وتدعو الناس لزيارة الأردن.
خاتمة القول، نتمنى على المسؤولين في الأردن الأخذ بيد دائرة الآثار العامة الأردنية والحفاظ على استقلاليتها دائرة حكومية. وكم كنت أتمنى أن نرى في الأردن مجلساً أعلى للآثار برعاية ملكية سامية. والله من وراء القصد.