2026-10-05 - الإثنين
الداوود يكتب قناديل الفكر والإصلاح: كلمة وفاء وعرفان لعلماء وقامات الوطن ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.60 دينارا للغرام "الأردنية للماراثونات" تُعيد فتح التسجيل لسباق الأطفال الجمعة دراسة: ارتفاع غير مسبوق لمبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا في 2026 جلسة حوارية حول مرض السرطان في مركز شباب وشابات صرفا. الناقلتان البحريتان الشهيرتان "الملكة ريناس" و"الجابرة" أداء دور ريادي واستثنائيّ كشريان حياة رئيسي للإقتصاد السوداني رئيسة وزراء اليابان: الصين جار مهم وأدعو إلى علاقة مستقرة معها قوات الاحتلال تهدم صرح الشهداء في جامعة بيرزيت ألتمان: فوائد الذكاء الاصطناعي تبرر تقبل بعض المخاطر البحث الجنائي يُلقي القبض على سارقي مقهى في عمّان القنصلية العامة لجمهورية غينيا بجدة تحتفي بالذكرى الـ68 للاستقلال بحضور دبلوماسي رفيع المساعدات التي تدخل غزة لا تغطي 15% من الاحتياج على خطى القائد : المعلمون قناديل تضيء دروب الإنسانية مدرب المنتخب البرتغالي والاتحاد يفتحان الباب أمام عودة رونالدو الرياض تستضيف اجتماعاً طارئاً ضمن اتفاق مكة للدفاع المشترك 2026 طنا من الخضار ترد السوق المركزي كلفة اقتراض فرنسا تقفز لأعلى مستوى منذ 2002 وسط ضغوط الديون هولندا تهزم صربيا وتنتزع صدارة مجموعتها في دوري الأمم بلدية الفحيص تعزز جاهزيتها استعداداً لفصل الشتاء البرتغال أول المتأهلين ومهمة ألمانيا تتعقد وهولندا تتصدر في دوري الأمم الأوروبية
والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد»

كفافي يكتب.."دائرة الآثار العامة الأردنية إلى أين؟"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أ.د. زيدان كفافي - رئيس جامعة اليرموك
بعد خروج الصليبيين من جنوبي بلاد الشام بعد هزيمتهم في معركة حطين التي وقعت يوم السبت 25 ربيع الثاني من عام 583 للهجرة الموافق للرابع من تموز من عام 1187 ميلادية استمر الغربيون على تواصل مع الأرض المقدسة عن طريق الرحالة والمستكشفين الذين قدموا تقاريرهم للمؤسسات الدينية التي مولت رحلاتهم، بل وأشرفت عليها. وتطور الأمر خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر من مجرد بعثات استكشافية متفرقة إلى إجراء تنقيبات أثرية عشوائية. رافقها في الوقت نفسه قيام القناصل الأوروبيين، خاصة في العراق ومصر، بشحن كثير من آثار هذين البلدين إلى بلدانهم لعرضها في متاحفهم هناك. إضافة لهذا، قررت الكنيسة الأنجليكانية في بريطانيا إنشاء صندوق لدعم الحفريات الأثرية في الأرض المقدسة في عام 1860م هدف لإثبات صحة المعلومات التوراتية، فكانت "جمعية صندوق اسكتشاف فلسطين Palestine Exploration Fund، تبعها تأسيس جمعيات أثرية مشابهة في أمريكا، وألمانيا وفرنسا. هذا يقودنا للقول إن التراث الحضاري في جنوبي بلاد الشام - وأقصد هنا في فلسطين والأردن- خضع منذ نهاية القرن التاسع عشر لامتحان هويته وتجييرها لغير أهلها، اعتمادًا على ما ورد من معلومات في الأسفار التوراتية ومحاولة إثبات صحتها بالآثار المكتشفة في هذه المنطقة، وذلك لتحقيق أهداف سياسية. وبرأينا فإن الموروث الأثري هو وثائق الهوية السياسية والتراثية لأي أمة من الأمم. ولا شك بأن موروثنا الأثري العربي، بمجمله، غني بالمخلفات الأثرية على اختلاف أنواعها وتنوعها، وهي تتعدد بين المنقول والمكتوب والمخطوط.
وعند تأسيس إمارة شرقي الأردن في عام 1921م، فإن أول ما تنبه له جلالة المرحوم الملك المؤسس عبدالله رحمه الله وأدخله جنته، هو تأسيس دائرة للآثار في عام 1923م، حتى وإن كانت فرعاً يتبع لدائرة آثار فلسطين تهدف للمحافظة على التراث الأثري ودراسته. لكن هذا الأمر لم يطل طويلاً؛ إذ انفصلت إدارتها عن حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين في عام 1928م، وأصبحت دائرة مستقلة برئاسة المرحوم رضا توفيق، تبعه وحتى الوقت الحاضر 21 مديراً. كما وصدر في عام 1934م أول قانون تشريعي أردني للآثار،أُدخلت فيه تعديلات خلال السنوات اللاحقة، ثم صدر قانون آثار في عام 1988م لا يزال ساري المفعول، على الرغم من أن دائرة الآثار العامة عملت منذ سنتين على إصدار قانون جديد لم يصدر حتى الآن.لقد كان الهدف من إصدار قانون الآثار الأول، وكما ورد فيه، "أن تقي آثار البلاد من الإندثار وتجميع ما تبعثر منها في جوانب البلاد وأيدي الأهليين".
يستمد مدير عام دائرة الآثار العامة الأردنية رسالة الدائرة من قانون دائرة الآثار العامة الأردنية، والذي حددها في الفقرة(أ) من المادة (3) من قانون الآثار رقم(21) لسنة 1988م، بما يأتي:
- تنفيذ السياسة الأثرية للدولة. 
- تقدير أثرية الأشياء والمواقع الأثرية وتقدير أهمية كل أثر.
- إدارة الآثار في المملكة والإشراف عليها وحمايتها وصيانتها والمحافظة عليها وتسجيلها وتجميل ما حولها وعرضها.
- نشر الثقافة الأثرية وتأسيس المعاهد والمتاحف الأثرية.
- التنقيب عن الآثار في المملكة.
- المساعدة في تنظيم المتاحف التابعة للنشاطات الحكومية في المملكة، بما في ذلك المتاحف التاريخية والفنية والشعبية. 
- التعاون مع الجهات الأثرية المحلية والعربية والأجنبية بما يخدم التراث القومي ونشر الوعي الأثري وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها.
- مراقبة حيازة الآثار والتصرف بها وفقاً لأحكام هذا القانون والأنظمة والقرارات والتعليمات التي تصدر بموجب قانون الآثار.
ومن المعروف أن الأردن غني بالمواقع الأثرية والتي تنتشر فوق جميع أراضي الأردن من الأغوار في الغرب وحتى البادية الأردنية في الشرق، وتعدّ بمئات الآلاف.
ونستطيع القول إن التراث الأثري هم وطني عام يخص مؤسسات الدولة والشعب، وعلى الجميع تحمل مسؤولية الحفاظ عليه، لأنه ليس بضاعة سياحية فقط، بل لأنه هو الهوية الوطنية. ومن هنا،فلا بد قبل تقديمه للناس من دراسته لكتابة قصته التاريخية، ومن ثم صيانته وترميمه والمحافظة عليه، وتأهيل المواقع الأثرية للأغراض السياحية. وهذه المهام جميعها هي مهام دائرة لآثار العامة.
إن المتابع لما يجري في البلدان المحيطة في الأردن بخصوص الآثار يجد أنها تولي هذا التراث أهمية بالغة، فنجد أن مصر أنشأت "المجلس الأعلى للآثار"، كما أن سوريا أنشات "مديرية الآثار والمتاحف" ، وعلى هذا المنوال قس.
 
خارطة تبين أهم المواقع الأثرية في الأردن
إن دراسة الآثار لم تعدّ معرفة Discipline وحسب، لكن، وبعد دخول الأبحاث والدراسات المخبرية في دراسة الآثار، فإنها أصبحت علماً Science. ولاستنباط المعرفة من القطع الأثرية،ينبغي على دوائر الآثار في العالم، إضافة لوجود المكتبات المتخصصة، إنشاء المختبرات لتحليل القطع الأثرية وصيانتها والمحافظة عليها، وكذلك المتاحف. والمطلع على ما يجري في دائرة الآثار الأردنية، وعلى الرغم من محدودية الدعم المالي لها، إلاّ أنها تحاول دوماً أن تكون منافسة لدوائر الآثار في الأقطار المجاورة. فها هي تصدر المطبوعات الأثرية والتي تعرف المتخصصين وغيرهم بالتراث الأثري الأردني، ويكفي الدائرة أنها ومنذ عام 1980 تعقد كل ثلاث سنوات مؤتمراً دولياً جاب معظم العواصم العالمية، وصدر عنه مئات الأبحاث والمقالات العلمية. ولا يفوتني في هذا المقام القول بأن الدائرة وبالمشاركة مع المؤسسات المحلية والدولية تقيم معارض أثرية تعرف بالأردن وتاريخه، وتدعو الناس لزيارة الأردن.
خاتمة القول، نتمنى على المسؤولين في الأردن الأخذ بيد دائرة الآثار العامة الأردنية والحفاظ على استقلاليتها دائرة حكومية. وكم كنت أتمنى أن نرى في الأردن مجلساً أعلى للآثار برعاية ملكية سامية. والله من وراء القصد.