على إثر مقتل وأصابة مواطنين اثنين فجر امس الجمعة ابرياء ودون وجه حق على يد خمس عناصر من الجمارك ، اكتب لتلك الأيدي المرتجفة الجبانة التي لجأت لاستعمال السلاح ، محتمية بالسلطة المطلقة ، متخندقة بالتعبئة بالإشاعات الكاذبة والحاقدة ضد منطقة آمنة ، اهلها موالين للنظام ، منتمين لتراب الوطن ، قدموا للوطن الشهداء ، وحموا الاردن قبل تأسيس الدولة الأردنية ، ساهموا ببنائها منذ عشرينيات القرن الماضي يداً بيد مع قيادتنا الهاشمية الحليمة وباقي أبناء عشائرنا الأردنية .
واقول منطقة " اللُبّن " ما كانت ولم تكن يوماً عصية على الأمن أو خارجٌ اهلها على القانون كما يشيع عنها بعض المسؤولين الفاسدين الذين يحاولون زوراً وبهتاناً تشويه صورتها أمام قيادتنا وشعبنا ، من خلال صنع بطولات وهمية ، لأيجاد مقعد لهم في دوائر صنع القرار الأمني .
البارحه عند منتصف الليل وبدم بارد يُقتل خالد ويُصاب محمد ، ويُتركوا بلا انسانية يصارعون الموت ، ويولون المجرمون القتله هاربين كاللصوص ، ولولا تصويرهم من قبل مواطن شريف كان في مكان الحادث لسجلت القضية ضد مجهول .
فجعنا بشباب في عمر الورود ، شرفاء ، أبناءُ كِرام ، بريئين من أي تهمة ، اعتدى عليهم المجرمون السحرة ، المهره في تلفيق التهم للمواطنين الأبرياء ، ممن يعتاشون على المكافآت و المحاصصات المالية ، وهمهم إلقاء القبض على اي مواطن اردني بتهمة مغلفة جاهزة ، ليحصلوا على مكافئة دراهم معدودة ، حتى تحولوا من مفهوم آداء الواجب لمفهوم تجارة الواجب !
الا يعلم الجناة القتلة البربريون أن القتيل المظلوم خالد والمُصاب محمد هم أحفاد درداح و الشراري بن بخيت الفايز .الا يعلم القتلة الجبناء ان درداح والشراري هم من صدوا غزوتي " الأخوين " قبل مئة عام وتركوا بصمة شرف وكرامة بتاريخ الأردن ، على أثرها أطلق على منطقة " اللُبّن " ومضارب قبيلة بني صخر الأبية " ستار البلقاء " و " طوق عمان " .
فالى متى سيبقى السلوك الأمني الجمركي في الميدان سلوكا عشوائيا يذهب ضحيته أبرياء لا ذنب لهم . توقيف عشوائي للمركبات ، مطاردات عمياء متهورة ، إستعمال السلاح .. مزاجية في السلوك و غيرها من التصرفات غير المسؤولة ؟ و لماذا لا يتم تنظيم السلوك الأمني في الميدان بناء على معلومات استخباراتية مسبقة حتى يكون لها معنى و هدف تحققه ، و لا تكون عبثية و مزعجة للمواطن البريء الآمن ! فلا يجوز استخدام إشارة قف او مطاردة احد ، الا بناءا على معلومة و ليس كلعبة الدومين القائمة على التحزير !
ترى كم من المواطنين الذين قُتلوا كما قتل خالد من غير ذنب و لا خطأ اقترفوه وأغلقت ملفاتهم !
إننا مع الأمن و تطبيق القانون و لكن ليس مع الضبابية في التطبيق ! و تجنبا للعواقب الوخيمة لهذا الظلم ، فعلى الحكومة أن تعيد النظر في معايير تعيين فرق الميدان الجمركية المسلحين ، ضمن ضوابط أخلاقية و وعي قانوني و مجتمعي لهذه الفرق ، بحيث لا يكون للمتهورين و المجرمين مكان بها ، و ذلك لحساسية عملها في الميدان و احتكاكها مع المدنيين .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ، هل يقتنع أصحاب القرار بمكانة " اللُبّن " عند قيادتنا الهاشمية الحكيمة وعند الأخيار من أبناء شعبنا الأردني العظيم ؟
وحيث أن من يُقتَل مظلوم فهو عند الله بمنزلة الشهيد فاليَرحَم الله فقيدنا خالد ويغفر له ويسكنه فسيح جناته . متضرعين للبارئ عز وجل ان يرعى إبننا محمد جمال ثاني البخيت الفايز الذي يرقد الآن على سرير الشفاء ، ويمنحه الشفاء العاجل و الصحة والعافية وطول العمر .
وختاماً اقول ،،، نعم انها حكومات تصنع الغضب .
فحسبنا الله ونعم والوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ولا نقول للقتله إلا ما قال تعالى" وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ "