2026-03-25 - الأربعاء
الغبين يكتب لماذا يتردد الأردني أحياناً في الدفاع عن وطنه؟...بين صلابة الدولة… وضرورة وضوح الصوت nayrouz ندوة بعنوان "إربد عروس الشمال ودورها في بناء السردية" الأحد المقبل nayrouz المومني يكشف حصيلة الاستهداف الإيراني المباشر للأردن nayrouz إغلاق محمية البترا الأثرية أمام الزوار الخميس احترازياً بسبب الأحوال الجوية nayrouz الصفدي : لسنا طرفا في هذه الحرب ولكن الأردن تأثر بها nayrouz الحكومة توضح إجراءات التَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً بالمجال الاقتصادي nayrouz ‏بيان أردني خليجي: ندعو العراق لاتخاذ ما يلزم لوقف هجمات الفصائل المسلحة عبر أراضيه nayrouz الصفدي: الشكوى المقدمة من الأردن للأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإيرانية "إجراء ضروري" nayrouz قائد أمن إقليم الجنوب يلتقي بتلاميذ “كليةالعلوم الشرطية” في جامعة مؤتة/الجناح العسكري nayrouz الحكومة : قرابة 7 آلاف شخص من 60 دولة عبروا الأردن الشهر الحالي بسبب التوترات nayrouz الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان النقيب مهند القضاة nayrouz قانون إعدام الأسرى.. اليمين الإسرائيلي يحول خطاب الانتقام إلى تشريع مكتمل الأركان nayrouz الحكومة تطمئن الأردنيين لا نقص ولا مبرر للهلع رغم الحرب nayrouz مرورا بالاردن (قطارات سريعة وأنابيب عملاقة) .. خطة سورية لربط الخليج بأوروبا nayrouz الخدمة والإدارة العامة: تأجيل امتحان الكفايات لوظيفة عامل سكك nayrouz (حقوق الإنسان) يؤيد قرارًا قدمه الأردن ودول الخليج يدين الضربات الإيرانية nayrouz إغلاق مؤقت لشارع المأمونية الوسطى في مادبا إثر تشققات تهدد السلامة العامة nayrouz تصريحات ترامب: المواجهة مع إيران لا تزال في ذروتها nayrouz الأرصاد: امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة nayrouz من ميادين التدريب إلى ساحات الشرف… تهنئة لأبطال الجيش العربي nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

كفافي يكتب.."دائرة الآثار العامة الأردنية إلى أين؟"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أ.د. زيدان كفافي - رئيس جامعة اليرموك
بعد خروج الصليبيين من جنوبي بلاد الشام بعد هزيمتهم في معركة حطين التي وقعت يوم السبت 25 ربيع الثاني من عام 583 للهجرة الموافق للرابع من تموز من عام 1187 ميلادية استمر الغربيون على تواصل مع الأرض المقدسة عن طريق الرحالة والمستكشفين الذين قدموا تقاريرهم للمؤسسات الدينية التي مولت رحلاتهم، بل وأشرفت عليها. وتطور الأمر خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر من مجرد بعثات استكشافية متفرقة إلى إجراء تنقيبات أثرية عشوائية. رافقها في الوقت نفسه قيام القناصل الأوروبيين، خاصة في العراق ومصر، بشحن كثير من آثار هذين البلدين إلى بلدانهم لعرضها في متاحفهم هناك. إضافة لهذا، قررت الكنيسة الأنجليكانية في بريطانيا إنشاء صندوق لدعم الحفريات الأثرية في الأرض المقدسة في عام 1860م هدف لإثبات صحة المعلومات التوراتية، فكانت "جمعية صندوق اسكتشاف فلسطين Palestine Exploration Fund، تبعها تأسيس جمعيات أثرية مشابهة في أمريكا، وألمانيا وفرنسا. هذا يقودنا للقول إن التراث الحضاري في جنوبي بلاد الشام - وأقصد هنا في فلسطين والأردن- خضع منذ نهاية القرن التاسع عشر لامتحان هويته وتجييرها لغير أهلها، اعتمادًا على ما ورد من معلومات في الأسفار التوراتية ومحاولة إثبات صحتها بالآثار المكتشفة في هذه المنطقة، وذلك لتحقيق أهداف سياسية. وبرأينا فإن الموروث الأثري هو وثائق الهوية السياسية والتراثية لأي أمة من الأمم. ولا شك بأن موروثنا الأثري العربي، بمجمله، غني بالمخلفات الأثرية على اختلاف أنواعها وتنوعها، وهي تتعدد بين المنقول والمكتوب والمخطوط.
وعند تأسيس إمارة شرقي الأردن في عام 1921م، فإن أول ما تنبه له جلالة المرحوم الملك المؤسس عبدالله رحمه الله وأدخله جنته، هو تأسيس دائرة للآثار في عام 1923م، حتى وإن كانت فرعاً يتبع لدائرة آثار فلسطين تهدف للمحافظة على التراث الأثري ودراسته. لكن هذا الأمر لم يطل طويلاً؛ إذ انفصلت إدارتها عن حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين في عام 1928م، وأصبحت دائرة مستقلة برئاسة المرحوم رضا توفيق، تبعه وحتى الوقت الحاضر 21 مديراً. كما وصدر في عام 1934م أول قانون تشريعي أردني للآثار،أُدخلت فيه تعديلات خلال السنوات اللاحقة، ثم صدر قانون آثار في عام 1988م لا يزال ساري المفعول، على الرغم من أن دائرة الآثار العامة عملت منذ سنتين على إصدار قانون جديد لم يصدر حتى الآن.لقد كان الهدف من إصدار قانون الآثار الأول، وكما ورد فيه، "أن تقي آثار البلاد من الإندثار وتجميع ما تبعثر منها في جوانب البلاد وأيدي الأهليين".
يستمد مدير عام دائرة الآثار العامة الأردنية رسالة الدائرة من قانون دائرة الآثار العامة الأردنية، والذي حددها في الفقرة(أ) من المادة (3) من قانون الآثار رقم(21) لسنة 1988م، بما يأتي:
- تنفيذ السياسة الأثرية للدولة. 
- تقدير أثرية الأشياء والمواقع الأثرية وتقدير أهمية كل أثر.
- إدارة الآثار في المملكة والإشراف عليها وحمايتها وصيانتها والمحافظة عليها وتسجيلها وتجميل ما حولها وعرضها.
- نشر الثقافة الأثرية وتأسيس المعاهد والمتاحف الأثرية.
- التنقيب عن الآثار في المملكة.
- المساعدة في تنظيم المتاحف التابعة للنشاطات الحكومية في المملكة، بما في ذلك المتاحف التاريخية والفنية والشعبية. 
- التعاون مع الجهات الأثرية المحلية والعربية والأجنبية بما يخدم التراث القومي ونشر الوعي الأثري وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها.
- مراقبة حيازة الآثار والتصرف بها وفقاً لأحكام هذا القانون والأنظمة والقرارات والتعليمات التي تصدر بموجب قانون الآثار.
ومن المعروف أن الأردن غني بالمواقع الأثرية والتي تنتشر فوق جميع أراضي الأردن من الأغوار في الغرب وحتى البادية الأردنية في الشرق، وتعدّ بمئات الآلاف.
ونستطيع القول إن التراث الأثري هم وطني عام يخص مؤسسات الدولة والشعب، وعلى الجميع تحمل مسؤولية الحفاظ عليه، لأنه ليس بضاعة سياحية فقط، بل لأنه هو الهوية الوطنية. ومن هنا،فلا بد قبل تقديمه للناس من دراسته لكتابة قصته التاريخية، ومن ثم صيانته وترميمه والمحافظة عليه، وتأهيل المواقع الأثرية للأغراض السياحية. وهذه المهام جميعها هي مهام دائرة لآثار العامة.
إن المتابع لما يجري في البلدان المحيطة في الأردن بخصوص الآثار يجد أنها تولي هذا التراث أهمية بالغة، فنجد أن مصر أنشأت "المجلس الأعلى للآثار"، كما أن سوريا أنشات "مديرية الآثار والمتاحف" ، وعلى هذا المنوال قس.
 
خارطة تبين أهم المواقع الأثرية في الأردن
إن دراسة الآثار لم تعدّ معرفة Discipline وحسب، لكن، وبعد دخول الأبحاث والدراسات المخبرية في دراسة الآثار، فإنها أصبحت علماً Science. ولاستنباط المعرفة من القطع الأثرية،ينبغي على دوائر الآثار في العالم، إضافة لوجود المكتبات المتخصصة، إنشاء المختبرات لتحليل القطع الأثرية وصيانتها والمحافظة عليها، وكذلك المتاحف. والمطلع على ما يجري في دائرة الآثار الأردنية، وعلى الرغم من محدودية الدعم المالي لها، إلاّ أنها تحاول دوماً أن تكون منافسة لدوائر الآثار في الأقطار المجاورة. فها هي تصدر المطبوعات الأثرية والتي تعرف المتخصصين وغيرهم بالتراث الأثري الأردني، ويكفي الدائرة أنها ومنذ عام 1980 تعقد كل ثلاث سنوات مؤتمراً دولياً جاب معظم العواصم العالمية، وصدر عنه مئات الأبحاث والمقالات العلمية. ولا يفوتني في هذا المقام القول بأن الدائرة وبالمشاركة مع المؤسسات المحلية والدولية تقيم معارض أثرية تعرف بالأردن وتاريخه، وتدعو الناس لزيارة الأردن.
خاتمة القول، نتمنى على المسؤولين في الأردن الأخذ بيد دائرة الآثار العامة الأردنية والحفاظ على استقلاليتها دائرة حكومية. وكم كنت أتمنى أن نرى في الأردن مجلساً أعلى للآثار برعاية ملكية سامية. والله من وراء القصد.

whatsApp
مدينة عمان