2026-10-04 - الأحد
تحذير أميركي لإثيوبيا وإريتريا: المنطقة لا تحتمل حربا أخرى "اتصلوا به".. ترامب ينشر رقم هاتف سيناتور للضغط عليه بنك الملابس الخيري يختتم صالته المتنقلة في الضليل ويخدم 318 أسرة انتشار الكلاب الضالة في عدد من مناطق جرش يثير مخاوف الأهالي الفلبين تعتقل 244 أجنبيا لتورطهم بألعاب المقامرة عبر الإنترنت أمانة عمّان تواصل صيانة الأنفاق وتنفذ تحسينات مرورية على الدوار الثامن انطلاق فعاليات العام التدريبي بمؤسسة التدريب المهني وسط حضور لافت للاناث المستشار الألماني يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة مسبقا نحو 211 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه مركز شباب الكرك ينفذ مبادرة فنجان قهوة وحكاية عمر إصابة جنديين إسرائيليين بجروح وتواصل الغارات على جنوب لبنان جريمة الترويج الإلكتروني للأسلحة والمواد المتفجرة خلافات وانعدام ثقة.. لماذا تتعثر مفاوضات ترامب وإيران؟ 2121 طنا من الخضار ترد السوق المركزي إدارة السير تحذر من "المشتتات" أثناء القيادة وتغيير المسرب المفاجئ العراق: نقل مليوني برميل من النفط الخام إلى خارج مضيق هرمز زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب إندونيسيا واشنطن تطرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة رئيس وزراء لاتفيا يفوز في انتخابات تخيم عليها حرب أوكرانيا عشرات الآلاف يحتجون في أنحاء إسبانيا على أزمة الإسكان
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

البيئة المدرسية بين قوى الجذب والطرد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



نيروز الاخبارية : 
الدكتور عديل الشرمان

إن الحالة النفسية والمعنوية المصاحبة لبدء العام الدراسي الجديد، والطريقة التي يستقبل فيها الطلبة والأهالي العام الجديد هي انعكاس لما آل إليه النظام التعليمي، وما تتميز به البيئة المدرسية.

 في اسبانيا يعد استقبال العام الدراسي الجديد يوماً من أهم الأيام، حيث تتزين المدارس، وتستعد إدارات المدارس والمعلمون للترحيب بالتلاميذ.
وفي تركيا تنشد فرقة(جوقة) المدرسة الاناشيد الوطنية، وتلقى الكلمات التي تبث الحماس لدى التلاميذ ايذانا ببدء فترة دراسية كلها عمل واجتهاد، وتنافس وتسابق.
وفي هاييتي البلد الذي يعد من افقر بلدان العالم، يقف الطلاب ومعهم المواطنون في الشوارع، والسيارات، وتتعطل الحياة لعدة ثوان أثناء عزف السلام الوطني، احتراما وحبا وولاء لوطنهم.

أما في الأردن، البلد الذي كان على الدوام منارة للعلم والمعرفة، وكان العلم فيه يحظى بمكانة رفيعة، ويبجل فيه المعلم، وتنحني الرؤوس له احتراما وتقديرا لقدسية رسالته، تغيرت فيه المفاهيم وتبدلت الأحوال، وباتت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تعكس واقع هذا الحال.

لو ألقينا نظرة متفحصة لمضامين وسائل التواصل الاجتماعي وما يتداوله المواطنون من رسائل ومحتويات حول بدء العام الدراسي، نجد الكثير من التشاؤم والضجر، والكثير من الرسائل التي توحي بأن الدراسة تحمل معها الهموم، والمشاكل والصعوبات، والمعاناة، وكأنها هم لدى البعض، وشر لدى البعض الآخر لا مفر منه، ولا نجد إلا القليل من المضامين الإعلامية التي تحمل المعاني التي تدل على التفاؤل بقدوم عام دراسي جديد يحمل معه الأمل بمستقبل واعد ومشرق للأجيال القادمة، الأمل الذي يطلق العنان للطموحات، وتتحقق معه الأحلام التي لا حدود لها.

وبدلا من أن يستقبل الطلبة عامهم الدراسي بفرح وسعادة، نجد البعض منهم متثاقلين، وكأنهم يساقون سوقا رغما عنهم، ويؤشر هذا إلى بيئة مدرسية نابذة طاردة في بعض جوانبها.

الكثير من الأسئلة تثار في ظل هذا الوضع، إذ أن النظام التعليمي، وادارات المدارس، والأهالي، والمجتمع، مسؤولون عن هذه الظروف النفسية المصاحبة لبدء العام الدراسي، وهنا لا بدّ أن نقدر لوزارة التربية والتعليم دورها الإيجابي خلال الفترة الماضية، حيث انتهجت سياسة خففت من خلالها العبء النفسي على الطلبة وخاصة التوجيهي منهم، وبشكل يعطي إيحاءات بأن اصلاح المسيرة التعليمية وإعادتها الى مساراتها السليمة ربما بدأت بالفعل، إلا أن الطريق مازال طويلا، لكنه ليس ببعيد، وليس صعبا أو مستحيلا، طالما توفرت النية والإرادة، وتعاونت كل المؤسسات المعنية.

وبصرف النظر عن الصورة الذهنية للمدرسة، والمسيرة التعليمية، وبدء العام الدراسي، وما يصاحبه من قلق الطلبة واولياء أمورهم، والمبرر احيانا، فإن بدء العام الدراسي يشكل فرصة للمسؤولين والمعنيين في وزارة التربية والتعليم لإضفاء المزيد من الحيوية والمرونة والجاذبية لطريقة التدريس واساليبه، وإجراء التعديلات والتغييرات اللازمة على الجدول الدراسي، والواجبات المدرسية، وبعث الحياة في العام الدراسي الجديد من خلال الأنشطة والمبادرات، والتأكيد على دور المعلم، والاسرة في المنظومة التربوية والتعليمية.

تعد الأنشطة التربوية المحرك الأساسي للتعليم، وهي جزء من سياسات فاعلة لخلق بيئة مدرسية جاذبة، ونجاحها يتوقف على تدريب المعلمين المشرفين على تنفيذ هذه الأنشطة ليكونوا أدوات فعالة ومحترفة في تنفيذ الخطط والأنشطة التربوية، وأن يكون لديهم القدرة على تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الطلبة والمرتبطة بثقافة المجتمع وقيمه، وبمنظومته الأخلاقية، كمفاهيم البطولة والشجاعة والشطارة، والعمل التطوعي، والمحافظة على البيئة والممتلكات العامة، وغيرها من المفاهيم المعكوسة لدى شريحة من طلبة المدارس، وعملية تصحيحها ليست بالأمر الصعب أو المستحيل.

كما أن دراسة وإعادة النظر في بعض المقترحات والأفكار المتعلقة بسير العملية التعليمية والمنظومة التربوية على نحو جاد يسهم في تعزيز بيئة مدرسية محفزة وجاذبة وتنعكس آثارها الإيجابية على سلوك الطلبة، وعلى توفير بيئة مدرسية أكثر امانا، كإنشاء مجالس أمنية طلابية على مستوى المرحلة الثانوية، وتعزيز فكرة أصدقاء الشرطة، ولجان المحافظة على البيئة، والنظافة، والممتلكات العامة، وإعادة إحياء فكرة مرشدي المرور والسلامة العامة، وتعزيز دور الكشافة، وإيجاد آليات فعالة للتواصل مع أولياء أمور الطلبة مستفيدين من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في هذا الصدد.

ولا شك أن إصلاح النظام التعليمي يحب أن يكون مؤسسيا، ومدروسا بدقة متناهية، يتسم بالمرونة والثبات في آن واحد، مستفيدين من تجارب الآخرين ، ومعتمدين على خبرات طويلة متراكمة لدينا في هذا المجال، وأن لا يرتبط بشخص الرجل الأول (لوزير) والذي مع تغييره يتغير كل شيء.

إن اصلاح النظام التربوي يشكل أكبر التحديات الوطنية، لأنه يشكل الثروة الوطنية الحقيقية لمواجهة التحديات والتغييرات في البيئة الاجتماعية والاقتصادية، وفي بيئة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات والذي يطلق عليه عصر العولمة، 

 ما أجمل أن يعود للمدرسة القها، وللعلم دوره ومكانته وأهميته، وما أجمل أن نعيد للطابور الصباحي مكانته في النفوس، ودوره في تعميق قيم المجتمع، والولاء، والانتماء للمدرسة، والكتاب، والمعلم، وللوطن، وما أجمل أن يعود للمعلم دوره وهيبته في نفوس وعقول وقلوب الطلبة وذويهم، وما اجمل أن نعود ونردد قول الشاعر: قم للمعلم وفه التبجيلا ...  كاد المعلم ان يكون رسولا.
whatsApp
مدينة عمان